1482 - الضرب الثاني في صلاة الخوف - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
الضرب الثاني الخوف الشديد مثل الكحام الحرب والقتال ومصيرهم إلى المطاردة فلهم أن يصلوا كيفما أمكنهم رجالاً ورفباناً يومئون بالركوع والسجود على قدر الطاقة ويتقدمون ويتأخرون ويضربون
ويطعنون ولا يؤخرون الصلاة عن وقتها وصلاتهم صحيحة وإن هرب هرباً مباحاً من عدو أو سيل أو سبع أو نار لا يمكنه التخلص إلا بالهرب أو كان أسيراً يخاف الكفار إن صلى أو مختفياً في موضع
يخاف أن يظهر عليه صلى كيفما أمكنه قائماً أو قاعداً أو مستلقياً إلى القبلة وغيرها بالإيماء في السفر والحضر فإن أمن في صلاته أتمها صلاة آمن وإن ابتدأها آمناً فعرض له الخوف أتمها صلاة
خائف لأنه يبني على صلاة صحيحة فجاز كبناء صلاة المرض على صلاة الصحة هذا الضرب الضرب الثاني من صلاة الخوف إذا كان الخوف شديداً لا يمكن معه الصلاة على الوجود السابقة فإنه على حالين
الحال الأولى أن تكون العقول ذاهبة ولا يتمكن الإنسان أن يستحضر شيئاً من صلاته لا قليلة ولا كثيرة ففي هذه الحال إن كانت الصلاة تجمع إلى ما بعدها وجب الجمع إذا كانت تجمع لما بعدها
ويزول هذا الخوف قبل دخول وقت الثانية فإنها تجمع لما بعدها وجوباً وإن كانت لا تجمع لما بعدها فلهم أن يؤخروها عن وقتها وعلى هذا يحمل ما ورد عن بعض الصحابة بعض القوات أنهم أخروا صلاة
الفجر حتى طلعت الشمس وذلك لأن الإنسان في هذه الحال لا يستحضر قراءة ولا رقوع ولا سجوداً لأن قلبه طائر قلبه هوى فيؤخر حتى تنتهي هذه الأزمة وأما إذا كان يمكن يمكن أن يستحضر لكن لا
يمكن أن يركع ويسجر ويقف للصلاة ويقف للصلاة فهذا يصني كما قال المؤلف على حسب حاله كاراً وفاراً مستقبل القبلة على حسب حاله لقول الله تبارك وتعالى فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً إن خفتم
فرجالاً أو ركباناً ومعلوم أن الراجل الخائف سوف يقوم بما يؤمنه على أي حال كان ثم ذكر المؤلف رحمه الله أنه إن حصل هذا الخوف في أثناء الصلاة انتقل إليه وإن زال هذا الخوف في أثناء
الصلاة انتقل إلى صلاة إيش؟
إلى صلاة آم كما قلنا في المريض إذا قدر على القيام في أثناء الصلاة أتمها قائماً وإذا عجز عن القيام في أثناء الصلاة أتمها قائداً لعموم قول الله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم نعم