2 - تفسير سورة الزمر الآيات ( 4 - 5 ) - الشيخ ابن عثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:31:24
فتح على يوتيوب
تحميل الصوت
التفريغ النصي
أيها الإخوة هذا هو الشرق الثاني من تفسير سورة الزمر هداية دلالة إذن إن الله لا يهدي هداية توفيق لا هداية دلالة فالهداية الدلالة ثابتة لكل أحد لا يهدي من هو كاذب كفار من هو أي الذي
هو كاذب قال المعلّف في نسبة الولد إليه والذين نسبوا الولد إليهم لهود والنصارى والمشركون ثلاثة أما لهود فقالت عزير بن الله وأما النصارى فقالوا المسيح بن الله وأما المشركون فقالوا
الملائكة بنات الله والآية كما تجاهدون من هو كاذب عامة لكن كأن المؤلف خصصها بنسبة الولد إلى الله لقوله فيما بعد لو أراد الله أن يتخذ ولدا لا اصطفى مما يخلق ما يشاء نعم كأن المؤلف
خصها بنسبة الولد إليه لقوله تعالى لو أراد الله أن يتخذ ولدا واضح وإلا فلو نظرنا إلى الآية كاذب لكانت مطلقة لم تقيد بنسبة الولد إلى الله عز وجل لكن المؤلف قيدها باعتبار أو بقرينة
السياق كفار كفار هذه يحتمل أن تكون صيغة مبالغة ويحتمل أن تكون للنسبة فإن كانت النسبة صارت صفة لازمة كما نقول نجار وحداد وخشاب وبناء وما أشبه ذلك وإن كانت صيغة مبالغة لم تكن صفة
لازمة لكنها تدل على الكفرة وعلى كلها فسواء للمبالغ أو للنسبة فالمراد بها الكفور بالله عز وجل وقال المؤلف بعبادته غير الله نعم ولا شك أن هذا كفر عبادة غير الله وتخصيص الكفر هنا
بعبادة غير الله يؤيده السياق وهو قوله فيما سبق والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا يقتبون إلى الله قال الله تعالى لو أراد الله أن يتخذ ولدا كما قالوا اتخذ الرحمن ولدا لاصطفى
مما يخلق ما يشاء لو هذه شرطية الشرط الذي فيها أراد وجوابه لاصطفى مما يخلق ما يشاء واعلم أن لو الشرطية إذا كان جواب الشرط فيها مثبتا فالأكثر اقترانه باللام لو أراد الله لاصطفى وقد
يأتي غير مقترن باللام فقوله تعالى لو نشاء جعلناه أجاجا أما إذا كان منفيا فإنه لا يقترن باللام كما قال الشاعر ولو نعطى نعم نعم وهو كثير على المثلة في هذا لكن قد يقترن باللام في قول
الشاعر ولو نعطى الخيار لما افترقنا ولكن لا خيار مع الله لو أراد الله أن يتخذ ولدا أراد إرادة كونية فتكون بمعنى المشيئة يعني لو شاء الله أن يتخذ ولدا يعني أن يجعل لنفسه ولدا كما
قالوا التخذ الرحمن ولدا لا اصطفى اصطفى من الصفوة وهو خيار الشيء فيبقى معنى اصطفى اختار لا اصطفى مما يخلق أي من الذي يخلق ما يشاء وما هنا مفعول اصطفى أي لا اصطفى ما يشاء مما يخلقه
وقوله مما يخلق هذه اسم موصول عن ما والعائد محذوف والتقدير مما يخلقه وعبر بماء دون من مع أنهم قالوا الملائكة بناة الله وزينهم بن الله المسيح بن الله فعبر بماء لأنها أعم من من هذا من
وجه من وجه آخر أنه إذا أريد إذا أريد ملاحظة الصفة فإنه يعبر بما عن من وهنا يراج ملاحظة الصفة وهي العبادة وانظروا إلى مثال نتضح به ما قلنا قال الله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من
النساء ولم يقل من لأنه ليس المقصود عين الشاء المرأة لأنه ليس المقصود عن الوصف لهذا عبر بما عن من لا استفى مما يخلق أي من مخلوقاته ذات الإرادة والشعور كعزير والمسيح والملائكة وغيرهم
كالجمادات من الأصنام المنحوطة وغيرها ما يشاء واتخذه ولدا نعم قوله مما يخلق ما يشاء نقول فيما يشاء كما قلنا فيه مما يخلق واتخذه ولدا غير من قالوا من الملائكة بنات الله ها إنه لمن
غير من قالوا كلكم عندكم إن ها غير من قالوا من الملائكة بنات الله وعزير بن الله والمسيح بن الله نعم يعني أنه عز وجل وراد الله يتخذ ولدا ما منعه أحد لا استفى مما يخلق ما يشاء مما
قالوه أو غيره فهو عز وجل هو الملك الكامل ولكنه لا يتخذ ولدا كما قال تعالى وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا يعني مستحيل غاية الاستحالة أن يتخذ ولدا ولهذا قال هنا سبحانه تنزيها له عن
اتخاذ الولد هو الله الواحد القهار لخلقه سبحانه أي تنزيها له وسبحانه هذه اسم مصدر والمصدر اسم مصدر من سبحة والمصدر تسبيح واعلم أن سبحان ملازمة للإضافة دائما ولكن ربما تأتي نادرا أو
شذوذة بغير إضافة وربما تقترم بأل هيقاذ السبحان ولكن الأصل أنها ملازمة للإضافة وأنها منصوبة على المفعوليها المطلقة وعاملها يكون محذوفا دائما والمراد تنزيها له وقوم معلف عن اتخاذ
الولد إنما خصه باتخاذ الولد لأن السياق في ذلك وإلا فإنه منزه عن اتخاذ الولد وعن كل عيب ونقص نعم فإذا قال قائل هل في اتخاذ الولد من عيب فالجواب نعم في عيب لأنه يدل على احتياج الوالد
للولد ولهذا تجد الإنسان إذا لم يأته الولد يرى أنه ناقص ويتمنى كل الأمنية أن يأتيه ولد يساعده على شؤون الحياة ويبقي ذكره بعد موته فاتخاذ الولد نقص ولهذا نزه الله نفسه عنه ثانيا
الولد إنما يأتي من أجل بقاء النوع الذي تولد منه والله سبحانه وتعالى غير محتاج لذلك لأنه هو الواحد الباقي عز وجل ثالثا أن الولد يكون مماثلا لأبيه ولا نسمع وما سمعنا أن ولدا أن بشرا
جاءه تيس أليس كذلك وإنما أتيه ولد مثله فلو فرض أن الله اتخذ ولدا لكان الولد مثل الله عز وجل والله تعالى منزه عن أن يماثله أحد إذن ففي هذه الوجود الثلاثة يتبين أن الولد ممتنع على
الله غاية الامتنان ثم أن الله أيضا ذكر مانعا رابعا وهو أنه ليس له زوجة فقال تعالى ولم تكن له صاحبة وخلق كل شيء وهو بكل شيء علي فبين أنه ليس له زوجة كيف يأتي الولد وإنما جاء الولد
من آدم مثلا لأنه آية معجزة ثم هو الله الواحد هو الله ولو كان له ولد لشاركه في الألوهية والألوهية ليست إلا له الواحد ولو كان له ولد لكان اثنين لأنه لا بد أن يكون الولد مماثل لوالده
والله واحد لا ثانية له عز وجل القهار القهار صيغة مبالغة وصيعة نسبة أي أنه ذو القهر الدائم المتكرر فكم من ذي جبروت قهره الله عز وجل ما أكثر الرجال والأمم ذوات جبروت التي قهرها الله
عز وجل من فائد هذه الآية أن من كان كاذبا كفارا فإن الله لا يوفقه لقوله أن الله لا يأتي منه كاذب كفار ومن فائدها التحذير من الكذب وخصال الكفر وأن الكذب سبب لمنع الهداية وذلك لأن
الحكم إذا علق بوصف هذه القاعدة التي يمكن أن نطبق على هذه الفائدة أن الحكم إذا علق بوصف وجد بوجوده وانتفى بانتفائه ويدن لهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إياكم والكذب فإن الكذب
يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ومن فائد الآية الكريمة أن الصدق سبب للهداية وجهه أنه إذا كان الكذب سببا للغواية فضده سبب لضده يكون الصدق سببا للهداية ويتفرع على هذه
الفائدة التغيب في الصدق ولكن الصدق مع من؟
الصدق مع الله ومع رسول الله ومع عباد الله الصدق مع الله بالإخلاص له ومع الرسول باتباعه ومع عباد الله بحسن المعاملة فعليك بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا
يزال الرجل يصدق ولا تحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقة جعل الله ويكون يقول بعض السفه الكذب من جات ويقول بعض الباعة الكذب مسامير السلع نعم صح نعم ماذا نقول نقول الكذب مهلك والصدق من
جات وبالنسبة للسلع الذي يبيعون يشفون يقول اكذب لأجل تحكم السلع مثل المسامير للأبواب ماذا نقول له نقول بل أصدق فإن هذا هو المسامير حقيقة هو الذي يثبت البركة لكن كذب من فقط للسلع من
حقة الكسب طيب من فوعد هذه الآية أيضا أن الكفر سبب للغواية يقولون أنه كارب كفار ويؤيد هذا قوله تعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ومن فوائدها التحذير من خصال الكفر لأن الحكم إذا علق
بوصف ثبت بوجوده وانتفى من تفائه خصال الكفر التي لا تؤدي إلى الكفر المطلق قد تكون سببا والعياذ بالله للغواية مثل الطعم في النسب النياح الميت قتل المعصوم المسلم لقوله عليه الصلاة
والسلام سباب المسلم فسوق وقتاله كفر و.
.
.
نعم إيش؟
راح؟
ما غيرنا سبحان الله عندي سماوات والأرض بالحق يكون الليل على النهال ويكون النهار على الليل وسقر الشمس والطمر كل يجري لأجل مسمى ألا هو العزيز الغفار قد تدعيك الصفار خلقكم من نفس
واحدة ثم جعل منها زوجها وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات سلاس ذلك الله ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنا تصرفون أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى في المناقشة إن الله لا أهدي من هو كاذب وكفار من المراد بالهداية المفية هنا هداية التوفيق ما هو الدليل؟
لا لا نعم هنا هداية التوفيق نعم نعم المفية هنا هداية التوفيق لماذا لا نجعلها هداية التوفيق والدعاء؟
لأن هداية المفية والكفار تأتي لأن رسول صلى الله عليه وسلم هداية لكل أحد طيب هو هل عندك تليل؟
هدا تعليم؟
أنك لكل أسناطي نعم وعليه على البدع نعم قوله تعالى إن علينا لا الهدى وقال تعالى شهر رمضان الذي هنزل فيه الله هدا للناس عموما طيب قوله من هو كاذب في أي نسبة كاذب هنا لماذا خصصتها؟
يعني بقرينة السياق بقرينة السياق طيب قوله كفار معناها الكافر لكن لماذا جاءت رصيغة فعال؟
مبالغة في كفر أو نسبة من باب النسبة نسبة كفر إليه طيب اللي بعدها أخذناها؟
لو أراد الله يتخذ ولد إلى آخره لو هنا شرطية أين فعل الشرط وجوابه؟
لا استغلناه هل الله مواجبة في جوابه؟
نعم بقرينة السياق لو شاء الله جعلناه وجاجه لا ماهن هكذا العيه لو نشاء جعلناه وجاجه نطج أحسن إلا إذا كان من فيها لا يأتي إلا مخترن باللام هل هناك شاهد تقترانه من فياً باللام؟
نعم نعطى نعم ولكن لا خيار مع الله يلي طيب نحن الفوعد أخذناها قبل؟
نعم من؟
من قوله؟
لو أراد الله أخذ اللي قبلها؟
نعم قال الله عز وجل لو أراد الله أن يتخذ ولداً لاصطفى مما يخلق ما يشاء في هذه الآية الكريمة بيان كمال السلطان الله سبحانه وتعالى وأنه لو أراد شيئاً لم يمتنع عليه لقوله لاصطفى مما
يخلق ما يشاء ومن وجه آخر أن فيه رداً لإقتراحهم أو دعواهم بين الملائكة بنت الله أو المسيح أو العزيك فيقول لو أراد الله اتخذ ولداً لاصطفى ما يشاء دون أن يتخذ ما ادعوه ومن فائد الآية
الكريمة إثباتوا إرادة الله عز وجل لقوله لو أراد الله وإرادة الله تعالى في فعله متفق عليه لا نظن أن أحداً يخالف في أن الله تعالى يريد فعله ولكن هل تتعدى إلى فعل المخلوق أو لا في هذا
خلاب بين أهل السنة وللبدعة فمنهم من قال إنها تتعدى إلى فعل المخلوق وغلى في ذلك وقال إن المخلوق ليس له إرادة وهذا قول الجهمية الجبرية ومنهم من قال إنها تتعدى إلى فعل المخلوق لكن لا
على سبيل الجبر وهذا مذهب أهل السنة والجماعة ومنهم من قال إنها لا تتعدى إلى فعل المخلوق وأن المخلوق مستقل بفعله ولا إرادة لله تعالى فيه وهذا مذهب القدرية مجوس هذه الأمة نعم ومن
فوائد هذه الآية الكريمة إثبات الأفعال الاختيارية لله عز وجل لقوله لا اصطفى مما يخلق ما يشاء والأفعال الاختيارية لله ثابتة بالسمع والعقل أما السمع فما أكثر الأفعال التي يضيفها الله
لنفسه وأما العقل فلأن الفاعل بالاختيار أكمل ممن لا يفعل ولهبت الأشاعرة وغيره من المعطلة إلى أن الأفعال الاختيارية لا تقوم بالله عز وجل بحجة أن الفعل الحادث يستلزم حدوث الفاعل ولا
شك أن هذا قول باطل يستلزم لوازم باطلة منها أن الله سبحانه وتعالى غير قادر على الفعل وهذا تنقص الله عز وجل وتكذيب لأخباره الكثيرة التي لا تحصر في إثبات الفعل له ومن فوعد هذه الآية
إثبات المشيئة لله لقوله لا اصطفى يرحمك الله لقوله لا اصطفى مما يخلق ما يشاء والمشيئة نقول فيها كما قلنا في الإرادة من حية تعلقها هي تتعلق بأفعال الله وهذا تتعلق بأفعال المخلوق على
الخلاف السابق الذي شرحناه في الإرادة لكن هنا أمر يجب التنبه له وهي أن الإرادة تنقسم إلى قسمين إرادة الشرعية وإرادة كونية أما المشيئة فهي قسم واحد فقط الإرادة الكونية ترادف المشيئة
فهي بمعنى فإذا قلت ما أراد الله كان فهو بمعنى ما شاء الله كان أما الإرادة الشرعية فإنها ترادف المحبة ترادف المحبة أي أنها تتعلق بما يحبه الله عز وجل فتقول إن الله يريد منا أن نشكره
هذه الإرادة شرعية طيب والفرق بين الإرادة الشرعية والكونية من وجهين الوجه الأول أن الإرادة الكونية الشاملة لما يحبه الله وما لا يحبه الإرادة الكونية أن الإرادة الكونية الشاملة لما
يحبه الله وما لا يحبه فهو يريد الإيمان ويريد الكفر ويريد الطاعة ويريد الفسق في الإرادة الكونية أما الشرعية فإنها لا تتعلق إلا فيما يحبه فقط فلا يمكن أن تقول إن الله يريد الفسق أي
يحبه ألا مستحيل وثانيا الفرق الثاني الإرادة الكونية لابد فيها من وقوع المراد يعني إذا أراد شيئا كونا لابد أن يقع والإرادة الشرعية قد يقع وقد لا يقع يريد من سبحانه وتعالى الإيمان
والطاعة قد توجد وقد لا توجد هذا هو الفرق بينهم وبهذا تنحل إشكالات أوردها القدرية على أهل السنة فقالوا لهم إذا أثفتتم تعلق إرادة الله بكل شيء حتى في المعاصي لزمكم أن الله يريد الشر
فيكون الله على تقطير قولهم شريرا نصد الله العافية ماذا نقول؟
نقول أما الإرادة الشرعية فإن الله لا يمكن أن يريد الشر أبدا وأما الإرادة الكونية فإنه يريد ما شاء لكن إرادته كونا للشر له حكمة بالرة كثيرة معروفة يقول من فوائد هذه الآية تنزيه الله
سبحانه وتعالى عن كل ما وصفه به الكافرون الجاحدون لقوله سبحانه ومن فوائدها إثباتوا اسم الله الله والواحد والقهار ثلاثة أسماء وكل اسم يثبته الله نفسه فإنه يتضمن الصفة التي اشتق منها
فالله مشتق من الألوهية ففيه إثبات الألوهية صفة من صفاته الواحد الوحدانية ففيه إثبات الوحدانية لله عز وجل القهار القهر ففيه إثبات القهر لله عز وجل وأنه القهار الغالب لكل شيء ثم قال
تعالى مبتدعاً ثم قال تعالى خلق السماوات وهذا مبتدى الدرس اليوم قال خلق السماوات والأرض بالحق متعلق بخلق هذه الآية جاءت عقب رد قول من يقول إن لله ولداً ليبين أن الخالق للسماوات
والأرض غني عن الولد ولا يحتاج إليه لأن الكل ملك ولا يحتاج للولد إلا من كان غير مالك تمام الملك قول خلق السماوات السماوات جمع سماء والسماء يطلق على معنين المعنى الأول العلو وإن كان
دون السماوات والمعنى الثاني السماوات المعروفة السقف التي بناها الله عز وجل فمن الأول قوله تعالى أنزل من السماء ماء من السماء يعني من السحاب والسماء لا سقف في السماء السقف ولكنه في
العلو ومنه قوله تعالى فليمجد بسبب إلى السماء أي إلى العلو وعما الثاني الذي هو البناء فهو كثير قال الله تعالى ثم السوى إلى السماء وهي دخان فقال لها والأرض اتيا طوعا وكرها قال تا
أتينا طعيم فقضاهن سبع سماوات في يومين ومنه هذه الآية خلق السماوات وجمعها لأنها جم سبع سماوات كما في القرآن الكريم وكما في السنة النبوية والأرض هي الأرض التي وضعها الله عز وجل للخلق
يعيشون عليها كما قال تعالى والأرض وضعها للأناع ولم يأتي في القرآن ذكر عددها صريحا يعني ليس في القرآن أن الأراضي سبع لكن جاء ذكرها بهذا العدد لا على سبيل التصريح كقوله تعالى الله
الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهم مثلهن في العدد وليس مثلهن في الصفة لتباين ما بين السماوات والأرض في الصفة أما السنة فصريحة في أن الأراضي سبع قال النبي صلى الله عليه وسلم من
اقتطع شبر من الأرض هل من طوقه يوم القيامة من سبع أراضي والظاهر من النصوص أن هذه الأراضي متطابقة يعني بعضها تحت بعض كالسماوات لأن قوله عليه الصلاة والسلام طوقه يوم القيامة من سبع
أراضي لو لأنها متطابقة لم يعذب بما تحت الأرض العليا فهي متطابقة ولكن ذكر العلماء الذين يتكلمون على خلق الأراضي هل هذه الأراضون متباينة ومفصل بعضها عن بعض أو هي كتلة واحدة هذا نقول
في الجواب عنه أو في الجواب عليه الله أعلم لا ندري لكنه يجب أن نؤمن بأن هناك سبع أراضي كما جاء ذلك في النصوص وقوله بالحق متعلق بخلق يعني أن خلقه إياها بالحق الحق أي أنه خلقها حقا لا
خالق لها غيره هذا واحد والثاني بالحق أي من أجل الحق لا باطلا كما قال تعالى وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا السماوات والسماء وَمَا خَلَقْنَا
السَّمَاءَ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظُنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وقال تعالى وَمَا خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ مَا
خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالحق وصدق الله عز وجل فإن في خلق السماوات والأرض من الحق ما هو ظاهر فبهما يعرف الله عز وجل وتظهر آياته آياته الكونية وآياته الشرعية وبهما يعيش الخلق ولا
يمكننا في هذا المجلس أن نحصر ما في خلق السماوات والأرض من الحق يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل قال المؤلف يكور يدخل ولا شك أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في
الليل كما في الآيات الأخرى ولكن هل معنى التكوير هنا الإلاج أنه يدخل النهار على الليل فيطول ويدخل النهار على الليل فيطول ظاهر اللفظ يأبى ذلك لأن الله قال يكور والتكوير التدوير تكوير
هو التدوير ومنه كور العمامة أي ليها لياتها تسمى أكوارا فيكور يعني يدير الليل على النهار وهذا يشبه قوله تعالى يؤشي الليل النهار يطلبه حتيتا وإذا كان هذا ظاهر اللفظ فإن الواجب أن
نجري اللفظ على ظاهره لأنه أي الظاهر هو الذي يتبادر إلى ذهن السامع فإذا قال قائل لماذا لا تجعلون الأمر كما قال المؤلف من أجل أن نفسر القرآن بالقرآن فنجعل يكور يعني يولج قلنا هذا لا
يصح لوجهي الوجه الأول أنه خلاف ظاهر اللفظ صح وش ظاهر اللفظ يكور يدور ويطوي وثانيا أنه يفوت به المعنى المستفاد من كلمة يكور أما المعنى المستفاد من الإدخال فهذا يعرف من آية ثانية لا
فحينئذ نستفيد فائدة جديدة غير فائدة الإدخال رحمه الله واضح جما طيب أما كونه تعالى يدخل إليه في النهار ويدخل نهار في الليل فهذا شيء معروف ودلت عليه آية أخرى ويكور النهار على الليل
قال فيزيد وسخر الشمس والقمر ذل لهما تسخير رحمه الله بمعنى التذليل يعني ذل لهما لأي شيء لمصالح العباد بدليل قوله تعالى وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر إذن التذليل هنا لمصلحة
العباد والشمس والقمر معروفة معروفان لا يحتاجان إلى تعريف ولو أننا أردنا أن نعرفهما بما يعرفه أهل الفلك لزدناهما غموضا لو قلنا إن الشمس كتلة نارية ملتهبة إلى آخر ما قالوا لكان الناس
يدورون الشمس وشاني وين كتلة القمر أيضاً كتلة صخية جامدة باردة مظلمة إلى آخر ما قالوا أيضاً يذهب الذهن كل مذهب لكن إذا قلنا الشمس ما نراها آية النهار والقمر آية الليل كلنا نعرفها
أوضح من كل شيء سخر ذل لهما في جريانهما وفي اختلاف هذا الجري فكونهما يدوران على الأرض ويختلفان طولاً وقصراً هذا لا شك أنه لمصالح العباد كل يجري لأجل مسمع كل من الشمس والقمر يجري أن
يسير في فلكه الفلك الشيء المستدير وهما يدوران باستدارة واضحة لكنها تختلف باختلاف الليل والنهار وقول لأجل بمعنى إلى أجل أي غاية لأجل أي لغاية مسمى معين من قبل من؟
من قبل الله عز وجل وهذا الأجل المسمى قال المؤلف يوم القيامة وتليل ذلك قوله تعالى إذا الشمس كورت وإذا النجوم كدرت وإذا الجبال سجرت إلى أن قال عالمت نفس ما أحضرت ومتى يكون هذا يوم
القيامة كما قال تعالى يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرة فهذان يجريان إلى يوم القيامة فإذا كان يوم القيامة ذهبت حاجة الناس إليهما وذهبا ألا هو العزيز القفاء ألا أداة استفتاح وتأتي
للتنبيه وقوله يعود الله عز وجل والعزيز قال المؤلف الغالب على أمره المنتقم من أعدائه وهذا أحد معاني العزة التي أثبتها الله نفسه وسبق أن لها معنى ثاني معنى ثانيا وثالثة عزة القدر
وعزة الامتناع بالإضافة إلى عزة القهر فالله سبحانه وتعالى متصف بالعزة كاملا قال تعالى قل لله العزة جميعا ألا أن العزة لله جميعا فجميع أنواع العزة ثابتة لله سبحانه وتعالى وقوله
الغفار جمع الغفار سيغة مبالغة من الغفر أو نسبة والغفر أو الغفران ستر الذنب والتجاوز عنه ولا يكفي أن نقول إن المغفرة أو الغفران هو التجاوز عن الذنب لأن المعنى المشتق من يأبى ذلك
فالمغفرة مشتق من المغفر والمغفر شيء يوضع على الرأس يقيه من سهام من سهام الأعداء ففي هذا المغفر ستر وإيش ووقاية ولهذا نقول في معنى الغفار هو غافر الذنب أي الذي يسر الذنب ويتجاوز عنه
في هذه الآية الكريمة إثبات خلق السماوات والأرض وهذه الفائدة يترتب عليها الرد على الطبائعيين والفلاسفة الذين يقولون بقدم العالم وأن العالم أزلي وأن هذه السماوات ليس لها أول هي
موجودة في الأزل فإن هذه الآية ترد عليهم لأنه يقول خلق السماوات أي أوجدها بعد العدم ومن فائد الآية أن السماوات عدد وجهه الجم لأن الجمع يدل على العدد وقد بينت النصوص الأخرى أنها سبه
ومن فائد الآية الكريمة أن خلق السماوات والأرض بالحق وضده الباطل فلم تخلق باطلا وسودا ولعبا ومن فائدها أيضا أن الخالق هو الله لقوله الخالق السماوات والأرض هو الله لقوله بالحق على
أحد المعنيين الذين عشرنا إليه ومن فائد الآية الكريمة إثبات كروية الأرض من قوله يكور الليل على النهار ومعلوم أن الليل والنهار يتعاقبان على الأرض فإذا كان سعيرهما تكويرا دل على أن
الأرض كروية ومن فائده إثبات قدرة الله عز وجل بتكوير الليل والنهار وقد أشار الله إلى ذلك في قوله قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضيان
أفلا تسمعون قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنوا فيه أفلا تبسكنوا لو اجتمع الخلق كلهم على أن يأتوا بالليل في موضع النهار أو
بالنهار في موضع الليل ما استطاع ففي هذا بيان كما لقدرة الله عز وجل حيث يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل ومن فوائد الآية الكريمة بيان نعمة الله علينا بتسخير الشمس والقمر
لقول وسخر الشمس والقمر ومن فوائدها أن الشمس والقمر يجريان في فلكهما يجريان ففيه الرد على من زعل أن تعاقب الليل والنهار يكونوا بدوارا الأرض فإن الآية صريحة في أن الشمس تجري والقمر
يجري وعلى الأقل نقول هي ظاهرة في ذلك وإذا كان لدينا ظاهر من الكتاب والسنة فإنه لا يجوز لنا أن نعدو هذا الظاهر إلا بدليل بين يسوه لنا أن نخالف هذا الظاهر لأن الله خاطبنا بكلامه
باللسان العربي فواجب علينا أن نأخذ بمؤتظى هذا اللسان العربي ما لم يوجد الدليل على خلاف هم يقولون الأذن أن الشمس والقمر لا يجري وأن القمر يدور على الشمس وأن الأرض أيضا تدور حول
الشمس وأن تعاقب الليل والنهار يكون بدوران الأرض وكل هذا خلاف ظاهر القرآن فلا عبرة به إلا إذا علمنا شيئا نقابل به الله عز وجل بإحراج كلامه عن ظاهر وإلا في الواجب إضاءه على الظاهر
حتى لو فرضنا أننا أقررنا بأن الأرض تدور فإنه لا يلزم من ذلك أن لا تكون الشمس تدور عليه لأن بعض الناس يقول إذا أقررتم أن الأرض تدور فإنه يلزمكم أن يكون اختلاف الليل والنهار بسبب
دوران الأرض نقول لا يلزم لأن إذا اختلفت دورة الأرض مع دورة الشمس حصل تعاقب تعاقب الليل والنهار حصل تعاقب الليل والنهار ونمان على كل حال المهم أنه يجب علينا أن نأخذ بظاهر كلام الله
لأن الله هو الخالق وخبره هو الصادق وقد خاطبنا بما نفهمه من لغتنا لغة العرب فلا فلا يجوز لنا العدول عن الظاهر إلا إلا بدليل الحسن نخاطب الله عز وجل يوم القيام إذا سألنا لما اعتقدتم
أن الأرض التي تدور وأن الليل والنهار يكون بسبب دورانها يكون لها كجة نقول لأننا لمسنا هذا طيف إذا قدر وهو بعيد فيما يظهر إذا قدر أنه ثبت أن الليل والنهار يكون بدوران العرض لا بدوران
الشمس الشمس فكيف نجيب عن الظاهر نقول تجري بحسب مرأة الإنسان لأن الشيء إذا كان قاررا ويدور فالذي فوقه ساكنا يظم أنه هو الذي يتحرك ويدور فإذا ثبت هذا قلنا إنها تجري بحسب نظر الإنسان
وإن كانت هي ثابتة والأرض التي تدور نعم لا عيوما تشبه ظهر العمومة لأنه لا شرع الشيء لكن لا يمكن إن شاء الله شيء يكره به لا يكون محبوبا لغيره مصرحة لغيره مثل إيش لا أستفر لا الأمور
الشرعية متعلقة لما يحب مثل الجهاد مثل الجهاد فيه قتل وفيه لكن فيه مصرح هم مكروه لنا كتب عليكم وقالها لو وكره لكم لكن لله ما هو مكروه لأن الله يحب أن عبده يعني يقاتل بسبيله ويقتل لا
لا كل ممتد كل ممتد والتأكيد تأكيد المعنى هنا الجملة هنا للعمور أما كل يجري فيها السنافية ما أعظناه مع النصر السنافية نعم أعوذ بالله الشيطان الرجيم خلقكم ما جعل منها زوجها وأنزل لكم
يخلقكم قرط هنا نعم يخلقكم في مهاتكم خلقا من استحسن نعم يخلقكم في مهاتكم خلقا من بعد خلق فيه ما تنزلات ذلك الله ربكم له الملك لا إله إلا وفعنا أسركم إن تكروا فإن الله ظهر عنكم ولا
يرغى لعباده الخفر وإن تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة مزر أخرى ثم إلى ربكم أجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون نعم كنتم وعليم أعوذي من الله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى خلق
السماوات والأرض بالحق ما معنى قوله بالحق بندر هذا واحد المعنى الثاني خلقها حقا يعني لن نفوقها غير نعم من أجل حق طيب ما هو الدليل المعنى الثاني لا الدليل المعنى الثاني أن الله خلقها
للحق نعم السماء والأرض وما بينهما باطر نعم وما آية أخرى وما خلق السماوات والأرض وما بينهما لاعبين ما خلقناهما إلا بالحق نعم هل في القرآن ما يدل على عدد الأراضين نعم الله لليل يخلق
سبع سماوات ومن الأرض مثلهم نعم لو قال قائل مثلهن في الصفة أين ما قال ما قال مثلهن في العدد لا لا نبي من الأناس الآية إليك لو قال قائل مثلهن في الصفة لأنك إذا قلت خلان مثل خلان يعني
في الصفة نعم المماثلة في الصفة مستحيلة السماوات كبيرة وعفية ومحيطة بالأرض ولم كانت تكون الأرض مثلها بالصفة إلا أنك عين يكون مثلها في العدد لأنه قال سبع سماوات ومن الأرض مثلهن أي
عددا لا صفة طيب العامر ما أحضر طيب يكور الليلة النهار ماذا قال المؤلف في يكور لا كلام المؤلف ها لا نعم قال معنى يتخل يكور الليل عن النهار لأن يتخل إليه في النهار فيزيد الليل ويكور
النهار عن الليل فيزيد النهار طيب وما هو المعنى الظاهر أنه يدير ما الدليل على أن هذا هو المعنى الظاهر معنى التكوير هو الإدارة ومنه كور الإمامة نعم أنت الآن في الصف إقرب ياه إقرب ضد
الخلال ترى من حسن الأدب أن أصقوف تكون متساوئ هذا أحسن كما يتوزع المكان طيب قوله عز وجل سخر الشمس والقمر ما معنى سخر ذلل لأي شيء ذللها لأي شيء ما أحبت للعبادة ما هو الدليل على
المراد تذليلها للعبادة قوله تعالى في آية أخرى سخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر حسن سخر لكم نعم قوله كل يجري إلى أجل مسمى عبد الله عبد الله أفغاني كل يجري إلى أجل كل ماذا يعني
بكل يا حول طيب كل من الشمس والقمر ومعنى يجري يدور أو يسر يصير طيب قوله لأجل مسمى ما المراد بالأجل هنا ما المراد به أجل صحيح معناها غاية لكن ما المراد بهذه غاية يوم القيامة أحسنت ما
الدليل إحسنت تمام طيب قوله ألاه هو العزيز وغفار ألا التنبيه حسنت وما معنى الغفار من الغفر وهو ما هو الغفر عند بسيغة المبار إيه لكن ما هو الغفر غفر بمعنى ها بمعنى يعفر لا ما يصدر
المبار ما يقول بمعنى ستر الغفر وتجاوز عنه الغفر يأخذ ستر الثم والتجاوز عنه لماذا تسرناه بذلك لماذا تسرناه بالستر والتجاوز ولم نفسه بالتجاوز فقط هذا يتردد كثيرا عندنا نعم أحمد أحمد
ما يصدر الرأس بس فقط ويقيه من السهام لأنه مشفق من المغفر وهو ما يصدر بها الرأس في الحرب ليقيه السهام طيب أظن أن فوائد أخذناه بس الأخيرة فقط بسم الله الرحمن الرحيم قال الله عز وجل
ألا هو العزيز وغفار في هذه الآية بيان بيان أهمية معرفة أسماء الله وصفاته في قوله ألا وهو العزيز وغفار لأنه لهنا للتنبيه ولا يحتاج إلى التنبيه إلا في أمر هام لمن بغي التنبؤ له ومن
فائدها إثبات هذين الاسمين وما دل عليهم صفة وحكم وهما العزيز والغفار والقاعدة في باب الأصول العقيدة أن كل أسم من أسماء الله فهم مترم للصفة وقد يترمم معه الصفة حكما وهو ما يسمى
بالأثر إذا كان متعديا وإن لم يكن متعديا ففيه الاسم والصفة فمثلا الحي من أسماء الله متضمن لصفة وهي الحياة لكنه لا يتعدل غير لأن الحي وصف اللازم يعني لا يتعدل موصوف الغفار اسم من
أسماء الله متضمن لصفة وهي المغفرة متعدل للغير وهو أنه يغفر الدنيا فهذه القائد في أسماء الله سبحانه وتعالى أن كل أسم منها متضمن لصفة وقد يكون متضمن للحكم الناتج والنابع من هذه الصفة
متى؟
إذا كان متعديا أما إذا كان لازم لا يتعدل موصوف فإنه ليس له حكم متعدل لغير إذا في الآية اثبات العزيز والغفار من أسماء الله وإثبات ما دل عليه من صفة وإثبات المغفرة وهي الحكم من قوله
الغفار ثم قال الله عز وجل خلقكم من نفس واحدة الخطاب هنا لبني آدم خلقكم يعني يا بني آدم من نفس واحدة وهي آدم ثم جعل منها زوجها وصفة خلق آدم أن الله سبحانه وتعالى خلقه من تراب تراب
هذا صار طينا بإذن الله وبقي حتى صار كالفخار له صلصلة وصوت عند دقه ثم بعد ذلك خلق الله منه آدم وبعد أن خلق جثة آدم نفخ فيه روح فصار حيا سويا بشرا هذا هو أول خلقة الإنسان كما دل على
ذلك الكتاب الله عز وجل وأما القرود الذين زعموا أن أصل آدم قرد فنحن نسلم لهم ذلك بالنسكة لهم أما بالنسكة لنا فنحن ولله الحمد من بني آدي بشر خلق الله تعالى أبانا بيده وعلمه أسماء كل
شيء وأسجد لهم ملائكة وأما هم فلهم ما أحب أن يردوا أنفسهم إليه نعم وجعل منها ثم جعل منها زوجها ثم للترتيب بمهلة لأن خلق هذه الزوج متأخر عن خلق آدم فإن الله سبحانه وتعالى أبقاه مدة
أبقاه مدة حتى عرف أنه محتاج إلى زوجه ليسكن إليها فخلق الله له زوجه وجعل هذه الزوجة من نفس آدم وقول النبي عليه الصلاة والسلام في النساء إنهن خلقن من ظلع يقتضي أن حوى خلقت من ظلع آدم
ظلع آدم والله على كل شيء قدير أن يخلق بشرا من غير زوجه بل ومن غير زوجه فإن حوى خلقت بلا أم ولا أب وقومه ثم جعل منها زوجها لا ينافي ما ذكر الله تعالى في آية أخرى وجعل منها زوجها لأن
الواو لمطلق الجم لا تقتضي ترتيبا أو لا تستلزم ترتيبا لا تستلزم الترتيب فإذا جاءت آية أخرى فيها التصريح بالترتيب حملت الآية الآية التي فيها الواو أدى لها على مطلق الجم حملت على إيش
على الترتيب على أن تقديم الشيء على الشيء في الذكر وإن كان بالواو يقتضي أن يقدم هذا هو الأصل ولهذا لما دن النبي صلى الله عليه وسلم من الصفاء حين أتى إلى السعي قال قرأ إن الصفاء
والمروة من شعائر الله أبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفاء وهذا يدل على أنه على أن ما قدم في الذكر فهو متقدم على ما بعده رتبة أو زمنا أو مكانا حسب ما يقتضي الحال لكن ليس هذا بلازم قد
يتقدم ما بعد الواو على ما قبلها ولا يعد هذا تناطبا لكن في قوله ثم اجعل منها زوجها لا يمكن أن نقول إنه جعل هنا قبل خلق آدم وقال ثم جعل منها منه من هذه الابتداء ومنها عينا أو منها
وصفا الظاهر الأمران لأنها من آدم خلقت وهي مثل آدم فهي من نوعه وهي أيضا منه عينا فهي خلقته منه فهي جزء منه وبضعة منه ولهذا خطب النبي خطب النبي صلى الله عليه وسلم الناس وأخبر أن
فاطمة بضعة منه بضعة منه تقدم كان لك مكان تقدم تقدم نعم يقول ثم جعل منها زوجه والزوج يطلق على معاه منها الصن كقوله تبارك وتعالى وآخر من شكله أزواج أي أصناف وكقوله تعالى أحشر الذين
ظلموا وأزواجهم أي أصناف ويطلق الزوج على ما سوى الفرد أي الشفر فيقال فرد وزوج وكلمة زوجها هنا تشمل المعنى فهي صنف من البشر وهي أيضا زوج تشفع آدم بعد أن كان فريدا وجعل منها زوجه ثم
جعل منها زوجه هذا ابتداء خلق الإنساء قال وأنزل لكم من الأنعام الإبل والبقر والغنم والضان والمعز ثمانة أزواج أنزل لكم من الأنعام الأنزال هنا بمعنى الخلق بمعنى الخلق لأنها أضيفت إلى
أعيان وهي الأنعام والأنعام جمه نعم كأسباب جمه سبب وقول الثمانة أزواج أي ثمانة أصناف وقد بيّن الله هذه الأزواج في سورة الأنعام فقال ثمانة أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ومن
البقر اثنين ومن العبل اثنين فالجميع فالجميع ثمانية ذكر وأنثى من كل صنف من الأصناف الأربعة وإذا طالت أثنين في أربعة صارت ثمانية وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج قال المؤلل رحمة
الله من كل زوجان ذكر وأنثى كما بيّن في سورة الأنعام ثم قال يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق لما ذكر الله ابتداء الخلق الأول وهو آدم ذكر ابتداء الخلق الثاني وهو النوع العنساني
النوع العنساني كيف خلق فقال يخلقكم في بطون أمهاتكم فير الظرفية والبطون جمع بطل والأصل أن هذه المادة ألبا والطونون خلاف الظهور خلاف الظهور فالبطون خفية والظهور ظاهرة ومن أسماء الله
الظاهر الباطن الظاهر العالم والباطن الذي لا يقول دونه شيء فهنا البطون إذن جمع بطن وهو مشتق من البطون بطن الشيء بطونا أي خفية وقول أمهاتكم جمع أم أو أمها ويقال أمات لغير العاقل
ويقال في العاقل أمهات يقول أمهاتكم خلقا مستر يخلق من بعد خلق أي خلقا متطورا انتقل من خلقا إلى آخر قال المؤلف بتفسيره أي نطفا ثم علقا ثم مضغا وقد شار الله تعالى إلى هذه الأصول في
قوله يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة من تراب باعتبار آدم من نطفة باعتبار النوع الإنسان ثم من علقة ثم من
مضغة مخلقة وغير مخلقة المضغة هي قطعة اللحن بقدر ما ينظر وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم مدة هذا التطور في حديث بما سعود رضي الله عنه قال إن أحدكم يجمع خلقه أربعين يوما نطفة ثم
يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بفتفزقه وأجله وعمله وشقي أمسعي أربعين يوما نطفة يعني ماء وهو المني لكنه في هذه المدة
يتطور تطورا خفيا إلى أن يصب إلى الغاية في تمام أربعين يوما حتى يكون علقة أي دم أحمر والظاهر أنه ليس المراد أنه يبقى نطفة إلى تمام الأربعين ثم ينقلب في لحظة إلى دم بل هو يتطور
وينقلب شيئا فشيئا إلى أن يتم كونه دما في أربعين يوم ثم يبقى هكذا حالقة لكنه أيضا يتجمد شيئا فشيئا وينوي حتى ثمانين يوم ثم بعد ذلك يكون مضغة قطعة لحم مخلقة وغير مخلقة يحتمل والله
أعلم أن مخلقة عند امتهاء الطور الثالث غير مخلقة في ابتداء الطور يعني فتكون في هذا الطور في الابتداء غير مخلقة وفي النهاية مخلقة ويحتمل أن تختلف الأجنب في ذلك فيكون بعضها مخلقا من
حين أن تنتقل إلى العلقة إلى المضغة وبعضها يتأخر فالله أعلم ويرجع في هذا إلى العلماء في هذا المسأل ثم قال عز وجل خلقا بعد خلق في ظلمات ثلاث ظلمات لا يصل إليها الضوء ثلاث فالسرع
المغلق بقوله هي ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة أو المشيم هذه ثلاث غلومات جعلها الله عز وجل وقاية لهذا الجنين لأن أشاءة الضوء لو وصلت إليه لأكسدته ولكن الله عز وجل جعله في هذه
الظلمات الثلاث ثم إنه سبحانه وتعالى جعل ظهره إلى بطن أمه ووجهه إلى ظهر الأم وهذا من أجل أن لا يتضرر وجهه بالصدمات التي تكون على بطن الأم ليكون الظهر وقاية للوجه وخلف الجنين الذي هو
الذي يلل البطن قوي لأن فيه الظهر والأضلاء فهو قوي يعني متحمل للصدمات فإذا أراد الله عز وجل إخراجه انقلب هذا الجنين تحرّ واضطرب بإذن الله عز وجل ثم انقلب حتى يكون رأسه هو الأسفل
ويخرج الرأس أولاً من أجل أن يكون خروجه سلاً إذ لو خرج من عند قدميه لكان في ذلك ضرر وخطر أيضاً قد تعلق مثلاً إحدى اليدعين في إحدى الجوانب أو في أحد الجوانب فيحصل في هذا ضرر وربما
يحصل تلف على الجنين ولله سبحانه وتعالى في خلقه المهم أن الله سبحانه وتعالى اعتنا بنا حناية تامة ونحن في بطن أمهاتنا وعند الخروج منها ولهذا قال في ظلماتنا ثلاث ذلكم الله ربكم ونعم
الرب عز وجل ذلكم المشار إليه رب والمخاطب ذلكم البشر ذلكم الله ربكم وإنما أتى باسم إشارة مفيد للبعد ذلكم ولم يقل هذا إشارة إلى علو مرتبة الله إلى علو منزلته عز وجل وأن له العلو علو
الذات وعلو القدر وعلو القهر وقوله ذلكم الله ربكم رب إما أن تكون صفة أو بدل وفيه إشارة يعني ذكر الربوية بعد النهية إلى التربية الخاصة في حال الحمل والعناية التامة لأن الحمل في بطن
أمه لا يمكن لأحد أن يصل إليه لا بجلب منفع ولا بده في مضرة ولكن الله سبحانه وتعالى هو الذي يتولى العناية به لو تقدم حمد تسبت الخل هذا نعم يقول ذلك الله ربكم له الملك الجملة هذه جملة
خبرية وابدم فيها الخبر على المبتدأ لإفادة الحصر له أي وحده لا يشارك أحد الملك يعني الملك المطلق ملك الأعيان وملك الأوصاف فهو مالك الأعيان كلها ومالك أوصافها وتصريفها وتدبيرها لا
إله إلاه هذا توحيد الألوهية لا إله إلاه والجملة هذه كما تشاهدون مكونة من نفي وإثبات نفي من أبلغ أنواع النفي لأنه مصدر بلا النافي الجنس ولا النافي الجنس يقول علماء النحو والبلاغة
إنها نص في العموم يعني ليس ظاهرة في العموم فليأبلغ من الظاهرة نص في العموم ولهذا يقال فيها نافية للجنس لا للوحدة للجنس كله إذا لا يوجد إله إلا الله ولكن يجب أن نعلم أن المنفي هنا
الإله الحق يعني لا إله حق إلا الله أما الآلهة الباطلة فإنها موجودة كما قال الله تعالى فما آغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء آلهتهم فسمها آلهة وقال تعالى وَلَا تَبْمَعَ
اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِلَهًا آخَرَ فَسَمَّاهُ إِلَهًا لكنه إله باطل كما قال تعالى ذلك بأن الله الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل فإذا سألنا سائل هل مع الله إله فالجواب يكون
بالتبصير وهو إن أردت إله حقا فلا وإن أردت إله باطل يسمى إله وليس بإله فهذا موجود وقول لا إله إلا هو إذا قال قائل أين خبر له هل هو هو أم ماذا نقول لا يمكن أن يكون خبر لا هو لأن لن
نافذ الجنس لا تعمل إلا في النكرات قال بمالك أمل إن نجعل للا في نكرة لا تعمل إلا في النكرات وهو معرفة إذن أين الخبر نقول الخبر محذوف تقديره لا إله حق إلا الله هكذا يجب وأخطأ من قال
لا إله موجود إلا الله لأن هذا يتضمن أمرا إمرا إذ أنك إذا قلت لا إله موجود إلا الله جعلت الآله موجودة جعلتها الله وهذا خطأ عظيم بل الواجب أن نقول لا إله حق إلا الله نعم إلا الله أما
في الآية إلا هو إذن ما محل هو من العراب بدل بدل من الخبر المحذوف طيب يقول فأنا تصرفون أن اسم السفام والمراد به التوبيح والتعجب يعني كيف تصرفون عن عبادة الله عز وجل وأنتم تعلمون أنه
لا إله إلاه هذا خطأ أسفهم في العقل وضلالهم في الدين طيب وقوله فأنا تصرفون قال المفسر عن عبادته إلى عبادة غيره طيب إذا كان هذا الاسفام ماذا قلنا وإيش والتعجب فإنه يقتضي أن يكون هذا
الصرف حراما أو هذا الانصرف حراما لأنه لا يوضح إلا على شيء محرم والله آلم نعم لأن أهواءهم هي التي غلبتها وكلمة تصرفون تدل على الإصراح لأنهم صرفوا لكنهم إصرفتهم أهواءهم والشياطين نعم
تحسيني من عبادة غيرههم وَلَا يَرَغْوَا لِعِبَادِهِ الْكُفْرِ تشكروا يَرَغْوَا لَكُمْ وَلَا نَذِرُوا وَأَجِرَتُوا مِكْرُ أُخْرَا ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ مَرَجِعُكُمْ فَيُمَقِّلُكُمْ
بِمَا كُمْ تَعْمَدُونَ وَأَجِرُوا وَأَجِرُوا وَأَجِرُوا إِنْسَانَ أُضُونَ دَعَىٰ رَبَّهُ مُنِيبًا لِذَيْهِ دَعَىٰ رَبُ لَيْهِ اتْذَاقًا وَلَهُ نِمَتًا لَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو
إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجْعَلَ لِنَّهِ أَنْدَادًا لِيُقِلَّ عَنْ سَجِيْهِ قُلْتَ مَتْعَ لِتُفْرِبِ خَدِّيْهِ إِنَّكَ مِنْ أَصْقَادِ النَّاسِ محمد رب العالمي الشيطان الرجيم قال الله
تبارك وتعالى خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها ما المراد بالنفس هنا آدم وما معنا قول وجعل منها من هنا ابتداء لأن حوّأ من ظلم الآدم نعم قوله تعالى ثمانية أزواج ما هذه الأزواج؟
ما حضر أرسك؟
ما؟
وضائل تبارس نعم والعبل لأن كل واحد ذكر وأنثى نعم أصل مع الأحوال بالصفة قوله تعالى يخلقكم من بعد حيبطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق صف لأن هذا الخلق من بعد الخلق في الصورة الحج إن كنتم
في رأيهم بعد فإننا خلقنا ناب قوله تعالى نعم نعم صح إن كنتم في رأيهم بعد فإننا خلقنا ناب من ترابي ثم من نطفة ثم من عالقة ثم من مضوطة مخلقة من غير مخلقة من نوب اليوم أحسن كم الزارقة؟
كما جاءت في السنة؟
نعم كما بحديث من السعود يجمع خلق أحدكم في بطر أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون لغة مثل ذلك فهذه مئة وعشتون أمه أحسنت طيب قوله عز وجل له الملك تفيد فيها ما يفيد الحصر فما طريقه؟
تقديم الخبر المبتدى طيب ما هل قاعدة في هذا؟
قاعدة نعم إذا قدم الحصر المبتدفا ما يفيد الحصر بس المبتدى الخبر المبتدى فقط ما هناك قاعدة عامة؟
قدم حقه التأخير يفيد الحصر أحسنت إذا قدم حقه التأخير سواء كان خبر أو مفهولا به أو غير ذلك فإنه يفيد الحصر طيب الملك لله يا سامي طيب الملك لله كيف تجمع بين هذا وبين قوله تعالى أو ما
ملكت إيمانه فأثبت ملكا لغير الله هذا مقل قاصف يعود على الآدم أما الملك الذي وثقة الآية هذا ملك عام بالأسفة يعني أنه ملك الله سعود على ملك عام من مطلق عام يعني شامل لكل شيء مطلق
يتصرف كما شاء أما الملك الآية ما فهو خاص خاص ومقيد صح مقيد مقيد مقيد بلا في يديه خاص هذا معنى بما يديه مقيد يعني بمقتضى الشر ولهذا لا يمكن أسان أن يترك ما له سجن طيب إذن هذا الجام
أن ملك الله مطلق عام مطلق عام لكل شيء مطلق غير مقيد يحب المشاء ملك الآدم خاص مقيد خاص بما يملكه فقر فملك ليس ملكا لك مثلا مقيد بماذا الشر الشر لا يمكن إسان يتصرف كما شاء في ملك نعم
قوله فعالة فأنا تصرخون الاستفام هنا نعم أول مرة الله يحييك نعم التوبيح والتعج اشرح كيف كان التوبيح وكيف كان التعج عجب كيف يعبدون رأي الله الذي خلقه ورأي منك الذي لهم طيب يعني هذا
أمر عجب طيب التوبيح نعم صحيح يعني يلومه ويجعل هذا قد حم فيه ثم قال الله عز وجل مبتلى درس جون إن تغفروا فإن الله غمئ من عنهم ما أخذناها منين خلق الديو من أول طيب قال الله عز وجل
خلقكم من نفس واحدة من فوائد هذه الآية الكريمة أن أصل البشرية من آبا وليس كما يقول القرود إن أصلها قرد ثم تطور لقول خلقكم من نفس واحدة وقد بيّن الله سبحانه وتعالى كيف خلق هذا النفس
فيما وضح من الضراط ومن فوائدها أن البشرية حادثة وليس الأزلية لقوله خلقكم والخلق يقتضي الحدوث ومن فوائد هذه الآية أن الله جعل أزواج بني آدم من جنس من قول ثم جعل منها زوجها ولو كانت
الزوجة من غير الجنس لم تحصل الإلفة والمودع ولكن الله جعل من الجنس لهذا ومن فوائدها ما من الله به علينا أيها الإخوة وبنهاية هذه المادة نودعكم ونلقاكم إن شاء الله في إصداقة قادمة مع
تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة رقم الهاتف والفاكس 06-364-5-8-8-0 ورقم صندوق البريد اثنان وخمسمائة وألف