6 - تفسير سورة الزمر الآيات ( 19 - 21 ) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أيها الإخوة هذا هو الشريط الثالث من تفسير سورة الزمر وهذه النعمة أبلغ من الإنعام بالأكل والشرب لأن الأكل والشرب كل من يأكل ويشرب حتى البهاية لكن الهداية ما كل أحد يهتدي فإن آم الله عن الإنسان بالهداية العلمية والعملية أعظم من إن آمه عليه بالأكل والشرب نعم ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن المتمسكين بدين الله المتبعين لياسان القول هم أصحاب العقول من المتعارف عند الناس الآن أنهم إذا رأوا الإنسان عاقلا إذا رأوا الإنسان دكيا متأنيا في الأمور يقولون هذا عاقل ما شاء الله عاقل ولو كان من أفجر الناس والحقيقة أننا نقول العاقل من وفقه الله تعالى للعلم والعمل ولو كان من أبلج الناس لو كان من أبلج الناس باعتبار الذكر ومن فوائد هذه الآية أنه لا تلازم بين الذكاء والعقل الذكاء شيء والعقل شيء آخر حتى في عقل الإدراك لا تلازم بين الذكاء والعقل الإدراك لأن من الناس من تجده ذكيا شديد الملاحظة يفهم الشيء بسرعة ويعطي الجواب بسرعة لكنه في التصرف أحمق لسه عنده عقل ومن ناس من يكون بالعكس عنده شيء من البلادة ولكنه في التصرف عاقل متأني ولكن أعقل الناس أطوع الناس لله لا شك أن أعقل الناس أطوعهم له سبحانه وتعالى طيب ولهذا قال وأولئك هم أولو الألباب ومن فوائد الآية الإشارة إلى انقسام الناس إلى قسمين موفق ومخفق لأن قوله أولئك الذين هدعموا الله وأولئك هم الألباب يدل على أن هناك قسم آخر وهم الذين لم يوفقوا ولم يهدهم الله والأمر كذلك الواقع كذلك أشارت لهذا والواقع يشهد له فإن قال قائل لماذا لم يجعل الله سبحانه وتعالى الناس على دين واحد أمة واحدة قلنا لأن هذا ينافي الحكم قال الله تعالى ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مفتلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأم لأن جهنم من الجنة والناس الأجمعين لو لم يوجد هذا الانقسام ما ملعت النار بل ولا دخلها أحد لو لم يوجد هذا الانقسام ما عرف الإنسان قدر نعمة الله عليه بالإيمان والعمل الصالح لو لم يوجد هذا الإيمان ما مجح من آمن وعمل صالح لماذا؟ لأن ناس هكذا ما استطيع أن يخرج عنه أما عليه الناس لو لم يوجد هذا لم يكن هناك سوق للجهاد لأنك لا يمكن أن تجاهد من هو مثلك في الإيمان والعمل الصالح لو لم يوجد هذا لم يقم سوق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لو لم يوجد هذا لم يقم سوق الدعوة إلى الله إلى غير ذلك من المصالح الكثيرة التي تفوت لفوات هذا الانقسام أما من حيث القدرة الإلهية فإن الله قادر على أن يجعل الناس أمة واحدة على الدين على الدين الحق ولكن الحكمة الإلهية التأبى ذلك وقد علمتم شيئاً من كثير كثير من حكمة تفرق الناس إلى مؤمن وكافر نعم ثم قال تعالى أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار أفمن حق عليه كلمة العذاب ما هي كلمة العذاب قال المؤلف هي قوله تعالى لأم لأن جهنم من الجنة والناس أجمعين وتمت كلمة ربك لأم لأن جهنم من الجنة والناس أجمعين هذا ما ذهب إليه وقيل كلمة العذاب هي قوله تعالى إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمن ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب العين وهذا القول أقرب للصواء لأن هذا القول أخص مما قال المؤلف لأن قوله تعالى وتمت كلمة ربك لأم لأن جهنم من الجنة والناس أجمعين لا تدل على شخص بعينه تدل على أن كلمة الله عز وجل اقتضت أن تملأ النار لكن إن الذين حقت عليهم كلمة ربك هؤلاء قوم بأعيانهم لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية فالصحيح أن المراد بكلمة الله هي ما ذكر الله إن الذين حقت عليهم كلمة ربك أنهم من أهل النار هؤلاء لا يمكن أن يؤمنوا أفمن حق عليه كلمة العذاب أي لأمل أن جهنم من الجنة والناس أجمعين هذا القول القول الثاني إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون يعني أن المراد بكلمة العذاب هي أن الله تعالى قضى بأن هؤلاء من أهل النار فلا يمكن أن يؤمنوا أفمن حق كلمة أفمن فيها ثلاث كلمات الهمزة والفاء ومن فالهمزة للسفهان والفاء عاطبة ومن يقول المغلف إنها شرطية ويقول آخرون إنها مرسولة أفالذي حق عليه كلمة العذاب وعلى كلمة المغلف تكون شرطية ويأتي إن شاء الله بقية الكلمة عليها نعم لا لأن معنى قول خياركم الجاهلية خياركم الجاهلية خياركم اسلام يعني مثلاً العرب كانوا قبائل بعض القبائل أشرهم من بعض فيقول عليه الصلاة والسلام أن من كان له حسب وشرف الجاهلية فحسبه وشرفه له تذافقها في دين الله لا ما ينطبق بس المعنى اللي أنت قلت ما ينطبق على هذا الحديث يعني ما ينطبق عليه هذا الحديث لأن كونه ذكياً ثم يكون عاقلاً يعني قد يحمد وقد لا يحمد لأن المشكل بعد أحياناً أحياناً يكون الذكاء المفرط سبباً للضلاحة لأن هذا الذكي يورد على نفسه أشياء ويفتح على نفسه أشياء لو كان غافلاً لكان أحسن له ولهذا ما ضر من ضر أصحاب أهل الكلام والمنطق والفلاسفة إلا حدة ذكائه تجد الإنسان لذكائه يورد إذا كان كذا ولما كذا لكن السليم هو الذي يستمر وقد تمنى بعض أهل الكلام أن يموت على دين العجائز نيسابور دين العجائز العجائز المتعل نعم لا في عقل الإدراب وعقل الرشد لا طرف بين الشعور وعقل لا أظن هناك فرق قوي لكن الشعور يعني يرمي إلى قوة الملاحظة أن الإنسان يعني حي حي قلب نعم لكن الذي يشعى ليست أحمل ويقوم بمصافة هذه أربعين من هذا الشيء كذا سلح كذا وشعور وأنقص لا هو يمكن أنقصه أكمل مباشرة أحيانا يكون الإنسان من قوة ملاحظة يشعر جمال أشرف إلى آخرون وأحيانا يكون مثل ما قلت الشعور الإحساس من جرد الإحساس والإحساس يقوم في البهام وفي العقل لكن هو من جهة يعني أكمل من جهة ثانية الشعور أكمل لأن بعض الناس يكون عنده الشعور إحساس نفسي ما دلك الأخر إيش مبنية فتحنا مين وعد الله وعد الله لا يفرس الله مياله ألم تر أن الله أنزل من السماء سلته ينابع ينابع ينابع ينابع في الأرض ثم ترج به زراعا مختلفا ألوانه مختلفا ألوانه ثم يجيج فطراه مصفرا مصفرا مصفرا يجعله ثم يجعله كتاما إن في ذلك لذكرى لأولي الألبان وإن شاء الله تأخذ دوعة عنده أخا بد الله بسمه أد الله أد الله خام إن شاء الله يدرس فيما يستطيع قرآن أدرس فيما يستطيع قرآن بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالأمن الشيطان الضجيم قال الله تبارك وتعالى في سياق الآيات التي انتبه في سياق الآيات التي فيها الكلام على أهل الحق وأهل الباطل قال أفمن حق عليه كلمة العذاب هذا ممتدى مناقشة نعم من مراد بكلمة العذاب هداية الله من مراد بكلمة العذاب أخذناه أخذناه وذكرنا الصحيح فيها كيف لا أخذناه نعم كلمة ربك المؤلف ما شعل أن المراد بها قوله تعالى لأمل أن جهنم من الجنة والناس أجمعين والظاهر أن المراد بها إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون طيب الذي قبلها فبشر عبادي الذين سمعون هذا طيب قوله تعالى وأنابوا إلى الله لهم البشرى الجملة هذه معطوفة على أي شيء ماذا على أي شيء معطوفة لا وأنابوا إلى الله على قوله اجتنابوا الطاول يعني جمعوا بين هذا وهذا طيب قوله لهم البشرى الجملة في محل خبر الذين اجتنابوا طيب ما المراد بالبشرى خالد كلام المؤلف المراد بها الجنة والصحيح ما هو التديل على أن هذا هو الصحيح العموم هو قد يقول المراد بألأ الأهد معنا أكثر لكن نريد دليلا وغير نقول البشرى الخبر الصال فهو يعمل جميع البشر نعم بالقرآن لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبدأ لكلمة الله ذلك هو الرزال في القرآن وأفضل ما يفسر القرآن بالقرآن طيب قوله فبشر عبادي كيف كانت مكسورة وهو المفعول له وأصلها بشر عبادي نعم ما المراد بالعباد هنا؟ من تعبدوا بالخصوص أو بالعموم؟ بالخصوص لماذا؟ إلا للعباد بالمهن الخاص طيب الذين يستمعون القول لا هذه قلنا لأصاب جمع قد تشمل لكن الذين يستمعون القول هذا يخصص أيضا الورد أنه من البشارة والثاني الذين يستمعون القول طيب يقول فيتبعون أحسنه عبد الله فيتبعون أحسنه ماذا تفيد؟ الحسن كذب الحسن هو أحسن نعم نعم يعني أنهم لا يرضون بدون الكمال أو بدون الأكمل على الصح لا يرضون بدون الأكمل طيب القول ذكرنا أنه ينقسم إلى أربعة أقسام نعم نعم نعم الذي يتبعون القول نعم يستمعنا القول يشمل قلنا أنه ينقسم إلى أربعة أقسام نعم الذكر لا نعم تقسيما بطاعة إنما يتمعون القول وعلى العمل ما ذكر لا القول ينقسم إلى أربعة أقسام ما ذكر لا ذكر هل هنا إذا أجبت تعرفون من ذكريه نعم حسن وأحسن نعم لا حسن ولا سيء وسيء طيب ما ذكرنا هذا لا ذكرناه قلنا سيء قلنا سيء وأسوأ وأسوأ ولغو وحسن وأحسن خمسة أقسام بعضنا قبل هذا ما ذكرناه يعني في أسوأ هذا ما ذكرناه قبل ما هو في نفس العلم لا على كل حال أنه منهم مر عليكم أدنا شيء يقامة الحجة تكفي مرة واحدة نعم على كل حال القول ينقسم إلى خمسة أقسام سيء وأسوأ ولغو وحسن وأحسن هم يتبعون الأحسن واستدلن بالآله وإذا مروا باللغو مروا كرام نعم وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه طيب قوله تعالى أولئك الذين هداهم الله لماذا جاءت باسم الإشارة للبعيد إشارة إلى علو مرتبتهم نعم إلى علو مرتبتهم تمام لأنهم يتبعون الأحسن فهم أعلى مرتبة طيب هل في قوله أولئك الذين هداهم الله حصر نعم طريقه لأنه معرفة تعريبهم طرحها معرفة نعم لأن كانت الجملة طرحها معرفة لأنها تفديل حصر تمام تزد من محمد تزد تزد من جاء الله خير واخروا الكتب وراء طيب قوله وأولئك هم أولو الألباب أولو بمعنى والألباب معناها العقول معناها العقول ولذو العقول العقول طيب لماذا سم العقل لبا يعني يعني جعلوا ببا يعني من من ليس له عقل فهو قشور ما يحصل شيء طيب لو قاد قائل هناك عقل لا تتبعون أحسن القوم لا سم نعم وليس عقل رشد تمام والثناء على أي العقلين على عقل رشد تمام بارك الله أما الفوائل فأخذناها أولا طيب إلى قال الله تعالى أخ من حق عليه كلمة العذار الهمزة هنا للإستفهام ويحتمل أن المراد به الإستفهام الحقيقي أو أن المراد به الإنكار يعني النفي طيب ويتبين من تفسيرها وقول حق عليه أي وجب عليه وذكر الفعل مع أن كلمة مؤنث لوجهين الوجه الأول أن تأنيث كلمة تأنيث مجازل والثاني أنه موحصل عن عامله ولا يجب تأنيث الفعل إلا إذا كان الفاعل مؤنثا حقيقيا متصلا كما قال ابو مالك وإنما تلزم فعل مغمري متصل أو مفهم ذات حري يقول من حق عليه كلمة العذاب أي وجب عليه كلمة العذاب وهي أنهم لا يؤمنون ولو جاءتهم كل آية أو كما قال المؤلف لأمل أن جهنم من الجنة والناس أجمعين والأول أظهر وقول كلمة العذاب يعني الكلمة التي يستحقون بها العذاب وهي أن كل من خالف أمر الله فإنه مستحق للعذاب قال الله تعالى أفأنت تنقذ من في النار أفأنت الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم يعني هل تنقذه إذا حقت عليه كلمة العذاب والجواب لا وإذا كان الجواب لا إذا كان جواب الاستفهام لا فهو علامة على أن الاستفهام للنفي وهنا نسأل الهمزة في أفأ من حق والهمزة في أفأنت هل لكل واحدة معنى مستقل أو أن الثانية التوكيد للأولى إن جعلنا الجملتين جملة واحدة يعني الكلام وإن جعلنا الكلام واحدا في الجملتين فالثانية توكيد للأولى وإن جعلنا كل كلمة مستقلة كل جملة مستقلة هذو أخرى فالثانية أصلية يعني تأسيسية لا توكيدية وعلى كل فإن مثل هذا التركيد أعني إذا أتت حمزة الاستفهام وبعدها حرف عطف قد سبق لنا مرارا أن لعلماء نحن في ذلك قولي في الإعراب فمنهم من يرى أن الهمزة داخلة على جملة مقدرة تناسب المقارن والفاء وحرف العطف على تلك الجملة المحذوفة ومنهم من يرى أن الهمزة داخلة على الجملة التي بعد حرف العطف فيكون حرف العطف على ما سبق وإنما قدمت الهمزة لأن لها الصدارة وذكرنا أن القول الثاني أيصر وذلك لأن القول الأول قد يتعذر على الإنسان معرفة المناسب للسياق أو ربما يقدر ما يظنه مناسباً وليس بمناسب هنا ولد يقولون أن حلقات الذكر أو حلقات تعليم يبدأ فيها بالوسط كما صفوف الصلاة تبدأ بالوسط لأنه أقرب للإمام وهذا أقرب لمقابلة المدرس وكل ما قابل المدرس به أحسن لأن المدرس أكثر اتجاهه أكثر اتجاه إلى الأمام أحياناً يكثر اتفاة اليمين وينسى اليسار أحياناً يكثر اتفاة اليسار وينسى اليمين نعم فلذلك انتبه لهذا الفائد إن شاء الله طيب يقول الله عز وجل فأنت تنقذ الخطاب قلت لمن للنبي صلى الله عليه وسلم تنقذ تخرج ولكن تفسير تنقذ بتخرج قاصر لأن كلمة تخرج لا تدل على أنه موقذ من هلكه لكن تنقذ تدل على معنى أخص من تخرج ألسك ذلك إذن لا ينبغي أن نفسر الأخص بالأعم لأنك إذا فصرت الأخص بالأعم نقصت التفسير فالإخراج يكون من قادم ويكون غير إنقاذ لكن الإنقاذ يكون عن هلكه ولهذا لو فصر تنقذ تنجي لكان أوضع لأن الإنجي أيضاً يكون من هلكه أفأنت تنقذ أي تنجي من في النار من عذابها من في النار من بمعنى الذي وهو مفعول به لتنقذ من في النار في النار جاروا متعلق التقدير من دخل في النار طيب هو يقدر يقدر بما يمناسب لا داخل لا يصلح في صلاة الموصول طباله داخل لا يصلح في صلاة الموصول لأنك إذا قدرت داخل تحتاج إلى تقدير مبتدة لتكون جملة لكن إذا قدرت فعلاً ما احتجنا إلى تقدير شيء آخر فنقول مثلاً في جميسة الموصول لا يقدر فيها إلا فعل لأنك لو قدرت الاسم احتجت إلى تقدير مبتدى لتتم الجملة فيكون التقدير مرتين أما إذا قدرتها فعلاً صار التقدير مرة واحدة طيب أفأنت تنقذ من في النار أي من استقر في النار أو من دخل في النار أو من كان في النار حسب يعني المعنى المتقارب قال المؤلف جواب الشرط أين الشرط الشرط هو من في قوله أفمن حق وهذا أحد الوجين في من أنها اسم شرط وقال بعض العلماء إن من اسم وصول يعني أفا الذي حق عليه كلمة العذاب تنقذه ودائماً الشرط والموصول يتعاوران أي يستعار بعضهما لأن كان البعض الآخر يقول جواب الشرط وأقيم فيه الظاهر مقاماً مضمر أقيم فيه الظاهر الذي هو من مقاماً مضمر الذي كان الذي يكون لولا الظاهر على هذا الوجين أفأنت تنقذه أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذه وهذا كلام المعلف يوحي بأن الجملتين مرتبط بعضهم ببعض وليس كل واحد مستقل عن الأخر أفأنت تنقذه ولكن نقول هناك احتمال آخر خلاف ما قاله المعلف وهو أن الثانية منفصل عن الأولى وأن التقليل الأولى أفمن حق عليه كلمة العذاب تدفع عنه أو كلمة نحوها يعني أفأتدفع عن من حق عليه كلمة العذاب ثم الثاني فقال أفأنت تنقذه من في النار يعني الأول تجعله مؤمنا بحيث لا يسحق النار والثاني تنقذه من النار إذا دخل فيها هذا وجه للمفسرين الوجه الثاني أن تكون الجملة ثانية واحدة يكون معنى أفمن حق عليه كلمة العذاب فهو في النار أفأنت تنقذه منها وهذا هو الذي مشى عليه المؤلف ومعدل جملتين واحد في النهاية أن من حق عليه كلمة العذاب فإنه لا يمكن لا للرسول صلى الله عليه وسلم ولا لغيره أن ينقذه من النار طيب يقول المؤلف ووقيم فيه الظاهر مقام المضمر وإقامة الظاهر مقام المضمر هنا تفيد معاني منها أن من حق عليه كلمة العذاب فهو في النار لأنه لو قال أفأنت تنقذه لكان الإنسان يقول من أي شيء فإذا قال أفأنت تنقذه من في النار علمنا أن أن هذا الذي حق عليه كلمة العذاب في النار طيب يقول والهمزة للإنكار الهمزة في أفأمن وفي أفأنت توقن وهما همزة واحدة على القول بأن الجملتين واحدة فتكون الثانية توكيدا للأولى والحاصل أن الله يقول الرسول عليه الصلاة والسلام هل من حقت عليه كلمة العذاب يمكن أن تمنعه من استحقاقها هل من دخل النار يمكن أن تنقذهم الجواب لا يمكن لا هذا ولا هذا لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك أن يهدي أحدا حتى لا تحق عليه كلمة العذاب ولا يمكن أن ينكذ أحدا من النار يقول عليه الصلاة والسلام حين نزل قوله تعالى وأنذر عشر الأقربين جمع أقارب وصار يخصصهم يا فلان من فلان لا أغني عنك من الله شيئا إلى أن قال يا فاطمة بنت محمد سليني من مال ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا وهي ابنتهم يقول المال أستطيع أن أنفعك به ولكن لا أغني عنك من الله شيئا وإذا كان لم يغني لا يغني عن ابنته شيئا فمن سواها من باب عوله فإن قال قائل كيف نجمع بين هذا وبين شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب حتى كان في ضحضاح من نار وعليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه كيف هنا أغنى وهنا شفع ونفعت الشفاعة فيقال أولا الرسول عليه الصلاة والسلام لم يتمكن من إخراجه من النار وإذا لم يتمكن من إخراجه من النار لم يكن معارضا للآية لأننا قال أفأنت تنقل من في النار ما أنقله ثانيا أن التخفيف عن أبي طالب ليس من أجل أنه عم الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا أبو له بن عم والمغن عنه شيئا لكن من أجل ما قام به من الدفاع العظيم عن الإسلام وعن رسول الإسلام فإنه دافع عنه مدافعات عظيمة بل إنه كان يمدح الرسول الله وسلم في المحافل بل شهد له برسالة فقال لقد علموا أن ابننا لا مكذب لدينا ولا يعنى بقول الأباطل هذا بيت من لاميته المشهورة التي قال عنه ابن كثير رحمه الله قال هذا ينبغي أن تكون من المعلقات بل هي أبلغ من المعلقات المعلقات قصائد اختارها العرب سموها المعلقات السبع وأضافوا إليها ثلاثا سموها المعلقات العشر هذه القصائد علقوها في جوف الكعبة حفاظا عليها وتنويها بها لكن لامية أبي طالب أشد وأشد يعني وأحسن وأعدب فشهد للرسول صلى الله عليه وسلم بأنه غير مكذب وأنه لا يعني بقول الأباطل السحرة بل إنه عليه الصلاة والسلام أصدق الناس وأنزه الناس ثم يقول في قصيدة أخرى ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينا لو للملامة أو حذار مسبة لرأيتني سمحا بذاك مبينا مثل هذا الكلام إذا سمعه الناس آمنوا فهو بالحقيقة داعه للإسلام لكنه غير مسلم نسأل الله العافية إذن التخفيف عنه لا من أجل أنه عم الرسول ولكن من أجل أنه دافع عن إسلام وحمى النبي صلى الله عليه وسلم حماية تامة وأعاله أيضا فإنه بعد موت جده عبد المطلب كان عند عمها عبي طالب وهذا معروف فمن عدل الله عز وجل أن الله شكر هذا العمل وخفف عنه بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم حتى صار فيما سمعتم في ضحطاحم من نار وعليه أعلاني من نار يغلي منهما دماغه أعاذن الله وإياكم من النار نعم أفأنت تنقذ من في النار قال والمعنى لا تقدر على هدايته فتنقذه من النار هذا المعنى وصدق الله سبحانه وتعالى الإنسان لا يمكن أن ينقذ أحد من النار أبدا فإذا كان نبي الله صلى الله عليه وسلم لا يقدر على ذلك فمن دونه من باب أولى ثم قال تعالى لكن الذين اتقوا هذا الاسترق من أحسن ما يكون لما قال فأنت تنقذ من في النار استدرك استدرك هذه الحال حال من لا يدخل النار فقال لكن لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها النهار إلى آخر لكن هنا لا تعمل لأنها مخففة ولكن إذا خففت تكون لمجرد العطف فقط ومعنى الاستدراك فإذا فالذين مبتدع خبروا جملة لهم غرف هذا الخبر نعم قال لكن الذين اتقوا ربهم بأن أطاعوه أفادنا المؤلف رحمه الله أو المفسر رحمه الله بأن التقوة هي الطاعة وهذا أجمع ما قيل في التقوة أنها طاعة الله عز وجل بامتثال أمره واجتناب نهيه نعم لأنه أمر ونهى لا للهوى ولهذا من أطاع الله لمجرد الهوى لا يكونك من أطاع الله لأن الله أمر أو نهى كثير من الناس يضع الله لأنه نفسه تهوى ذلك ولكن أطاعة الحقيقية هي التي يكون الباعث عليها امتثال أمر الله ترك للمنهيات وفعلاً للمأمورات لكن إلا يتقوا ربهم قال اتقوا ربهم إشارة إلى أن تقواهم مبنية على أساس إشارة إلى أن تقواهم لله مبنية على أساس لأنه ربهم والربوبية هنا تشمل الربوبية القدرية والربوبية الشرعية لأن الله رب مالك للكون قدراً ومالك للحكم شرعاً فهم يتقون ربهم لأنه الذي خلقهم ورزقهم وأعدهم وأمدهم يعبدون ربهم لأنه الحاكم فيهم والذي أمرهم وينهاهم فيقومون بأمره ويدعون نهيهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية غرف جمع غرفة والغرفة هي البناء العالي البناء العالي إذا كان في الأسفل يسمى حجرة وإذا كان فوق يسمى غرفة فالبناء العالي يسمى غرفة هذه الغرف غرف مبنية يقول من فوقها غرف مبنية يعني طبقات قصور عالية شامخة مبنية من أي شيء من لبنات من الذهب والفضة جنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وجنتان من فضة آنيتهما وما فيهما هذه الغرفة هذه الغرفة المبنية من الذهب والفضة أيضا ليست على ما نشاهد في الدنيا من اللمعان والحسن الجذاب بل هي أشد وأعظم لا يمكن أن نتصور حسن هذه الغرف ولا مواد بنائها أبدا لماذا؟ لأن الله يقول فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قربة أعين جزاء بما كانوا يعملوه ويقول في الحديث القدس أعددت لعباد الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وهي الجنة ليس فيها شيء مما في الدنيا إلا الأسمى فقط الأسمى لكن الحقائق تختلف اختلافا عظيما فيها عمر نخل رمان لكن ليس كالموجود عندنا في الدنيا بل هي شيء لا يمكن أن يتصوره الإنسان هذه الجنة معدة للمتقين الذين اتقوا ربهم كما قال تعالى وجنات تجي من تحت نهار أعدت المتقين وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة العظة السماوات والأرض أعدت للمتقين العمل يسير والعوض كثير لكن العمل يسير يا أخواني على من يسره الله عليه والله يسره على من صدق النية في التوجه إلى الله ولم يركن إلى الدنيا لأن الركون إلى الدنيا ولا سيما ممن أعطاه الله العلم ذل وانحطاط واتل عليهم نبأ الذي آتناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه والمثل أخص الأمثال فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهز أو تتركه يلهز ذلك مثل القوم لن يكذبوا بآياتنا كذا فاقصص القصص إلى آخر طيب إذن نقول هذه الغرفة التي أعدها الله للمتقين الذين أخلصوا النية لله رجاء الوصول إلى ثوابه والذين لا يفعلون طاعة إلا وهم يؤمنون بأن لها ثوابا في هذه الجنة لأن هذه العقيدة وهذا الشعور يحملك على إحسان العبادة إذا علمت أنه ما من عبادة تقوم بها إلا من أجل الوصول إلى هذا الثواب سوف تحرص على العمل وتتقن العمل لهم غرف من فوقها غرف ممرية تجري من تحتها الأنهار تجري من تحتها أي من تحت هذه الغرف العليا وما تحتها الأنهار جمع نهر أو نهر لأن نهر أو نهر الحلقية التي ثانيها حرف حلق نهر بحر يجوز بها تسكين الحرف الثاني وفتحه تقول نهر ونهر وبحر وبحر هنا نقول أنهار جمع نهر وهي أربعة أنواع بيّنها الله تعالى في سورة القتال فقال مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار أقر يا ولد وأنهار من لبن قبضة لا لم يتغير طعمه وأنهار نعم هذه أربعة أنواع فيها أنهار من ماء غير آسف يعني غير قابل لأن يكون آسنا والآسن هو المتغير وأنتم تعلمون أن الماء إذا بقي في الإناء مدة أو في مقره في البئر مدة فإنه يتغير وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين ولا فيها سكر وأنهار من عسل مصفة أنهار ما هي تحلم من الضروع نعم ولا تأتي من نحل أنهار تمشي على الأرض تجري وقد جاء في الأثر أنها تجري بلا أخدود تعرفون الأخدود؟ أخدود؟ يجسمونها؟ هنا مجاري على وجه الأرض لا تحتاج إلى حفر سواقي ولا إلى جدران تمنع سيلاً ما بل هي تجري بلون شيء وورد أيضاً أنها تجري باختيار الإنسان يوجه النهر حيث شاء يوجهه حيث شاء ويمسكه حيث شاء لأن الله يقول وفيها ما تشتئيه الأنفس وتلذ الأعين وأنت فيها خالد نسأل الله يا جنة وياكم منه نعم نعم في القول يقولون أن النهر البيض وسيكون وجيكون والقراء النهر والجنة نعم نعم صحيح هذا ورد الحديث ورد فيه الحديث لكن قارئنا من أنهر الجنة يعني أنها تشبه أنهر الجنة بالصفاء وليس المعنى أنها نزلت من السماء نعم تشبيه بليل نعم يا عبد الرحمن ما ما دي وش أنتقول نعم ما فهمت نعم الربوبية الشرعية هو التصرف في الناس بالشرع الأمر والنهي والقدرية معروف ولهذا مر علينا مثل هذا الحكم كوني الحكم كوني وشرعي نفس التصرف بمرتضروبية كوني وشرعي نعم نعم مثل الإرادة كوني وشرعي نعم هذا تفسير يعني اتقوه بالطاعة نعم نعم نعم والله عنه كل حال تبرأ الذنب بذلك لكنه لم يصل إلى درجة الكمال ولهذا نحن نقول دائما ينبغي للإنسان عند فعل العبادة أن تكون له نيتا نيتا نية العمل ونية المعمول له نية العمل هذه كل الناس ينونها يأتي صلى الظهر ينوي صلاة ايش الظهر لكن نية المعمول له أنه يريد بذلك التقرب لله عز وجل هذا كثيرا ما يغفر الإنسان عنه يصد في الشيطان عن ذلك هنا بعضية ثالثة نية المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم نية المتابعة فكل هذه المعانا نساء الله يعفو عنها هذه تغيب عنها كثيرا لا نية امتثال الأمر وهي نية المعمول له ولا نية المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم لأنك إذا نويت إذا شعرت بهذه النية أحببت الله عز وجل وأحببت الرسول وشعرت بأنك عبد لله متبع لرسول الله وتجد للعبادة طعما لا تجد إذا أتيت بها على سبيل العادة ولهذا نقول عادات الموفق عبادات وعبادات الغافل عادات لنعم نعم من؟ ما فيها رأي آخر؟ الشرطي أو الشرطي طيب ما المراد؟ بقوله أفأنت تنقذ من في النار؟ الخطاب لمن؟ طيب النبي صلى الله عليه وسلم نعم ولستفهام للنفذ للنفذ للنفذ كالأول نعم طيب هل الهمزة الثانية أصرية مؤسسة أو زائدها للتكيه؟ ما فيه رأي آخر؟ جملة إذا فجعلنا جملتين فجعلنا جملتين فجعلنا جملتين حسن طيب لكن الذين اتقوا ربهم هذا الاستدراك يا خالد ايش فايدته؟ هنا مع العطف لكن الاستدراك من أي شيء الاستدراك بيّن أن العذاب يحصن لبعض الناس فاستدراك هذه يخرج ناس يعني لما قال أفأنت حق عليه فالمتلاب استدراك فقال لكن الذين اتقوا يعني أنهم لم يحق عليه طيب ما إعرام الذين اتقوا يا عبد الله؟ نعم لكن الذين اتقوا الذين اسم إشارة لكن لكن الحرف الاستدراك لكن الذين الذين اسم إشارة اسم إشارة الذين اسم إشارة هذا هذي هؤلاء الذين ما قلات النحو اسم موصول مبني على الفتح في محلة رفا مبتد نعم الذين اسم موصول مبني على الفتح في محلة رفا مبتد طيب أين خبره يا عبد الله؟ خبر الذين لا لا اتقوا بسرعة الموصول أظن وين لهم غرف؟ الجار المجروح خبره أولا محبوب؟ الجار المجروح الظاهر المعارب نعم جملت لهم غرف لهم غرف جار المجروح خبر مقدم لغرف طيب نأخذ الفوائد نعم نعم قال الله تعالى وعد الله لا يخلف الله المعاد وعد يقول المؤلف منصوب بفعله المقدر أي وعدوا وعد الله أو على رأي آخر محتمل التقدير انجزوا وعد الله يعني انجز الله لهم وعده وعلى هذا فيكون منصوبا بفعل مقدر من غير فعله أما على رأي المؤلف فهو مصدر محذوف العامل يقول رحمه الله قال الله تعالى وعد الله لا يخلف الله المعاد قال المؤلف أن يفسر وعده فأفادنا بأن هنا نائبة مناب الضمير وأن المعاد بمعنى الوعد وقول لا يخلف الله المعاد أي أنه لا يخلف ما وعده بشيء آخر لأن أخلف تدل على إبدال شيء بشيء كما قال تعالى وما أفقت من شيء فهو يخلفه بخلاف خلف فإنها تدل على خلف شيء لشيء فيقال خلفه أي أتى بعده أخلفه بما عنا جعل له بديلا ولهذا يقول المصاب اللهم أترني في مصيفتي لا وأخلف لي وأخلف لي خيرا منها يعني أعطني بدلا عنها وقول لا يخلف الله المعاد إنما كان كذلك لكمال صدقه وكمال قدرته لأن إخلاف المعاد إما أن يكون لكذب الواعد وإما أن يكون لعجزه والله عز وجل منزه عن هذا وهذا فهو كامل الصدق كامل القدرة في هذه الآية فمن حق عليه كلمة العذاب إلى آخره فيها دليل من فوائدها أن من حقت عليه كلمة العذاب فلا هادي له ويشهد لهذا قوله تعالى من يضل لله فلا هادي له ويذرهم في طيانه مع مهون ومن فوائدها إثبات كلام الله لأن الذي يقضي بالعذاب هو الله عز وجل لا غيره فكلمة العذاب صادرة من الله وفي هذا إثبات الكلام لله عز وجل والقرآن كل كل حرف منه فيه إثبات كلام الله لماذا؟ لا في كل حرف من القرآن إثبات كلام الله لأنه كلام الله فكل حرف منه فهو كلام الله إذ أن كلام الله حرف وصوت ومن فائد هذه الآية الكريمة أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يستطيع أن ينقذ من في النار وإذا كان هذا للرسول صلى الله عليه وسلم فغيره من باب أولى ومن فائدها أن من حقت كلمة عليه كلمة العذاب فإنه في النار لأننا قلنا إن الظاهر هنا نائب مناب المضمر وأن التقدير أفأنت تنقذه ومن فائد هذه الآية بلاغة القرآن وشدة زواجره حيث يأتي بمثل هذا الأسلوب الشديد الذي يصرم القلب الواعي الحي أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار أسلوب شديد جدا ولا شك أن الأسلوب الشديد في موضعه يعتبر من من البلاغة لأن البلاغة أن يأتي الكلام مطابقا لمقتضى الحال أي لما تقتضيه الحال من لين وشدة وتطويل وإجازة طيب ومن فائد هذه الآية إثبات النار والنار هي الدار الثانية التي يستقر فيها الإنس والجن وهي دار من اعتدأ وكفر وهي موجودة الآن وستبقى أبد الآبدين ثم قال تعالى لكن الذين اتقوا ربهم إلى آخر في هذا بأبيان علو منزلة المتقين لأن السداق هنا كأنه انتشال لهم مما سبق ذكره من الوعيد الشديد لهؤلاء الذين حقت عليهم كلامة العذاب من فوائدها أن التقوى سبب لدخول الجنة لقوله لهم غرف إلى آخره ومن فوائدها أن تقواهم لله له سبب سابق ولاحق فالربوبية الخاصة في قوله ربهم اقتضت أن يتقوه وهم يتقون ربهم الذي سيثيبهم فالتقوى لها سبب وهو عناية الله عز وجل بهم هذا لاحق سابق ولها سبب لاحق وهو ما يرجونه من ثواب الله عز وجل كل هذا يحمل على التقوى فهو ربهم حيث وفقهم للتقوى وربهم حيث أثابهم عليها ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن منازل الجنة غرف مبنية بعضها فوق بعض لقول الله غرف من فوقها غرف مبنية وهل هذه الغرف تختلف بحسب العامل الجواب نعم وقد بين الرسول عليه الصلاة والسلام أن جنتين من جنة الخلد من ذهب آنيتهما وما فيهما وأن جنتين من فضة آنيتهما وما فيهما ومن فوائد هذه الآية الكريمة تمام النعيم حيث كانت هذه الغرف تجري من تحتها لنهار وفيها الأشجار فيها من كل ما يتمناه الإنسان بل فوق ذلك من فوائدها من فوائد الله الكريمة أن هذا النعيم ثابت بوعد الله لقوله تعالى وعد الله ومن فائدها أثبات أن الله لا يخلف المعاد لكمال صدقه وقدرته ففيها إثبات كمال الصدق وإثبات كمال القدرة ثم قال تعالى ألم ترى تعلم أن الله أنزل من السماء ماء إلى أخره الهمزة هنا للإستفهام والغالب أن أن الهمزة الهمزة للإستفهام إذا دخلت على نفي أن تكون للتقرير فمعنى ألم ترى أي قد رأيت ونظير هذا قوله تعالى ألم نشرح لك صدرك أي قد شرحنا لك صدرك فتكون الإستفهام هنا للتقرير أما لم فهي حرف جزم ونفي وقلب وقبل تفسير المؤلف ترى بتعلم هذا في احتمال أن الرؤية هنا رؤية العلم وفي احتمال أن الرؤية رؤية البصر فإن كان شيئا مشاهدا للإنسان حيث يكون حوله فهي رؤية بصر تتبعها رؤية العلم وإن كان بعيدا يسمع عنه سماعا فهي رؤية علم والخطاب في قولها ألم ترى إما للنبي صلى الله عليه وسلم وإما لكل من يتأتى خطابه أي من يصح منه الخطاب نعم ألم ترى أن الله أنزل من السماء ماءا من السماء من العلو وليس المراد بذلك السماء السقف المحفوظ لأنه من المعلوم أن المطر ينزل من السحاب والسحاب قد بيّن الله في آية أخرى أنه مسخر بين السماء والأرض وعلى هذا فيكون المراد بذلك السماء العلو وقوله ماءا هو المطر فسلكه ينابيع في الأرض سلكه بمعنى أدخله ومنه سلك الخرز يدخل فيها حتى ينظمها وقوله ينابيع جمع ينبوع أي جعله يقول المؤلف أي أدخله في أمكنة في أمكنة نبع أدخله في الأرض ينابيع يعني ينبع متى أراده الإنسان وذلك من تمام الحكمة وتمام الرحمة لأن هذا الماء لو بقي على ظهر الأرض لأنتن وفسد ولأفسد غيره أيضا فكان من رحمة الله أن يدخله في الأرض يخزنه كما قال تعالى في آية أخرى وأنزلنا من السماء فأسكنناه في الأرض وما أنتم له بخازنين وقوله ينابيع في الأرض ثم يخرج به زرعا مختلفا ألوانه ثم يخرج به ثم تدل على الترتيب بمهلة لأن هذا الذي هذا الذي يخرج بالمطر لا يخرج فورا ولكنه يخرج بالتدريج لأن هذه سنة الله سبحانه وتعالى أن تكون العشاء بالتدريج لأن لا يحصل التصادم في الكون في يخرج به زرعا به ألباء للسببية أي بسببه وليس المطر هو الذي يخلق هذا النبات ولكنه سبب له زرعا مختلفا ألوانه الاختلاف نعم مختلفا هذه صفة لزرع ولكن هل المختلف الزرع وللونه ألوانه فهنا الصفة عادت إلى غير الموصوف معنا ومختلفا ألوانه ويسمي العلماء علماء النحو يسمون هذا النعت نعتا سببيا لأن معناه يعود إلى غير المنعوت فهو تابع للمنعوت في العراب ولكنه ولكن معناه لغيره كما لو قلت رأيت رجلا كريما أبوه من الكريم الأب وصفة يعني إجراءه من حيث العراب على من لا على الرجل على الرجل ولهذا تقول رجلا نعت لكريم نعم كريما تقول كريما نعت لرجل أو صفة لرجل مع أنه مع أن حقيقة الوصف في غيره فهذا يسمى هذا نعتا سببيا طي مختلفا ألوانه كيف اختلاف هذا الألوان هل المراجب الألوان الأشكال أو لألوان التلويل أو يشمل يشمل هذا أو هذا فألوانه يعني أصنافه يعني أصنافه ويعني أيضا اللون فهذا الزرع الذي يخرج من الأرض بالمطر تشاهدونه يختلف في ألوانه ويختلف في أشكاله واخرجوا إن شئتم إلى أدنى شارع من هنا تجدون الاختلاف العجيب شجرتان إلى جم ومع ذلك تجد هذه أوراقها مختلفة عن هذه وتجد لونها مختلفة عن هذا لونها مختلفة عن الأخرى وتجد الزهرات التي فيها أيضا تختلف وتجد الثمر الذي يخرج منها يختلف مع أن الماء واحد والأرض واحدة نعم يقول مختلفا ألوان ثم يهيج ييبس فتراه بعد الخضرة مثلا مصفرا هذا النبات الذي خرج يسر الناظرين مختلف الألوان أصابه ريح أو حر شديد أو مع طول الزمن يهيج يعني ييبس ييبس فتراه مصفرا بعد أن كان أخضر ثم يجعله حطاما فتاتا متحطما لأنه إذا يبس تكسر ثم تحطم طيب إن في ذلك لذكرى تذكيرا لأولي الألباب يعني العقول يتذكرون به لدلالته على وحدانية الله وقدرته إن في ذلك لذكرى إن في ذلك المشر إليه كل ما سبق إنزال المطر من السماء ادخاله يا نبيعه في الأرض يخراج الزرع به عود الزرع إلى الاصفرار والتحطم هذه عدة أشياء تذكر الإنسان إنزاله من السماء وإدخاله في الأرض وإخراج الزرع به واختلاف الألوان هذا كله آية أو ذكرى يتذكر به أولو الألباب على قدرة الله عز وجل وعلى رحمته وعلى حكمته ثم يهيج فترهم صرا إلى آخره يتذكر به أولو الألباب على أن كل ما كمل من الدنيا عاد ناقصا عاد ناقصا ويدل على أن هذا من المراد قوله تعالى واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كما إن أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس ولا نعام حتى إذا أخذت الأرض زخوفها وزينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلة أو نهارا فاجعلناها حصيدا كألمتانا بالأمس إذن اضرب لهم مثل الحياة الدنيا ولا إنما مثل الحياة هي الصواب إنما مثل الحياة الدنيا كما إن أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس ولا نعام حتى إذا أخذت الأرض زخوفها وزينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلة أو نهارا فاجعلناها حصيدا كألمتانا بالأمس إذن الذكر هنا ليست مجرد الدلالة على وحدانية الله وقدرته بل هي أشمل وهي ومن أهمها الدلالة على أن ما كمر في الدنيا فمآله إلى النقص فالصحة مآله إلى المرض والحياة مآله للموت وهكذا قس كل ما في الدنيا على هذا المثال ثم قال الله تعالى أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه كمن طبع على قلبه أفمن الهمزة للإستفهام والفعاطفة على إيش على إما شيء مقدر أو على ما سبق على حسن ما فصلنا أمس أفمن شرح الله صدره للإسلام شرح بمعنى وسع ومنه قولنا فلان شرح كتاب فلانا يعني وسعه شرح صدره للإسلام المراد بالصدر ما في الصدري أو المراد الصدر نفسه ينشرح نعم يحتمل أن يراد ما في الصدر أن الله يوسع القلب فيجعله منفتحاً فيجعله منفتحاً للإسلام لا يضيق به ذرعاً ويحتمل أنه الصدر نفسه لأن الإنسان يحس بالشيء إذا غمه أن صدره يضيق نفس الصدر يضيق وإذا جاءه ما يفرحه نفس الصدر ينشرح وإن كان الأصل قلب لكن نفس المكان مكان القلب يكون فيه اتساع وضيق وهذا شيء مشاهد فإبقاء الآية على ظاهرها وهو أن المراد بالصدر حقيقته حقيقة الصدر أو لا فإن شرح الصدر للإسلام ويتقبل جميع شرائعهم تقبل الشرائع إن أمر بالشيء إن شرح لقبوله والعمل به وإن نهي عن شيء إن شرح لقبوله واجتنابه وإن أخبر عن شيء إن شرح لقبوله وتصديقه وهكذا وقس هذا برجل فاسق إذا أمرت بالصلاة تجد يضيق صدره يضيق صدره وربما يقول أنا من أصل لك دعني وما أشبه ذلك وبعض الناس إذا أمرته وذكرته فرح وانشرح صدره وقد بيّن الله في سورة النعام سورة غريبة مقربة لهذا المعنى فقال سبحانه وتعالى في سورة النعام فمن يريد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يريد أن يضله يجعل صدره ضيقا ضيقا حرجا يعني شديد الضيق كأنما يصعد في السماء يعني كأنه إذا عرض عليه الإسلام يصعد في السماء أي يتكلف الصعود وقد اختلف العلماء في معنى يصعد في السماء هل معنى ما اشتهر الآن من أن الإنسان كلما ارتفع في الجو كثر عليه الضغط أو أن المعنى يصعد جبلا عاليا شامحا يتعب في رقيه فالمفسرون السابقون لا شك أنهم لا يعرفون عن مسألة الضغط نعم والمتأخرون يعرفون والله عز وجل يعلم هذا وهذا والآية الصالحة للأمرين لأنك لو تصورت جبلا صعب الرقي وعاليا يعني في السماء معنى عالي وصعيده الإنسان يتكلف أو لا يتكلف لا شك يتكلف لا سيما كان عنده ضاط يتعب جدا وإذا قلنا بأنه المراد بذلك أن الإنسان يصعد في السماء فوق الغلاف الجوي فهو أضح أيضا طي يقول الله عز وجل أفمن شرح الله صدره للإسلام قلنا علامة شرح الصدر قبول الخبر وتصديقه قبول الأمر وامتثاله قبول النهي واجتنابه لا يكون عنده ترجل فهذا لا شك أن الله سبحانه وتعالى يجعلك كما قال فهو على نور من ربه قال المؤلف فاهتدى فهو على نور فأفاد المؤلف أن في الآية حذفا تقديره فاهتدى ويؤيده فهو على نور ولكن الواقع أنه لا حاجة إلى هذا التقدير فمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه مجرد أن يشرح الله صدره للإسلام فهو على نور وهو إذا شرح الله صدره للإسلام فهو سيهتدي قطعا وقوله فهو على نور من ربه نور حس أو معنوي معنوي فهو معنوي فهو على نور ولو كان في حجرة مظلمة هو على نور يعني يجد نفسه أنه يمشي على نور وقوله فهو على نور من ربه يشمل نور الدنيا ونور الآخرة قال الله تعالى يوم مثلا الممين والمناس يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم وقوله من ربه الربوية هنا مضافة إلى هذا الذي شرح الله صدره للإسلام وهي ربوية خاصة لأنها وضيفة إلى من هداه الله طيب في الآية شيء محذوف دلت عليه الهمزة وقدره المفسر رحمه الله بقوله كمن طبع على قلبه ولو أن المؤلف قال كمن ضاق صدره بالإسلام لكان هذا أنسب في المقابلة لأنه ينبغي أن تجعل مقابل الشيء مضاد له ولا تأتي بشيء آخر فمثلا لو قال الله تعالى أفمن وسع الله قلبه لكان المناسب أن يكون المقدر كما قال المؤلف لكن أفمن شرح الله صدره نقول كمن ضيق الله صدره بالإسلام فضاق به ذرعا والجواب لا الجواب لا فيكون الاستفام مع المقدر للنفي طيب من من لم يشرح الله صدره فهو على ظلمه نعم من لم يشرح الله صدره الإسلام فإن قلبه مظلم والعياذ بالله ليس فيه نور لا نور علم ولا نور إيمان قال تعالى فويل كلمة عذاب للقاسية قلوبهم من ذكر الله فويل للقاسية ويل مبتدى وللقاسية خبره ومن ذكر الله متعلق بالقاسية ويل قال المؤلف إنها كلمة عذاب وما قاله المؤلف أصح مما قيل إنها واد في جهنم لأن الإنسان يقال له ويل لك من كذا في غير النار فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم ما كسبون فهي كلمة عذاب ووعيد للقاسية قلوبهم من ذكر الله القاسية اسم فاعل وقلوبهم فاعل به والقاسي ضد اللي واللي قلب المؤمن والقاسي قلب الكافر وقوله من ذكر الله أي عن قبول القرآن فأفاد المفسر رحمه الله أن من بمعنى عن وأن ذكر وأن المراد بذكر الله القرآن يعني فويل للذين تقسوا قلوبهم عن القرآن ولكن الأولى ابقاء الآية على ظاهرها وأن قوله من ذكر الله أن من للسببية أي تقسوا قلوبهم بسبب ذكر الله وأن المراد بذكر الله ما هو أعم من القرآن ويقول المعنى أن هؤلاء كلما ذكر الله قصت قصت قلوبهم قصت قلوبهم ووجه ذلك أنهم لا يريدون ذكر الله فإذا كرهوا ذكر الله قص القلب عقوبة لهم ويدل لهذا قوله تعالى وإذا ما أنزل السورة منهم من يقول أيكم زادتوا هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يستبشعون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون فتجد هؤلاء القوم عن المؤمنين تزيدهم السورة إيمانا والثانية والآخرون الذين في قلوبهم مرض تزيدهم رجسا إلى رجسهم إذن نقول القاسية لقلوبهم من ذكر الله عن الذين إذا ذكر الله قصت قلوبهم عن قبوله يعني لا لا يقبلونه فإذا لم يقبلوه ازدادت قلوبهم قسوة طيب من ذكر الله قال الرسالة أولئك في ضلال مبين أولئك المشار إليهم القاسية قلوبهم في ضلال مبين قال المؤلف بين وقوله في ضلال في للظرفية وما أحسنها في هذا الموضع إشارة إلى أن الضلال قد أحاط بهم من كل جانب كما تحيط الحجرة بساكنها وإذا كان الضلال قد أحاط من كل جانب فإنه لا أرجع لهم خير ولا يضب الله لأنهم في ضلال مبين قابل هذه أولئك في ضلال مبين بقوله فهو على نور من ربه يتبين لك أن النور في الآية نور العلم ونور ونور وغد العلم الضلال نأخذ الفوائد يقول الله عز وجل وعد الله ألم ترى أن الله أنزل من السماء إمان إلى آخره من فوائد هذه الآية بيان قدرة الله عز وجل في إنزال هذا المطر من السماء لأنه لا يمكن لأحد أن يستطيع إنزاله قال الله تعالى إن الله عند حم الساعة وينزل الغيث ومن فوائدها حكمة الله ورحمته حيث جعل هذا الماء ينزل من السماء لأنه لو كان ينبع من الأرض لم تستفد به عامة الأرض من وجه ولم يصعد إلى قمم الجبال إلا إذا أغرق من إيش إلا إذا أغرق الناس الذين تحت الجبال فكان من الحكمة أنه ينزل من السماء ليعمى المرتفع والمنخفض وليشمل الأرض كلها ومن من فوائد هذه الآية أيضا بيان حكمة الله عز وجل في كيف يتنزول هذا الماء كيف ينزل ينزل قطرات لو نزل صبا كما تصب أفواه القرب لا أهلك الناس وهدم البناء ولكن من رحمة الله عز وجل أنه ينزل قطرات من فوائد هذه الآية أن السماء يطلق على العلو ويترتب على هذه الفائدة أن قوله تعالى أأمنتم من في السماء يمكن أن يراد به من إيش من في العلو نعم ومن فوائد الآية الكريمة بيان قدرة الله ورحمته بالعباد حيث سلك هذا الماء ينبيع في الأرض ولم يبقى راكدا على ظهرها لما في ذلك من الحكمة والرحمة يكون مخزونا في الأرض متى عرادهم الناس استخرجوه ومن فوائده من فوائد الآية بيان قدرة الله حيث أخرج بهذا الماء ذلك الزرع المختلف في العلوان ومن فوائدها إثبات الأسباب ثم يخرج به إثبات الأسباب ومن فوائدها أن السبب لا يستقل بالتأثير في المسبب لقوله ثم يخرج فأضاف الإخراج لمن إلى الله وهذا هو الذي عليه السلف الأمة وأئمتها أن الأسباب لها تأثير في المسببات ولكن تأثيرها بفعل الله لا يرجع إليها استقلالا طي ومن فوائد هذه الآية الكريمة بيان قدرة الله عز وجل حيث أخرج هذا الزرع المختلف الألوان مع أنه يتغذى بماء واحد ومن طينة واحدة لقوله مختلفا ألوان ومن فوائدها أن كمال الدنيا مؤذن بنقصه لأن الله ضرب ذلك مثلا مثلا للدنيا كما في الآية التي سخناها في التفسير طيب من فوائد هذه الآية أن الذين يتذكرون بآيات الله الكونية هم أولو العقول وأما من لا يتذكر بها ويقول هذه طبيعة تتفاعل وتتجار فإنه لا عقل له ومن فوائد هذه الآية أنه ينبغي للإنسان أن يستعمل عقله في مخلوقات الله عز وجل ليتذكر به فيما لهذه المخلوقات أو فيما في هذه المخلوقات من عظمة الخالق لأنه قال إن في ذلك لذكر لأولى الباب ثم قال تعالى أفمن شرح أفمن شرح الله صدره الإسلام لآخره في هذه الآية نفي التساوي بين الفريقين من شرح الله صدره الإسلام ومن لم يشرح لأن الاستفام هنا بمعنى إيش بمعنى النفي ومن فوائدها أن الهداية بيد الله لقوله أفمن شرح الله صدره ويتفرع على هذه الفائدة أنه متى علم الإنسان أن الهداية بيد الله فإنه لا يلتفت في طلب الهداية إلا إلى الله وأيضا إذا علم أن الهداية بيد الله لا يعجب بنفسه إذا اهتدأ بل يقول لنفسه لولا أن الله هداها لكان ضالا فلا يقول إنما أوتيته على علم عندي أو يقول هذا لي بل يعترف بفضل الله عليه وأنه لولا هداية الله من تفع أنه لا يمدين نفتتح جلساتنا الصيحة الصيفية هذا العام في هذا اليوم السبت الثامن عشر من شهر محرم عام ثلاثة عشر ثلاثة عشر وأربعمائة وألف ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا في عملنا وفي علمنا ودراستنا متنوعة فيها التفسير والحديث والفقه والتوحيد وأصول وهي موزعة بين الأيام ما عدا التفسير والحديث والفقه فإن هذه ثلاثة ثابتة في كل يوم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثانية تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء والله يضل ومن يضل لله فما له من هاد أفمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة وقيل للظالمين ذوقوا ما كنتم تكسبون كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كان يعلمون أرضي الله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه الهمزة هنا للاستفهام والفاح عطف والمعطوف عليه ما سبق على أحد الوجهين عند علماء النحو وقيل أن ألف عاطفة على مقدر بعد الهمزة والتقدير أغفلكم فلم تتركوا هذا الأمر فمن شرح الله صدره للإسلام حفو على نور من ربه ليس كمن لم يكن كذلك ونحن قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولا عذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون أرضي الله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه أيها الإخوة وبنهاية هذه المادة نودعكم ونلقاكم إن شاء الله في إصداقة قادمة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة رقم الهاتف والفاكس 06 364 5 8 8 صفر ورقم صندوق البريد إثنان وخمسمئة وألف