18 - تفسير سورة غافر الأيات ( 82 - 85 ) - الشيخ محمد بن صالح العثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:00:42
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
أيها الأحبة في الله هذا هو الشريط الثامن عشر من تفسير سورة غافل على التقدير الأول أنها عاطفة على مقدر بعد الهمزة يكون المعنى أغفلوا فلم يسير أغفلوا فلم يسيروا في الأرض وقوله فينظر
ألف عاطفة على إيش؟
على يسير وعلى هذا يكون المعنى أفلم يسيروا فلم ينظر ويحتمل أن تكون منصوبة بعد فاء السببية أي انتفى سيرهم فينظر كما تقول لم تزرني فأكرمك وما أشبه ذلك من الكلام وقوله كيف كان عاقبة
الذين من قبلهم كيف هذه اسم السببها وهي في محل نصب خبر كان مقدما وعاقبة اسمها عاقبة الذين من قبلهم فما هي العاقبة العاقبة ذكرها الله تعالى في صوت القتال في قوله أفلم يصيروا في الارض
فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم أتموا دمر الله عليهم والكافرين أمثالهم هذا هو فائد أن نرى أن هؤلاء القوم المكذبين كانوا أشد من هؤلاء قوة ومع ذلك دمرهم الله عز وجل كانوا أكثر
منهم أي في العدل وأشد قوة أي في الكيفية فصاروا متميزين عنهم في العدل والكيفية وآثاراً في الأرض من مصانع والقصور فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ما نافي وأغنى فعل ماضي وما كانوا
يكسبون ما اسم موصول فاعل وكانوا يكسبون سلة الموصول ويحتمل أن تكون ما استفهمية والمعنى فما الذي أغنى عنهم ما كسب والاستفهمية أبلغ لأنها تترمى النفل مع التحدي أي أي شيء أغنى عنهم
كسبهم حين دمرهم وباكر يا عبد الله عوض ماذا قلت فيما الظاهن قلت نعم نعم تقول صاحي صاحي وأنت قلت أول نيل يلا ما فقلت نعم نعم طيب هذا جارف عن مين ماذا تقول وانتقول ايش لا لا ما قلنا
هذا هذا ما قلت نعم نعم أحسن بارك الله فيه إن كانت نافية فالمعنى ما أغنى عنهم كسبوه شيئا وإن كانت استفهمية فالتقدير ما الذي أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ونظير ذلك قوله تبارك وتعالى
أفرأيت إن اتعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون أي أي شيء ما أغنى عنهم أو إن المعنى نفي الإغناء نقل على هذا لأن الدرس متى الوقت بعد ذلك الحديث نعم ذهب
إلى ديار خمود العفرة نعم ولكنه ما سطع أن يبكي فهل يتباكى؟
لا أركو في الحديث إنهم إن لم تبكوا فتباك قال لا تدخلوها إلا وأنتم باكون ورسول الله صلى الله عليه وسلم إما مغر بها قنع رأسها ينغطى وخفضه وعص على قتل إني نقول إبكي أو أرجع نعم إما
أمتبكي وإما أن ترجع فإن أن ترجع وأنتم راثب البلد فعجل عجل وقنع رأسك كما يعرف صلى الله عليه الصلاة والسلام نعم والله شيخ هذا بهذا نقول بعدم جواز من يصور هذه الصور ويريح الناس إن
شرها نعم الظاهر للمنع أقرب وذلك لأنه إنما يليهم إياها لبيان قوة القول لا لبيان أن الله أهلكهم مع قوة هذا هو الظاهر من هؤلاء المصوين نعم هل يشمل هذا كل الآثار قديمة عن فقط التي
أردوا إذا نحن قرأنا آية تدل على المراد أفل المسيح وبالأرضي فأنظروا كيف كان عاقبت الذين من قبلهم دمر الله عليه وللكافرين أمثاب نعم نعم نعم إن لم نحلقها هذا الجامع بينهما أن هذه
البقرة كلفت ما لا تضيق أو كان يشق عليها أنتوا لأن بعض الحيوان الذين لم يعتد أن يركب يشق عليها حتى وإن كان يستطيع أن يحمله شيء نعم حتى لو ركب هذا العام ليصل إلى بلد يغن فيه خواحش أو
يغن فيه قمار فهنا هذا حرام نعم هذا حرام بعد القوم السابقين يعني دمرهم الله سبحانه وتعالى خارج ديارهم نعم مثل الفراعنة نعم نعم هل نقول لن ندخل آثارهم حتى كما نقيسه على ديار ثمود لا
لا وعلى هذا نقول لنا أن ندخل المكان المكان الذي أغلق فيه وفي العون ولنا أن ندخل مصر أيضا لأنه لم يهد في العون في مصر نعم نعم نعم أعوذ بالله للشيطان الرجيم أفلم يسيروا في الأرض
فينظروا كذا كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وعشدهم نعم أعوذ بالله للشيطان الرجيم أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كذا كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وعشد قوة وآثارا
في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون فلما جاءتهم رسل بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به
مشركين فلم يكن ينفعوا إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هناك الكافرون أعوذ بالله للشيطان الرجيم نعم أعوذ بالله للشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى أفلم
يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ذكرنا في هذا التركيب أفلم يسيروا وما أشبهها بعرابين يقدر المحذوف بحسب نعم نعم لوجد ثاني وتكون الجملة معظوفة على مساء الثاني
أسهل لأن الأول قد يتعذر أو يتعصر تقدير المحذوف فأما هذه فهذه سهلة ليس فيها سوى مجرد زحلقة الفاء عن موضعه وقولها فلم يسيروا في الأرض أي على الأرض لأن فيل الظرفية ولو جعلنا فيل
الظرفية في هذا السياق لكان معنى الآية أن يرسلوا في جو في الأرض وهذا غير مراد أطعاً فتكون فيه بمعنى على كقوله تعالى أأمنتم من في السماء أي من على السماء ولس المراد أن الله في جو في
السماء لأن ذلك مستحيل وقد وسع كرسيه السماوات والأرض وقلها فلمسير في الأرض يشمل السير بالقدم والسير بالقلب أما السير بالقدم فمعروف وأما السير بالقلب فمعناه أن يتفكر الإنسان فيما مضى
من تاريخ الأمم وعصح مرجع نرجع إليه فيما مضى من سير الأمم هو القرآن الكريم وقول الله فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم هذه معروفة على يسير يعني أن الله وابخهم على أمري عدم السير
وعدم النظر فهم لم يسيروا ولم ينظر فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم والنظر هنا هل هو نظر البصير أو البصر إن قلنا إن قوله يسير سير القدم فالنظر نظر البصر وإن قلنا يسير سير القلب
فالنظر نظر البصيرة كيف كان عاقبة الذين من قبلهم أعربنا كيف على أنها خبر مقدم لكان وهنا يتعين التقديم لأن كيف اسمه استفهام والاستفهام له الصدارة فعليه تكون خبرا مقدما لكان وعاقبة
اسمه عاقبة الذين من قبلهم يعني من الأمم فما هي العاقبة العاقبة أشار الله إليها في صلاة القتال في قوله تعالى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم إيش؟
دمر الله عليهم وللكافرين أمثاله ثم شرح الله حالها أولئك السابقين فقال كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض أكثر منهم عددا وكثرة العدد توجب القوة بالكمية وأشد منهم القوة هي قوة
بالكيفية ثم قال وآثارا في الأرض يعني من العمران والقصور رائدها ومع ذلك لم تنفعهم هذه الكثرة ولا هذه القوة يقول من مصانع وقصور هذه التفسير لقوله وآثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما
كانوا يكسبون ما أغنى ما يحتمل أن تقل نافية أي فلم يغنى عنهم ما كسب ويحتمل أن تكون استفهامية والمعنى فمن الذي أغنى عنه والاستفهام هنا أشد وقعا لأنه مشرب بالتحدي أي شيء أغنى عنهم
الجواب لا شيء فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون أي ما كانوا يكسبون من القوة والآثار في الأرض وغير ذلك لأن الله تعالى دمرهم ودمر قوتهم فلما جاءتهم رسلهم بالبينات هذا الذي أتى بعد ذكر
تجميرهم هو في الحقيقة عود إلى شرح ما حصل فإن الله أرسل إليهم رسل بالبينات أو بغير بينات بالبينات الواضحة وأنزل الكتب ولكن لما جاءتهم رسلهم بالبينات قال المؤلف المعجزات الظاهرات
والصوب أن يقول الآيات البينات هو رحمه الله جعل البينات بمان الظاهرات وهذا حق وجعل البينات صفة لموصوف محذوف تقديره المعجزات هذا فيه نظر بل يقدر الآيات وذلك لأن المعجزات لم ترد في
كتاب والسنة محل الآيات أبدا وأيضا المعجزات تكون من الرسل ومن الرسل فالسحرة مثلا تأتي لهم الشياطين بالمعجزات لكن الآيات يعني علامات الدالة على صدقهم هذه أبلغ ولهذا إذا وجدتم الكتب
وما أكثر ما تجدون المعجزات أو المعجزات أو ما أشبه ذلك فاضربوا عنها صفحة وقولوا بدلها الآيات كما قال الله عز وجل الآيات والآيات كما قلت لكم أدق من كلمة المعجزات لأن المعجزات يدخل
فيها ما يعجز البشر مما تصنعه الشياطين مع السحرة وغيره فارحوا أي الكفار بما عندهم أي رسل من العلم فرح استهزائن فرح استهزائن إيش وضحك منكرين له فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فارحوا
الوافاء فمن الفارح يقول أي الكفار وهذا صحيح فرح الكفار بما عندهم من العلم وقول بما عندهم الضمير يعود على الرسل على حد تفسير المؤلم بما عند الرسل من العلم أي مما جاءوا به من البينات
لكن هل هذا الفرح فرح السبشار أو فرح السهزاء يقول المؤلف أنه فرح السهزاء وضحك وسخرية ولكن هذا التفسير إذا تأملته وجدته تحريفاً وليس تفسيراً لما فيه من البعد المعنوي واللفظ أما البعد
اللفظي فلأن فيه تشتيت الضمائن لأن قوله فرحوا الوافاء للكفار بما عندهم الهال الرسل هذا تشتيت تشتيت الضمائن والها في قوله بما عندهم إذا جعلنا الكلام نسقاً واحداً لا شك أنها تعود على
الكفار أي بما عند الكفار من العلم وأما المهنهم فلأن الفرح في الأصل السبشار فإذا صرفناه عن معناه الظاهر إلى أن يكون فرح السهزاء كان هذا إخراجاً للمعنى عما يدل عليه ظاهر اللفظ
والحاصل أن هذه التفسير لذكر المؤلف تفسير ضعيف جداً بل هو تحريف والصواب للمعنى فرح الكفار بما عندهم أي بما عند الكفار من العلم وقالوا نحن أعلم بما يصلحنا وما يصلح دنيانا وديننا الذي
نحن عليهم فأنتم أيها الرسل سحرة مجانين كما قال تعالى كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون وإذا كانوا يعتقدون بقلوبهم أو يقولون بأسنتهم ما لا يعتقدون من أن
الرسل سحرة مجانين فإنهم لا شك سيجعلون ما عندهم العلم هو العلم الحقيقي فيفرحون به وعلى هذا فنقول الفرح هنا فرح بطر فرح بطر واستبشار فيما يظنون أنهم على علم أعلى من علم الأنبياء عليه
الصلاة والسلام فرحوا بما عندهم من العلم ويعجب الإنسان أحلاماً فيما يذهب إليه بعض العلماء من تفسير الآيات أو الأحاديث الآن لو قرأت هذه الآية على إنسان عامي فلما جاءتهم وسلهم
بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم فعلى أي شيء يتنزل الضمير في قول بما عندهم عند هذا العلم على القفاة فرحوا بما عندهم والإنسان يفرح بما عنده لا بما عند غيره فرحوا بما عندهم من العلم
وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون حاقة يقول نزل لكنها أعني حاقة ليست كنزل من كل وجه لأن نزل تكون بالخير وبالشر نزل به الروح الأمين على قلبك هذا خير ولا شر؟
هذا خير لكن حاقة لا تأتي إلا في الشر فلا يقال حاقة به القرآن أو حاقة عليه القرآن كما يقال نزل عليه فحاقة هنا بمعنى نزل لكنها لا تستعمل إلا في نزول الشر وهو شر بالنسبة لمن نزل به
وقد يكون خيرا بالنسبة لغيره وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ما فاء الحاق كانوا به يستهزئون يعني فيما سبق أي أنه بما لما جاءهم بأس الله عز وجل ونزل بهم حاق بهم ما كانوا به يستهزئون
فيما سبق حيث كانوا يستهزئون بالرسل وبما جاءوا به وبالشرائع بل ربما يستهزئون بالله عز وجل انظر إلى قول الله تعالى قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون يتبين لك أن الكفار يستهزئون
بالله ويستهزئون بالآيات الله ويستهزئون بالرسل وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون ويستهزئون أي العذاب ينحاق بهم العذاب الذي كانوا يستهزئون به حين توعدتهم الرسل به فجعلوا يستهزئون إيش
العذاب اللي تقولون أين هو يستفهمون استهزاء فلما رأوا بأسنا أي شدة عذابنا رأوا بمعنى بأبصارهم يعني رأوه رؤوا رؤية العين والبأس أشد العذاب قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به
مشركين قالوا آمنا بالله وحده أي دون شركائنا ودون ما كنا نعبدون وهذا غاية الإخلاص ثم أكدوا هذا بقولهم وكفرنا بما كنا به مشركين بما ألف حرفجار متعلقة بكفرنا وبه يحتمل أن تكون للسببية
أي بما كنا بسببه مشركين وأن تكون متعلقة بمشركين تعلق الجار بعاملهم المعنى أنهم لما رأوا عذاب الله آمن ولكن هل ينفعهم هذا الإمام لا إن في العون لما غرق وأدركه الغرق ماذا قال ماذا
قال لا لا يالله لا حتكلم أنت صح قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل ولكن ماذا قيل له قيل له آم آم يعني أتؤمن الآن وقد عصيت قبل وكنت من المرسدين فلم نفعه إمام وقال الله
تعالى وليس للتوبة للذين يمنوا السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبتل الآن هذا لا ينفعه لا تنفعه التوبة لأنه رأى وشاهد شاهد ما كان غيبا يكفر به والإيمان عنه شاهده لا يفيد لأن
كل إنسان يؤمن بما يشاهد ولو كان أكفر الناس وإن من الذي يحمد عليه الإنسان وينجيه من عذاب الله أن يؤمن بالغيب كما قال تعالى قال وآمننا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين قال الله
تعالى فلم يكن ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسه لم يكن أصده لم يكن لكن هذفت النون تخفيفا وقد جاء الحذف والإبقاء في آيتين مكتاب الله فقال تعالى في إبراهيم ولم يكن من المشركين وقال ولم
يكن من المشركين وهي جملة واحدة حذفت فيها النون ووقيته وهذا الحذف تخفيف وله شروط معروفة في كتب النحو فلم يكن ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسه إيمان هل تعرفونها على أنها اسم يكن مؤخرا أو
على أنها فاعل ينفع واسمها مستطر نعم ثاني والتقديل على هذا فلم يكن إيمانهم ينفعهم واضح أما على الأول فيكن ينفع فلم يكن ينفعهم إيمانهم فيكون اسمها ضمير الشاب يسم يكن محذوف محذوفا
ضمير الشاب وقوله لما رأوا بأسنا لما هنا ضرف بمعنى حين واعلم أن لما تأتي باللغة العربية على أوجه الأول أن تكون ضرفا بمعنى حين كما في هذه الآية فإن معنى لما رأوا بأسنا أي حين رأوا
بأسنا وتأتي جازمة مثل قوله تعالى بل لما يذوقوا عذاب وتأتي شرطية في قوله تعالى فلما جاءهم وعرفوا كفروا به وتأتي بمعنى إلا كما في قوله تعالى فإن كل نفس لما عليها حاف وكذلك قوله وإن
كل لما جميع لدينا محضرون فهذه أربعة أربعة معاني في لما المعنى الأول أي لما ليت لي ليت لي بحفظ العرب السابقي لا بمعنى حين كما في هذه الآية فلم يكن ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا أي
حين رأوا بأسنا الثاني بمعنى إلا مثل طيب آية أخرى من كل نفس لما عليها حاف نعم شرطية مثل فلما رأوا بأسنا قالوا أمنا بالأهواة صح وكذلك فلما جاءهم أعرفوا كفروا به تأتي جازم مثاله بل
لما يذوق عذاب والفرق وهي للنفي أيضا لما يذوق عذاب نفي جازم هناك لكن الفرق بينها وبين لم أن لما تفيد قرب مدخولها لما يذوق عذاب ولكن سيذوقونه قريبا بخلاف الأم فتأتي للنفي المطلق لما
رأوا بأسنا قال الله تعالى سنة الله التي قد خلت في عباده سنة يقول المفسر نصءه على المسطر بفعل مقدر من لفظه سنة بمعنى طريقة أي هذه طريقة الله وسنة في مثل هذا التركيب يجوز أن تكون
مرفوعة أي سنة الله على أنها خبر مبتدى محذوب أي هذه سنة الله ويجوز أن تكون منصوبة والمؤلف يقول أنه منصوب على بفعل مقدر من لفظه أي سنى الله بهم سنة سنة الله أعرفتم ويجوز أن تكون
مصدرا عامله محذوب لكنه مقدر من الجملة التي قبلها لأن هذه العبارة بمعنى ما قبلها تماما يعني سنة الله بمعنى ما قبلها وهي أخذ المكذبين بالعذاب فتكون منصوبة بمضمون الجملة لا بفعل مقدر
وما ذكره المؤلف رحمه الله وجه لا شك فيه والمهم أن السنة بمعنى الطريقة فما هي طريقة الله طريقة الله تعالى إهلاق المعذبين نعم إهلاق المكذبين وتعذيبهم وأنهم لو آمنوا بعد نزول العذاب
لم ينفعهم التي قد خلت في عباده في الأمم أن لا ينفعهم الإيمان وقت نزول العذاب هذه واحدة والثاني أن يعذب المكذبين والثانية أن يعذب المكذبين فالسنة التي استفتناها من هذه الآية شيئا
أولا إهلاق المكذبين والثاني أنه لا ينفعهم إيمانهم إذا رأوا العذاب قال وخسر هناك الكافرون خسر فالسرع المؤلف معنى تبين خسرانهم لكل أحد وهم خسرون في كل وقت قبل ذلك خسر هناك الكافرون
معلوم أن هناك ظرف مكان أو زمان مكان هذا هو الأمر فهي اسم إشارة إلى المكان وقد تستعار إشارة للزمان فتقول هناك أي في ذلك الوقت ومنه هذه الآية انتبه الآن إذا قلت فلان هناك هذا ظرف إيش
مكان وهذا هو الأصل ولو قلت مثلا قدم فلان هناك تشير الوقت صارت إشارة للزمان لكن هذا خلاف الأصل بقي علينا أن يقال خسر في ذلك الوقت الكافرون أليس الكافرون خاسرين في كل وقت بلى لكن
تبين خسرانهم وظهر لأنهم كانوا قبل أن ينزل عليهم العذاب يظنون أنهم إيش رابحون ولهذا فرحوا بما عندهم العلب لكن إذا نزل بهم عذاب ظهر لهم خسران في هذه العيات فوائد أولا من فوائد العيات
الحث على النظر في أحوال الأمم السابقة تؤخذ من أين يا أخ أفعل المسيب في الأرض وجه الدلالة أن الله وبخهم على عدم السير ومن فوائدها أيضا أن السير في الأرض بالقدم إذا لم يصحبه النظر
والاعتبار فإنه لا ينفع لقولها فالمسير فينظر طيب يتفرع على هذا ما يفعله كثير من الناس اليوم من السير إلى ديال ثمود حيث يصيرون بأبدانهم لكن لا يصيرون بقلوبهم ولا يعتبرون بل يذهبون
إلى هنالك للاقتلاء على مآثر القوم بل على آثار القوم الدالة على قوتهم وهذا لا يجوز الواجب على من صار إلى تلك الديار أن يدخلها وهو باكر لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإن لم
تكونوا باكين فلا تدخلوها فلا تدخلوها ولا ينفعوا التباكي لقوله فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوها ولم يقل فتباكي إذن من لم وطن نفسه على هذا الوصف الذي رخص فيه النبي صلى الله عليه وسلم
بالدخول في ديار ثمود فإنه لا يجوز أن يتخلوه وغالب الناس الذين يذهبون الآن إنما يذهبون ليش للفرجة والنزه فقط وهذا حرام ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن من الأمم من هو أشد قوة وآثارا
مما كانت عليه قريش لقوله كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض ومن فوائد الآية الكريمة أن الله تعالى لا يجزه قوة العدو ولا كثرة العدو فإن الله تعالى أهلكم ما كثرتهم وقوتهم طيب
وهل الله عز وجل إذا أراد إهلاكهم يكون إهلاكم ممتدا لمدة من الزمن حتى يقضي عليهم لا قال الله تبارك وتعالى إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة إيش فكانوا كهاشيم المحتضر صيحة واحد فكانوا
كهاشيم المحتضر المحتضر يعني الذي أحاط أرضه بحضار والحضار كما تعرفون مركب من أعواد خفيفة أو من سعة في النقل وتأكله الشمس والهوى بسرعة ومن فوائد هذه الآيات الكريمة أن قوة الإنسان
وكثرة عدده لا تغني عنه شيئا من عذاب الله لقول الله تعالى فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ومن فوائد هذه الآيات أن الله سبحانه وتعالى أرسل الرسل بالآيات البينات الدالة على صفته ويتفرر
على هذا فائدتان أو أكثر وهما رحمة الله بالعباد وحكمة الله تعالى في فعله أما رحمة الله بالعباد فلأن الله تعالى لو أرسل يديهم رسلا بدون آيات لكان في ذلك تكليف بما لا يطاق لأن الإنسان
لا يمكن أن يصدق برسول بدون آيات تدل على صفته وإلا لأمكن كل كاذب أن يقول إنه رسول وعما الحكمة فظاهر أن الله سبحانه وتعالى لما أرسل الرسل لم يتركهم هملا بل أعطاهم ما على مثله يؤمن
البشر كما أخبر بذلك نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الله ما بعث رسولا إلا آتاه ما يؤمن على مثل البشر والذي أرشاه الرسول عليه الصلاة والسلام هو الوحي القرآن ولهذا قال فأرجوا أن
أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة لأن القرآن آية باقية إلى يوم القيامة أو إلى أن يأذن الله تعالى بفساد العالم أما آية الرسل فغالبها تنقضي في زمانه لكن آية الرسول باقية ومن فرائد هذه
الآية الكريمة أن آيات الرسل بينة لا تحتمل الشك بقوله بينات ويتفرع على ذلك أنه ينبغي للعالم الذي ينشر سريعة الله عز وجل إذا نشرها بين الناس أن يكون نفسه إياها على وجه بين لاشتباه به
لماذا أولاً أتجاء بالرسل وثانياً ليزداد المخاطب طمأنينة لأن الطمأنينة لها أثر في قبول ما يلقى وفي القيام به فإن الإنسان إذا لم يبينه الحق على وجه تحصل في الطمأنينة تجد يمشي أو يأخذ
بالحق وهو مترجد لكن إذا زيد طمأنينة انتفع بذلك أليس كذلك يا أخ ماذا قلت هذا أول كلام قبل أن تلتفت إلى جارك وبعد التفات ما أظن هذا قبل تنظروا منهما ماذا انتبه لنفسك قبل أغير أظن
أنتهى الوقت نكمل إن شاء الله باقي للدرس الثابت القادم إن شاء الله تعالى نعم ها إيش نعم النبي لا ما أقول حالاً أقول هذا الرسول قال والنبي ولا سماعه أحد نعم نعم لا أعاد الله سبحانه
وتعالى أمدهم في العذاب لأنهم يقولون من أشد من قوة فأرسل الله عليهم الأريح التي أخف وألطف ما يقول فأهلكتهم إثما قال إنها سخرها عليهم سبع ليان وثمانة أيام من حسومة فترقم فيها صرع
كأنهم أجرن نخل الخارج فيها في هذه المدة قد يكون بعضهم هلك في أول يوم بعضهم في الثاني يوم تبعاً لما يكون من الملاجئ أو غيره لا لأنه أرسل عليهم عقوبة على هذا الشيء إيه لا لا تنويها
لأن هذا هو الأصل ويقارن أن هذه وإن امتدت فهي من حين ابتدأ العذاب هلك من هلك نعم نعم هو يحتمل أنه لكثرتهم كل واحد يمسك عمل ويقوم به وتعرف أن الإنسان إذا اعتاد على عمل معين ولو كان
شاقاً صار سهلا عليه نعم نعم الفائد من هذا هو بيان أن كل كافر فهو مبطل ليس معه حق وكل مبطل لا يقول إلا الباطل فهو كافر يعني المبطل في كل أحواله هذا كافر يعني ليس معه شيء من الحق
والكافر المبطل ليس معه شيء من حق فاختلاف التعبير لزيادة المعنى كما يكون أيضاً في اختلاف القراءات أحياناً في قول الله تبارك وتعالى لا تتقوم بوتاً غير بوتكم حتى تستأنسوا وفي أخرى
قراءة تستاذن لا إن جاءكم فاسكم بيانبأ فتبينوا في قراءة فتذفت فتكون القراءة هذه مفسرة في القراءة الثانية أفهمد السؤالة يقول سنة أتى فيها مكتوح والقاعدة أنها مربوطة لأنها لمفرد
فيقالوا أن الرسم العثماني ليس على القواعد المعروفة الآن بل هو توقيت وقد اثلف العلم رحمه الله هل يجب أن يرسم القرآن بالرسم العثماني أو لا يجب أو يفصل بين أن يلقل التلاميذ الصغار أو
الكبار على ثلاثة أقوال قالوا الأول أنه لا يجب أن يرسم القرآن إلا بالرسم العثماني على كل حال حتى وإن كنت تعلم الصبيعا فعلى رسم العثماني فتكتب إن الصلاة كانت على المؤمنين التلام
المقوطة تكتب الصلاة بالواضح حتى وإن كنت تدرجع صبيعا اتباعا بالرسع أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة إيش الصلاة بالواضح والزكاة بالواضح لأن هذا هو رسم العثماني وقال بعضهم بل لا يجب لأن
الرسم العثماني إن الرسم المصحف صادف أنه على هذا الوجه ولو كان الرسم العثماني على غير هذه القاعدة لكتب بحسب القاعدة التي كان في ذلك الوقت فالمسألة ليست توقفية لكن صادف أن الرسم في
ذلك الوقت على هذا الوجه فرسم القرآن عليه وذلك لأن القرآن لم ينزل مكتوبا حتى نقول لابد أن يكون كما كتب بل نزل مقروعا وقاعدة الرسم تختلف من حين لآخر وهذا القول له وجه قوي لأن نعلم
علم اليقين أنه لو كانت قاعدة الرسم على غير هذا الوجه في ذلك العهد لكتبا بمرتدى القاعدة المعروفة في ذلك العهد والقول الثالث يقول إن كان القرآن مكتوبا للصبيان تتعلّم فاكتبه على
القاعدة المعروفة بينهم وإن كان للكبار يعني بيكتب الإسلام مصحف فليكتبه على حسب الرسم العثماني وهذا فيه جمع بين القولين لأنك لو ترسم القرآن للصبي على حسب الرسم العثماني لحرفه لأن
القواعد التي بين يديه تخالف الرسم فيحرفه فيقع مثلا الزكاة الزكوت الصلاة الصلوت الرباء الربو وهنم مجرد فأنا أميني لأنه لا بأس أن يكتب بمقتضى القاعدة الحاضرة بالنسبة للمتعلم لا شك في
ذلك بالنسبة لغيره فيه احتمال ولكن القول بالمنع فيه نظام قبل أن نبدأ درس اليوم نرجع إلى الدرس الماضي من أجل أن نكمل الفواعد وصلنا إلى فلما جاءت مسلم فييات لا نبيه الآية التي أبقلنا
عليه أي خابع لك الفوائد وشاخر مكتبتها فلما جاءت مسلم فييات قال الله تعالى فلما جاءت مسلم فييات فليحوا بما عندهم الألم وحاق بهم ما كانوا بيه الساسون هذه أخذنا فوائدها طيب من هنا طيب
وهي طيب من فوائد هذه الآية فلما جاءت المسلم بالبينات بيان حكمة الله عز وجل ورحمته ثبات حكمة الله ورحمته وذلك أنه جعل الآيات التي تأتي بها الرسل آيات بينات حتى لا بقى حجة ومن
فوائدها أن الكفار يفخرون بما عندهم من العلم ولو كان باطل لقوله فرقوا بما عندهم من العلم وهذا الذي كان فيما سبق موجود الآن فإن بعض أولئك القوم الذين آتاهم الله من علم الدنيا ما
آتاهم تجدهم يفرحون بها ويقول هي خير من علم أولئك المقوقلين على أنفسهم ويعمل بهم رمع الشريعة ومن فوائد هذه الآيات الكريمة التحذير البالغ من رد ما جاء به الرسل لقوله وحاق بهم ما
كانوا به يستذيهم ثم قال تعالى فلما رأوا بأسنا إلى آخر من فوائد هذه الآيات الكريمة أن أولئك القوم المكذبين للرسل إذا رأوا العذاب قالوا أمن والمثال على ذلك فرعون لما أتركه القرق قال
آمنت أنه لا إله إلا الذي آمات به بن أسرائيل ومن فوائدها أن هؤلاء الذين يؤمنون بعد أن نزل بهم العذاب لا يستفيدون من إيمانهم شيئا لقوله فلم يكن ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا ومن
فوائد الآيات الكريمة أن سنة الله عز وجل في العباد واحدة فإنه لا يحاب أحدا لغناه أو لفقره أو لغير ذلك بل إن أكرم الخلق عند الله عتقاه لقوله سنة الله التي قطرت في عباده ومن فوائد هذه
الآيات الكريمة التحذير أو التحذير من تكذيب الرسل وأن من كذب الرسل فإنه سينالهم ما نالهم من العذاب سينالهم ما نالهم أي ما نال الأمم السابقة من العذاب ومن فوائدها أيضا ظهور الخسران
لهؤلاء المكذبين قبل أن يموت بقوله وخسره هنالك أي حين جاءهم البأس تبين لهم الخسران وخسره هنالك الكافر ثم قال تبارك وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم إلى أحد البسملة تقدم الكلام عليها
كثيرا وبينا أنها آية من كتاب الله ولكنها ليست آية تابعة للسورة التي بعدها ولا التي قبلها بل هي آية يبتدأ أو يؤتى بها لابتداء السور ما عدا سورة فراء أما أما معناها فإن الإنسان يقول
أبتدئ بكل اسم من أسماء الله وإنما تعالنا المعنى بكل اسم من أسماء الله لأن اسم مفرد مضاف والمفرد المضاف يفيد العموم كل مفرد المضاف إلى معرفة فإنه يوجد العموم ألم تروا إلى قول الله
تعالى وإن تعالى وإن تعدوا نعمة الله لا تقصوها نعمة الله لو نظرنا إلى لقطها لقلنا إنها واحدة لكنها كثيرة لا تقصوها فيكون هذا المفرد الذي أضيه يكون للعموم وهذه القائلة كل مفرد مضاف
لمعرفة فإنه مفيد للعموم ولهذا قلنا بكل اسم من أسماء الله والرحمن الرحيم سفتان للرحمن الجلالة لكن الأولى روعية فيها الوصف والثانية روعية فيها الفعل وهو إيصال الرحمن أما متعلق وهذا
جار المسوء فإنه محذوف ويقدر مؤخرا مناسبا للمقام فإذا كنت تريد أن تقرأ فقلت بسم الله رحمن الرحيم قدر أقرأ وإنما اختير ذلك أي اختير أن يكون فعلا لأن الأصل في العمل الأفعال ولهذا يعمل
الفعل بلا شرق والأسماء التي تعمل عمل الفعل لا بد لها من شروب كما هو معروف فعل من نحو وإنما اخترنا أن يكون متأخرا لفائدتين الفائدة الأولى تيممنا بذكر اسم الله والفائدة الثانية إرادة
الحصر لأنه إذا تأخر العامل كان ذلك حصرا فإذا قلت زيدا أكرم المعنى لا تكرم غيره لكن أقولت أكرم زيدا لم يمتنع أن تكرم غيره إذا أخرنا لفائدتين الفائدة الأولى تيممنا بذكر الله عز وجل
والثاني إفارة الحصر وقدرناه مناسبا لأنه أبين للمقصود فلو قال قائل بسم الله أبتدئ قلنا صحيح لكن لا تبين المراد كما تبينه بسم الله أقرأ وذلك وذلك وذلك لأن الابتداء يكون للقراءة ولا
للقراءة فلهذا اختير أن يكون مناسبا للمقام والخلاصة الآن أين متعلق جاء ومجرور نقول هو محذوب فعل متأخذ مناسب للمقام قال الله تعالى حاميم وقال المفسر الله أعلم من مراده به وهذا هو
الأدب مع كتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وعلى عليه وسلم أن الذي لا تعرف مأناه قل الله أعلم من مراده به لقول الله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك
كان عنه سمع ولكن قد يقول إننا نعلم أنه لا معنى لهذه الكروف الهجائية التي توجد في كثير من السؤال نعلم ذلك بدلالة القرآن فقد قال الله تعالى نزل به روح العمين على قلبك لتكون من
المنذرين إيش باللسان عربي مبين واللسان العربي لا يكون التعبير بمثل هذه الكروف له معنى في حد ذاته لو قلت ألف با جي ح ما له معنى فإذا لم يكن لها معنى بمفتضى اللسان العربي قلنا إن
قوله حاميم وألف لام ميم وألف لام را وما أشبه ليس لها معنى في حد ذاته يرد على هذا إذا لم يكن لها معنى صارت لغوا وكلام الله تعالى لا لغوا فيه فيقال إنها ليست لغوا وإنما المراد إقامة
الحجة على أولئك المشركين حيث عجزوا عن الإتيان بمثل القرآن ولا بآية واحد عجز مع أن هذا القرآن هل أتى بحروف لا يعرفونها حتى يعتذروا ويقولوا إنه جاء بحروف لا يستمعون فلنا الجواب لا
القرآن جاء بحروف يعرفونها قال الشيط السلام رحمه الله ولذلك لا تكاد ترى سورة مبدوعة بهذه الحروف إلا وبعدها ذكر القرآن وابدأ من أول البقرة إلى أن تأتي إلى آخر السور المبدوعة بهذه تجد
أن بعدها ذكر القرآن إشارة إلى أن هذا القرآن الذي أعجزكم معشر العرب كان من هذه بحروف التي تكونون منها كلامكم وهذا الذي ذهب إليه الشيط السلام رحمه الله واضح جدا وأما القول بأنه لسلام
معنا فقد قاله مجاهد بن جبر أعلم التابعين بكتاب الله عز وجل قال تنزيل من الرحمن الرحيم كتاب فصلت آياته قال المؤلف رحمه الله نفسر تنزيل مبتدأ كتاب خبر ولو قيل بالعكس لكان أوضح لو قيل
كتاب وصلت آياته تنزيل من الرحمن الرحيم لأنه يخبر بالمعنى عن الذات ولا يخبر بالذات عن المعنى هذا الأصل فتقول زيت قائم قائم خبر ولا تقول زيت خبر لكن ما ذهب إليه مؤلف من الإعرار له
وجه ليس باطلا لكن لو قيل إن تنزيل هو الخبر مقدم وكتاب ممتدأ مؤخر لكان أوضح وأبيا تنزيل من الرحمن الرحيم من يعني به يعني به رب عز وجل أي تنزيل من الله الرحمن الرحيم لكنه أتى بهذين
اسمين الكريمين إشارة إلى أن القرآن رحمه لأن إنزاله من مقتضى رحمة الله عز وجل هل يس من الممكن أنه قال تنزيل من الله من الله نعم كما جاء في آت لكنه لكنه قال من الرحمن الرحيم إشارة
إلى أن هذا القرآن نزل بمقتضى رحمة الله عز وجل وأن الله رحمه من العباد والرحمن الرحيم اسماني من أسماء الله من أشرف أسماء الله عز وجل ويأتياني مقترنين ويأتياني مفصلين بعضهم عن بعض
فإن فصل فكل واحد متضمن معنى الآخر فقوله الرحمن على العرح استوى هذا منفرد عن الرحيم فيتضمن الصفة والفعل أي أن الله تعالى موصوف بالرحمة الواسعة وهو سبحانه وتعالى يرحم بهذا الرحمة من
شاء من العباد وفي قوله وهو غفور الرحيم أيضا نقول الرحيم هنا تشمل الوصف والفعل لأنها انفردت عن الرحمن أما إذا شمع الرحمن والرحيم كانت كانت الرحمن للصفة والرحيم للفعل ولهذا جاءت
الرحمن على وزن فعلان وهذا الوزن في اللغة العربية يقتضي الامتلاء أيها الأخوة في ختام هذه المادة نسأل الله أن نلقاكم في لقاءات متجددة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج
والتوزيع في عنيزة شارع هلالة رقم الهاتف والناسخة الهاتفية 06-364-8880 والرقم الثاني 06-364-5880 ورقم صندوق البريد اثنان وخمسمائة وقال