10 - تفسير سورة الزمر الآيات ( 37 - 41 ) - الشيخ ابن عثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:33:00
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
أيها الأحبة هذا هو الشريط العاشر من تفسير سورة الزمر أن الإنسان لا يطلب هداية إلا من الله لأنه وحده هو الذي يضل ويهدي فتطلب الهداية منه لأنه ليس المراد بهذه الآية التيئيس من هداية
الخلق ولكن المراد الرجوع إلى الله عز وجل في هداية الخلق ومن فوائد الآية الكريمة الرد على المعتزلة الذين يقولون إن الإنسان مستقل بعمله يهدي نفسه ويضل نفسه ولا علاقة لمشيئة الله في
فعله لقوله ومن يضل الله فما له من هاد ومن فوائدها إثبات الهداية لغير الله التي هي هداية الدلالة وأما التوفيق فإلى الله عز وجل ثم قال سبحانه وتعالى ومن يهدي الله فما له من مضل
أخذناها أرى ناشر قال تعالى ومن يهدي الله فما له من مضل أي من يقدر الله هدايته فما له من مضل فلا أحد يستطيع أن نظله مهما كثرت يرحمك الله مهما كثرت الشبهات وكثرت الشهوات إذا قدر الله
على الأبد الهداية فلن يضل له شهوة ولا شبهة لأنه عند الشهوة يغلب العقل فيمتنع منها وعند الشبهة يغلب العلم فيهتدي به منها هذا من يهدي الله فما له من مضل وفي هذه الجملة من تشجيع
الإنسان على الاستمرار في الهداية ما هو ظاهر فهذه من فائد الآية تشجيع المرء المهتدي على الهداية لأن الله هو الذي هداه ولا أحد يستطيع أن يضله ومن فائدها اللجوء إلى الله عز وجل في طلب
الهداية منه والاستمرار عليها ثم قال أليس الله بعزيز للانتقام الجواب بلى وقوله بعزيز هذه خبر ليس دخلت عليها الباء الزائدة لفظا الزائدة معنى لأنها تفيد توكيد العموم في النفي إذ أن
النفي يفيد العموم إذا أتت بعده إذا أت بعده اسم النكرة لكن إذا دخلت الباء فإن حروف الزيادة من أحرف التوكيد كما ذكر ذلك علماء البلاغة وقوله بعزيز قال المفسرون لأسماء الله الحسن
العزيز له ثلاثة معان المعنى الأول عزة القدر والمعنى الثاني عزة القهر والمعنى الثالث عزة الامتناء أما عزة القدر فمعناها أن الله ذو قدر عظيم وشرف كبير لا أحد يماثله ولا أحد يسويه أو
يقاربه وأما عزة القهر فمعناها أن الله تعالى قاهر لكل شيء غالب لكل شيء وأما عزة الامتناء فمعناها أن الله تعالى يمتنم عليه كل عيب ونقص وهذا معروف في اللغة العربية فالمعنى الثاني الذي
هو الغلبة قال في الشاعر أين المفر والإله الطالب والأشرم المغلوب ليس الغالب وأما الأول الذي هو عزة القدر فيقال هذا عزيز أي نادر أي نادر لا يوجد لشرفه وكرمه وأما الثالث فقولهم أرض
عزاز أي قوية صلبة يمتنع أو تمتنع أن تحفرها المعاون فالله عز وجل عزيز بهذه المعاني الثلاثة الأول الأخ أين نعم عزة الغلبة والقهر المتنع طيب وقوله أليس الله بعزيز ذي انتقام ذي بمعنى
صاحب وانتقام نكرة والنكرة في سياق الإثبات لا تفيد العمو نعم ولكن هنا في سياق أليس الله بعزيز ذي انتقام أي صاحب انتقام فكلما كانت الحكمة في الانتقام انتقم وتأمل قوله ذي انتقام ولم
يقل منتقم لأنه ليس من أسماء الله المنتقم ولم تأت المنتقم في أسماء الله في حديث صحيح وإنما جاءت باسم الفاعل مقيدا فقال تعالى إنا من المجرمين منتقمون ولم يقل إنا منتقمون وقال ذي
انتقام أي صاحب انتقام في موضع فالمنتقم ليس من أسماء الله حتى وإن قرنت بالعفو خلافا لما ذهب إليه بعض العلماء من أنه إذا قرنت بالعفو فلا بأس بل نقول المنتقم ليس من أسماء الله لا
مقرونا بالعفو ولا منفردا عنه لكن له يوصف بالانتقام مقيدا إنا من المجرمين منتقمون ويوصف بأن بأن الانتقام يستر منه لأنه منتقم لقول بعزيز ذي انتقام من فائد هذه الآية إثبات عزة الله عز
وجل بجميع معانيها ومن فائدها تهديد هؤلاء المكذبين لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تهديدهم بهذه الوصفين وصف العزة المستفار من العزيز والانتقام المستفار من قوله ذي انتقام فكأن
الله يهددهم بعزته وانتقامه من تكذيب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال تعالى نأخذ شرح المؤلف رحمه الله قال ومن يظهر الله فما له من هاد ومن يهد الله فما له من مظل أليس الله بعزيز
غالب على أمره وتفسيره عزيز بالغالب على الأمر يعتبر قاصرا لأن العزة لها ثلاثة معانا كما شرحنا وقال ذي انتقام من أعدائه والانتقام أخذ المجرم بجريمته وقوله بلى هذا جواب الاستفهام في
قوله أليس الله بعزيز الانتقام ثم قال تعالى وَلَإِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لا يقولن الله وَلَإِنْ سَأَلْتَهُمْ الخطاب إما للرسول صلى الله عليه وآله وسلم
أو لكل من يتوجه إليه الخطاب واللام في قوله وَلَإِنْ مُوطِّئةُ للقسم وَإِنْ شَرْطِيَّةُ والجواب في قوله لا يقولن الله جواب الشرط أو جواب القسم جواب القسم لأنه قرن بالله والذي يجاب
بالله هو القسم وليس الشرط والقاعدة أنه إذا اجتمع شرط وقسم فالجواب للسابق منهما الجواب للسابق منهما قال ابن مالك في الألفية وَاحْذِفْ لَذَا اجْتِمَاعِ شَرْطٍ وَقَسَمٍ جواب ما أخرت
فهو ملتزم والمؤخر هنا القسم لا الشرط الشرط فيهذف جوابه ويكون جوابه معلوما من جواب القسم قوله وَلَإِنْ سَأَلْتَهُمْ سؤال استفهام من خلق السماوات والأرض يعني من أوجدهما على هذه
الصنعة البديعة والأرض والسموات ما أخوذ من السمو وهو العلو لعلوها وارشفائها وجمعها لأنها سبع سماوات ضباقا متطابقة كل واحدة فوق الأخرى وعلى هذا فتكون الثانية أوسعة من الأولى والثالثة
أوسعة من الثالثة والرابعة أوسعة من الثالثة وهلوم مجرة وإذا كان بينهما بينهما مسيرة خمسمائة عام عرفت ساعة كل سماء بالنسبة لما تحتها وأن ساعتها عظيمة ومع هذا فهذه السماوات التي بهذه
الساعة العظيمة هي بالنسبة للكرسي كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض حلقة حلقة المغفر الصغيرة ألقيت في فلاة من الأرض وفضل العرش على الكرسي وفضل الفلاة على هذه الحلقة والرب عز وجل لا يقدر
قدره إلا الله عز وجل طيب إذن السماوات سبع متطابقة والأرض واحدة يعني قال والأرض ولم يقل والأرضين نقول المراد بها الجنس المراد بالأرض هنا جنس فلا ينافي أن تكون سبعا وقد أشار الله
تعالى في القرآن إلى أنها سبع في قوله الله الذي خلق سبع سماوات من الأرض مثلهم وجاءت السنة صريحة في ذلك في مثل قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم من اقتطع شبر من الأرض ظلما طوقه الله
به يوم القيامة من سبع أرضين لأن سألتهم من خلق السماوات والأرض لا يقولن الله هذا جواب سؤال يقولن الله هو الذي خلق السماوات والأرض ولم يدع المشركون أن السماوات والأرض كانت قديمة غير
محتهة ولم يدعوا أن أحدا خلقها سوى الله بل أقر بأن الخالق هو الله وحده كما أنهم إذا سئلوا من خلقهم لا يقولن الله فكلما سئلوا عن شيء يتعلق بالربوبية نسبوه إلى من إلى الله عز وجل من
غير الشريك فهم مقرون بتوحيد الربوية غاية الإقرار يعلمون أن الله هو الخالق وقوله لا يقولن الله سأورد عليكم مشكالا في ضم هذا الفعل مع اتصال نون التوكيد به والمعروف أن المضار يبنى في
موضعه إذا اتصلت به نون التوكيد يبنى على الفتح أو نون النسوة يبنى على السكون فلماذا هنا صار مغموما فؤاد عوضت عن الضمة فقط طيب كم من المنصور إذن النون غير مباشرة للفعل على هذا
التقدير يكون بينه وبين الفعل وأو الجماعة ونون الرفع فهي غير مباشرة حقيقة مباشرة لفظا والفعل يبنى مع نون التوكيد المباشرة لفظا وتقديرا أما هذه فهي في التقدير غير مباشرة ولهذا بقي
الفعل معربا فيقال أنهم مرفوع بالنون المحذوفة لتوالي الأمثال والواو المحذوفة لالتقاء السكنين فاعل هكذا يعرق لا يقولون الله الله بالرفع خبر مبتدى محذوف أي هو الله ويجوز أن تكون فاعلا
لفعل محذوف أي خلقهما الله ويجوز أن تكون مبتدأا والخبر محذوف التقدير الله خالقهما والأمر في هذا واسع باب العراب له وجوه نعم لا يقول الله قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله أروا إن
أرادنا الله بضر هل هنك أشفات ضره أو أرادني برحمه هل هنم سكات رحمته يعني اسألهم سؤالا آخر إذا أقروا بأن الخالق هو الله قل لهم أخبروني ما تدعون من دون الله تدعون يقول مؤلف تعبدون
ويحتمل أن يكون المراد به دعاء المسألة لأن الدعاء يطلق على معنين المعنى الأول دعاء المسألة والثاني دعاء العبادة فمن الأول قوله تعالى هل من سائل فأعطيع هل من داع فأستجيب له وقوله
وإذا سعى لك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعام هذا دعاء مسألة ومن الثاني وهو دعاء العبادة قوله تعالى وقال ربكم ادعوني أستجيب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم
داخلي هؤلاء القوم يدعون من دون الله دعاء مسألة أو دعاء عبادة نعم يدعون من دون الله دعاء مسألة ودعاء عبادة أخبرون عن هذه الأسلام التي تدعونها من دون الله هل ينفعنا من دعاهم من دعاهم
هل يجنبنا الظر النفح هل يجنبنا النفح أو يدفعنا الظر إن أرادنا الله بضر هل هن كاشفات ضر الجواب لا لا يدفعنا الظر إذا أراد الله أو أرادني برحمة هل هن موسكات رحمته الجواب لا إذن كيف
تعبد من دون الله كيف تدعى من دون الله والله عز وجل إذا أراد بي شيئا ضرا لم يملكنا دفعه وإذا أرادني برحمة لم يملكنا مساك هذه الرحمة الجواب يقول لا قل حصبي الله عليه يتوكل المتوكلون
يعني لا يهمني أن تهددوني بهذه الأصناع فإن حسبي الله أي كافئني عن من سواه والجملة في حسبي الله يجوز أن تكون أن يكون فيها تقديم وتأخير فنعرب حسبي خبر مقدم والله مبتدى مؤخر ونجوز أن
نقول حسبي مبتدى والله خبر ويختلف المعنى يختلف هذا العراب باختلاف المعنى فإن أردت أن تخبر عن الحسب بأنه الله فاجعل الحسب إن أردت أن تخبر عن الحسب بأنه الله فاجعل الحسب مبتدى وإن
أردت أن تخبر عن الله بأنه الحسب فاجعل الحسب خبرا مقدما والآية من حيث المعنى صالحة لهذا وهذا فالله هو الحسب والحسب هو الله ليس لنا حسب سوى الله هو الله سبحانه وتعالى حسبنا وكافينا
والحسب الله عليه يتوكل المتوكلون التوكل هو الاعتماد على الله عز وجل بجلب المنافع في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة بالله سبحانه وتعالى هذا هو التوكل الاعتماد على الله اعتماد
حقيقيا صادقا في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة به هذا هو التوكل وهو من العبادة الخاصة بالله كما قال تعالى وعلى الله فلتوكل المؤمنون أي على الله وحده وأما توكل غير العبادة فإنه
يجوز للإنسان أن يتوكل على غيره فيما وكله فيه كما لو قلت لفلان وكلتك تشتري لي كذا وكذا فأعتمد عليه في الشراء وهذا ليس توكل عباده لأن المتوكل في هذه الصورة لا يشعر بأنه أدنى مرتبة من
الوكيل بل قد يشعر بأنه أعلى مرتبة لأنه جعل ذلك خادما له منفذا لما يقول أما التوكل على الله فإنك تتوكل على الله معتقزا في نفسك أنك مضطر إليه وأنه سبحانه وتعالى هو الذي بيده تصريف
أمورك فتتوكل عليه راغبة ورهبة وتقربا إليه ولهذا نقول هل يجوز أن أقول توكلت على فلان الجواب إن كان ذلك على وجه العبادة فهذا حرام شرك وإن كان على وجه الإنابة أي أنبته منابي فيما وكته
فيه فهذا لا بأس به ولا حرج وكان النبي عليه الصلاة والسلام يوكل أصحابه في قبض الزكوات وتصريفها وغير ذلك نرجع إلى كلام المؤلف رحمه الله يقول المؤلف ولئن سألتهم لا مقسم سألتهم من خلق
السماوات والأرض لا يقولن الله قل يعني إذا أقر بهذا الإطراع أفرأيتم ما تدعون تعبدون من دون الله أي الأصنام يعني أخبرون عنها إن أرادني الله بضر هل هن كاشبات ضرة أجواض يقول لا أو
أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته لا وفي قراءة بالإضافة فيهما أي في قوله كاشفات وفي قوله ممسكات فنقرأ على هذه القراءة هل هن كاشفات ذره هل هن ممسكات رحمته والقراءتان سبعيتان ومن قاعز
المؤلف في هذا الكتاب أنه إذا قال وقرئ فهي شاذة وإذا قال وفي قراءة فهي سبعية فليعرف هذا الاصطلاح حتى لا يتبس إذا قال قرئ فهي قراءة شاذة لا يقرأ بها وإذا قال وفي قراءة فهي سبعية يقرأ
بها قال قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون قال يثق الواثقون في هذه الآية فوائد أولا إقرار هؤلاء المشركين بالربوبية لقوله ومن خلقهم لا يقولون الله ومن فوائدها أن الإقرار بالربوبية لا
ينفع العبد ولا يدخله في الإسلام ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قاتل هؤلاء المقدين بالربوبية والسباح دماءهم ونساءهم وأموالهم ولو كان الإقرار بالربوبية نافعا لكانت دماؤهم
معصومة وأموالهم معصومة وأهلوهم معصومين طيب ومن فوائد هذه الآية الرد بل الإبطال لما عرف المتكلمون به التوحيد لأن عامة المتكلمين إذا فسروا التوحيد قالوا إنه ثلاثة أنواع التوحيد في
ذاته وفي صفاته وفي أفعاله هكذا يقولون توحيد الله ثلاثة أنواع توحيده في ذاته وتوحيده في صفاته وتوحيده في أفعاله فيقولون هو واحد في ذاته لا قسيم له ويعنون بذلك أنه ليس له وجه وليس له
يد وليس له عين وما أشبه ذلك يقول لو قلنا إن له هذه الصفات لزم أن يكون ذا أعضاء وهو سبحانه وتعالى لا يقسم فهو واحد في ذاته لا قسيم له واحد في أفعاله لا شريك له لو واحد في أفعاله لا
شريك له ثم يجعلون هذا النوع من التوحيد هو توحيد الأنفية فيقولون معنى قول القائل لا إله إلا الله أي لا قادر على الخلق والاختراء إلا الله الثالث واحد في صفاته لا شبيه له كلام ظاهره
فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب ماذا يعنون بقولهم لا شبيه له أي لا صفات له لأنهم يعتقدون أن كل من أثبت لله صفة فهو مشبه فهو واحد في صفاته لا شبيه له هذا التنوية لو قرأته على عامي
ماذا يقول عنه يقول ما أحسن ما أجمل واحد في ذاته لا قسم له سبحانه وتعالى ويسبح ويهلل واحد في أفعاله لا شريك له كذلك لكنه لا نعم واحد في صفاته لا شبيه له كذلك لكن لا يدري أن وراء
الأكمة ما وراءها يريدون بقولهم واحد في ذاته لا قسم له أي ليس له صفات هي بالنسبة إلينا أعضاء مثل اليد والوجه والعين والقدم والساق واحد في أفعاله لا شريك له يريدون بذلك أن هذا هو
معنى لا إله إلا الله ولو كان هذا معنى لا إله إلا الله لكان المشركون الذين قاتلهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مؤمنين موحدين وهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ولا
يقبلون هذا ويقولون أجعل الآلهة إله واحد فتأمل كيف كان المشركون في الجاهلية يفهمون من التوحيد ما لا يفهمه هؤلاء المتكلمون أعرفت وقد ذكر العلماء كشيخ سامن ثمية وغيرهم وغيره هذا
المعنى وقالوا المشركون خير في فهم التوحيد من هؤلاء المتكلمين لأن هؤلاء المتكلمين جعلوا التوحيد هو توحيد الربوبية فقط وهذا لا ينكره المشركون يقرون به وينكرون توحيد الألوهية لأنهم
يعرفون أن معنى لا إله إلا الله لا معبود حق إلا الله يعرفون هذا أما أولئك المتكلمون فإنهم لا يقرون للأنوهية وزنا يجعلونها بر لا يدخلونها في أنواع التوحيد واحد في صفاته لا شريك له لا
شبيه له ماذا يعنون يعنون تعطيل الصفات لأنهم يدعون أن كل من أثبت لله صفة فهو مشبه فتبين بهذا بهذه الآية تبين بها الرد على أولئك المتكلمين الذين يجعلون توحيد الألوهية هو توحيد
الربوبية ويأتي إن شاء الله بقيت الكلام عليه لا لا مقاتلة المسلم ليست كمقاتلة الكافر مقاتلة المسلم تقاتله لأنه أخلى بشعيرة من شعار الإسلام ولا تستبيح نساء وذرية وأرضا لكن مقاتلة
الكافر تقاتله لأنه ترك الأسلام كله ولهذا تستبيح نساءه وذرية وأرضا نعم نعم نعم نعم منتقم لا لأن الله قيد الانتقام لما وصف نفسه باسم الفاعل قيده وهنا نقول الأسماء أسماء الله تعالى
كلها متضمنة لصفات كل اسم فهو متضمن لصفة أو أكثر من صفة هل كل صفة تتضمن اسما لا طيب إذن الصفات صارت أوسع من الأسم هذه واحدة ثانيا الصفات منها ما وصف الله به نفسه فهذا لا شك في أنه
جائز ولكن نصف الله به على حسب ما وصف به نفسه فقال الله عز وجل إن الله عزيز ذو انتقام هنا لا نقول إن الله منتقم بل نقول ذو انتقام أي له انتقام وفرق بين أن أسمي الرجل بالنجار لأن
مهنة نجارة أو أقول له نجارة يعني ينجر إذا دعت الحاجة إلى ذلك أليس كذلك طيب فيوصف الله ما وصف الله به نفسه من الصفات يوصف على حسب ما وصف به نفسه ما لم يصف به نفسه إن كان دالا على
معنى يلوق بالله جاز أن يخبر به عن الله وإن كان دالا على معنى لا يلوق بالله حرم أن يوصف به الله لا خبرا ولا وصفا لازما وهذه مسألة مهمة يعني ما لا يلوق بالله لا يجوز أن نصفه به لا
على سبيل الفعل ولا على سبيل وصفا لازم وما كان لا يخالف ما يلوق بالله جاز أن نخبر به عنه وقد ذكر الشيخ فرسام رحمه الله هذا التقسيم أظنه في كتاب الفتاوي في قسم التوحيد الشيطان الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم البسم لها المشروع هل في أول سؤال هذا الصحيح نعم قل يا قوم اعملوا على مكانتكم على مكانتكم أعملوا أعملوا على مكانتكم إني عامل إني عامل فسوف تعلمون من يأتيه
عذاب يخزيه ويهل عليه عذاب مكين إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق فمن اهتذا فلنفسه ومن ضل فإنما يضي يضل عليها وما أنت عليهم بوكين الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تموت في
منامها ما شوف الياء في منامها والتي لم تموت في منامها فيمسق التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى ويرسل الأخرى إلا أجل يسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
قال الله تبارك وتعالى قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل إلى آخر نعم نأخذ المناقشة أولا في قوله تعالى أليس الله بعزيز الانتقام تقرير لصفتين من صفات الله ما هما نعم نعم أحسن هل
يوصف الله بالانتقام على سبيل الإطلاق السؤال هل يوصف على سبيل الإطلاق وإنما نصف مقيد طيب هاته لي آية فيها تقييد الانتقام عندك نعم تقييد تقييد نعم نعم لا إن من المجرمين منتقمون فقير
الانتقام بالمجرمين طيب طيب من فوائد وقوله تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات وراء فيها قسم وشرط أين القسم لا أظنك ما عندك نحو عندك نحو لا لا إن شرطي هذا الشرط أين القسم ها ها لا
عبدالله ها اللام قسم حرف قسم الواقع حرف حطف هذا جواب القسم نعم إذا فالقسم مقدر كذا التقدير والله دائم طيب من الذي يوجد جواب الشرط أم جواب القسم الشرط جواب الشرط بدأ الدليل لا أين
الجواب أين الجواب حتى نعرف ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض لا يقولنا الله أين الجواب لا يقولنا الله طيب الذي يوجد الآن تقول إنه جواب الشرط فما دليلك على أنه جواب الشرط نعم الأخ
الموجود جواب القسم نعم أصبر أصبر الموجود جواب القسم ما دليلك على أنه جواب القسم لأنه هو المتقدم لا أصبر أصبر زفر الله خير إلى الآن ما بعد لأنه هو المتقدم هذا الحكم لكن ما الدليل
على أن الموجود لا يقولن هو جواب القسم لأن اللام ترضي القسم سبق الشرط وفوري سلامك لأن جواب القسم لا يكون مقترن باللام لا يقولنه جواب القسم لا يكون مقترن باللام جواب الشرط لا يكون
مقترن باللام جواب القسم أحسن الدليل أنه اقترن أنه جواب مقترن باللام ولا يقترن باللام إلا جواب القسم أما جواب الشرط فيقترن بإيش بالفاء تمام هل لديك عن لأنك انتراب أنك تذكر الشاهد من
كلام المالك ماذا قال بمالك ملتزم طي صح قوله سبحانه وتعالى قل أغرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله الرؤية هنا بمعنى ظهر هذا الربع الخالي ها لا معنى الإخبار يعني أخبروني
أخبروني ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر إلى آخره قوله هل هن كاشفات ضر فيها قراءة عن عبد الله نعم طي على القراءة الأولى ما موقع ضر من العراب مفعول اسم الفائل كاشفات وممسكات
فيها القراءة طي لا نعم قوله تعالى قل حسبي الله عبد المنع الجملة هنا اسمية أو فعلية فعلية لأنها مبدو مبدوها بفعل حسبي الله لا ما هو قل اسمية أين الخبر فيها والمبتدأ أين المبتدأ فيها
والخبر وين حسبي الله عليه والحسبي الله عليه ما هو مبتدأ نعم ما فيها وش آخر طيب كيف تجعل هذا خبر مرة وتجعله مبتدأ مرة إن أردت ما هو هذا نردنا الإخبار بأن الحسب والله عز وجل يصبح
الحسب مبتدأ والله قبل يعني إن أردنا الإخبار عن الحسب بأنه هو الله صارت حسب نعم وأن هذا الإخبار هو الحسب يصبح نعم أحسنت صح هل تفيد الآية وجوب إفراد الله بالتوكل عبد الله في أي طريق
لا أنا أريد التوكل هل تدل الآية على وجوب إفراد الله بالتوكل بأي طريق على الله ما أمامي على الله عليه يتوكل متوكل طيب ما طريق ذلك لأن الحصل له طرق أحسنت تقديم معمول عليه تمام أخذنا
الفوائد الآن ها ماذا أخذنا أولا المشركين بالتوكلية والتوكلية لا ينفع العب ولا يتوكل في الإسلام أتوكل على البلد الطال معرضين المتكلمين التوكلية ومن ثم نوع المجال كبس ها أين وبيبط
لعنه طيب من فوائد الآية الكريمة أن ما يُعبد من دون الله لا ينفع عابده بجلب ولا بدفع لقوله أرأيتم ما تدعوها من دون الله إن أراد الله بضر هل هن كشبال ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات
رحمته ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الإرادة لله لقوله من أرادا أو أرادا وإرادة الله عز وجل تنقسم إلى قسمين إرادة شرعية وإرادة كونية قدرية أنا أرجو من الأخوة أن لا يعلق أحد على اختب
التفسير نفسه لأن التعليق على الكتاب يفسد الكتاب وربما يكون التعليق أكثر من التفسير خصوصه مثل إذا أرادنا نتكلم عن تقسيم الإرادة وجبهها أما إذا أرادنا نفسر كلمة ويكتبها لها مش هادئة
أهون لكن الأشياء اللي فيها تفصيل تفسدون كتبكم ما تقرأ بعدكم أبدا وربما أنتم مع طول الزمن ما تنتبعون بها فأنا أمل الذي يريد أن يكتب مثل هذا الكلام الطويل يكتبه خارج الكتاب أحسن
فالإرادة همنا كونية وشرعية الكونية هي التي بمعنى المشيئة والشرعية هي التي بمعنى المحبة فإذا كانت يريد بمعنى يشاء فهي إرادة كونية وإذا كانت يريد بمعنى يحب فهي إرادة شرعية طيب إذن
الفرق بينهما أن الإرادة الكونية يلزم منها وقوع مراد لأنها كونية لا أحد يعقب حكم الله والإرادة الشرعية لا يلزم منها وقوع مراد ثانياً الإرادة الشرعية لا تكون إلا فيما يحبه الله
والإرادة الكونية شاملة لما يحبه الله وما لا يحبه الله ونأخذ على هذا التمريب لو قال لك قائل هل الله يريد المعاصي إن قلت نعم أخطعت وإن قلت لا أخطعت فماذا تقول نقول بالإرادة الكونية
نعم يريدها ولم تقع المعاصي إلا بإرادته وبالإرادة الشرعية لا لأن الله يكره المعاصي أفهمتم الآن وبهذا التفصيل تزول إشكالات كثيرة في المعاصي هل هي مرادة لله أو غير مرادة نقول هي مرادة
بالإرادة غير مرادة بالإرادة الشرعية فإن قل قائل كيف يريدها الله هو لا يحبها قلنا نعم هي مرادة لغيرها بمعنى محبوبة لغيرها محبوبة لغيرها أي ما تؤدي إليه من المصالح العظيمة طيب إذن
ليست مرادة بالإرادة الشرعية وإنما هي مرادة بالإرادة الكونية فإذا أورد علينا مورد كيف يريدها الله عز وجل وهو يكرهها فالجواء أن نقول يريدها ويكرهها لكونها مرادة لغيرها فالله عز وجل
يوقع المعاصي يريد المعاصي من أجل خير كثير لفاعلها إذا تاب إلى الله لأن العاصي إذا تاب إلى الله كان خيرا منه قبل المعصية والدليل على هذا أن آدم عصى ربه وغوى وتاب إلى الله وبعد توبته
اجتباه وهداه ولولا هذه المعصية لم يحصل له الإجتباه والهداية التي حصلت بعد المعصية فكانت المعصية الآن خيرا لآدم ثم إن فيها خيرا آخر الإنسان العاصي إذا عصى الله عرف قدر نفسه وخجل من
ربه واستسقر كل عمل خير يفعله لأنه يذكر ما عصيته دائما بين عينيه لكن إذا لم يعصي ربما يشمخر ويعلو بأنفه ويعجب بنفسه ويقول أنا ما عصيت الله أبدا وما أشبه ذلك ثم يحبط عمله من حيث من
حيث لا أشعر طيب هاتان اثنتان مصرحتهم لمن للعاصم هناك مصرحة ثالثة لعامة الناس لولا العصيان ما قام الأمر بالمعروف والنهاء المنكر لأن الناس لو كانوا كلهم على البر والمعروف فبأي شيء
نأمر وعن أي شيء ننهى فلا يقوم الأمر بالمعروف والنهاء المنكر إلا بوجود أسبابه وهي المعاصي رابعا لولا المعاصي لولا المعاصي ما عرف الإنسان قدر الإيمان الذي أنعم الله به عليه ولذته لأن
الناس لو كانوا على حد سواء ما عرف الإنسان قدر نعمة الله عليه ولهذا لا يعرف قدر العافية إلا من ابتلي بمرض أليس كذلك؟
كذلك أيضا المعاصية لا يعرف العبد وقدر نعمة الله عليه بالطاعة إلا إذا عرف آثار المعاصي على فعليها خمسة أخذنا خمسة الخامس لولا المعاصي لولا المعاصي التي أعظمها الكفر ما قام سوق
الجهاد لأننا لو كنا كلنا مسلمين فمن نجاهد لا أحد لكن إذا كان فيه كافر ومؤمن قام سوق الجهاد ولا يخفاكم ما في الجهاد من الخير والفضل العظيم سادسا لولا المعاصي لفاتت الحكمة من الخلق
من خلق الخلق كلهم قال الله عز وجل ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة يعني على الهدى ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين
سابعا لولا المعاصي لم يكن لخلق الجنة والنار حكمة لأن الجنة لمن للعصات لمن عصى أصف الله لأن النار لمن لمن عصى ولو لم يكن عصات لكان خلق النار عبثا ولهذا قال وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم
من الجنة والناس أجمعين فتبين الآن أن ما يقدره الله عز وجل مما يكره له فوائد كبيراً عظيمة وحينئذ يكون مراداً لله تعالى مراداً لله لغيره وهو من هذه الناحية محبوب إلى الله فتبين بهذا
سقوط الإراد الذي أوردناه أولاً وهو كيف يقدر الله المعاصي أو كيف يريد الله المعاصي وهو يكرهه أعرفتم ومثل هذه الفوائد قد لا تجدونها في الكتاب ولذلك أحثكم على الاحتفاظ بها وتقييدها
طيب نظير ذلك في الأمور المحسوسة أن الأب أو الأم يأتي إلى ابنه المريض فيكويه بالنار وتعلمه وتحرق جلده لكن لماذا؟
لطلب الشفاء فكيه مكروه غير محبوب الله لكنه محبوب لإيش؟
محبوب لغيره أي لما ينتج عليه عنه من المصالح وبهذا تبين أنه لا مانع من أن يكون الشيء مكروه من وجه إيش؟
محبوباً من وجه طيب الفرق نرجع إلى الفرق بين الإرادتين الشرعية والكونية ما هي التي يلزم فيها وقوع المراد؟
الكونية الشرعية الكونية الشرعية على أين شيء نستقر؟
الكونية نعم هي التي يلزم منها وقوع المراد وعلى هذا فالكافر مراد منه أن يؤمن ولم يؤمن مراد منه أن يكفر وقد كفر مراد منه أن يؤمن بين الإرادتين نعم مراد منه أن يكفر بالإرادة الكونية
فكفر طيب المؤمن الذي آمن مراد منه أن يؤمن بالإرادة الشرعية ومراد منه أن يؤمن بالإرادة الكونية لأنه آمن وعلى هذا فالمؤمن اجتمع في حقه الإرادتين الكونية والشرعية صح؟
متأكدون؟
صح المؤمن اجتمع في حقه الإرادتين الكونية والشرعية والكافر في حقه الإرادة الكونية دون الشرعية لذي كذلك الكافر في حقه الإرادة الكونية دون الشرعية طيب هنا إن أرادني الله بضر أو أرادني
برحمة أي الإرادتين؟
الإرادة الكونية الإرادة الكونية طيب من فوائد العاية الكريمة أن الله عز وجل يبتلي الإنسان بالضر وبالرحمة وهو كذلك يبتليهم بالضر ويبتليه بالرحمة قال الله تعالى وَيَدَ مَسْتَنَسَ ذُرٌ
دَعُوا رَبَّهُمُنِي بِنَعْلَيْهِ ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشرقون فالله عز وجل يبتلي بالضر ويبتلي بالرحمة طيب ومن فوائد العاية الكريمة الفرق بين الضر وبين الرحمة
الرحمة قال فيها هل هن ممسكات الرحمة والضر هل هن كاشفات ضرة لأن الرحمة تحتاج إلى بقاء فالرحمة تحتاج إلى بقاء فإذا أبقى الله الرحمة فهل هذه الأصنام هي التي تمسك الرحمة أو إلا الله عز
وجل فالله هو الذي يمسك الرحمة وليست هذه الأصنام ويحتمل في الآية وإلى آخر هل هن ممسكات الرحمة أن تصل إلى المرحوم فيكون ممسكات بمعنى مانعات مانعات من الرحمة ليكون ذلك في مقابل هل هن
كاشفات ضرة طيب ومن فوائد الآية الكريمة وجوب اعتماد الإنسان على الله لقوله قل حسبي الله أي قلها باللسان معتقدا إياها بقلبك ومن فوائد الآية الكريمة أن أحق من يتوكل عليه هو الله لقوله
عليه يتوكل المتوكل فإن قاد قائل هل تحقيق التوكل ينافي الأسباب أو ينافي فعل الأسباب فالجواب لا الجواب لا إلا إذا تعذرز الأسباب ولم يبقى للتوكل فحينئذ يكون هو سبب الأسباب فالإنسان
مأمور بفعل السبب فإذا فعله ولم يفد أو لم يكن السبب موجودا مقدورا عليه لم يبقى إلا التوكل فإن قال ما هو الدليل على أن فعل الأسباب لا ينافي التوكل قلنا وقوع ذلك من سيد المتوكلين محمد
صلى الله عليه وآله وسلم فإنه عليه الصلاة والسلام كان يأخذ بالأسباب يأكل ليندفع عنه الجوع ويشرب ليندفع عنه نيش العطش ويتدرع بالدروع في الحرب ليتقي بذلك السهام بل إنه عليه الصلاة
والسلام في أحد ظاهر بين درعي لأن ذلك أقوى في الصيانة والحماية وشق الخندق على المدينة في غزة الأحزاب منعا للعدو من دخول المدينة والشواهد على هذا كثيرا ولكن نقيد الأسباب بأن يثبت
كونها سببا شرعا أو حسا لابد أن يثبت كونها سببا إما عن طريق الشرع وإما عن طريق الحس والتجارب فأما مجرد توهم كون هذا سببا فإن ذلك من الشرك انتبعوا لهذه النقطة فمن دلالة كون الشيء
سببا شرعا أن القرآن شفاء لما في الصدوء وهو من رض الشبهات والشهوات وشفاء لما في الأبدان لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم للذي قرأ بالفاتحة الذي وما يدريك أنها رقية من أين علمنا
ذلك؟
أن القرآن شفاء من الشرع وقد يكون بالتجارب بالتجارب مثل أن نعرف أن السنة مسهل من أين عرفنا؟
هل في القرآن والسنة أن السنة مسهل؟
لكن بالتجارب السنة السنة السنة يسمى بلغتنا ماذا أنتم عن لغتكم؟
في القصير يسمونه السناوين مثنى وهو سنة واحد لكنه نوع من الأوراق أوراق الشجر معروف يشبه السدر إذا تق ونقع في الماء لمدة عشرين ساعة أو نحوها وشربه الإنسان فإنه يسلت ما في بطنه من
الأذى ويسهل وله رائحة كريهة لكن الناس يجعلون معه بصلا ليعمي رائحته وإن كان البصل خبيث لكن أهوى أين أخفض الضرائي على كل حال من أين أعرفنا أن هذا مسهل؟
من التجارب وغالب الأجوية الموجودة الآن غالبها من هذا النوع من التجارب أما شيء موهوم فهذا لا يجود اعتماده بل هو نوع من الشرك التولة شرك لماذا؟
لأنه لم يثبت كونها سببا لمحبة الرجل لزوجتها أو الزوجة لزوجها لا شرعا ولا قدرا يعني ولا حسا قصد ولا حسا فيكون إثبات كونها سببا شركا لأنك أثبت ما لم يثبت الله فكأنك جعلت نفسك مثل
الله في إثبات الأسباب ومفولاتها عرفتم؟
طيب إذن قوله تعالى عليه يتوكل متوكلون لا ينافي فعل إيش الأسباب بل الأسباب من التوقف في الواقع ولهذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأبي عبيد بن جراح لما قال أفرارا من قدر الله قال
نفر من قدر الله إلى قدر الله والله أعلم لا لأن العاصر ربما لا يوفق للتوبة أقول ربما لا يوفق للتوبة لكن الإنسان يشعر من نفسه أنه إذا عصى ثم تأب وجد من نفسه أنه خجل من الله ورجع إليه
والسحي منه لكن إذا كان سائم على الطاعة مستمرا لا يجد لذة التوبة وهذا شيء مجرم ومشاهد نعم أي ما في الشكل الدليل لأنها مستعمل كثيرا منها لا لا كم لا لأنه واثق بأهل الطب ويدني أنها
مفيدة هما الآن لا يمكن أن نزول للسوق أدوية إلا بعد أخذ تجارب عليها كثيرا يجربون على الفيران على الأرانب على الكلاب يجرون تجارب خصوصا في الأمراض المستاصية حتى لا تظن أن الواحد منه
يعجل الحبوب هذه يعطيك إياه حالطو ما يدنسى النتيجة يستعمل أحسنت أصوى الدواء لا بد أن نصيب محلا قابل إذا لم يصيب محلا قابل ما نفعل حتى القراءة القراءة اللي ثابت بأنها سبب ولا شك فيه
كثيرا ما تقرأ على المريض ولا يستفيد لأن المحل غير قابل تجد وتقرأ عليه ويقول ها مش همطوذة ما عنده علم ما يستفيد هل يحرم الاستعمال لا ما يحرم ما يحرم الاستعمال لكن إذا كان يؤدي إلى
ضرر مثل بعض المضادة الحيوية هذه يمكن تضرر الإنسان أكثر بما تنفره فإذا لم يجي نفعا فهنا يجب عليهم أن يمسك حتى لو قال له الطبيب السمر وهو ما وجد نفعه من الأدوية المضادة اللي يسمونها
المضادة الحيوية هذا خطر على الإنسان الله تبارك وتعالى قل يا قومي أملوا على مكانتكم إني عامل الخطاب هنا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وقول قل يا قومي المراجبين من كذبوه وعاندوه وقول
يا قومي هذه منادأ وعصبها يا قومي ولكنها حذفت الياء للتخفيف وبقية الكسرة جليل عليها وعليه فنقول في عرابها قومي منادأ منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل المتكلم المحذوف للتخفيف يا قومي
اعملوا على مكانتكم إني عامل اعملوا على مكانتكم يعني على ما أنتم عليه من الكفر والعداوة والإيداء فإن ذلك لا يهمني وليمنعني من أن أستمر في عملي ولهذا أكد قوله إني عامل يعني عامل على
ما أنا عليه فأنتم اعملوا ونحن سنعمل وهذا كقوله تعالى وانتظروا إنا منتظرون إني عامل فسوف تعلمون من يأتيه عذاب وخزيه سوف تعلمون هذه جملة محقة لدخول سوف عليها فإن سوف تحقق الجملة كما
تحققها السين لكن الفرق أن السين تفيد ذلك عن قرب وسوف تفيده عن مهلة ولهذا يقال السين للتنفيس وسوف للتسويف أي التأخير التنفيس القرب فسوف تعلمون من يأتيه من هذه المفعول تعلمون والعلم
هنا بمعنى المعرفة ولهذا لا تنصب إلا مفعولا واحدا كما قال ابن مالك لعلم عرفان وظن تهمه تعدية لواحد ملتزمة يقول تعلمون أي تعرفون من يأتيه عذاب نخزيه أي ستعلمون الذي يأتيه يأتيه عذاب
نخزيه العذاب العقوبة والخزم أنها الذل والعار ويحل عليه عذاب مقيم أي ينزل عليه عذاب مقيم لا يفارقه سوف تعلمون هذا هل ونحن أم أنتم ولكنهم سوف يعلمون ذلك في وقت لا يتمكنون فيه من
الخلاص وإنما ينادون بالويل والثبور والعياذ بالله إذن من نعرفه على أنه مفعول تعلمون الأول والثاني ليس فيه أول ولا ثاني لأن يعلمون هنا بمعنى يعرفون فسوف تعلمون من يأتيه عذاب نخزيه
ويحل عليه عذاب مقيم ثم قال تعالى إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق تأمل إنا أنزلنا عليك وفي بعض الآيات أنزلنا إليك فهل الحرفان بمعنى واحد أو هما يختلفان الجواب الأصل فيما اختلف
لفظه أن يختلف معناه هذا الأصل لأن الثوب للمعاني لأن اللفظ للمعاني بمنزلة الثوب للأجسام فإذا وجدنا لفظين تعديتهما واحدة لكنهما مختلفان لفظا فالأصل اختلافهما معنا فقوله إنا أنزلنا
إليك يفيد أن غاية الإنزال إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يتجاوزه إلى غيره وقوله عليك يفيد أن الإنزال استعلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى تشربه كأنه نزل في نفس الرسول
عليه الصلاة والسلام ألم تقرأ قول الله تعالى نزل به الروح الأمين على قلبك ولم يقل إلى قلبك هذا هو الفرق وقوله عليك الكتاب الكتاب هنا هو القرآن الكريم وسمي كتابا لأنه مكتوب في اللوحة
المحفوظ وفي الصحف التي في أيدي الملائكة وفي الصحف التي بين أيدينا وعلى هذا فيكون فعال بمعنى مفعول وهذا الوزن أعني فعالا بمعنى مفعول يأتي كثيرا في اللغة العربية ومنه الأخ أنت نعم
وشأن فراش بمعنى مفروش كساء وبناء بمعنى مبني وغراس بمعنى مغروس وله أمثلة نعم طيب يقول الكتاب للناس بالحق اللام هنا للاختصاص أو للتعديل جائز هذا وهذا المعنى أن الله أنزل الكتاب على
محمد على محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليهتدي به الناس وينتفع به والأمر كذلك فإن الناس انتفعوا بهذا القرآن انتفاعا لا يماثله انتفاع فالأمة القراشية كانت لا تساوي شيئا عند الأمم
وكانوا أذل وكانوا فقراء لهم رحلة إلى الشام في الصيف وإلى اليمن في الشتاء لأنهم ليس عندهم حركة ولا تجارة ولا أموال وببعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبهذا القرآن صاروا سادة الأمم
ألم يجدك يتيما فآوى آوى يعني آواك وآوى بك فكنت أبا للناس بعد أن لم تكن بعد أن كنت يتيما لا أبا لك ولهذا نقول آوى حذف المفعول به من أجل العموم يعني آواك وآوا بك ووجدك ضالا فهدى هدى
من هداك وهدى بك ووجدك عائلا فأغنى يعني أغناك وأغنى بك ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام للأنصار وكنتم عالة فأغناكم الله بي فالنبي عليه الصلاة والسلام جاء بالبركة لأمته ولهذا قال
عليك الكتاب للناس وقوله بالحق لها معنية بالحق يعني أن ما جاء به هذا القرآن فهو حق والحق هو الصدق في الأخبار والعدل في الأحكام قال الله تعالى اهتمت كلمة ربك صدقا وعدلا يعني أن هذا
القرآن نزل بالحق أتى بالحق وهو إيش صدق الأخبار وعدل الأحكام والمعنى الثاني بالحق يعني أنه مصهوبا بالحق أي أنه نزول حق ليس فيه باطل كقوله تعالى وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم
وما يستطيعون إنهم عن السمع لمعزولون فإذن بالحق له معنية الأول نعم يعني أن ما جاء به حق والثاني يعني لا هذا يعود عن معنى الأول يعني أن نزول حق ليس بباطل فإنه لا يعتريه الباطل لا
يتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه و تلوت عليكم قوله تعالى وما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون إنهم عن السمع لمعزولون بخلاف أخبار الكهان أخبار الكهان كلها من الشياطين
أن نزلنا على الكتابة لنسب الحق فمن اهتدى فلنفسه ألف هذه مفرعة على ما سفق يعني بعد نزول هذا القرآن انقسم الناس فيه إلى قسمين قسم اهتدى به فانتفع فقسم ضل عنه فهلك وقوله فمن اهتدى من
هذه الشرطية فعل الشرط فيها اهتدى وجوابه جملة فلنفسه لأن جمله نسمية ولهذا اقترنت بالفاء فمن اهتدى فلنفسه وقوله اهتدى أي هداية علمية وهداية عملية هداية علمية بأن حرص على هذا القرآن
فحفظه وتدبره وتعمله وهداية عملية بأن ايش طبق هذا القرآن وعمل به عقيدة وقول وفعل وقوله فمن اهتدى فلنفسه يعني فلنفسه اهتداؤه أو فهو لنفسه المهم أن المحذوف هنا الخبر المحذوف هنا
المبتدى ولابد لماذا نقول ولابد لأن الذي لأن المذكور جار ومجروف والجار والمجروف لا يمكن أبداً أن يكون مبتداء الجار والمجروف لا يمكن أن يكون مبتداء إذن فالمحذوف هو المبتدى هنا فإن
شيء تقدر فلنفسه اهتداؤه وإن شيء تقدر فهو لنفسه ونسأل الآن لماذا اقترنت جملة الجواب بالفاء لأنها اسمية لأنها اسمية وإذا وقعت جملة الجواب اسمية وجب اقترانها بالفاء وربما تحذف الفاء
لكن قليلاً منه قول الشاعر من يفعل الحسنات الله يشكرها ولم يقل فالله يشكرها لكن هذا قليل ولنتعرض الآن لما يجب قرنه بالفاء من الجمل إذا وقع جواباً وهو مذكور في بيت طيب طيب هذا خمسة
لكن احفظ البيت عشان تكمل نعم طيب اسمية طلبية وبجامد وبما وقد وبلن وبالتنفيس فمن يهتدى في نفسه ومن ظل فإنما يظل عليها ومن ظل فلم يهتدي لا علماً ولا عملاً فإنما يظل عليها أي على نفسه
ولا يظل الله شيئاً ولا يظل غيره شيئاً أيضاً وما أنت عليهم بوكيل ما هذه حجازية أي لا ينطق بها إلا أهل الحجاز إن أخطعت فقلوا خطأ ما حجازية أي لا ينطق بها إلا أهل الحجاز خطأ لأنه ينطق
بها أهل الحجاز وغيرهم لكنها لا تعمل عمل ليس إلا عند أهل الحجاز فلذلك سميت حجازية هي عند أهل الحجاز تعمل عمل ليس ترفع المبتدى وتنصب الخبر ومن ذلك قوله تعالى ما هذا بشراً وعند بني
تمين لا تعمل عمل ليس مهملة فيقولون في قوله تعالى ما هذا بشراً يعني في غير القرآن ما هذا بشراً الآن سأتكلم فقولوا أنت حجازي أو تمين ما ما زيد قائم تمين أي نعم تمين ما زيد قائماً
حجازي طيب إذن لغة قريش وهو أهل الحجاز يقول ما هذا بشراً بني تمين يقول ما هذا بشراً وكانوا يقرؤون القرآن ما هذا بشراً قبل أن يوحد على لغة قريش لأن القرآن ينزل على سباة أحرف وفيه بيت
طريف قال في الشاعر ومهفه في الأعطاف قلت له انتسب فأجاب ما قتل المحب حرام ومهفه في الأعطاف قلت له انتسب يعني من أين أنت فأجاب ما قلنا من أهل فلان أو أهل فلان فأجاب ما قتل المحب حرام
وشكون تكون هذه المرة تميمية لأنها قالت ما قتل المحب حرام إذن عرف أنها تميمية في وقتنا الآن هل نعرف التميم من القرش اندمج الآن كل تميم وكل قرش تجد هذا يقول ما هذا بشر وهذا يقول ما
يختلفون كلهم اختلطوا طيب يقول الله عز وجل وما أنت عليهم بوكير هل نعرب الآن ما على لغة بني تميم أو على لغة قريش مع أن اللفظ لا يختلف في هذا التركيب لا يختلف اللفظ لأن بني تميم يقول
ما أنت عليه بوكير وكذلك قريش لكن لعلمنا أن القرآن على لغة قريش نقول نقول ما هو حجازية وأن اسمها واتل الخطاب ولبى حرف جر الزائد وكيل خبرها منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع نظورها
اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد فإن قال قائل قلت إن البى حرف جر الزائد ونحن نعلم أن القرآن الكريم ليس فيه لغة والزيادة لغة فالجواب على هذا نقول الزيادة لغة إذا لم تفد معنى فإن
أفادت معنى فليست لغة والمعنى الذي تفيده هنا توكيد النفي توكيد النفي وعلى هذا فليست لغة بل هي زائدة زائدة صح زائدة لفظا زائدة معنى يعني تزيد المعنى لكن قد يقل قائل كيف زائدة زائدة
نقول زائدة الأولى من زاد اللازم وزائدة الثانية من زاد المتعد لأن زاد مثل نقص تستعمل لازمة لا تتعدى للمفعول وتستعمل متعدية للمفعول قال الله تعالى فزادهم إيمانا متعدية ثم لم ينقصوكم
شيئا متعدية وتقول زاد إيمان الرجل لازمة وتقول نقص الماء لازمة وما أنت عليهم بوكيل يعني لست عليهم بمراقب تراقبهم وتحافظ عليهم وإنما ذلك إلى الله أنت عليك البلاغ والحساب على رب
العباد عز وجل نرجع لان إلى كلام مفصل رحمه الله يقول قل يا قوم اعملوا على مكانتكم على حالتكم فالمكانة بمعنى الحالة وكما ذكرنا بالتفسير المكانة أي ما كنتم عليه وهي بمعنى الحالة في
كلام مفصل إني عامل على حالتي من أين فهم أن التقدير على حالتي لأنها مقابل لقوله يعمل على مكانتكم يعني إني عامل على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من يأتيه عذام نخزيه كيف لا هو على
حالتي تقدير على مكانتي فسوف تعلمون من يأتيه عذام نخزيه يقول من موصوله مفعول للعلم كيف مفعول للعلم بلتا عندكم أين طيب وش نقول أنا أجلت مفعول للعلم وهي عندك نظنتها للعلم موصوله مفعول
العلم أين العلم لو قال المؤلف مفعول تعلمون لكن أوضع لأن الذي في الآية ليس المصدر ولكنه الفعل وكان عليه أن يقول مفعول تعلمون لكن الكتاب في الحقيقة مؤلف لطلبة علم ولهذا نحن لا ننصح
في قراءة هذا الكتاب للمبتدي لأن هذا الكتاب وإن كان صغيرا أكبر من فهم المبتدي طيب دي كلا الجواب محفوظ إن شاء الله طيب من موصول المفعول لله يأتيه عذاب نخصيه إذا كانت من موصوله فجملة
يأتيه لا محل المعراب صلة الموصول عذاب نخصيه ماذا قلنا بعذاب عقوبة وجملة يخصيه صفة لعذاب وليس جوابا لمن لأن من موصول لا تحتاج إلى جواب من يأتيه عذاب نخصيه ويحل ينزل عليه عذاب مقيم
دائم وهو عذاب النار وقد أخزاهم الله ببتر أيها الإخوة وبنهاية هذه المادة نودعكم ونلقاكم إن شاء الله في إصدافات قادمة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة رقم
الهاتف والفاكس 06-364-58-8-0 ورقم صندوق البريد 2-500-1000