1421 - هل يجوز الجمع للنازل أو هو خاص بالسائر؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هذه المسألة اختلفة فيها العلماء هل يجوز الجمع للنازل أم هو خاص بالسائر فاختار شيخ السلام الديني رحمه الله وجمام العلماء إلى أن الجمع للمسافر السائر لأن النبي صلى الله عليه وعلى
الله وسلم كان يجمع وإذا جد به السائر ولأن السائر هو الذي يحتاج إلى الجمع وأما النازل فلا ولكن الصحيح أنه يجوز للنازل والسائر لكنه في حق السائر سنة وفي حق النازل رخصة فهذا هو الفرق
بينهما السائر نقول اقترب الرسول عليه الصلاة والسلام إن ارتحلت قبل أن تزيغ الشمس فأخذ الظهر وإن ارتحلت بعد أن تزيغ الشمس فعجل العشاء وكذلك يقال في المغرب إن ارتحلت قبل الغروب فأخذ
المغرب وإن ارتحلت بعد الغروب فعجل العشاء هذا هو الصحيح وأما النازل فله أن يجمع ولعل ظاهر حديث أبي جحيفة من عزول النبي صلى الله عليه وسلم في الأبطح في مكة يدل عليه حيث ذكر أن النبي
صلى الله عليه وسلم خرج من قبة له من أدم وركز أثلاء العمزة فصل الظهر ركعتين والعصر ركعتين فظاهر هذا أنه جمع مع أنه كان نازلا وكذلك نزوله في تبوك فإنه ذكر أنه جمع يجمع بين الظهر
والعصر وبين المغرب والعشاء ولأن هذا أيصر على المسافر في الأشف فكونه يصلي جمعا أيصر من كونه يصلي كل صلاة بوقتها ركعتين فإذا جاز للإنسان أن أقصر الصلاة فجواز الجمع من باب أولى
فالتحقيق في هذه المسألة أنه قال من كان سائرا فالجمع في حقه سنة ومن كان نازلا فالجمع في حقه رخصة نعم