1425 - المواضع الثلاثة التي يشترط وجود العذر عندها لجمع الصلاة - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

يقول رحمه الله الشرط الثالث وجود العذر في موضع أي حال افتتاح الأولى والفراغ منها وحال افتتاح الثانية في ثلاث مواضع عند افتتاح الأولى وعند الفراغ منها وعند افتتاح الثاني فإذا جمع العشاء إلى المغرب فلابد أن يكون العذر موجودا عند افتتاح المغرب وعند السلام منها وعند افتتاح العشاء والتعليل كما سمعتم أما كونه يشترط عند افتتاح الأولى فلأنه لابد الجمع من النية وإذا لم يكن السبب موجودا عند افتتاحها فكيف ينوى الجمع وأما افتتاح الثانية فلأنه هو الذي يحصل به الجمع فاعتبرت النية فيه فاعتبر وجود العذر فيه والصحيح أن ذلك لا سب شر وأنه متى وجد العذر عند افتتاح الثانية جاز الجمع فلو صلى المغرب وليس عنده نية جمع أو صلى المغرب وليس هناك مطر وبعد سلامه من المغرب أمطرت في السماء فنوى الجمع فلا بأس بذلك وقد عمل بهذا شيخنا رحمه الله عبد الرحمن بن سعدي حيث صلى ذات يوم سالة المغرب ولما خرج سراعان الناس رجعوا إليه وقالوا إنها تمطر مطارا شديدا فأمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى العشاء مع أنه لم ينوى الجمع لا عند افتاح الأولى ولم يوجد العذر أيضا فالحاصل أن الصحيح أنه متى وجد العذر المبيح للجمع في وقت لا حصل بالتفريق فإنه يجوز أن يجمع بل قال بعض العلماء حتى لو لم يوجد العذر إلا بعد وقت طويل من سلامه من الأولى فلو أن يجمع يعني أنه متى وجد العذر قبل خروج الوقت وقت الأولى جاز الجمع وهذا لا شك أنه من أوسع المذاهب ومن أيسرها على الناس لكن النفس لا تطيب بالقول به أي أنه إذا وجد العذر بعد مدة طويلة من الأولى فإنه يجوز لا أستطيع أن أجسر الآن على القول بهذا أما إذا وجد العذر بعد السلام الأولى بمدة قصيرة لا يحصل بها التفريق فلا شك في جواز الجمع إن جمع في وقت الثانية يقول لا بد أن ينوي التأخير للجمع في وقت الأولى وظاهر كلامه ولو وجد السبب فلا بد أن ينوي الجمع في وقت الأولى مثاله إنسان مسافر والسفر يضيح الجمع فهل يشترط أن ينوي الجمع في وقت الأولى يرى المؤلف أنه لا بد منه لأنه لو لم ينويه لكان قد أخر الأولى عن وقتها بدون نية الجمع وهذا حرام ولكن الصحيح أنه ما دام العذر موجوداً فإنه لا حاجة إلى أن ينوي الجمع التأخير لأن وجود العذر مسوّغ للجمع تقديماً أو تأخيراً فإذا كانوا مسافراً فوقت الأولى والثانية صار وقتاً واحداً فإن شاء صلاهما في وقت الأولى وإن شاء صلاهما في وقت الثانية وأما قل المؤلف رحمه الله لأن الثانية مفؤولة في وقتها فهي أداء على كل حال والأولى معها كصلاة فائتة في هذا نظر مضاهر بل الأولى مصلاة في وقتها كالثانية ووجه ذلك أن الوقت صار واحداً للأولى والثانية فإن جمعت في وقت الأولى صار كمن قدم الصلاة في أول وقتها ومن جمعت في وقت الثانية صار كمن أخر الصلاة في آخر وقتها نعم