1548 - رفع الخطيب صوته في خطبة الجمعة - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الثامن أن يرفع صوته لأن جابرا قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطبح مرة عيناه وعلى صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول صبحكم مساكم ويقول أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله
وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محتثاتها وكل بدعة ضلالة رواه مسلم ولأنه أبلغ في الإسماع طيب الله هذا من آداب الخطبة أن يرفع صوته وأن يكون متأثرا في الخطبة ليكون مؤثرا لقول جابر كان
النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم إذا خطب أخمرت عيناه وعلى صوته واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول صبحكم يعني العدو ومساكم ثم يقول أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله يقول أما بعد
وليس يقول ثم أما بعد كما أحدثها المحدثون نسمع بعض الأخوان يقول ثم أما بعد وهذه الثم جاءت من كيسة ولا وجه لها هنا لأن أما بعد مستأنف كلام مستأنف وقد قيل إنها يؤتى بها لانتقال من
أسلوب إلى آخر لكن هذا فيه نظر لأنه لو كان يتابها من أسلوب إلى آخر لكان يأتي بها كلما أتى بموضوع ولكنه يتابها للدخول إلى موضوع الخطبة أو الكلام هذا هو الصحيح يتابها للدخول في
الموضوع وقوله أما بعد مبنيها الضم لحذف المضافة إليه ونية معناه فإن خير الحديث كتاب الله لا شك فكتاب الله حديث وهو خير الحديث خيره من كل وجه خيرية مطلقة وخير الهدي يعني السلوك
والمنهج هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصار عندنا الآن شريعة وعندنا ما يحصل به الشريعة الكتاب تحصل به الشريعة والشريعة منهاج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فالكتاب خير
الحديث كتاب الله وفي هذا الحديث دليل على أن القرآن يسمى حديثا وقد قال الله تعالى وَمَنْ أَصْبَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا وخير هدي هذا محمد وشر الأمور محدثاتها شر الأمور جم أمر
والمراد به أمور الدين أما أمور الدنيا فالحارث فيها ليس ببدعة شريعة وقوله وكل بدعة ضلالة كل بدعة يعني كل محدثة ضلالة لأن البدعة هي مبتدعة وأحدث ضلالة حتى وإن زعم صاحبها أنه على هدن
وأنه يريد الخير فإنها ضلالة لا تزيده من الله إلا بعدها فإن قال قائل كيف نجمع بين هذا الحديث الذي يعلنه الرسول صلى الله عليه وعلى الله وسلم في الخطبة وبين قوله صلى الله عليه وسلم من
سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة قلنا إن الحمد لله أن ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يقع فيه تناقض وإنما التناقض في الفهم فالبدعة
التي أراد الرسول عليه الصلاة والسلام هي بدعة الدين أن يأتي الإنسان بدين لم يشرى سواء كان عقيدة أو قول أو فعل والسنة التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم من سن في الإسلام سنة
حسنة المراد بها الفعل فعل يعني تنفيذ السنة بدليل أن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم قالها حينما جاء الرجل لسرة أثقلت يده بعد أن حث النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم على الصدقة
فإن هذا سن العمل بهذه السنة فكان أول الناس والناس له تبع أو يقال المراد بالسنة ما كان وسيلة لأمر مشهور كسنة تنقيط المصحف وإعرابه وجمعه وبناء المدارس وما أشبه ذلك هذه لا شك أنها سنة
حسنة وإن كان لم يوجد أصلها في عهد النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم وبذلك تلتئن الأدلة هنا يقول إن خير الحديث كتاب الله ونسمع وإخواننا بعضهم يقول فإن أصدق الحديث كتاب الله فإن صحت
هذه الجملة بهذا اللقطة عن الرسول عليه الصلاة والسلام فعلى العين والرأس وإن لم تصح فإنه قد بخس الحديث حقه لأن الخيرية خيرية مطلقة في الصدق في الخبر والعدل في الحكم وإصلاح المنهج
وغير ذلك والصدق إنما يكون وصفاً لعيش للكلام فقط وليس لكل كلام بل للخبر من الكلام فيقيد هذا مع الذي يخرج لأجل يحوي لنا الروايات الوالدة في ذلك إن كانت قد وردت فإن أصدق الحديث نعم
التاسع أن يكون نعم إن أحسن أقرب إلى قوله النخير