1 - تفسير سورة الزمر الآيات ( 1 - 3 ) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

بسم الله الرحمن الرحيم أيها الإخوة المؤمنون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد فيسر مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة أن تقدم لإخواننا طلبة العلم تفسير فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين لسورة الزمر وهذا التفسير جاء ضمن دروس الصباح التي يلقيها فضيلته في إجازة الصيف كل عام وقد بدأ حفظه الله بتفسير هذه السورة في الثامن والعشرين من شهر صفر من سنة 12 واربعمائة وألف من الهجرة والآن أيها الإخوة مع الشريط الأول من تفسير سورة الزمر بسم الله الرحمن من الله العزيز الحكيم إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُقْلِصًا لَهُ الدِّينِ أَلَى لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصِ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ لَا مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّنِ ألحظم تقول أولياء تطف عليها والذين اتخذوا من دونه أولياء نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفا إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار بس أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم هذه السورة تسمى سورة الزمر لقول الله تبارك وتعالى فيها وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمر وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمر وتسمية السور تكون لأدنى ملابسة وأدنى مناسبة ولهذا سميت سورة البقرة دون أن تسمى سورة الدين مثلا أو سورة العدد مع أن ذكر الدين وما يتعلق به قد يكون كآيات البقرة لكن التسمى تكون لأذنى مناسبة وملابسة يقول المغلف مكية يعني أنها من الصور المكية وأصح ما يقال في الصور المكية أنها ما نزل قبل الهجرة فما نزل قبل الهجرة فهو مكي وما نزل بعدها فهو مدني حتى لو نزل في مهته وبعد الهجرة فإنه يسمى مدنيا ولهذا نقول إن قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي نقول إنها مدنية مع أنها نزلت في عرفة قال المؤلف إلا قل يا عبادي الذين أصرفوا على أنفسهم إلى آخر هذا الاستثناء يحتاج إلى دليل والقاعدة أن كل من استثنى آيات من سور مكية قال إنها مدنية فعليه الدليل والعكس بالعكس من قال من استثنى آيات من سور مدنية وقال إنها مكية فعليه الدليل لأن الأصل أن السورة إذا كانت مكية فهي مكية بجميع آياتها هذا هو الأصل حتى يقوم دليل على الاستثناء ولا أعلم لهذا الاستثناء الذي ذكره المؤلف دليلا بل إن ظاهره من حيث المعنى يقتضي أن يكون من المكيات قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم إلى آخره كل يتعلق بالتوحيد والتوبة وهي خمس وسبعون آية مقسمة إلى هذا التقسيم تقسيما توقيفيا يعني أن الذي يحدد الآيات هو الرسول عليه الصلاة والسلام فهو يحدد الآيات ويحدد مكانها وترتيبها ولهذا نقول إن ترتيب الآيات توقيثي وترتيب السور منه توقيفي ومن اجتهاد من الصحابة فمثلا الجمعة والمنافقون ترتيبها توقيفي لأن رسول عليه الصلاة والسلام كان يقرأ في صلاة الجمعة بالجمعة والمنافقي سبح والغاشية كذلك البقرة والعمران كذلك توقيفي ومنه شيء اجتهادي ثبت باجتهاد الصحابة قد تختلف فيه مصاحب الصحابة لأنه عن اجتهاد ترتيب الآيات حيث قلنا إنه توقيفي لا يجوز الإخلال به فلا يجوز أن تقدم آية على آية في التلاوة لأن الذي وضع الآية في مكانها هو الرسول صلى الله عليه وسلم ترتيب الكلمات أيضا توقيف لا يجوز أن تقدم كلمة مكان كلمة ترتيب الحروف توقيف لا يجوز أن تقدم حرفا في كلمة على حرف فها هنا ترتيبات ترتيب الحروف وترتيب الكلمات وترتيب الآيات كله توقيف لا يجوز الإحلال به وترتيب الصور منه توقيف ومنه اجتهادي قال الله عز وجل بسم الله الرحمن الرحيم البسملة آية مستقلة في كتاب الله عز وجل ليست من الفاتحة ولا من غير الفاتحة على القول الراجح فهي آية مستقلة يؤتى بها للبداءة بالسورة أو نقل الفصل بين السورتين للبداءة لأننا لو قلنا للفصل بين السورتين ورد علينا أو أولد علينا السورة الفاتحة لأنها ليس قبلها سورة إذن للبدء بالسورة وسقطت بين الأنفال وآله عمران نعم بين الأنفال والتوبة سقطت بين الأنفال والتوبة لأنها لم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو ثبتت ما أهملها الصحابة رضي الله عنه والبسملة كما نشاهد ونقرأ شبه جملة وليست بجملة لأنها جار ومجرور والجار والمجرور والظرف يسمى شبه جملة ولا يسمى جملة لأنها لم توجد فيه أركان الجملة ولكن الجملة مقدرة فيه أعرفتم؟ ماذي واضح له الجار والمجرور والظرف يسمى شبه جملة ولا يسمى جملة لماذا؟ لأنه لم تذكر فيه أركان الجملة ولكنه شف جملة لأنه لابد من تقدير تتم به الجملة فباسم الله الرحمن الرحيم جار ومجرور ومضاف إليه صفة متعلقة بمحذوف ولهذا قال في نظم الجمل لابد للجار من التعلق بفعل أو معناه نحو مرتقي واستثني كل زائد له عمل كلبا ومن والكاف أيضا ولعل عرفتم لا بد الجار من التعلق بفعل أو معناه نحو مرتقي مرتقي بمعنى الفعل لأنه سنفاعل واستثني كل زائد له عمل كلبا ومن والكافئ أيضا ولعل وذلك لأن الذي فيه حروف جر زائدة يقدر كأنه لا حرف فيه لو قلت ليس زيد بقائم فإنك تقول قائم خبر ليس ما تقول مجرول بالبا وجرول مجرول متعلق بمحذوف لا والقائم خبر ليس طيب هل كل حال البسملة متعلقة بمحذوف فما هو المحذوف أحسن ما يقدر به هذا المحذوف أن يقدر فعلا متأخرا مناسبا للمبدوء به أصولنا متأخرا نعم طيب هذا أحسن شيء فمثلا إذا كنت تريد أن تقرأ تقول التقطير بسم الله أقرأه إذا أردت أن تتوضى التقطير بسم الله أتوضى أردت أن تدخل بسم الله أدخل وهكذا واضح قدرناه فعلا لأنه الأصل في العمل الأفعال واسم الفاعل واسم المفعول والمصر العامل ملحق بالفعل فلذلك اخترنا أن نقدره فعلا لسما لأنه الأصل في العمل اخترنا أن يكون متأخرا لوجهي الوجه الأول التبرك بالابتداء بسم الله أن نجعل أول جملة بسم الله تبركا والثاني إفادة الحصر لأن تأخير العامل يفيد الحصر طيب اخترنا أن يكون مناسبا للموضوع أو لما يبتدع به لأنه أدل على المقصود حيث يعين أن البسمة لهذا الشيء طيب لو قلنا بسم الله أبتدئ تقدير الكلام بسم الله أبتدئ ما الذي فاتنا لا قلنا بسم الله أبتدئ فعل مه فعل طيب هذا اللي فاتنا إذن فاتنا أنه غير مناسب للمقام حول الموضوع طيب إذا قدرنا أقرأ بسم الله من الذي فات أنا أريد أن أقرأ فقلت التقدير أقرأ بسم الله ما فات الشيء لا فات التقديم فات التأخير تقول ما فات الشيء لا لا ما فيه كل يخطي هداجة الله إذن نقول إذا قلنا التقدير أقرأ بسم الله الذي فات التأخير لكن فائدة التأخير هي الحصر والتبرق بالبداء بسم الله طيب إذا قلنا باسم الله قراءتي ماذا الذي فاته؟ فاته أن يكون فعلا صح طيب باسم الله الرحمن الرحيم اسم مفرد مضاف والمفرد المضاف للعموم وعلى هذا فيكون المعنى بكل اسم من أسماء الله لأن المفرد المضاف يكون للعموم والدليل على أن المفرد المضاف يكون للعموم قوله تعالى وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوَهَا فنعمه مفرد وماذا قال تعدوا لا تحصوا فدل هذا علنت أنها عامة في كل نعمة طيب والبا في قوله بسم الله البا في قول بسم الله للإستعانة والمصاحبة والملابسة يعني مستعينا مستحبا متلبحسا بسم الله والله عالم على ذات الله سبحانه وتعالى عالم على ذات الله خاص به لا يسمى به غيره واختلف العلماء هل هو مشتق أو جامد والصحيح أنه مشتق لقول الله تعالى ولله الأسماء حسنا ولو جعلناه اسما جامدا لكان غير دال على الوصف بل كان عالماً محظاً وحينئذ لا يكون دالاً على الأحسن بل لا يكون دالاً على الحسن فضلاً عن الأحسن فالصحيح الذي لا شك فيه أنه مشتق مشتق من أي شيء مشتق من الألوهية من الألوهية وهي التقرب والتعبد للمألوه على وجه المحبة والتعظيم وأما قولها الرحمن فهو أيضاً علم على الله عز وجل لا يسمى به أحد غيره فهو من أسماء الله الخاصة به ولا يوصف به غيره وهو مشتق من الرحمة وكان بصيغة فعلان لدلالة هذه الصيغة على السعة والامتلاء فهو دال على سعة رحمة الله عز وجل وشمولها لكل شيء وأما الرحيم فهو اسم من أسماء الله لكن يوصف به غيره قال الله تعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف الرحيم وهو مشتق من الرحمة لكنه إذا قرن بالرحمن أي إذا ذكر جميعا كانت الرحمن دالة على الوصف والرحيم دالة على الفعل أي أنه يرحم برحمته عز وجل من يشاء ثم قال الله تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم تنزيل الكتاب الكتاب هو القرآن وسمي كتابا لأنه مكتوب في اللوح المحفوظ ومكتوب في الصحف التي بعيدين ومكتوب في الصحف التي بعيد الملائكة قال الله تعالى كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بعيد سفرة كرام بررة إذن الكتاب هو القرآن وصمي كتابا لأنه مكتوب في اللوح المحفوظ في الصحف التي بأيدينا في الصحف التي بأيدي الملائكة وعلى هذا ففعال بمعنى مفعول فعال بمعنى مفعول وهذه الصيغة أعني فعالا تأتي بمعنى مفعول في اللغة العربية كثيرا ومنه مثال فعال بمعنى مفعول خب أن الظاهر في البلاد الآن تفكروا في إيش وأنت تعلم أيضا علمنا مما تعلم لكن مش فتفكر بها الآن متجالس في الدرس نعم وغير راس بمعنى مغروس بنا بمعنى مبني طيب تنزيل الكتاب قال المؤلف القرآن مبتدأ أيها المبتدأ هي تنزيل ولا الكتاب تنزيل قال من الله خبره إذن معنى الآية أن الله يخبر عز وجل بأن تنزيل الكتاب من عنده من الله أي أنه نازل منه من عند الله لا من جبريل ولا من محمد ولا من أي مصدر كام بل هو نازل من الله سبحانه وتعالى تكلم به وألقاه إلى جبريل ثم إن جبريل نزل به على قلب النبي صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين على قلبك على قلبك وتأمل قوله على قلبك لتعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم وعى القرآن وعياً تاماً لأن ما نزل على القلب لا بد أن يعيه القلب قال العزيز في ملكه الحكيم في صنعه العزيز ما معناها العزيز لها معانا أولاً عزيز بمعنى غالب ومنه قوله تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون قال الله تعالى جوابا على قول المنافقين لإذ رجعنا إلى المدينة لا يخرجن الأعز منها الأذل فسلم الله ذلك أن الأعز يخرج الأذل لكن قال العزة لمن لله لرسوله وللمؤمنين أم المنافقون فلا عزة لهم حتى يستطيعوا أن يخرجوا المؤمنين منها طيب العزيز بمعنى الغالب ومنه قوله تعالى ولله العزة ولا رسوله ولمؤمنين عزيز بمعنى قوي بمعنى قوي شديد القوة ومنه قولهم أرض عزاز أرض عزاز يعني صلبة قوية ومن المعلوم أن الله تعالى في صفاته كلها شديد قوي كل الصفات كاملة ليس بها نقص ولا وهن ولا ضعف الثالث من معنى العزة الامتناع يعني أنه ممتنع عن أن يناله سوء فهذه ثلاثة معاني ثلاثة معاني العزيز ظالب قوي ممتنع عن كل نقص وأما قول المؤلف في ملكه فإنه قاصر بالحقيقة قاصر جدا لأنه إذا قيتت العزة في الملك فإنها لا لا تتناول إلا العزيز بمعنى الغالب أو القوي وأما الحكيم فيقول الحكيم في صنعه في صنعه أي فيما صنع وهل يوصف الله تعالى بأنه صانع وأن له صنعا نعم الجواب نعم يوصف بأنه صانع وأن له صنعا قال الله تبارك وتعالى صنع الله الذي أتقن كل شيء لكن يجب أن نعلم أننا إذا وصفنا الله بالصنع فليس كصفتنا للمخلوق بالصلم المخلوق إذا كان صانعا يحتاج إلى أدوات إن كان نجارا يحتاج إلى منشار قدوم مخراق وما أشبه ذلك لكن الله عز وجل لا يحتاج فلما قال الله عز وجل والسماء بنيناها بأيد هل بناء الله عز وجل كبناء المخلوق يحتاج إلى زنبيل وإلى لبن وإلى طين نعم لا فالبناء غير البناء والصنع غير الصنع قد يتوهم الإنسان أنه إذا وصف الله بالصنع وأنه صانع قد يتوهم أنه يحتاج إلى آلات يصنع بها ولكن هذا خطر لأن صنع الله ليس كصنع البشر طيب وقول مؤلف الحكيم في صنعه تقييدها في الصنع فيه قصور والصواب أنه حكيم في صنعه وفي شرعه ولهذا يختم الله أحيانا آيات التشريع بالحكمة كما في قوله تعالى في سورة المتحنة ذلكم حكم الله يحكم بينكم والله عليم حكيم فهو حكيم في صنعه حكيم في شرعه في صنعه يعني جميع مصنوعاته كلها محكمة قال الله تعالى الذي خلق سبع سماوة انتباغا ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر قلب فكر هل ترى أنه فطور ثم ارجع البصر كرتين يعني كرة بعد أخرى في النهاية ينقلب إليك البصر خاسئا وهو حسين هذا من الإحكام في الصنع أما في الشر فيقول الله سبحانه وتعالى أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثير وتناقضا القرآن لا يمكن يتناقض أبدا وإذا رأيت آية ظاهرها يناقض الآية الأخرى فاعلم أن ذلك إما من سوء فهمك أو من قصور علمك إما من قصور علمك بأن تكون هذه ناسخة للآية وأنت لا تعلم أو من سوء فهمك بأن تكون كلتا الآيتين محكمة ولكن لم تفهم الجمع بينهما وإلا فلا يمكن أبدا أن يكون في كلام الله تناقض ولا فيما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تناقض أبدا هذا لا يمكن لأنه شرع الله والله تعالى قد أحكم شرعه إذن الله حكيم في صنعه وفي شرعه وبناء على هذا تكون حكيم بمعنى محكم أعرفتم لا بمعنى حاكم بمعنى محكم لا بمعنى حاكم على هذا التفسير أن معنى الحكيم المحكم لشرعه وصنعه وهنا نسأل هل تأتي فعيل في اللغة العربية بمعنى مفعل والجواب نعم تأتي فعيل بمعنى مفعل ومنه قول الشاعر أمن ريحانة الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجوع أمن ريحانة الداعي السميع السميع الذي يسمع أو السميع بمعنى المسمع أمن ريحانة الداء السميع يؤرقني وأصحابي هجوع حينئذ تكون حكيم بمعنى محكم وهل يمكن أن تكون بمعنى حاكم الجواب نعم يمكن يمكن أن تكون بمعنى حاكم وعلى هذا فتكون حكيم بمعنى أن له الحكم إن له الحكم والحكم المضافل الله عز وجل يشمل الحكم الكوني والحكم الشرعي الحكم الكوني هو إيجاد الأشياء وخلقه الأشياء والحكم عليها بالفناء والبقاء والتحول والتغير وما أشبه ذلك كل هذا حكم الحكم الشرعي هو ما جاءت به الرسل عليه الصلاة والسلام من أحكام الله التي يلزم بها المكلف فقوله تعالى أقم الصلاة هذا شرع كونوا قردة هذا كون أفحكم الجاهلي تيابون ومن أحسن من الله حكما شرع ذلكم حكم الله يحكم بينكم شرع فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي أو يحكم الله لي كوني في هذه الآية يخبر الله عز وجل أن تنزيل الكتاب من عنده وعلى هذا فتفيد الآلة الكريمة أن القرآن منزل غير مخلوق واضح؟ أما إفادتها لكونه منزلاً فظاهر تنزيل الكثير لكن كيف تفيد أنه غير مخلوق لأن هذه الفائدة قد يعارض فيها معارض ويقول ليس كل منزل غير مخلوق بل في المنزل ما هو مخلوق قال الله تعالى وَنَزَلْنَا مَنَ السَّمَاءِ مَا مُبَارَكًا والماء مخلوق وقال تعالى وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْعَامِ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنْ عَامِ ثَمَاتِهَ أَزْوَارْكَ وهذه العلام مخلوق فلا يلزم من الإنزال أو التنزير أن يكون المنزل غير مخلوق فما هو الجواب عن هذا الإراد لأن هذا الإراد قوي يرده الجهمية والذين قالوا إن كلام الله مخلوق الجواب عن هذا الإراد سهل أن يقال إن الإنزال إذا أضيف إلى عين قائمة بنفسها فهذه العين مخلوق وإذا أضيف إلى وصف كان هذا الوصف حسب الموصوف والكلام وصف ولا غير وصف فإذا كان الله أنزل للقرآن وهو كلام وأضافه لنفسه فهو عز وجل هو بصفاته أزلي أبدي ليس بمخلوق واجب الوجوب إذن يتم الاستدال أو لا يتم يتم الاستدال أن نقول في قول التنزيل الكتاب من الله دليل على القرآن منزل غير مخلوق طيب فيه دليل على علو الله وجهه أنه قال من الله ومن للابتداء فإذا كان ابتداء الكتاب من عند الله وهو منزل دل على علو من كان من عنده وهو الله عز وجل ومن فوائد هذه الآية تعظيم القرآن تعظيم القرآن وجهه أنه نازل من عند الله وأنه كلام الله فيكون عظيما كعظم المتكلم به طيب من فوائد هذه الآية إثبات ثلاثة أسماء من أسماء الله وهي الله والعزيز والحكيم ويتفرع على هذه الفائدة إثبات ثلاث صفات من صفات الله الأولوهية والعزة والحكمة بل أربع صفات الحكمة والحكم أربع صفات طيب إذا قل كيف استفدنا أربع الصفات نقول لأن لدينا قائدة وهي أن الأسماء الحسنى كل اسم منها متضمن لصفة نعم وبقي التفاوات التي تأتي إن شاء الله نعم ما علم أن الرسول رتبه فهو اجتهاد فهو نعم فهو توقيف ما علم رسوله وقفهم رتبه فهو توقيف فقراء قربونا بالألف إن الله لا يحدي من هو كاذب كفار بس نعوذ بالله من الشيطان العجيم سبق لنا أن السورة مكية فما هو الضابط في السورة المكية نعم طيب السلسة المؤلف آية منها نعم والصحيح طيب لنا ضابط في هذا فإذا كانت السورة مؤلفة مكية فالأصل أنها كلها مكية نعم طيب مما سبق استفدنا أن القرآن منزل غير مخلوق طيب لو قال لك إن المنزل قد يكون مخلوقا كقوله تعالى ونزلنا من السماء ماء مباركا إذا كان المنزل عينا قائمة بنفسها كانت مخلوقا وإن كان وصفا والكلام وصف حسنت طيب سبق لنا أن العزة ثلاثة أقسام عزة القهر وعزة نعم القوة حسنة طيب عبد القادر الحكيم هل هي بمعنى محكم أو بمعنى حاكم تشمل هذا وهذا إذا كانت بمعنى محكم فهي مشتقة من إيش ها ها نعم أي مشتقة من إيش من أيها مشتقة أنت إذا قلت ضارب مشتقة من الضرب محكم سبحان الله نعم من أحكم أي من الإحكام طيب مشتق من الإحكام وهو عبد القادر ما هو الإحكام نعم سبحان الله الإحكام يسم من إسم الله أتيت به من كيس ما حضرتها مصر نعم الإحكام يعني الإتقام طيب ويعود إلى معنى الحكمة لأن الحكمة وضع الشيء في موضعه ووضع الشيء في موضعه إتقام طيب وإذا كانت حكيم من معنى حاكم مشتقة منين من الحكم أحسن يعني إذن الله له الحكم والإحكام يعني موصوف بالحكم والإحكام تمام طيب هل يشارك الله أحد من في الحكم لا يشارك أحد لا الشرع ولا الكون قال الله تعالى وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط يعني الحكم المطلق لله عز وجل والمقيد يكون المخلوق نبدأ الدرس الجديد الآن بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى الحكيم سبق لنا أنه من الإحكام ومن الحكم فالإحكام يعني الإتقان والإتقان هو الحكمة وهي وضع الشيء في موضعه قال العلماء والحكمة تكون في صورة الشيء وهيئة الشيء وذات الشيء وتكون في غايته تكون في نفس الشيء وفي غايته الحكمة في نفس الشيء يعني أن الشيء نفسه مشتمل على الحكمة فإذا تأملت الشرائع وجدت أنها مشتملة على الحكمة وإذا تأملت الغاية منها وجدتها رحمك الله وجدتها أيضا في غاية الحكمة كذلك أيضا إذا تأملت الصنائع التي صنها الله عز وجل وهي الحكمة التي تكون في الكون وجدت أنها مشتملة على الحكمة وإذا تعملت الغاية منها وجدتها أنها حكمة أيضا فالعبادات المقصود بها إصلاح الخلق وهي موضوعة على وفق الحكمة الصلوات كونة بهذه هو الحكمة الزكاة والحج وبقية العبادات الكون السماء الأرض الشمس القمر كونها على هذا النظام البديع هذا حكمة والغاية منها أيضا حكمة قال الله تعالى وَمَا خِلَقْنَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ثم قال الله تعالى إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ لما بين أن نتنزيل الكتاب من الله بين إلى من أنزل فقال إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ أنزلنا ضمير جمع لكنه إذا كان عائداً إلى الله فليس للجمع قطعاً بل هو للتعظيم وقد اشتبه على النصران مثل هذا الجمع وقال إن الله ثالث ثلاثة لأن الله تعالى يذكر الضمير عائداً إليه بصيرة الجمع وأقل جمع ثلاثة فنقول في الرد عليه إن هذا من زيغ النصارى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم فاتبعوا المتشابه من القرآن ولو أنهم ردوا هذا المتشابه إلى المحكم لعلموا أنهم مخطئون غاية الحطأ وذلك أن الله صرح في آيات كثيرة بأنه إله واحد فقال وإلهكم إله واحد لا إله إلاه الرحمن الرحيم وهذا نص صريح محكم وأما ناء التي هي ضمير الجمع فإنها في اللغة العربية التي نزل بها القرآن صالحة للجمع وللمعظم نفسه إذن هي من المتشابه لأن اللفظ إذا احتمل مع عيين فإنه يقال فيه متشابه والمتشابه يجب أن يرد إليش؟ إلى المحكم طيب قال إنا أنزلنا إليك الكتاب إليك هذا الغاية والخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم الكتاب أي المكتوب وهو القرآن وسبق وجه كونه كتابا بالحق متعلق بأنزل بالحق ألب هنا للملابسة وللتعدية يعني أن الكتاب نفسه نزل حقا من عند الله لا من عند غيره أنزلنا بالحق يعني بالتأكيد أننا أنزلناه إليك من عندنا وقلنا أيضا للتعدية بمعنى أن الكتاب نزل بالحق أي أن ما اجتمل عليه القرآن فهو حق فعلى الوجه الأول يكون المراد بقوله بالحق تأكيد أنه نزل من الله وعلى الوجه الثاني يكون المعنى أن كل ما اجتمل عليه القرآن من أخبار وأوامر ونواهي وغيرها فهو حق واضح إذن بالحق يعود بالحق له معنيها المعنى الأول أن القرآن نزل من عند الله حقا لا باطلا الثاني أن ما اجتمل عليه القرآن فهو حق أوامر نواهي أخبار قصص كله حق إن أنزلنا إلى اكتبع الحق قال متعلق بأنزل ولم يقل متعلق بأنزلنا لأن المتعلق إنما يتعلق بالفعل أما نافة هي ضمير خارج عن الفعل قال فاعبد الله مخلصاً له الدين ألفا للتفريع وعلامته فالتفريع أنما بعدها يكون مرتباً على ما قبلها فالمعنى فلإنزالنا إليك الكتاب أعبد الله مخلصاً له الدين أعبد الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وقوله مخلصاً حال من فاعل أعبد وإخلاص الشيء تنقيته من الشوائل وإزالة ما يخالطه فإذا كان مخلص الله الدين فالمعنى أن تنقى دينك من كل شرك ولهذا قال المؤلف مخلصاً له الدين من الشرك أي موحداً له أي لله وقوله له الدين الدين يعني العمل والمراج به هنا العمل المخصوص وهو العبادة لقوله فعبد الله مخلصا له الدين ولم يقل مخلصا له العبادة لأن الدين هو العمل الذي يريد العامل عليه مكافأة هذا الدين ومنه قولهم كما تدين تدان وأعلم أن الدين يطلق على العمل الذي يراج به المكافأة ويطلق على نفس المكافأة وهي السواب على العمل فمن الأول مثل هذه الآية مخلص له الدين ومثل قوله تعالى لكم دينكم ولي دين ومثل قوله تعالى ورضيت لكم الإسلام دينا أي عملا تتعبدون به ومثال الثاني قوله تبارك وتعالى مالك يوم الدين يعني يوم الجزاء على العمل ومثل قوله تعالى وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين أي يوم الجزاء وهو يوم الجزاء على العمل قال الله تعالى ألا لله الدين الخالص ألا أداة السفتاح وهي حرف يراد به التنبيه كذا الأخ مش قلنا أنت أنت ماذا هو أنت طالع له ويكتب ماذا قلتنا اي نعم مش قلت أداة التنبيه نعم ألا أداة استفتاح وهي حرف يراد به التنبيه حطبالك يا أخي ألا لله الدين الخالص هذه أداة استفتاح وهي حرف يراد به التنبيه لأن المتكلم إذا قال ألا انتبه المخارب وقوله لله الدين الخالص الجار مشروط الخبر مقدم والدين مبتدى مؤخر ويفيد تقديم الخبر الحصر أي لله وحده وقولها الدين يعني العمل العمل الذي يراد الثواب عليهم وقولها الخالص يعني النقي من الشوائب والشرك أي أنه يجب على العاقل أن يجعل الدين الخالص لله وحده فإذ كيف يليق بالعاقل أن يتعبد بالحق لله من أجل التقرب إلى غيره هذا خلاف العقل فإذا قام الإنسان يصلي من أجل أن يراه الناس فهو سفيه في عقله ظل في دينه كيف تجعل الحق الخالص للناس الحق الخالص لله تجعله للناس نعم العمل الذي للناس للناس لكن العمل الذي لله يجب أن يكون لله ولهذا قال ألا لله وحده الدين الخالص فلا يجوز أن نجعله لغيره ولهذا قال والذين اتخذوا من دونه أولياء يقولون ما نعبدهم إلى آخره ألواه هنا للسناف والذين مبتدى واتخذوا صلة الموصول وخبر المبتدى محذوف تقديره يقولون ما نعبدهم أو قالوا ما نعبدهم وقوله الذين اتخذوا من دونه أولياء اتخذوا بمعنى صجروا كقوله تعالى واتخذ الله إبراهيم خليلا يعني صجره وقوله تعالى أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَاهَهُ هَوَاهُ أي صير إله هو إذا كانت اتخذ بمعنى صير فإنها تحتاج إلى مفعولي مصير ومصير ومصير إليه أرفت أي مفعول الأول يقول المؤلف رحمه الله الأصنام أولياء وعليه فيكون المفعول الأول محذوفا والثاني أولياء وحذف المفعول إذا دل عليه الدليل جائز قال ابن مالك رحمه الله في باب المبتدى والخبر قال وحذف ما يعلم جائز كما تقول زايد بعد من عندكما حذف ما يعلم جائز الواقع أن هذا البيت في المبتدى والخبر لكن هل هو عام نعم نعم هو عام حذف ما يعلم جائز وقد يكون من الفصاحة والبلاغة أن يحذف إنما الأصل أن ما يعلم يجوز حذف وما لا يعلم لا يجوز حذف لأن الكلام لا بد أن يكون مبينا لمراد المتكلم وهذا لا يكون مع حذف ما لا يعلم طيب إذن المفروض الأول محذوق والتقدير الأصناع والثاني موجود وهو قوله أولياء أولياء جمع ولي أن يتولونها ولاية عبادة يتضرعون إليها يستجون لها ينذرون لها يتصدقون لها لكن لا يعتقدون أن هذه الأصنام تنفعهم أو تضرعهم بذاتها ولا أنها تخلق ولا أنها ترزق لكن يدعون أنهم اتخذوها وسيلة اتخذوها وسيلة في الولهاد يقول والذين اتخذوا من دونها أولياء وهم كفار مكة وتخصيصها هذا بكفار مكة فيه قصور ولا ينبغي أن نفسر العام بما هو أخص إلا على سبيل التمثيل أما على سبيل تحديد المعنى بحيث يأتي اللفظ في القرآن عاما ثم نفسره بمعنى أخص فإن هذا قصور الحقيقة أليس كذلك؟ لكن نعم إن أراد الإنسان بهذا التفسير إن أراد التمثيل يعني مثل كفار مكة فهذا لا بأس به لكن القارئ الذي يقرأ مثل هذه العبارة من كلام المؤلف لا يشك أن المؤلف أراد بهذا التخصيص وفي هذا نظر ظاهر فالواجب ابقاء دلالة عموم الآيات وكذلك الأحاديث على ما هي عليه حتى يقوم دليل على دليل عقلي أو قرينة لفظية على أن المراد الخاص يقول وهم كفار مكة قالوا ما نعبدهم قالوا هذه الجملة محذوفة لأنها معلومة من السياق ويصح أن نقدر يقولون ما نعبدهم ولعلها أنسب من قول المؤلف قالوا حكاية للحال التي هم عليها وعلى كل فالجملة المحذوفة هي خبر مبتدأ وهو قوله والذين اتخذوا ولا يجوز أن نجعل جملة ما نعبدهم هي الخبر لفساج المعنى قال ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفة هذا حصر لمرادهم بعبادة هذه الأصنام يعني ما نعبدهم إلا لهذا الغرق ليقربون إلى الله زلفة وهذا إقرار منهم واعتراف بأنهم يعبدون الأصنام لقولهم ما نعبدهم وأن هذه العبادة وسيلة لغاية أشرف منها وهي القربة إلى الله عز وجل وهذا من جهلهم لأنهم الآن إذا عبدوهم جعلوها غاية لأن المقصود هو الوصول إلى الله عز وجل والوصول إلى الله لا يكون إلا بإيش إن بعبادته فهم إذا عبدوهم جعلوها هم الغاية ولهذا سنبين إن شاء الله إن هذا من سفع إلا ليقربون إلى الله زلفة قرب مصدر بمعنى تقريبا إلا ليقربون إلى الله زلفة زلفة يقول المؤلف إنها مصدر لكنها مصدر معنوي لموافقته العامل في المعنى دون اللفظ يعني المصدر قد يكون لفظيا وقد يكون معنويا فإن وافق عامله في اللفظ فإنه لفظ مثل قمت قياما وإن خالفه في اللفظ دون المعنى صار معنويا كقول قمت وقوفا قعدت قعودا لفظ قعدت جلوسا معنوي طيب يقول تقربوا إلى الله زلفة يقول إنه بمعنى قربة وقربة أيضا يراد بها التقريب وإنما قال المؤلف إنه يراد بها التقريب من أجل أن يطابق الفعل الفعل قرب مضارعه يقرب المصدر المطابق تقريبا لا قربة ولكن من المعلوم أنه قد يوافق المصدر عامله في اللقص ولكنه لا يطابقه في الحروف ومثل هذا يسمى عندهم اسم مصدر يسمى اسم مصدر في قوله تعالى والله أنبتكم من الأرض نباتا لو كان مصدرا لقال إنباتا فلما قال نباتا ونقصت حروفه عن حروف فعله سمي اسم ماسطر المهم أنهم يقولون نحن لا نعبد هذه الأسلام إلا من أجل أن تقربنا إلى الله تعالى قربهم يقول الله عز وجل إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله يحكم بينهم الجملة السنافية ببيان مآل هؤلاء الذين اتخذوا الأسلام أولياء يعني فماذا يتقول نهايتهم يقول الله عز وجل إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَحْتَلِفُونَ طيب بينهم قال المؤلف وبين المسلمين فعشار إلى أن الطرف الآخر من البينون أو من البينية على الأصح محذوف وبين المسلمين عبدالله وهذا التقدير ليس في السياق ما يدل عليه لو قال بينكم لكان صحيح صحيحاً أن المراد بينكم وبينهم لكن هو قال بينهم أي بين هؤلاء الكفار فيما هم فيه يختلفون وكأن المؤلف رحمه الله ظن أنه لاختلاف بين الكفار وليس كذلك بل الخلاف بينهم حاص في الدنيا وفي الآخرة قال الله تعالى قال ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت رأم لأولاهم إلى آخر الآيات محاورة منازعة مخاصمة فيعكم الله بينهم وقد ذكر الله ذلك في عجة آيات فالصواب أن الضمير بينهم يعود على الكفار وأن الخلاف أو الاختلاف حاصل بينهم أنفسهم النصارى واللهود بينهم خلاف وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهذا الخلاف ثابت بين الأمم الكافرة فالله يحكم بينهم من القيامة فيما هم فيه يختلفون من أمر الدين فيدخل المؤمنين الجنة والكافرين النار هذا بناء على ما ذهب إليه المؤلف ولكن على القول الذي هو ظاهر الآية الكريمة يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون فيجعل كل إنسان في منزلته وقد بيّن الله عز وجل ذلك في قوله وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُزَّوْنَ إِلَّا مَا كَانْ يَعْمَلُوا لما ذكى المحاورة بين المستضعفين والمستكبرين في هاتين الآياتين فوائد أولاً فضيلة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلو مرتبته وذلك بإنزال كتاب الله إليه لقوله إنا أنزلنا إليك طيب وهنا نسأل هل إنزال القرآن إلى الرسول إنزال إلينا نعم إنزال إلينا لأنه رسول وقد قال الله تعالى يا أيها الناس قد جاءكم أرهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبين فالنازل إلى رسول الله نازل إلينا ولكنه هو المباشر لهذا الإنزال ويبلغه لنا من فوائد الآية ما سبق من أن القرآن نازل من عند الله فيكون كلامه ومنها علو الله عز وجل لأن النزول إنما يكون من أعلى دل عليه الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة خمسة أنواع من العدلة كلها تثبت علو الله عز وجل على خلقه وقد خالف في هذا طائفتان الطائفة الأولى طائفة الحلولية الذين قالوا إن الله بذاته في كل مكان يقولون الله بذاته نفسه سبحانه وتعالى في كل مكان في المسجد في السوق في البيت في السطح في الحجرة في أقبح مكان والعاذ بالله وهؤلاء أقول إنهم كفار لكن من كان متأولا وجب إعلامه وبيان الحقيقة له فإن أصر فهو كاف الطيفة الثانية المخالفة المعطلة الجاحلة الذين يقولون إن الله تعالى ليس فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا متصل ولا منفصل هؤلاء وصفوا الله بالعدم كما قال محمود بن سبكتكين رحمه الله لبن فورك لما قال إن الله لا موجود ولا معدوم إلى آخره قال له محمود بن سبكتكين إنك وصفت الله تعالى بالعدام وصدق لو أردنا أن نصف معدوما ما وجدنا أشد إحاطة من هذا الوصف المعدوم طيب هذا الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه وقالوا إن الله تعالى نفسه فوق كل شيء كما دل على هذا الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة ومن فوعد هذه الآية أن الكتاب حق من عند الله لم يتقوله النبي صلى الله عليه وسلم على ربه بل هو من عند الله لقوله أنزلنا الكتاب بالحق يعني أنه حق من عند الله عز وجل وقد قال الله سبحانه وتعالى ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوثيل ولا بأس أن نتكلم عن هذه الآية قال ولو تقول علينا بعد أن قال إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين ولو تقول علينا لألا يتوهم واهم أنه لما قال إنه لقول رسول كريم صار القرآن من عند الرسول عليه الصلاة والسلام وأنه هو الذي قال فقال ولو تقول علينا بعض الأقول لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد أنه حاجزين ومن فوائد هذه الآية أن جميع ما في القرآن حق على الوجه الثاني أخباره وقصصه وأوامره ونواهي إذن أخباره ليس فيها كده يوجه من الوجوه قصصه ليس المراد منها إمضاء الوقت إمضاء الوقت وإتلاف الوقت بل هي قصص نافعة ويأتي إن شاء الله البقية إن الله لا يحجي من هو كاذب كفار لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاختفى مما يطلق ما يشاء سبحانه هو الله الواحد الخرار قلق السماوات والأرض بالحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى ألا لله الدين الخالص ما معنى هذه الجملة من الآية في الله نعم ليس كذلك لا معنى الآية هل ما دون التفصيل النقل من الشرك وأن كل دين صار فيه شرك فإن الله لا يقبله طيب قولهم والذين اتخذوا من دونها أولياء كيف نعرف هذه الجملة خالد أين خبره خبره مقول قولهم ما نعبرهم إلا أن يخرجون على الغيزون تقدير يقولون محل رحل خبر الذين كيف تقول الخبر مقول القوت هم تقول محذوف تقديره يقول ما نعبدهم إلا ليقدرون الله ظلفة مقول أين خبر الذين سؤال محدد وش التقدير يقولون إذا كانوا يقولون ما نعبدهم إلا ليقدرون إلى الله فهنا جعلوا الوسيلة نعم لكن هم جعلوا الوسيلة غاية هم قالوا ما نعبدهم إلا فهم عبدوها ليكون ذلك وسيلة لأقدمهم الله فجعلوا الوسيلة جعلواها غاية لأن الغاية من ما التأقل بالله هو عبادته فهنا قلب الواقع فجعلوا الوسيلة غاية طيب هل حالوا بعض الناس عند القبول كحال هؤلاء نعم في ناس يطوفون بالقبور ينذرون لها يستجون لها يقولون هؤلاء أولياء يقربوننا إلى الله في حال هؤلاء وهل لهؤلاء موجود لهؤلاء القبوريين موجود الآن موجود أقول هل أنا وصفت لك حال الذين يطوفون بالقبور ويعبدونهم فقلت هل يشبهون حال المشركين فقلت هل نعم فأقول لك الآن هل لهؤلاء الآن موجود وجود في العالم الإسلامي أو لا لهم وجود قال المؤلف إن الله يحكم بينهم وبين المسلمين فما مدى صحة هذا التفسير إنه يحكم بينهم المؤلف يقول وبين المسلمين فما مدى صحة هذا التفسير ليس بصحية ما هو الصحية أحسن يعني بين الكفار ونفسه طيب هل لك يا أحمد أن تبين لي صورة من اختلاف الكفار يعني مثل آية تشهد على أن يكون بينهم اختلاف لا لا هذا يوم القيامة اختلاف من يوم القيامة لأن الله يكون بينهم يوم القيامة نعم أحسن ومثل قال لن ينسطعه لن ينسفر لو لا أنتم لكنا مؤمنين والألف هذا متعددة طيب ثم قال الله تعالى وأظنه المبتدى دخص اليوم إن الله لا يهدي من هو كارب كفار فوائد من هنا إلى ما أخذ فوائدها نعم بس إذن ناخذ فوائد لماذا رحمه صح وهو كذا قال الله تعالى فاعبد الله مخلصا له الدين من فوائد هذه الآية أن إن زال القرآن حجة حجة على الناس يلزمهم بعبادة الله لقوله فاعبد ولفهدي للتفريع أي فلأجل إنزال الكتاب إليك اعبد الله ومن فائدها أن من لم يبلغه الكتاب لم تلزمه العبادة من لم يبلغه العبادة القرآن لم تلزمه العبادة أعرقتم؟ طيب ويدل لهذا آيات أخرى مثل قوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله ومثل قوله رسلا مبشرين ومنذرين لأن لا يكون للناس على الله الحج بعد الرسل ومثل قوله تعالى وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا وما كنا مهلك القرى إلا وأهلها ظالمون ومثل قول النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسه محمد بيده لا يسمع بي من هذه الهمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به إلا كان من أصحاب النار فقال لا يسمع بي والنصوص لهذا المعنى كثير أن من لم تبلغه دعوة الرسل لا تلزمه العبادة والدليل التطبيقي لهذه المسألة ما عدة شواهد منها حديث عمار بيسر رضي الله عنه بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية فأجنب فلم يجد الماء فتمرغ في الصعيد كما ستمرع الدابة ظن منه أن هذا لازم له وصلى وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا فبين له النبي صلى الله عليه وسلم أنه يكفيه عن الغسل أن يضرب الأرض بيديه ثم يمسح وجهه وكفيه ولم يمر بإعارف الصلاة وكذلك الرجل الذي جاء فصلى ولا يطمئنه في صلاته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إنك لم تصلي فقال والذي بعثك بالحق للا أحسن وغير هذا فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمره بإعادة ما مضى من صلاته مع أنه كان لا يصلي يصلي صلاة لا تزئه وكذلك المرأة التي كانت تستحار فتظن أن هذا حيض فلا تصلي فلم يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة وأمثال هذا كثير وعليه فلو أن رجلاً أسلم في بلاد الكفر أو في بلاد النائح لا يصلها أحكام الشرء وترك الصلاة مدة ثم علم بعد ذلك بوجوب الصلاة فإننا لا نأمره بإعادة ما ترك وإنما نأمره بصلاة ما حضر وقته فقط وكذلك لو كانت امرأة في محل النائح بلغت بالحيظ وهي صغيرة ولم تصم رمضان ولكنها في محل ليس حولها علماء تسألهم قد غلب عليه جهل كالبادية مثلا فإننا لا نأمرها في قضاء ما تركت من الصوم للجهل وهذا هو اللائق بالشريعة الإسلامية المبنية على اليسر والسهولة وعلى أن الله تعالى لا يكلف نفسا إلا وسهل ولا يكلف نفسا إلا ما آتاه وهنا الآية التي معنا يمكن أن يكون فيها إشارة لما ذكر إنا أنزلنا إليك فاعبد بعد الإنزال أمر بالعبادة ومن فوائد هذه الآية وجوب الإخلاص لله في العبادة لقوله مخلصا له الدين والإخلاص تنقية في الشيء مما يشوبه ولهذا جاء في الحديث الصحيح أن الله قال أنا أغنشت ركائي عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه فلو تصدق الإنسان بمال لكنه مرائم بذلك من أجل أن يندح فإنه لم يعبد الله وهو آثم وليس بمعجور ولو صلى ليندح فإنه لم يعبد الله وهو آثم وليس بمعجور لأن الله أمر بعبادة خاصة وهي الإخلاص مخلصا له الدين ومن فوائد الآية الكريمة أن العبادة دين يدين به الإنسان ومعنى كونه دينا أنه يعمل ليثاب ويتفرع على هذه الفائدة أنه ينبغي للإنسان حين العبادة أن يلاحظ هذا المعنى وهو أنه يعمل ليثاب لأنه إذا شعر بهذا الشعور فسوف يتقن العمل إذ أن العقل يهدي الإنسان إلى أن الثواب على قدر العمل إن أحسنت العمل حسن الثواب وإن قصرت الثواب ينقص وهذه المسألة أعني شعور كون الإنسان يعمل من أجل الثواب أعتقد أنها تفوت كثيرا من الناس لا ينتبهون لها طيب ومن فائدها أيضا الإشارة إلى نية المعمول له نية المأمول له حينما تعمل تريد التقرب لله عز وجل بامتثال أمره فمثل عندما تريد أن تتوضع تنوي بأنك تتوضع امتثالا لأمر الله حينما قال يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم للصالح فاغسلوا وجوهكم من أجل أن تشعر بالعبادة ولذة العبادة لا لأجل أن تبرئ ذمتك بفعل ما هو فرض عليك من الطهارة للصلاة هذا لا شكل نية طيبة لكن أطيب منها أن تستشعر بأنك تمتثل أمر الله لتشعر بلدة العبادة وأنك حقيقة عبد لربك على الزوجة هذا مساعي أن ينبغي الإنسان أن ينتبه لها في عبادته ولهذا قال مخلصا له الدين ثم قال الله تعالى ألا لله الدين الخالص من فوائد هذه الجملة أن الله لا يقبل إلا دينا خالصا ألا لله الدين الخالص أما ما سواه فليس لله حتى وإن أشرفت به مع الله تباركم جماعة لأن الدين الله ما هو الخالص النقي من شواعب الشرك طيب فإن قال قائل إذا كان العمل خالصا في أول مشرفا فيه في آخر فهل يبطل العمل كله أو يبطل ما فيه الشرك أم ماذا نقول في هذا تفصيل إذا كانت العبادة التي وقعت الشرك في أثنائها ينبني بعضها على بعض فإنها تبطل مثل الصلاة رجل أحرم بالصلاة مخلصا لله وفي أثنائها سمع حوله أحد فراء في ذلك في صلاته في أثناء العبادة ما لا نقول نقول أن الصلاة تبطل تبطل كلها لأن أولها وآخرها مبني بعضه على بعض أما إذا كانت لا ينبني بعضها على بعض فإنما كان خالصا يصح وما كان مشوبا لا يصح مثل رجل كان يتصدق عنده ألف ريال كل ما جاء فقير أعطاه منها أنفق خمسة مئة ريال خالصا لله وفي أثناء الانفاق حضر أناس فراءهم فهل تبطل الصدقة الأولى التي فيها الإخلاص لا لماذا لأن بعضها لا ينبني على بعض كل واحد كل درهم منفصل أو كل ريال منفصل عن الذي قبله تمام هذه مسألة مهمة مسألة الثانية أحيانا يهاجم الرياء القلب ويدافعه الإنسان يدافر فهل يؤثر هذا على إخلاصه لا الجواب لا لا يؤثر ما دام يدافعه ويعرض عنه لأنه الآن في جهاد في جهاد لعدول والشيطان دائما يأتي الأنسان من كل وجه قال الله تعالى عنه فبينام في صورة العراف لا أقعدن لهم صراطك المستقيم يعني في كل مكان يأتي الأنسان يثبت عن العبادة يثبت عن طلب العلم يثبته عن أستاذ الرحم عن بر الوالدين وما أشبه ذلك مما أوجب الله عليه فإذا رأى منه تصميما على القيام بالعبادة أتاه من جهة أخرى وهو الغلو في العبادة والزيادة فيها والتنطع والتكلف فإذا عجز عنه من هذه الناحية أتاه من جهة النية أنك مرائم ولكن الإنسان يجب عليه أن يدافع الشيطان بقدر ما يستطيع مستعيما بالله عز وجل من فوائد الآية الكريمة في قوله ألا لله الدين الخالص غنى الله عز وجل غنى الله الغنى التام ووجه ذلك أنه إذا كان الله لا يقبل إلا ما كان خالصا دل على غناه عن عمل العباد لأنه وحاشاه من ذلك لو كان فقيرا محتاجا لذلك لاكتفى بما يأتيه منهم ولو على سبيل المشاركة كالإنسان محتاج يقبل منك ما كان خاصا له وما كان مشتركا فلما كان الله أقبل إلا ما كان خالصا علما بهذا غناه عن العباد وإلى هذا يشير قوله تعالى في الحديث القدس أنا أغنى الشركاء عن الشرك ثم قال الله تعالى والذين اتخروا من دونه أولياء ما نعبدهم رحمك الله إلا ليقربون إلى الله زلفا إلى آخر من فوائد هذه الآية أن عابد الأصنام قد تولوا الأصنام واتخذوها أولياء ومن فائدها أنهم أي عباد الأصنام يموهون على الناس يقول نحن ما نعبدهم إلا لغاية وهي أن يقجبون إلى الله زلفا ومن فائدها أنه يمكن أن نعدي هذا الحكم إلى جميع أهل الباطل يدعون أنهم يحسنون صنعا وهم كذبة ولنضرب لهذا مثلا بأهل التعطيل أهل التعطيل يدعون أنهم بتعطيلهم هذا منزهون لله وأن قصتهم تنزيه الله عز وجل عن النقص وعن مشابهة المخلوقين وهم كاذبون في هذا لأنهم إذا أبطلوه عن كمال صفاته فهو ضد التنزيه هؤلاء يقولوا ما نعبدهم لليقدبون الله زلفة والحقيقة أن هذه العبادة تبعدهم من الله مسافات كثيرة طيب من فوائد هذه الآية الكريمة إقرار المشركين بأنهم يعبدون أصنامه ما نعبدهم فهم يصلحون بأنهم يعبدونه لكن لا يقولون نعبدهم لأن تقطب إليهم بل ليقربونه ومن فوائدها أن المشركين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم يقرون بوجود الله وأنه أعظم من كل عظيم لقولهم ليقربون إلى الله فهم اعترفون بالله عز وجل وأنه أعظم من أصنامهم ولهذا جعلوها وسيلة له أو التقرب إليه ومن فائدها أنه سيكون بين هؤلاء المشركين وبين أوليائهم سيكون نزاع وخصوم يوم القيامة لقوله إن الله يحكم بينهم فيما هو فيه يعترفون ومن فائدها أن الحكم لله عز وجل وحده في ذلك اليوم يعني يوم القيامة وأن المرجع إليه ثم قال الله تعالى جداء الدرس اليوم إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار هذه الجملة مؤكدة كما تشاهدون مؤكدة بإن وقول لا يهدي المراد بذلك هداية التوفيق وأما هداية الدلالة فإنها حجة الله على خلقه لابد أن تنال كل أحد كما قال الله تعالى وأما فموجوا فهديناهم نعم فاستحبوا العمى على الهدى هديناهم هداية الدلالة إذن إن الله لا يهدي هداية توفيق لا هداية الدلالة فالهداية الدلالة ثابتة لكل أحد لا يهدي من هو كاذب كفار من هو أي الذي هو كاذب قال المؤلف في نسبة الولد إليه والذين نسبوا الولد إليه هم الهود والنصارى والمشركون ثلاثة أما الهود فقالت عزير بن الله وأما النصارى فقال المسيح بن الله وأما المشركون فقال الملائكة بنات الله والآية كما تجاهدون من هو كاذب عامة لكن كأن المؤلف خصصها بنسبة الولد لله لقوله فيما بعد لو أراد الله أن يتخذ ولدا لا اصطفى مما يخلق ما يشاء نعم كأن المؤلف خصصها بنسبة الولد لله لقوله تعالى لو أراد الله أن يتخذ ولدا وضح وإلا فلو نظرنا إلى الآية كاذب أيها الإخوة وبنهاية هذه المادة نودعكم ونلقاكم إن شاء الله في إصدارات قادمة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة رقم الهاتف والفاكس 06-364-5-8-8-0 ورقم صندوق البريد 2-500-1000