1440 - هل المرض يبيح الجمع؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى أهله وصحبه أجمعين أما بعد فقد قال الإمام الموفق أبو محمد رحمه الله تعالى في باب
الجمع بين الصلاتين من كتاب الكافي فصل والسبب الثالث المرض يبيق الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء إذا لحقه بتركه مشقة وضعف لأن ابن عباس قال جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين
الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر متفق عليه وقد أجمعنا على أن الجمع لا يجوز بغير عذر فلم يبق إلا المرض ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سهلة بنت سهيل وحملة
بنت جحش بالجمع بين الصلاتين لأجل الاستحاضة وهو نوع مرض ثم هو مخير بين التقديم والتأخير أي ذلك كان أسهل أسهل عليه فعله لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقدم إذا ارتحل بعد دخول الوقت
ويؤخر إذا ارتحل قبله طلبا للأسهل فكذلك المريض وإن كان الجمع عنده واحدا فالأفضل التأخير فأما الجمع في المطر فلا تحصر فائدة الجمع فيه إلا بتقديم العشاء إلى المغرب فيكون ذلك الأولى
والله سبحانه وتعالى أعلم إذا جاز الجمع فالأفضل أن يراهي السهولة ما كان أسهل وأيسر فهو أفضل إما التقديم وإما التأخير إلا أن بعضهم استثناء في مزدلفة التأخير مطلقة وفي عرفة التقديم
مطلقة ولا وجل هذا الاستثناء لأن عرفة الأسهل فيها التقديم لا شك إذ أن الناس بعد هذه الصلاة سوف ينصرفون إلى مواقفهم كلنا على موقفهم وكذلك هاتم مزدلفة الأفضل والأيسر والتأخير لا شك
لأن النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم إنما وصل إليها بعد دخول العشاء ولهذا صلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره وحتى رحلة ثم صلى العشاء لأنه أيصر له وعلى هذا فلا استثناء في القاعدة
أن الأفضل إذا جاز الجمع فعل ما هو ما هو الأيسر مطلقا وإذا كان كذلك علم أن المسافر النازل الأفضل أن لا يجمع وإن جمع فلا بأس وأما المسافر السائر فالأفضل أن يجمع حسب ما يتيسر له إما
جامع تقديم وإما جمع تأخير هذا هو القول الصحيح في مسألة السفر في مسألة الجمع في السفر اشتركوا في القناة