1459 - متى تجوز صلاة الخوف؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تجوز صلاة الخوف في كل قتال مباح فقتال الكفار والبغاة والمحاربين ولا تجوز فيه محرم لأنها رخصة فلا تستباح بالمحرم كالقصر قالوا رحم الله باب صلاة الخوف من باب إضافة الشيء إلى سببه
يعني باب الصلاة التي سببها الخوف الخوف من أي شيء؟
الخوف من العدل ثم ذكر أنه لا بد أن تكون الصلاة أو أن يكون القتال مباح كقتال الكفار ومراده غير المحاربين نعم ومراده المحاربون فأما الذين بيننا وبينهم عهد أو ذمة فقتالهم حرام إلا إذا
نقضوا العهد فإنه يجوز القتال وإن خيف نقض العهد فإننا ننبذ إليهم العهد على سواء وقد مر علينا أن المعاهدين ينقسمون إلى إلى ثات تقسى مستقيمون وخائمون ومن خيف خيانته فالمستقيم نستقيم
له فما استقاموا لكم فاستقيموا له والخائن قد انقطع عهد والذين خافوا خيانته ننبذ إليهم سواء البغاث جمع باغي وهم الذين يخرجون على الإمام بتأويل سائب يعني يخرجون على ولي الأمر
فيقاتلونه ولهم شبهة وهذا معنى قول الفقهاء بتأويل سائب فهؤلاء يباحوا فتالهم حتى يرجعوا إلى الصور وذلك قوله تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على
الأخرى فقاتلوا الذي تبغي حتى تفيئة إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقصطوا إن الله يحب المقصدين وهؤلاء الطائفتان خرج بعضهم على بعض وصار يقاتل بعضهم بعضا فمن بغى من
الطائفتين وجب علينا قتال وكذلك من بغى على الإمام وجب علينا قتال الثالث محاربين من المحاربون؟
المحاربون فسبق ذلك المحاربون الذين يقطعون الطرق ولا نتمكن منهم إلا بالقتال هؤلاء لم يخرجوا على الإمام لكنهم خرجوا على الناس وصاروا يقطعون الطريق ولم نتمكن من القضاء عليهم إلا
بالقتال فالمهم أنه لا بد أن يكون القتال مباحا وعلل المؤلف ذلك بقوله لأنه رخصة والرخصة لا تستباح بن معصية