7 - تفسير سورة الزمر الآيات ( 22 - 24 ) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أذى أيها الأحبة في الله هو الشريط السابع من تفسير سورة الزمر فأذاقهم الله الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه الهمزة هنا للاستفهام والفا حرف عطف والمعطوف عليه ما سبق على أحد الوجهين عند علماء النحو وقيل إن ألف عاطفة على مقدر بعد الهمزة والتقدير أيسأ أغفلتم فلم تتركوا هذا الأمر فمن شرح الله سده للسلام فهو علانه من ربه ليس كمن لم يكن كذلك ونحن لدينا قاعدة أنه إذا اختلف النحاة في أمر فإننا نتبع الأسهل لأن المسألة اجتهادية وإذا كان كذلك فإننا نرى أن الهمزة للسفام والفاعاطفة على ما سبق وأن محل الهمزة بعد فائل عطف والتقدير فآمن شرح الله صدره وقوله جل وعلا شرح الله صدره شرح بمعنى وسع ومنه شرح الكتاب لأنه يوسع ويبسط وقال شرح الله صدره للإسلام المراد بالصدر هنا القلب لأنه محله فعبر به عنه وقد قال إن المراد بالصدر حقيقة الصدر بدليل أن الإنسان إذا اغتم يجد صدره وكأن عليه حصرح من الضيء دون أن يشعر أن هذا يمس قلبه فيكون المراد بالشرح هنا شرح الصدر نفسه والمؤدى واحد وقوله لإسلام أي بقبوله والتزامه والإسلام له معنى المعنى الأول عام والثاني خاص فالعام يشمل كل من استسلم لله سبحانه وتعالى بطاعته حين كان الشرع قائما كل من يشمل كل من استسلم لله بطاعته حين كان الشرع قائما وعلى هذا فاليهود في زمن موسى مسلمون وفي زمن عيسى كافرون والنصارى في زمن عيسى مسلمون وفي زمن محمد صلى الله عليه وآله وسلم كافرون يرحمك الله ولذلك نجد أن الله عز وجل يصف بالإسلام قوم نوح فمن بعدهم أما المعنى الخاص للإسلام فهو ما كان خاصاً بشرع محمد صلى الله عليه وآله وسلم فالناس بعد بعثة محمد صلى الله عليه وآله وسلم إما مسلمون وإما كافرون فالمسلمون من اتبع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم دون غيره وهذا يسمى الإسلام الخاص فقوله إن الدين عند الله الإسلام ماذا يعني به؟ يعني به الإسلام الذي بعث به محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولا يمكن لأحد أن يدعي أنه مسلم بعد بعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا إذا كان متبعاً له لأن الإسلام بعد بعثته صار خاصاً بمن اتبع شريعته فهنا أفمن شرح الله صدره للإسلام هل نفسره بالمعنى العام أو بالمعنى الخاص إذا فصلناه بالمعنى العام شمل حتى من شرح الله صدره للإسلام في عهد الأنبياء السابقين ومن شرح الله صدره للإسلام في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فأيهما ترون العام العام لأن من من سبق من شرح الله صدره للإسلام قال موسى عليه الصلاة والسلام ربي شرح لي صدري ويسر لي أمري لكن إذا كان الخطاب موجها إلى ما بعد بيعتة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فإنه يتعين أن يكون مراد به الخاص وقوله فهو على نور من ربه ألف هذه عاطفة للتفريع يعني فهو إذا شرح الله صدره على نور من ربه نور معنوي نور معنوي يسير الإنسان فيه على شرع الله وكأن بيده قنديلاً يهتدي به إلى الطريق لأن الله شرح صدره الإسلام فلا يضيق به فهو علم من ربه يبقى عندنا الهمزة في أفهم شرح الله صدره الإسلام للإستفهام فأين مقابل ذلك مقابله ما يقابله في المعنى الذي يقابل شرح الصدر في المعنى كمن ضاق صدره بالإسلام أفهم أن شرح الله صدره الإسلام كمن ضاق صدره به والجواب نعم أو لا يعني هل يسوي من شرح الله صدره الإسلام ومن ضاق صدره به لا إذن فالمقابل أو المعادل المعادل محذوف دل عليه السياق والمعنى أفمن كان كذلك كمن لم يكن كذلك فمن شرح الله صدره ليس كمن لم يشرح الله صدره ولا شكا أن الفرق بينهما عظيم أبعد مما بين السماء والأرض لأن من شرح الله صدره للإسلام وأسأل الله يجعلني وأن يكون منهم يجد نفسه قابلا لشراء الإسلام مسورا بها يفرح إذا أدى طاعة من طاعة الله ويحزن إذا فعل معصية من معصية الله حتى إن الذين بلغوا الغاية في هذا يغتمون لما حصل منهم من خلل وإن لم يكن عن قصد يعني إذا فاتت عبادة يجد نفسه في غم وحزن وهو لا أشعر بذلك وأضرب لهذا مثلا بالنبي صلوات الله وسلمه عليه لما سلم من ركعتين من صلاة الظهر ماذا صنعه؟ إن فتل من صلاته وكأنه مغموم قام على غير عادته إلى خشبة في قبلي المسجد واتكأ عليها ووضع يديها كذا كأنه مغضب لماذا؟ لأن صلاتهم لم تتم فانقبضت نفسه من حيث لا يشعر لكن هذا لكمال درجاته عليه الصلاة والسلام أن الله عز وجل يجعل في نفس الإنسان انقباضا وإن كان لا يشعر لأنه لم يتم العبادة المطلوب منه اتكى عليها وشبك بين أصابعه كذا كجاسف المهموم حتى ذك إذن من شرح الله وسطه الإسلام يجد نفسه مرتاحا مصورا للقيام بشراء الإسلام وبالعكس إذا أخل بشيء منها أو انتهك معصية من معاصر الله طيب وقوله فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله قال المؤلف رحمه الله المفسر فمن شرح الله صدره للإسلام فاهتدأ فهو على نور من ربه كمن طبع على قلبه دل على هذا قوله فويل إلى آخره هكذا ذهب المؤلف رحمه الله في تفسيره أي أنه استدل على المحذوب بما ذكر بعد ولو أردنا أن نستدل على المحذوب بما ذكر بعد على سبيل المطابقة لقلنا كمن قسى قلبه ولا نقول كمن طبعا على قلبه لأن الله قال فويل القاسر وإذا كنت تريد أن تستنبط الجواب مما ذكر فاجعله مطابقا له وحين نقول كمن قسر لكن ما ذكرناه أولا هو الصواب أن يذكر المعادل على خلاف المذكور في كل المعنى أفمن شرح الله صدره الإسلام كمن ضيق الله صدره الإسلام أو كمن لم يشرح الله صدره الإسلام فويل للقاسية قلوبهم قال المؤلف فويل لعلنا نشرح أو نفسر حسب ما عندنا ثم نعود لك المؤلف حتى لا تقطع عليه قال الله تعالى فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله ويل مبتدأ وللقاسية خبره فويل للقاسية والويل على ماه الراجح كلمة وعيد كلمة وعيد وقيل إنها واد في جهنم والأصح أنها كلمة وعيد وسوغ الابتداء بها وهي نكرة كونها وعيدا وربما يقال إنه سوغ الابتداء بها وهي نكرة كونها دالة على وصل شديد أي فويل عظيم أو شديد للقاسية قلوبهم من ذك الله وقوله للقاسية قلوبهم القصوة الشدة الشدة بحيث إذا لمس الشيء لم ينضغط بضاقتك عليه مثل الحجر وقد ضرب الله عز وجل قصوة القلب بالحجارة فقال ثم قصت قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قصوة وهنا يسأل السائل يقول لماذا لم يقل فهي كالحديد لأن الحديد يكسر الحجارة والحجارة لا تكسر الحديد والجواب عن ذلك أن نقول الحديد يلين بماذا بإحماية على النار والحجارة لا تلي فلهذا شبهت قصوة قلوب بالحجارة القاسي قلوبه يعني مناها التي قصت فلم تلن للحق نصر الله العافية وقوله من ذكر الله من قيل إنها بمعنى عنه بمعنى عنه من القاسية عنه ولكن الأظهر أنها على بابها وأن المعنى أن قلوبهم تقصوا من الذكر بدل أن كان المفروض أن تلين ويدل لهذا المعنى قوله تعالى وإذا ما أنزل السورة فمنهم من يقول أيكم زادته هذه إيمانا فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانا وهم يسبشون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رسم أي زادتهم صلابة وقصوة وعلى هذا فنقول القاسة قلوبهم من الذكر أي كلما ذكر الله قسط قلوبهم أكس المؤمن فإنه كلما ذكر الله لا نقلبه قال الله تعالى ألم يأني للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله فهويل القاسة قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين أولئك المشار إليه القاسية قلوبهم وأشار إليهم قلوبهم بإشارة البعيد للتنويه بسفورهم وانحطاط مرتبتهم لأن الإشارة بالبعيد تارة تكون إشارة إلى علو المرتبة وتارة تكون إشارة إلى الحطاط المرتبة ففي قوله تعالى ذلك الكتاب لعلو المرتبة وفي قوله هنا أولئك في ظلال مبين لانحطاط المرتبة فإن قال قائل هذه المعاني التي تختلف واللفظ واحد ما الذي يعين أحد المعنين نقول يعينه السياق وحال متحدث عنه لأن السياق والقراء كل منهما يعين المراد أولئك في ظلال مبين في ظلال الظلال بمعنى التيه وعدن إصابة الحق فهؤلاء في ظلال أيتائهون لم يصيبوا الحق والمبين هنا تحتمل أن تكون من أبانا اللازم ومن أبانا المتعدي خلقوا معنا في كلمتان بان وأبان بانا لازم أو متعدي لازم تقول بانا الأمر بانا الصبح بانا المعنى بالهمز تصح أن تكون متعدية وأن تكون لازمة حسب السياط حسب السياط تقول مثلا أبان الفجر بمعنى بان أي ظهر وتقول أبان الرجل الحق بمعنى أظهره فهنا أولئك في ظلال مبين هل هي من اللازم أو من المتعدل الظاهر أنها من اللازم أي في ظلال بين ظاهر نرجع إلى كلام المؤلف يقول رحمه الله أفمن شرح الله صدره للإسلام فاهتدى فهو على نور من ربه كمن طبع على قلبه دل على هذا فويل كلمة عذاب لأخره كلام مؤلف في قوله كمن طبع على قلبه فيه نظر لأننا إذا أردنا أن نقول إن المحذوف فدل عليه المذكور فإنه يجب أن نقدره بما يطابق المذكور فنقول كمن قسع قلبه على أن القول الراجح ما سبق أن قررناه وهو أن يذكر المعادل بمعنى مقابل لإيش للمذكوه فيقال فمن شرح الله سدره كمن لم يكن كذلك ثم قال المؤلف فويل للقاسية كلمة عذاب ولو قال كلمة وعيد لكان أحسن لأنه يتوعد بها حتى في عرفنا الآن تقول ويل لك أي تتوعده بهذا بما تريد وقول للقاسية قلوبهم من ذك الله أي عن قبول القرآن فجعل المؤلف رحمه الله الذكر مرالا به القرآن وجعل من بمعنى بمعنى عنك أما كون الذكر بمعنى القرآن فلا شك أن القرآن ذكر قال الله تعالى إنه إلا ذكر وقرآن مبين وقال تعالى وإنه لذكر لك ولقومك ولكن الأولى أن نفسر ذكر الله هنا بما هو أعم فنقول المراد به القرآن لا شك لأنه من ذكر الله وما هو أعم من ذلك بحيث نقول إنه إذا ذكر الله قصد قلوبه سواء بالقرآن أو بغير القرآن هذا هو الأصح وأما كون المن بمعنى عن فقد سبق أن كنا إن الصواب النهى على بابها وقوله إن من بدل عنه هذا مبني على مسألة خلافية بين النحويين الكوفيين والبصريين إذا جاء الحرف في غير موضعه فهل هو نائب عن حرف يكون مناسبا للسياق أو إن المتعلق به يقدر بمعنى يناسب الحرف أنتم فهمين فهمين تمام طيب قال الله تعالى عينا يشرب بها عباد الله العين لا يشرب بها العين يشرب منها فهنا اختلف النحويون هل الباء بمعنى من فيكون حرف نابى عن حرف أو يشرب بمعنى يروى يروى بها عباد الله فيكون الشرب مضمناً معنى الري والري يتضمن الشرب وزيادة في هذا خلاف بين النحوين الكوفيين والبصريين وشيخ الإسلام المتعمية رحمه الله يرجح الثاني القول الثاني أن الفعل مضمن معنا يتناسب مع مع الحرف لأننا إذا قلنا بالتضمين استفدنا فائدتين استفدنا مدلول المذكور ومدلول المضمن لأن كذا قلت يروى بها استفدنا أنهم يشربون ويروو لكن إذا قلنا يشرب بها يشرب منها لم نستفد إلا معنى واحد فالتضمين فيه زيادة معنى لكن جعل حرف بدل حرف لا نستفيد به معنى زائدا فصار القول الراجح في هذه المسألة ما ذهب إليه شيخ الأسلام بن تيمية رحمه الله وهو أن الفعل يضمن معنى يناسب الحرف طيب فويل للقاسة قلوبهم من ذكر الله قال المؤلف أولئك في ضلال مبين بين فجعل المبين هنا من اللازم أو من المتعد من اللازم ثم قال الله نزل أحسن الحديث كتابا الفوائد صح من فوائد الآية الكريمة بيان تفاضل الناس في قبول الحق وأن منهم من يقبل الحق بانشراح ومنهم من ليس كذلك ومن فوائد الآية الكريمة أن من شرح الله سطره الإسلام فقبل الحق فإنه على نور من الله ويتفرع على هذا زيادة علمه لأن العلم نور كما قال تعالى يا أيها الناس قد جاءكم مرهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبين ويتفرع عليه أيضا على هذه الفائدة قوة الفراسة قوة الفراسة أن الله تعالى يعطي الإنسان فراسة بحيث يعلم ما في قلوب الناس من لمحات وجوههم بل أكثر من ذلك يستدل بالحاضر على الغاء ويعطيه الله تعالى استنتاجات لا تكون لغير وقد ذكر ابن القيم رحمه الله في كتاب مدارج السالكين على كلامه على الفراسة ذكر عن شيخ الإسلام بن تيمية كلام عجيب في فراسته رحمه الله وإن كان ذكر أشياء قد لا تكون مقبولة ولكنه ذكر شيئا كثيرا ويستدل لذلك بقوله فهو على نور من ربه ويستفاد من هذه الآية الكريمة أن من شرح الله صدره الإسلام فإن له ربوبية خاصة وعناية خاصة من الله من أين يؤخذ؟ من قوله؟ من ربه؟ فإن هذه الربوبية خاصة غير الربوبية العامة فربوبية الله سبحانه وتعالى لخلقه نوعان عامة وخاصة فالعامة كقوله تعالى الحمد لله رب العالمين وخاصة كقول الله تبارك وتعالى عن أولي العلباب الذين يتفكرون في خلق السماوات الأرض يقولون ربنا ما خلقت هذا باطلا إذا أخذ وقد اجتمع النوعان في قوله تعالى عن سحرة آلف العون قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون فالأول عام والثاني خاص ومن فوائد الآية الكريمة الوعيج الشديد لمن قصى قلبه عن ذكر الله لقوله تعالى فمن فوائل للقاسة قلوبهم من ذكر الله ومن فوائدها أنك إذا رأيت من قلبك عدم لين لذكر الله فعالج نفسك عالجها لتسلم من هذا الوعيد وهذا يشكو منه الناس كثيرا ونشكو منه نحن أيضا أحيانا يقص القلب ولا يلين يقرأ الآيات العظيمة الرادعة ولكنه لا يتأثر وأحيانا يقرأ نفس الآيات ثم يتأثر فإذا عرفت من نفسك قصوة القلب فالجأ إلى الله عز وجل واسأله أن يلين قلبك لذكره وتأهب للوعيد إذا لم يتدارك الله بلطته ومغفرته ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن القلوب تنقص من الأقسمين قلوب تلين من ذكر الله وقلوب تقص منه فإن قال قائل كيف يكون الشيء الواحد مؤثراً لنتيجتين متباينتين وضح السؤال شيء واحد يؤثر نتيجتين متقابلتين قلنا هذا ممكن وذلك لاختلاف المحل الوارد عليه هذا الشيء وليس هذا بغريب لا في المعنويات ولا في الحصيات أما في المعنويات فكما رأيتم كلام الله عز وجل وكما أن الإنسان يلقي الدرس على جماعة بعضهم يلتهمه انتهام ويفهمه فهما تام ويجده لذيذا والبعض الآخر يغلق عليه ولا يفهمه ثم إذا أغلقت عليه كلمة واحدة انغلق عليه جميع الدرس وعجز أن يفعل والمعلم واحد والموضوع واحد كذلك أيضا نجد التمر وهو ثمر النخل معروف يأكله رجلان أحدهما يكون داعا عليه والثاني يكون غداء ألأس كذلك المصاب بالسكر لو أكل التمر صار داعا عليه والصحيح لا يكون داعا عليه نجد الماء يجري على الأرض أرض تقبله وتشربه وتنبث وأرض لا تقبل يسح عليها ولا تنتفع به فهذا ذكر الله عز وجل يرد على القلب اللي فينتفع به وعلى القاسي فيزداد قصوه والعياذ بالله ومن فوائد هذا الحديث هذه الآية أن القاسية قلوبه من ذكر الله على عكس من شرح الله صدره الإسلام فهو على نور ومن قسى قلبه من ذكر الله فهو في ظلال في ظلال مبين ومن فوائد هذه العلاثة الكريمة أن هؤلاء الذين قصت قلوبهم من ذلك الله قد انغمسوا انغماساً تاماً في الظلال من أين يوخي؟ لأن في للظرفية والظرف محيط بالمضروف المضروف دون الظرف هو في جوفه فكأن هؤلاء انغمروا في الظلال وأحاط بهم إحاطة الظرف بمضروفه أولئك في ضلال مبين نسأل الله نقول لكم الهداية والنور سنرتب كما رتبنا العام الماضي من للحديث ياسمهم في الغيث أكبر أحسن أن تقف بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها متان في مناقشة الدرس الماضي ما معنى الهمزة في قوله أفهم من شرح الله بصدره نعم والفاء والمعطف عليه وعلى الأول نعم تكون الهمزة تقدم مؤخرة عن العاطف والتقدير لا ما هو تقدير المعادل إذا قلنا ما عطف على ما سبق فكيف يكون التقدير فأمن لا أنت قوله فهو على نور من ربه هل المراجعة خالد النور الحسي؟ أو المعنو؟ المعنو؟ والش يتضمن؟ ماذا يتضمن؟ هذا النور ما هو؟ هل هو العلم؟ أو العلم هو شيء آخر؟ آخر طيب لا العلم وغيره الفراسة الفراسة ومعرفة الأمور نعم قول فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله من هنا دى الله نعم نعم وهل يمكن أن يكون ذكر الله سببا للقسوة نعم قال الله فمنهم يقول أيكم في قلوبهم مرض نعم قوله في ضلال مبين ما معنى مبين أي بين ذكرنا أن مبين فعلها رباعي أو ثلاثي الأخ هل هو فعلها ثلاثي أو رباعي ثلاثي يعني بانا الثلاثي بانا أو رباعي الآن مبين هل فعلها ثلاثي ولا رباعي كلمة مبينة لجمعنا هل فعلها ثلاثي أو رباعي ما عنده علم من نحو نعم ثلاثي خطأ مبين من الثلاثة خطأ خطأ من الرباعي ولكن جاءت لازمة نعم صح من الرباعي ولكن جاءت لازمة مبين مفعل لا يمكن أن تكون من الثلاثة مكرم من الثلاثة ولا رباعي رباعي هذه نفس الشيء لأن مبين أصلها مبين طيب إذن مبين من الرباع لكن الرباعي يأتي لازما ويأتي متعديا بخلاف الثلاث فإنه لا يأتي إلا لازما أعرفتم سبحان الله كنت ظلمت أن هذا مفهوم تمام مبين من أبانا الضباع لكن من أبانا اللازم أو المتعدي اللازم لأن أبانا تأتي لازما وتأتي متعدي تقول أبانا الحق بمعنى أظهره فهي متعدي وتقول أبانا الصبح بمعنى ظهر الصبح ثم قال الله تعالى الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثالي هذا بدء الدرس اليوم الله نزل جملة خبرية اسمية اسمية الصدر فعلية العجز نزل أحسن الحديث كتاباً نزل من المضعف ويأتي التعبير أحياناً بأنزل من الرباعي المزيد بالهمزة واختلف العلماء هل هم بمعنى واحد يعني أنزل ونزل معناهما واحد أو يختلف المعنى والصحيح أن معناهما واحد إلا مع وجود قرينة فمع وجود قرينة يكون التنزيل لما ينزل شيئاً فشيئاً والإنزال لما ينزل جملة واحدة لكن هذا لا يكون إلا مع القرينة أما مع عدم القرينة فنزل وأنزل بمعنى واحد ولهذا يقول الله عز وجل وأنزلنا من السماء ماء طهورة ويقول ونزلنا من السماء ماء مباركة وهما بمعنى واحد وكذلك في القرآن أحيانا يقول الله أنزلنا وحيانا يقول نزلنا وهما بمعنى واحد لكن مع وجود قرينة يكون التنزيل شيئا فشيئا كما في قوله تعالى وقرآن فرقناه لتقرأه على الناس على مكس وبعدها نزلناه تنزيلا هنا نزلنا تختلف عن أنزلنا فهي بمعنى التنزيل شيئا فشيئا بدليل قوله وقرآنا فرقناه طيب يقول نزل أحسن الحديث كتابا أحسن الحديث أحسن سنتفضيل من الحسن والحسن يتضمن حسن الأسلوب وحسن الموضوع ويشمل قوله أحسن هذا وهذا يعني أحسن في أسلوبه وأحسن في موضوعه أما الأسلوب فأن يكون مطابقا للبلاغة في غايتها إيجاز في موضع الإيجاز إطناب في موضع الإطناب توكيد في موضع التوكيد تخلية من التوكيد في موضع يقتضي ذلك وهل مجر كذلك أحسن في الموضوع موضوعه أخبار وأحكام فالأخبار أحسنها أصدقها وأنفعها في العبرة والأحكام أحسنها أعدلها وأقومها بمصالح العباد والقرآن الكريم متضمن للأحسنين الأسلوب والموضوع أحسن الحديث كتابا متشابها كتابا بدل من أحسن أو عطف بيام إذا جعلنا كتابا متشابها شيئا واحدا أما إذا جعلنا كتابا مستقلا عن متشابها فإنه يكون بدلا ولا يكون عطفيا كتابا أي مكتوبا لأن فعال تأتي بمعنى مفعول كثيرا ومنه الغراس والبناء والكساء والفراش والوطاء وأمثلة هذا كثيرة في اللغة العربية أن يأتي فعال بمعنى مفعول فإن غراسا بمعنى مغروس وبناءا بمعنى مبني كتابا بمعنى مكتوب وفي أي شيء هو مكتوب مكتوب في ثلاثة أشياء في اللوحة المحفوظ وفي الصحف التي بأيدي الملائكة وفي الصحف التي بأيدينا فالقران الكريم مكتوب بهذا وهذا وهذا وهذا وهذا وقوله كتابا متشابها يعني يشبه بعضه بعضا في أي شيء في الكمال والجودة وحسن الموضوع لا تجده متناقضاً أبداً ولا تجده مختلفاً أبداً لكن بحسب المقام تارة يكون المقام يقتضي الأختصار وتارة يكون المقام يقتضي البسط فإذا نظرنا إلى سورة قل هو الله أحد والسورة التي قبلها وجدنا بينهما تشابهاً في الحسن حيث إن كل سورة كانت مناسبةً للحديث أو للمتحدث عنه قوله الله أحد تتحدث عن الرب عز وجل وأسمائه وصفاته فجاءت بالأسلوب المناسب وتبت يداء بلهب تتحدث عن رجل كافر فصارت بالأسلوب المناسب لا يقول قائل أين التشابه بين قوله الله أحد وبين ثبت يداء بلهب نقول التشابه معناه أن كل كلام جاء على الوجه المناسب لموضوعه هذا وجه التشابه واضح جماعة طيب إذا متشابه في إيش؟ في الكمال والجودة وحسن الموضوع ومن الكمال والجودة أن يكون الكلام مناسبا لموضوعه بسط في موضع البسط وإجمال في موضع الجمال وتوسيل في موضع التفسير وبسط وتطويل في موضع البسط والتطويل حسب ما تقتضي البلاءة وقال العز وجل متشابها مثاني مثانية معخوذ من التثنية يعني القرآن مثاني يعني من أثنين أثنين والمثاني أنه يقرن المعنى وما يقابله فتأمل الآيات الكريمة تجد أنه إذا ذكرت النار ذكرت بعدها الجنة وإذا ذكر أهل النار ذكر بعدهم أهل الجنة وهكذا وذلك من أجل أن لا يمل السامع من موضوع واحد ومن أجل أن يتنقل من تخويف إلى ترغيب فينشط لفعل الواجبات ويحذر من فعل المحرمات وهذا من حساليب البلاوة التامة أو الكاملة مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشأون ربهم تقشعر أي ترتعد عندما تسمع آيات الوعيد والتخويف ترتعد وتخاف وتضطرب وقد كان بعض السلف يمرض أياما حتى يعاد إذا سمع بعض الآيات كما جرى ذلك لأمير المؤمنين عمر بن خطاب رضي الله عنه حين تلا قوله تعالى إن عذاب ربك لواقع ما له من دافع فمرض أياما حتى عاده الناس وقوله تخشعون منه جلود الذين يخشون ربهم الذين يخشون أن يخافونه مع العلم بعظمته وجلاله لأن الخشية لا تكون إلا بعلم قال الله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء وقد فرق العلماء بين الخشية والخوف بوجوه أولا أن الخشية تكون مقرونة بعلم وثانيا أن الخشية تكون من عظمة المخشي وإن كان الخاشي عظيما أما الخوف فيكون من ضعف الخائف وإن كان المخوف منه غير عظيم فهذا يعني فرقا بين الخشية وبين الخوف أن الخشية تكون بعلم والخوف قد يكون بوهم قد جرى الإنسان شبها من بعد فيخافوا وليس بشيء والثاني أن الخشية تكون إيش لا لعظم المخشي وإن كان الخشية عظيمة لكن المخشي أعظم منه وأما الخوف فتكون فيكون من ضعف الخائف وإن كان المخوف ليس عظيمة يخشون ربهم وقولوا يخشون ربهم هذه الربوبية من الربوبية الخاصة التي من الله عليهم بها بالخشية التي ألقاها في قلوبهم يحسن ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله تلين بعد القشعرار أو القشعريرة تلين أي تطمئن وتهدأ إلى ذكر الله أي منقادة إلى ذكره فتكون هذه الليونة غايتها ذكر الله عز وجل يحتمل أن يكون المشار إليه ما حصل لهم من الخشية وعلى هذا فيكون المراد بالهداية هداية التوفيق يعني الخشية عمل ويحتمل أن يكون المشار إليه ذلك هدى الله الكتاب الذي هو أحسن الحديث فتكون هداية هداية دلالة لأن الكتاب يهدي بمعنى يدل والتوفيق بيد من بيد الله عز وجل ذلك هو جل الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد هذه الجملة الشرطية بيّن الله فيها أن من كتبه ظالم فما أحد يهديه وقوله فما له من هاد أصلها هادي بالياء لكن حذفت الياء لالتقاء الساكنين أين الساكنان؟ التنوين في الدال والياء الساكن المحذوفة ويجوز إبقاؤها فيقال هادي لكنها تحدف كثيرا للتخفيف والتقاء الساكنين نرجع إلى كلام المؤلف رحمه الله يقول الله نزل أحسن الحديث كتابا بدل من أحسن أي قرآن قوله بدلا من أحسن مر علينا أنه يصح نكون بدلا أو عطف بيان بشرطا يوصل بما بعده كتابه متشابه وذلك لأن عطف البيان يكون مبينا للمعظوف عليه ولهذا سمي عطف بيان ولا يكون مبينا إلا إذا جعلنا متشابها صفة لازمة وقوله نعم متشابها أي قرآنا هذا التفسير تفسير اللفظ أو معنو هذا تفسير اللفظ أو معنوه طيب إذا أردنا أن نفسر تفسيرا لفظيا أتينا باللفظ نفسه أو معنويا أتينا بالمعنى فهنا هل أتى بتفسير اللفظ نفسه فقال كتابا أي مكتوبا أو أتى بالمعنى بالمعنى فالمراد بالكتاب هنا القرآن فالمؤلف رحمه الله فسرها تفسيرا معنويا أي فسرها بالمراد منها متشابها قال أن يشبه بعضه بعضا في النظم وغيره يشبه بعضه بعضا في النظم لا يراجب النظم هنا ما يقابل النثر فإن القرآن ليس شعرا لكن في النظم أي نظم الكلام وتنظيمه حتى يكون مشبها بعضه لبعضه يقول مثانيا ثني فيه بالوعد والوعيد وغيره ما يعني يؤتى بالوعد ثم يعقبه الوعيد يعتب ذكرنا ثم يعقبه ذكر الجنة يعتب صفات المؤمنين ثم يعتب صفات غيرهم انظر إلى قوله تعالى اللهم ولي الذين آمنوا من ضدهم الذين كفروا والذين كفروا أولياؤهم الطغوث وانظر إلى قوله فمنهم شقي وسعيد وانظر إلى قوله يوم تبيض وجوه وتسود وجوه وانظر إلى قوله في سورة الكهف لما ذكر ما للمؤمنين من الثواب في الجنة ذكر ما الكفار من العقاب في النار والأمثال في هذا كثير جدا تقشعر منه جلود الذين كفروا قال المؤلف تقشعر ترتعد عند ذكر وعيده جلود الذين يخسون ربهم يخافون ربهم قول تقشعر منه جلود أي عند ذكر الوعيد أو ذكر النار أو ما يوجب الخوف والفزع كذكر ما حل بقوم نوح وقوم نوط وغيرهم ثم يقول يخشون يخافون وهذا التفسير ضعيف لأنه فسر المعنى بما دونه إذ قلنا إن الخشية هي الخوف مع العلم واستدلنا لذلك بقوله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء فلو أن المؤلف قال يخشون ربهم خوفاً مبنياً على العلم بعظمته لكان التفسير صوابا لكن الآن نعتبر التفسير قاصرا ثم تلين تطمئن ولكن لا شك أن ذكر اللين أبلغ من ذكر الطمأنين لأن القشعريرة تقتضي نشوز الجلد وارتفاعه وتصلبه والذي يقابل ذلك اللين والهدو والطمأنينة فتفسير معلف أيضا اللين بالطمأنينة تفسير باللازم في الواقع وإلا فإن اللين غير الطمأنينة لأن الجلد إذا اقشعر اتصلب ولهذا تجد أطراف الإنسان تبرد للحسر الدم عنها بعض الشيء فإذا هدأ الروع فإنه يلين ويزول ذلك التصلب ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله لين القلب ضد قصوته يعني عندما يسمعون الوعيد تقشعر الجلود وتنفر القلوب ثم بعد ذلك تلين الجلود والقلوب إلى ذكر الله قال المؤلف أي عند ذكر وعده ولكن الصواب أنها إلى ذكر الله مطلقا حتى الوعيد إذا تأمل الإنسان وهدأت نفسه بعد أن ورد عليه ما يخوفه فإنه يرين حتى للوعيد فتخصيص المؤلف ذلك بذكر وعد في النفس منه شيء ومع ذلك فله وجه إذا كان القرآن مثاني ثم جاء ذكر النار وجاء بعده ذكر الجنة لانت القلوب أو ذكر أهل النار وجاء بعده ذكر أهل الجنة لانت القلوب أيضا وقوله إلى ذكر الله لم يقل لذكر الله بل قال إلى إلى ذكر الله وكأن هذا اللين صار له غاية وهو ذكر الله عز وجل وقوله إلى ذكر الله هل هو من باب إضافة المصدر إلى الفاعل يعني إلى ما ذكرهم الله به أو من باب إضافة المصدر إلى المفعول به أي إلى ذكرهم الله الجواب هذا وهذا الكلمة الصالحة لهذا وهذا أي إلى ذكرهم لله أو إلى ما ذكرهم الله به وهو القرآن الذي جعله الله مثام ذلك هدى الله ذلك أي الكتاب هدى الله يهدي به من يشاء أفادنا المعارف رحمه الله أن الإشارة في قول ذلك تعود إلى الكتاب وعلى هذا فيكون المراد بالهداية هنا هداية الدلالة فإن القرآن هدى بمعنى أنه دال على كل خير بل على كل شيء لقوله تعالى وَنَّزَلْنَا عَلَيْهِ كَابَتْ بِيَانًا لكل شيء وقول يهدي به هنا الهداية هداية الدلالة والتوفيق لأنها أضيفة لله عز وجل والله سبحانه وتعالى بيده هدايتان والباب في قوله يهدي به لم يبين المؤلف معناه ولكم معناه السببية أي بسببه من يشاء ومن يضلل الله فما له من هذا في هذه الآية فوائد أولاً إثبات أن القرآن نزل من عند الله لقولها الله نزل أحسن الحديث ثانياً إثبات علو الله وجهه أنه إذا كان القرآن كلامه ووصف القرآن بأنه منزل دل على أن المتكلم به عال وعلو الله عز وجل ينقسم إلى قسمين علو ذات وعلو صفة فأما علو الصفة فمتفق عليه بين أهل السنة وأهل البدعة وعما عدو الذات فمختلف فيه فأهل السنة يؤمنون بأن الله تعالى عالم فوق خلقه بذاته وأهل التعطيل ينكرون ذلك ثم انقسموا إلى قسمين منهم من قال إنه بذاته في كل مكان وليس فوق السماوات بل هو فوق السماوات وفي السماوات وفي الأرض وفي البيوت وفي المساجد وفي الأسواق وفي كل شيء حتى توسطت الحال في بعضهم إلى أن قالوا إنه حال حتى في الأجسام حتى في البشر حتى في الكلاب حتى في الحمير وعياذ بالله وهؤلاء هم حرولية جهمية الذين فتحوا الباب لحلول الاتحاد والقسم الثاني قالوا إن الله لا يوصف بعلو ولا نزول فهو ليس فوق العالم ولا تحته ولا متصل بالعالم ولا منفصل عن العالم ولا داخل العالم ولا خارج العالم هذا تعطينا محف يليس كذلك؟ ولهذا قال بعض العلماء لو قيل لنا صفورنا العدم ما وجدنا أدق من هذا الوصف أن العدم كل من لنس في داخل العالم ولا خارجه ولا فوق ولا تحت ولا متصل ولا منفصل ولهذا قال محمود بن سباكتكين رحمه الله لبن فورك قال له يعني بين لنا ربك إذا كنت تصف بهذا الوصف أين الرب الذي تعبده وصدق فصار المنكرون لعلو الذات القسم إلى من حلولية ومعطلة تعطيلا محظا طيب ظهر أنه أنت الوقت نعم صلح قلبي وعملي أقول لا لا مانع من أن أقول صلح قلبي وعملي هذا إذا مانع لأن الله وصف الجلود نفسها قال تقشعر منه الجلود وقشرار الجلود مبني على مبني على خوف القلب فذكر الله أن هذه القشعرية تزول وأنها تتحول إلى لين وكذلك القلب الذي هو أصلها خشة المطلوبة الخشة المطلوبة لا الخشة المطلوبة اللي يكون عند لسان علم بالله وعظمته وخوف منه أما أن يعجز عن تحمل ما ورد على قلبه حتى يصعق ويموت أو يفعل فعله مجانين في أيضا ناس على خلال ذلك لا تقشع بجلوده لكن يقول الله الله الله الله يقول يخفض هذا صحيح أو لا أقول هذا العمل جيد هذا خلال ما كان عالي السلام ولذلك عند الصوفية تسبيحة يسمونها الغبيرة يسمونها الغبيرة يأتون بأسواق معهم ثم يجلسون حلقا ثم يتكلم الذي يذكر الله فإذا زعق لا إله إلا الله خبطوا بالأسوات على الأرض والجيد منهم الذي يثير غبارا أكثر لأن يكون عندهم فعال بقوة شدة فيسمون هذه الغبيرة أظن بعضهم يقول لبعض هل غبرت اليوم نعم إذا احتم يعني يثنى به ذكر وعيد ذكر الدوحيد الذكر للغصص الأنبياء لا لا عام عام نعم أبدا ما في مجال لا معنى نعم لا ما أخذ لأن لنا القلب اللي هو اللين الملمس ما هو بوارد هنا القلب الظهر ما يكون كالجلد يقف ويتصلب الظهر فإن كان يقف ويتصلب فيسأل عن هذا أهل علماء التشريح إذا قالوا إنه عند الخوف يتصلب صار الليل حسيا ناعم سليم أبا من يتقي بوجهي سروا العذاب يوم القيامة قطين للصالحين دوقوا ما كنتم تتسبون كذب الذين من قبلهم فأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون فأذاقهم الله الخزية في الحياة الدنيا والعذاب الآخرة أتبوا لو كانوا يعلمون وَلَقَدِ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ بس نعلم بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني ما معنى قوله متشابها صالح في في إيش نعم نعم في الكمال والجودة كله كامل وكله جيد وكله بليل ما معنى مثاني الأخ ما معنى قوله تقشيره منه جلد الذي أكفر آمن نعم من أي شيء فرحا ولا إيه يعني خوفا وخشيا طيب قوله ذلك هدى الله مرد به نعم شعران الجلود ثم رين القلوب والجلود لذلك الله إداد توفير قوله من يضل لله فما له من هات ما معناها من كان ضعلا في علم الله فإنه لا يستطيع أحد أن يهديه نأخذ فوائد هذه الآية لأننا لم نأخذها قال الله تعالى الله نزل أصلاح الحديث وقد سبق فيان فائدة وفائدة فائدة فائدة أن القرآن منزل من عند الله وإثبات العلوم ومن المعلوم أنه يتفرى على الفائدة الأولى أن القرآن كلام الله إذا كان نازلا من عنده والقرآن كلام الله عز وجل لفظا ومعنى تكلم به لفظا ومعنى هو عنده عز وجل خلافاً للأشاعر الذين يقولون إن الكلام هو المعنى القائم بالنفس وليس صوتاً يسمع ولا حروفاً ترى ولكنه المعنى القائم بنفسه وما ذكر في القرآن وما كتب في المصاحف أو سمع بالآذان فإنه عبارة عن كلام الله وليس هو كلام الله عبارة عن كلام الله وليس كلام الله وحقيقة الأمر أن قولهم هذا يتضمن إنكارة كلام الله عز وجل لأنهم يقولون هذا القرآن الذي نسمع الآن هو مخلوق عبارة عن كلام الله وليس هو كلام الله كلام الله هو المعنى القائم بنفسه فقط ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن هذا القرآن أحسن الحديث لقوله تعالى أحسن الحديث وهكذا حديث الله عز وجل هو أحسن الحديث قال الله تعالى ومن أحسن من الله حديث ومن فوائد هذه الآية أن القرآن مكتوب لقوله كتابا وسبق أنه يكتب في ثلاث مواضيع اللوح المحفوظ الصحف التي بعيد الملائكة والصحف التي بعيدين ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن القرآن متشابه لقوله تعالى متشابها وحينئذ يطلب الجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات وأخر متشابهات ها هو الذي أنزل عليك الكتاب نعم هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ففي هذه الآية جعل الله القرآن نوعين محكما ومتشابه وفي الآية التي في الزمر جعله نوعا واحدا متشابه والجمع بينهما أن يقال إن التشابه المذكور في الزمر غير المتشابه المذكور في آل عمران التشابه المذكور في الزمر أنه يشبه بعضه بعضاً في الكمال والجولة والتشابه المذكور في آل عمران هو اشتباه المعنى وخفاؤه فالقرآن بهذا الوجه ينقسم إلى قسمين محكم أي واضح المعنى والثاني متشابه أي خفي المعنى أعرفتم إذن الجمع أن نقول أن التشابه في آل عمران غير التشابه في الزمر بمعنى أن بعضه يشبه بعضه كل القرآن متشابه وأما في آل عمران هذا الفتح تقدم واحد وأما التشابه في آل عمران فهو الخفأ متشابهات أي خفيات المعنى فالقرآن بعضه محكم بي وبعضه متشابه لا يعرفه إلا الراسخون في العلم طيب في بعض الآيات وصف القرآن بأنه حكيم بدون أن يذكر التشابه مثل قوله تعالى ألف لام رأى تلك آيات الكتابة الحكيم وهذا بمعنى المحكم المتقن الذي لا يتناقض فهو عكس المتشابه نعم المحكم الذي لا يتناقض طف على هذا فالقرآن إذن وصف أنه محكم كله وأنه متشابه كله وأن بعضه محكم وبعضه متشابه فوصفه بالإحكام كله أنه كله محكم متقل لا لا تناقل ولو كان من إنجا غير الله تواجد فيه اختلافا كثير وصفه بأنه كله متشابه أي يشبه بعضه بعضا في الكمال والجوجة وصفه بأن بعضه محكم وبعضه متشابه أي أن بعضه واضح المعنى وبعضه خفي المعنى تمام؟ طيب مثال الواضح المعنى السماء والأرض والنجوم والشمس والقمر والإنسان وما أشبه هذا واضح ومثال المتشابه أن توجد آياتان ظاهرهما التعارض مثلا مثل قوله تعالى يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول الذي تسوا بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا وفي آية أخرى ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا والله ربنا ما كنا مشركين فكيف تجمع في هذه الآية هم كرون وفي الآية التي كانت قبل لا يكتمون الله حديثا فيأتي الإنسان يقول لنا ما أعرف ما أعرف الوجه التناقض ولكن الراصقين في العلم يعلمون كيف يجمعون بين هذه وهذه الجمع بينهما أن يوم القيامة للناس فيه أحوال لأنه يوم مقداره خمسون ألف سنة فمرة يكتمون ومرة يقرون ولا يكتمون الله حديثا كذلك أيضا ذكر الله أنه أن نحشروا مجرمياً ياماً إذن زرقا وقال يوم تبض وجوه وتسود وجوه فكيف نجم مرة يقول تسود ومرة زرق نعم الجواب أن يقال إن بعضهم كذا وبعضهم كذا أو إنهم في وقت يكونون زرقا وفي وقت يكونون سودا أو أن الأزرق الداكن يكون مائلا إلى السوال فيطلق أنه أسود أو أن الزرق في عيونهم والسوال في بقية الجسم وما أشبه ذلك المهم أن الراسحين في العلم يعرفون كيف أجمعهم لكن غيرهم يكونوا خفيا عليهم ولهذا يقول العلماء إن القرآن وصف بالتشابه على سبيل العموم وبالإحكام على سبيل العموم ووصف بأن بعضه محكم وبعضه متشابه والجمع كما سمعت ومن فوائد هذه الآلة الكريمة أن القرآن قد بلغ في البلاغة غاية أكمل البلاغة لكونه يأتي مثاني ويتفر على هذه الفائدة أنه ينبغي لمن تكلم في موعظة الناس ألا يأتي بالترهيب المطلق ولا بالترهيب المطلق وذلك لأنه إذا أتى بالترهيب المطلق حملهم على الرجاء فتهاون وإذا أتى بالترهيب المطلق حملهم على اليأس فقالنا طول من رحمة الله فالذي ينبغي للسان الذي يتكلم مع الناس في المواعد الذي ينبغي له أن يكون يتكلم أحيانا بهذا وأحيانا بهذا حتى لا يحمل الناس على القنوط أو على الرجاء الذي يوجب الأمن من مكل الله ومن فائد هذه الآية الكريمة أن المؤمن يتأثر بالقرآن يقشعر منه جل ويخاف ثم بعد ذلك ترجع إليه الطمأنين ولين القلب ويتفرع على هذه الفائدة أنك إذا رأيت نفسك على غير هذه الحال فأعلم أن إيمانك ضعيف لأن هذا الخبر خبر من؟ خبر الله عز وجل فلا يمكن أن يتخلف مخبره فكل مؤمن يقشعر جلده مما يسمع من القرآن الكريم في الوعيد وإذا لم تكن كذلك فإن إيمانك ضعيف ومن فائد هذه الآية الكريمة أن ذكر الله عز وجل سبب للين القلوب وطمأنيناتها لقوله تلينوا جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله ويشهد لهذا قوله تعالى الذين آمنوا وتطمئنوا قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئنوا القلوب ومن فوائد الآية الكريمة انتنان الله عز وجل على هؤلاء بالهداية لقوله ذلك هدى الله يهدي به من يشاء ومن فوائدها إثبات الأسباب لقوله يهدي به الباؤل السببية كما مر علينا التفسير وإثبات الأسباب هو الموافق للمنقول والمعقول أما المنقول فما أكثر الآيات التي فيها إثبات الأسباب ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والآيات في هذا كثيرة والمعقول كذلك يدل عليها عبد الله يدل على إثبات الأسباب وأن لها تأثيراً في مسبباتها فكلنا يعرف أن ضرب الزجاج بالحجر يكسره وأن الزجاج انكسر بضرب الحجر خلافاً لمن أنكر الأسباب وقال إنه لا أثر للأسباب في مسبباتها فإن قوله خلاف الشرق وخلاف العقل حتى إنه قيل لهم أليست الورق تحترق بالنار فقالوا لا تحترق عند النار لا بالنار وقيل لهم أليس الزجاج ينكسر بالحجر يرمى به فقالوا لا ينكسر عند الحجر لا بالحجر لماذا؟ قالوا لأننا لو أثبتنا تأثير الأسباب في أسبابها لأشرقنا بالله وجعلنا معه فاعلا مؤثرا ولا أحد يرضى أن يشتك بالله شيئا وجوابنا على هذه الشبهة أن نقول إن الأسباب لم تؤثر بذاتها وإنما أثرت بما أودع الله فيها من القوى والدليل على هذا أن الله قال لنار إبراهيم كوني بردا وسلاما فكانت بردا وسلاما ولم تحرق فإذا قلنا إن هذه الأثار المتربة تبع على الأسباب إنما هي بما أودع الله في هذه الأسباب من القوى المؤثرة فإننا بذلك لم نشك بالله وتطرف آخرون من وجه آخر فقالوا إن للأسباب تأثيراً بذاتها وإننا نحن نعلم أن الحجر إذا أرسل على الزجاج كسره بنفسه ولكن هؤلاء هم الذين جعلوا مع الله شركاء فإن نقول هذا الحجر لو شاء الله أن لا يكسر الزجاجة لم يكسرها كما أن الله لما شاء أن لا تحرق النار إبراهيم لم تحرق فأهل السنة والجماعة وسط بين هاتين الطائفتين المتطرفتين الغالية في الأسباب والغالية في مشيئة الله نحن نقول الأسباب مؤثرة لكن بمشيئة الله ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات أن الهداية بمشيئة الله لقوله يهدي به من يشاء وهذه الآية فرد من أفراد أدلة كثيرة تدل على أن فعل العبد واقع بمشيئة الله ومن ذلك قوله تعالى لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أن يشاء الله وهذا الموطن حصل فيه معترك عظيم جدا بين ثلاث طوائف طائفتان متطرفتان وطائفة معتدلة الطائفتان المتطرفتان إحداهما قالت إن الإنسان يشاء عمله ولا علاقة لله به فالإنسان حر يتصرف كما يشاء وليس لله فيه تدخل إطلاقا هو يهدي نفسه وهو يضل نفسه قالوا ولولا ذلك لكان تعذيب الله للعاصي ظلما وثوابه للطائع عبثا لأنك إذا قلت إن الإنسان ليس بحر فهو المدبر والمدبر لا يحمد على فضل ولا يذم على سوء ومن المعلوم أن الله تعالى رتب الذم على العاصي والمدح على المطير فهذا يدل على أن فعل العبد فعل مستقل أما المتطرفون الآخرون فقالوا إن الإنسان لا مشيئة له ولا قدرة له ولا اختيار له في فعله بل هو مجبر عليه عاجز عن المخالفة يجبر جبرا يأكل جبرا ويشرب جبرا ويقدم جبرا ويتأخر جبرا ولس له اختيار على أي حال وتعذيب الله للظالم ليس ظلما وإن كان الظالم يفعل بغير اختياره لأن تعذيب الله له تصرف في ملكه والله عز وجل يفعل ما يشاء لا معقبا لحكم فحينئذ لا رج علينا ما استدل به الطرف الأول الذي قال لو كان الإنسان غير مطلق الحرية لكان تعذيب العاصي ظلما وإثابة الطاعي لغوا نحن نقول إن تعذيب الظالم ليس بظلم وإن كان مجبرا ليش؟ لأن الله عمالكم يفعل فيه ما يشاء كما أنت تفعل في ملكك ما تشاء تهدم البيت تبني البيت تبيع السيارة تشتري بدلها وما أشبه ذلك الطرف هذا هم الجبرية يسمون الجبرية والطرف الأول يسمونه القدرية فسمي الطرف الأول القدرية لأنهم ينكرون قدر الله عز وجل فيما يتعلق بفعل العبد وسمي هؤلاء جبرية لأنهم يرون أن العبد مجبر على عمله يتساوى عند هؤلاء من نزل من السلم بتؤده وطمأنينه درجة درجة ومن دفع من أعلى السلم حتى انزخ على وجهه يقولنا كل سواء كل مجبر أما أهل السنة والجماعة فإنهم توسطوا في هذا وقالوا إننا نثبت الأدلة الدالة على أن كل شيء واقع بمشيئة الله ونثبت الأدلة الدالة على أن للإنسان اخسيارا وإرادة وبذلك نجمع بين الأدلة فنقول فعل العبد واقع بمشيئته لكن مشيئته تحت مشيئة الله فإذا شئت أنا شيئا فإنني أعلم أن الله شاء إذا شئت شيئاً علمت بأن الله شاءه ولا يمكن أن أعلم بأن الله شاء شيئاً إلا بعد أن يقع لأن قضاء الله مكتوم سر مكتوم لا نعلم عنه لكن إذا وقع علمنا أن الله شاء فأنا لا أشاء إلا ما أشاء الله ولكني في نفس الوقت لي حرية أن أشاء ما شئت إلا أن نؤمن بأن مشيئة هذه كانت كانت بمشيئة الله ويدل لهذا أن الإنسان أحيانا يعزم على فعل شيء وبينما هم اتجه له إذ انتقضت عزيمته إلى اتجاه آخر أو إلى إلغاء العمل ألستم تدركون هذا إذن هناك سلطة فوق سلطة لكن هذه السلطة غير معلومة لا تعلم إلا بآثارها وقد قيل لأعرابي آخر بما عرفت ربك قال بنقض العزائم وصرف الهمم عرابي عرابي بدوي أجاب بهذا الجواب العجيب عرفت ربي بنقض العزائم يعني أعزم على الشيء ثم تنتقل عزيمتي بدون سبب وصرف الهمم أهم بالشيء إلى اليمين ثم أجدني مصرفا إلى اليسار بدون سبب أيها الإخوة وبنهاية هذه المادة نودعكم ونلقاكم إن شاء الله في إصداقة قادمة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة رقم الهاتف والفاكس 06-364-5-8-8-0 ورقم صندوق البريد 2500 و1000