11 - تفسير سورة الزمر الآيات ( 42 - 44 ) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أذى أيها الإخوة في الله هو الشريط الحادي عشر تفسير مر من موصل المفعلين يأتيه عذاب مخصيه إذا كانت من موصوله فجملة يأتيه لا محل المعراب صلة الموصول عذاب مخصيه ماذا قلنا بالعذاب عقوبة وجملة يخصيه صفة لعذاب وليس جوابا ليس موصول لا تحتاج إلى جواب من يأتيه عذاب مخصيف ويحل ينزل عليها عذاب مقيم دائم وهو عذاب النار وقد أخزاهم الله ببدر يعني أن أكبر ذل حصل لقريش حصل في بدر لأن الله سبحانه وتعالى جمع سعماءهم وكبراءهم وأشرافهم جمعهم حتى خرجوا وقتل هؤلاء الأشراف والكبراء قتلوا وصحبوا وألقوا فيه قليب من قلوب بدر قليب خبيثة منتنى فكان جزاءهما لعذب الله هذا الجزاء وهذا من أعظم الخزي حتى وقف النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليهم يوبخهم ويندمهم يقول يا فلان ابن فلان بأسمائهم وأسمائه أبائهم يا فلان ابن فلان هل وجدتم ما وعد ربكم حقا فإني وجدت ما وعدني ربي حقا فقالوا يا رسول الله ما تكلم من أناس جيفوا كيف تكلم جيف قال ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ولكنهم لا يستطيعون الجواب وصدق الرسول عليه الصلاة والسلام هم يسمعون كلم الرسول ولا يزيدهم هذا الكلام إلا حصة مندامة ولهذا قال أحدهم لعبد الله بن مسعود وهو عبد جهل حينما جاء إليه وفيه رمق من حياته قال له من أنت قال ابن مسعوب قال لقد ارتقيت مرتقا صعبا يا رويع الغنم كيف تاطع على راسه شريح من أشرف قريش ثم قال لمن الدارة اليوم قال لله ورسوله ثم المهم أن الرسول وبخهم على هذا الذي حصل نعم يقول وقد ساهم الله بذر ثم قال إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق متعلق بأنزل لماذا لم يقل بأنزلنا لأن العامل هو الفعل وناء اسم بتقليل الانفصال عن الفعل وهذا تعليم من المؤلف لكم إذا أردتم أن تقولوا هذا متعلق فلا تذكروا إلا العامل فقط لا تذكروا الفاعل معه ولا المفهول إن كان المفهول متصلا به فالمتعلق بأنزل ونحن في الحقيقة في أعرابنا في القرآن نتجاوز نقول في مثل هذا متعلق بأنزلنا وهذا غير محرر الصواب أن تقول متعلق بأنزل الذي هو العامل فقط دون ما اتصل به من فاعل أو مفعول نعم فمن اهتدا فلنفسه اهتداه ومن ظل فإنما يظل عليها وما أنت عليهم بوكيل فتجبرهم على الهدى وهذا كقوله وما أنت عليهم بجبار فالرسول عليه الصلاة والسلام ليس بجابر لهم على الاهتداء وليس بموكل بهم يحافظهم ويحافظ عليهم نرجع للفوائد الآن قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إلى آخر من فوائد هذه الآية أنه ينبغي لمن معه الحق أن يكون قويا متحديا لخصمه فلا يقف موقف الضعف من أين يؤخذ إن اعملوا إني عامل يعني ولتهمونني ومن فوائدها تسلية النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإن الله أمره بذلك تبشيرا له وتسلية بأنه ستكون العاقبة له ومن فوائدها أنه لا بأس بإقرار الكفار على كفرهم تهديدا وهذا أسلوب متبع حتى في تأتيب الولد ابنه الوالد ابنه في تأتيب الوالد ابنه ماذا يقول لهذا خالف يقول استمر استمر على معصيتي استمر في اللاعب لا تحضر للضيوف مثلا ماذا يقصد يقصد التهديد وأظن لا يمكن أن نأتيبها جميعا ونجدها غالب إن شاء الله الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمث في منامها فينسق التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون أم اتخذوا من دون الله شبعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلوا قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه توجهوا أعلم بالله الشهد الرجيم أظن باقي عن أفوائد أخذت من أفوائد نعم قال الله تعالى قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون إلى آخر من فوائد هذه الآية الكريمة إن الله سبحانه وتعالى يريد من نبيه أن يكون عالياً على قومه يتكلم عليهم أو يتكلم معهم من علو وذلك بقوله يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل وهذا يشبه التحدي لهم أني لا يهمني أن تعملوا ما علمتم فإني سوف أعمل ما يضاد ذلك ومن فائد هذه الآية الكريمة أظن ذكرنا هذه الفائدة أنه ينبغي لصاحب الحق أن يكون قوياً على خصمه متعلياً عليه ومن فائد هذه الآية الكريمة تهديد أولئك المكذبين لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنهم سوف يعلمون من هو أحق بالعذاب ومن يأتيه العذاب ومن فوائد الآية الكريمة أن عذاب الكفر عذاب مخصي عار في الآخرة وذل في الدنيا بل ذل في الدنيا والآخرة ولا يذب الله لقوله من يأتيه عذاب يخصيه ومن فوائد الآية الكريمة أن عذاب أهل النار مقيم لا ينفك عنه ويتفرع على هذه الآية الكريمة ما دل عليه القرآن والسنة من أن أهل النار مخلدون فيها أبدا وأنها لا تفنى وأن القول بفنائها قول ضعيف بل باطل لمخالفته للكتاب والسنة ثم قال إنا أنزلنا عليك الكتاب للناس بالحق إلى آخره من فوعد هذه الهاتف الكريمة بيان أن القرآن كلام الله لأن الله أنزله وهو كلام ليس ذاتا معينة كالحديد الذي قال الله فيه وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد وكالمواشي وأنزل لكم من العام ثمانة أزواج فالقرآن كلام فإذا كان كلاما فإنه لا يكون مخلوقا لأن الكلام صفة المتكلم والمتكلم به وهو الله هو الأول والآخر والظاهر والباطن ومن فوائد هذه الهاتف الكريمة إثبات علو الله من زكري والإنزال لا يكون إلا من علو وهذا هو الذي ذل عليه الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة ولو الله عز وجل دل عليه الكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة الكتاب دلالته على علو الله متنوعة بأنواع كثيرة والسنة كذلك اتفقت السنة القولية والفعلية والإقرارية على أن الله سبحانه وتعالى عالم فوق خلقه والإجماع أجمع السلاف على ذلك ما منهم من أحد قال بخلافه أبدا والقاعدة في هذا أنه إذا دل الكتاب والسنة على شيء ولم يعلم أن أحدا من السلف الصحابة والتابعين قال بخلافه فإنهم لا يقولون بسواه وهذه فأدت مهمة يعني قد يقول قائل أين الدليل على أن الصحابة يرون أن الله استوى العرش أي على عليه هل أحد فسره بذلك فماذا نقول نقول ما دام القرآن والسنة ما دام القرآن قال به ولم يرد عنهم خلافهم فهم قد قالوا به لأنهم هم يأخذون بدلاث القرآن التي أمروا أن يأخذوا بها إذن نأخذ من هذا إجماع الصحابة على عدو الله وكذلك تتابعون لهم بإحسان ولأئمة من بعدهم لم يأتي حرف واحد عن أحد منهم أنه قال بخلاف ذلك من فوائد هذه الآية فضيلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال نكمل الأدلة الأدلة العقلي على علو الله عز وجل أن يقال العلو إما صفة نقص أو كمال ولا أحد الشك أنه صفة كمال فوجب ثبوته لله عز وجل لأن الرب قد وجبت له صفات الكمال عقلا وأما الفطرة فإن الناس مفطورون على أنهم إذا سألوا الله شيئا إنما ترتفع قلوبهم نحو السماء وهذا أمر لا ينكره أحد قال الله من فوائد الله الكريم فضيلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث كان إنزال هذا القرآن العظيم عليه وقد قال الله تعالى الله أعلم حيث يجعل رسالته ومن فوائدها أن القرآن نزل لمصلحة الخلق لقوله للناس فالقرآن لم ينزل ضد مصالح الخلق بل نزل لمصالح الخلق ولهذا قال أنزلناه عليك للناس ومن فوائد الآية الكريمة عموم رسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقوله للناس ولم يقل لقومك مثلا للناس عموما ومن فوائدها أن القرآن نزل بالحق على وجه التفسير اللذين سبقا وهو أنه هو حق وآت بالحق حق فيما جاء به حيث كانت حكامه عدلاً وأخباره صدقاً وهو نفسه حق ليس بباطل ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن القرآن حجة لقوله فمن اهتدى فلنفسه ومن ظل فإنما يظل عليها ومن فوائدها أن الله أن الناس انقسمون نحو هذا القرآن إلى مهتد وظال لقوله فمن اهتدى فلنفسه ومن ظل فإنما يظل عليها ومن فوائد الآية الكريمة الرد على الجبرية الذين يقولون إن اللسان مجبر على عمله ووجه ذلك أنه أضاف الاحتداء والضلال إلى العبد فدل هذا على أنه فعله الذي اختار ومن فوائد الآية الكريمة شؤم المعاصي وأنها تكون على العبد لا له ومن فوائد الآية الكريمة بركة الاحتداء وأنه كسب للعبد لقوله فلنفسه ومن فائدها تسلية النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا ظل من ظل من الناس لقوله وما أنت عليهم بوكيل فالله وحده والوكيل عليهم أما أنت فأنت مبلغ فإذا قمت بواجب البلاء فالحساب على الله ومن فائدها الرد على من تعلقوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم خوفا ورجاء ورغبة ورهبة حتى صاروا يدعونه من دون الله لقوله وما أنت عليهم بوكيل ومن فوائدها أن الداعي المبلغ لشريعة الله إذا بلغ على الوجه الذي أمر به فقد برئت ذمة ولا يزمه شيء وراء ذلك وجه الدلالة منها أنه إذا كان إمام الداعين المبلغين محمد صلى الله عليه وآله وسلم ليس وكيلا على الناس ولا حفظ عليهم فمن دونه من باب عوله ثم قال الله تعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها اللهم ابتداء جملة توفى خبره والتوفي بمعنى القبض كما يقال توفى الرجل حقه من غريبه أي قبضه منه والأنفس جمع نفس وهي الأرواح الأرواح التي بها تحي الأجساد والنفس تطلق في قرآن على معاني متعددة منها هذا أنها الروح التي بها حياة الإنسان فهو يقبض الأرواح حين موتها أي إذا حين الموت وهي مفارقة الروح للحياة وهي مفارقة الروح للبدن المفارقة التي تزول بها الحياة والتي لم تموت في منامها والتي ألواف حرف عطف والتي معطوفة على الأنفس يعني ويتوفى التي لم تموت ولك الخيار في مثل هذا التركيم أن تقول ألواف حرف عطف والتي صفة لمعطوف على ما سبق وتقديره والأنفس التي لم تموت ولك أن تعطف الصفة رأساً على ما سبق وتقول الأنفس عطف على قوله الأنفس حين موتها نعم وأن تقول التي لم تموت عطف على الأنفس حين موتها والتي لم تموت يتوفاها في مالمها أي يقبضها لكنه ليس قبضاً تاماً بل قبض مقيد ولهذا تجد النائم له إحساس من وجه وليس له إحساس من وجه آخر فباعتبار القوى الظاهرة لا إحساس له لا يرى ولا يسمى وباعتبار القوى الباطنة وأنه لو نبه الأنتبه يكون حيا فصلة الروح بالنائم غير صلتها بالحي باليقضان وغير صلتها بالميت فهي وسط بين الحي اليقضان وبين الميت يقول والتي لم تمت في منامها وقد سمى الله تعالى النأمة وفاتا فقال وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى يمسك التي قضى عليها الموت فلا ترجع إلى جسدها يمسكها إلى أن يأتي البعث وقوله قضى أي حكم كقوله تعالى وقضى ربك أن لا تعبد إلا أيها والقضاء هنا قضاء كوني وأقول قضاء كوني لأن قضاء الله ينقسم إلى قسمين شرعي وكوني فالشرعي ما أمر به مثل قوله وقضى ربك أن لا تعبد إلا أيها ومثل قوله والله يقضي بالحق أن يحكم به والقضاء الكوني مثل قوله تعالى وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض فإن الله لا يقضي بالفساد في الأرض قضاء شرعيا إنما هو قضاء كوني وهنا يقول قضاء عليها الموت قضاء كوني طيب قضاء عليها الموت ويرسل الأخرى وهي التي ماتت في منامها وهي التي توفاها في منامها يرسلها إلى أجل مسمى أي إلى أجل معين ما هو الأجل المسمى؟ هو الموت يعني يرسلها تذهب إلى جسدها وتبقى فيه إلى أجل مسمى أي معين محدد إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون إن في ذلك الوفاة للنفسين والإرسال لإحداهما وإمساك الأخرى فيه آيات والآيات التي الآن معنا واضحة جدا أربع وفاة الموت وفاة النوم إمساك الميت إرسال النائمة إرسال النائمة أربع كلها من آيات الله عز وجل وإنك لتأتي إلى القوم جماعة نائمين فتقل سبحان الله ومن آياتهم أنامكم بالليل والنهار قوم كأنهم جثث لا يسمعون اللهم إلا من كان خفيف النوم لكن الأصل أنهم جثث فتقول سبحانه الذي أماتهم ثم أحياهم بعد أن كانوا شبه أموات فهي آيات وهي آية أيضا على البعث فإن النوم وفاة صغرى يبعث الله فيه النائم حتى يحيا يستيطل تماما كذلك الإحياء بعد الموت يقيه الله عز وجل وهو قادر عليه والعاقل يقيس الغائب على الشاهد والمستقبل على الحاضر ويتبين له الأمر وقول لقوم يتفكرون يتفكرون التفكر إعمال الفكر إعماله بحيث يدور كارا وراجعا يمينا وشمالا حتى يتبين له ما يتبين بالتفكر وضد التفكر الغفلة وأن يكون القلب حجراً أملس لا يقر عليه شيء لو قر عليه حبة منتراب أطارتها الرياح وجرت بها المياه فالإنسان المتفكر هو الذي ليس بغافل بل يدير فكرة يميناً وشمالاً ذاهباً وراجعاً حتى يتبع له الأمر ثم نرجع الآن إلى كلام منفسر رحمه الله يقول الله يتوفر أمفس أحين موتها ويتوفى التي لم تمت في منامها قدر الفعل بعد حرف العطف إشارة إلى أنه معطوف على ما كان هذا عامله وما الذي هذا عامله الأنفس ويتوفى الأنفس التي لم تمت في منامها أي يتوفاها وقت النوم فيتبين بهذا أن النوم وفات نعم فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى أي وقت موتها هذا الأجل المسمى والمرسلة نفس التمييز تبقى بدونها نفس الحياة بخلاف العكس كان الموالف يقول أن الأنفس نوعا نفس التمييز ونفس حياة نفس التمييز هي المرسلة ويرسل الأخرى إلى أجل المسمى وتبقى بدونها الحياة أو لا تبقى فالنائم فيه حياة فنفس التمييز تبقى بعدها الحياة والعكس لا ولهذا قال بخلاف العكس فإن نفس الحياة إذا قبرت لا تبقى بعدها نفس التمييز فأفادنا رحمه الله أن الأنفس في قوله أنفس عين موتها أنفس إيش أنفس الحياة ويتبعها أنفس التمييز والتي لم تموت في منامها أنفس التمييز قال إن في ذلك المذكور لآيات دلالات لقوم يتفكرون فيعلمون أن القادر على ذلك قادر على البعث وقريش لم يتفكروا في ذلك نعم في هذا المذكور آيات ونحن ذكرنا أربعا ظاهرة ولو تأمننا لوجدنا أكثر من ذلك بكثير ولكنها تحتاج إلى تفكير وتدبر وتأمل فتتضح في هذه الآية الكريمة من الفوائد بيان قوة سلطان الله عز وجل وعمومه من أين تأخذ؟ من كونه يتصرف هذا التصرف حتى في الأنفس يتوفاها جميعا ويرسل هذه ويمسك هذه وهذا دليل على كمال الملك والسلطان ومن فوائد الآية الكريمة أن المتوفي للأنفس حين موتها والله عز وجل الله يتوفى الأنفس حين موتها ألسى هذا هو الواقع؟ نعم هذا هو ما تدل عليه الآية ولكن هذه الدلالة ربما يعارضها بعض الآيات في قوله تعالى حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطوا ثم ردوا إلى اللهم ولهم الحق وقوله تعالى قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون فنجد أنه في آية الزمر أضاف الوفاة إلى من؟ إلى نفس عز وجل وفي آية ألف آمين تنزل السجدة إلى ملك الموت وفي سورة العام إلى الرسل توفته رسلنا فكيف نجمع بين هذه الآيات؟ الجواب على ذلك أن نقول يجب أن نعلم قاعدة مهمة جدا وأنه لا يمكن أن يتعارض دليلان قطعيان أبدا لا يمكن أن يتعارض دليلا قطعيان أبدا لا من القرآن ولا من السنة ولا من العقل لأنهما لو تعارضا لكان أحدهما ثابتا والآخر منتفيا وإذا قلنا على الآخر منتفيا زال عنه اسم القطعي وهذه القاعدة تفيدك في مسألة كثيرة فمثلا لو قال لك قائل القرآن يدل على كذا ثم ثبت حساً أن الأمر الواقع على خلاف هذا المدبور الأمر الحسي تكذبه غير ممكن لكن نقول إن فهمك للقرآن هذا خطأ فما لو قال ليست الأرض كروية لقول الله تبارك وتعالى وإلى الأرض كيف سطحت واعتقاد أنها كروية يكذب هذه الدلالة الآية القرآن قطع الثبوت القرآن قطعي الثبوت وش معنى قطعي الثبوت يعني ثابت قطعا ما فيه إشكال والله يقول وإلى الأرض كيف سطحت وكروية الأرض حسا ثابتة ولا لا قطعا ولا غير قطعا لا قطعا كروية الأرض ثابتة قطعا لا شك فيه نعم حسا نعم حسا الآن لو تقوم طائرة من مطار جدة متجهة من نحو الغرب على خط مستقيم رجعت إلى مطارها إلى مطارها لا يردها شيء إذن فهي كروية لا أشكار فيها الآية نقول الآية لفظها قطعي ثابت لكن دلالتها على أنها سطح واحد ما صحيح مين صريحة ليست صريحة وإذا لم تكن الدلالة صريحة فهي غير قطعية وحينئذ نقول التعارض الآن بين مذلول ضني ومحسوس قطعي ما هو المدلل الظني أن الآية تدل على أن الأرض سطح واحد والمحسوس القطعي أن الأرض كروي نقول الحمد لله التعرض الآن بين ظني وقطعي وإذا تعارض ظني قطعي ما الذي يقدم القطعي ونقول سطح الأرض باعتبار القطعة المواجهة القطعة أو الجانب المواجه من الأرض سطح حلس كذلك لكن على البعد يكون فيه انحناء والدليل على ذلك أنه لو كان السفينة التسير في البحر ولها آمدة طويلة إذا أبعدت عنك كلما أبعدت اختفت غابت مرة ما الذي يغيبها؟ لأن الأرض مستديرة الأرض مستديرة فتغيب لو كانت سطحا لكان تراها حتى كفراتها إن كان لها كفرات نعم تراها من بعد كما تراها من قرب على السطح والأمر ضاهر ما فيه إشكال يعني الخلاصة الآن لا يمكن أن يتعارض دليلان قطعيان في الثبوت والدلالة أرفت ولا يمكن أن يتعارض قطعي وظني يا جماعة كم بقيتم في بطونهم ومهاتكم أعطوني تسد غالب لا يمكن لأن الظني لا يقاوم القطعي وإذا لم يقاومه سقط فلا معرفة صح يبقى الآن التعارض بين الظني والظني وإذا وجد تعارض بين ظنيين أحنا إذن أطلب الترجيح أو إذا كان يمكن النصر اعمل بالنصر وهذه القاعدة ذكرى شيخ الإسلام رحمه الله في كتابه العظيم در تعارض العقل والنقل وهذا الكتاب أثنى عليه بن القيم رحمه الله في النونية فقال وله كتاب العقل والنقل الذي ما في الوجود له نظير ثاني يعني مما رج به على فلاسفة هذا الكتاب ذكر فيه هذا القاعدة المفيدة التعارض بين قطعيين محال صح صح ليش لأنه لو حصل التعارض لكان أحدهما غير قطعي ما يمكن طيب ثانيا التعارض بين القطع والظن محال وارد لك لا مقاومة يعني بمعنى نسقط التعارض ونقول الحكم للقطع التعارض بين الظنيين واقع ويجب النظر إليه والعمل بالترجيح أو العمل بالنسخ إذا كان مما يمكن نسخه واضح؟ طيب نحن الآن نتكلم عن إيه؟ الجمع بين الوفاة المضافة إلى الله والوفاة المضافة إلى الرسل والمضافة إلى ملك الموت نقول لا تعرف الدلالة تختلف ففي هذه الآية الزمر أضاف الله الوفاة إليه لأنها بأمره لأنها بأمره وقد يضاف الشيء إلى آخر لوقوعه بأمره كما تقول بنى الملك قصرا الملك رأيته يعمل بيديه بالسمنت والرمل نعم ويوالت هات الزنبير هات كذا هات كذا الجواب لا ولكنه أمر ومنه المثل المشهور في البلاغة بنى عمر بن العاص مدينة الفستاط أين تقم في مصر هل عمر بن العاص بنها بيده لا أمر إذن فإضافة الوفاة إلى الله لأنها بأمره طيب إضافة بقي عندها بقي عندها الآن إضافتها إلى ملك الموت وإلى الرسل والجمع أن نقول إما أن الرسل يراد بهم الجنس توفته رسلنا يعني ملك الموت لأن ملك الموت رسول ومنه الحديث يوشق أن يأتيني رسول ربي فأجيب طيب أو نقول إن وفاة ملك الموت غير وفاة الرسم وذلك لما جاء في الحديث من أن ملك الموت يجلس إلى المحتضر ويأمر روحه أن تخرج فيأخذها بيده ثم يسلمها فورا إلى الملائكة الذين نزلوا من السماء معهم الحنوط والكفل المناسب لها إن كانت مؤمنة وأسأل الله يجعله روحي وأرواحكم مؤمنة فإنها تجعل في الكفن الذي من الجنة والحنوط الذي من الجنة وإن كانت الأخرى فكفن من نار وحنوط من نار أعوذ بالله من ذلك ما بهذا الكفن والصعود به إلى السماء تتولاه الملائكة ولهذا قالت وفته رسلنا وهم لا يفرطون ثم ردوا إلى الله وملاهم الحق تحملها إلى الله عز وجل إن كانت مؤمنة تجاوزت السماوات إلى الله لأن الله غاية نفس المؤمن في الحياة وبعد الممات المؤمن قلبه ونفسه معلق بالله عز وجل دائما ينظر إلى الله عز وجل بعين البصيرة إن قام فبالله ولله وفي الله وإن قعد فبالله ولله وفي الله وكذلك إن ذهب وجاء فهو بالله فهو لله وبالله وفي الله ونريد من الأخ التفريق بين هذه الكلمات الثلاثة فهو لله وبالله وفي الله الإخلاص طيب الاستعانة في الله أي فيه شرعه وحكمه كذا وانظر إلى الفاتحة تضمن الثلاث بالتسلسل إياك نعبد هذا إيش لله إخلاص إياك نستعيد بالله اهدنا الصراط المستقيم في الله الشرع أن نكون في الصراط المستقيم لا نتجاوز ساعة نائمة الآن نعم بس كفاء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى لي وأصحابه أجمعين بقي علينا في كلام المؤلف بل في الآيات بيان الفوائد من قوله الله يتوفى لنفس الحين موته أو الأهل قبلها نعم من فوائد هذه الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى يتوفى لأنفس حين موتها وقد ذكرنا أن ظاهر الآية معارض لآيتين في كتاب الله هما قل يتوفاكم ملك الموت الذي أكّل بكم وحتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وبينا وجه الجمع بين هذه الآيات الثلاث فقلنا إضافة الوفاة إلى الله لأنه هو الأمر به هو الآمر بها والآمر بالشيء ينسب الشيء إليه وذكرنا لهذا مثالا فقلنا لو قيل بنى الملك قصرا شامخا لم يفهم أحد أن الملك هو الذي باشر البناء ولكنه أمر به وأما الجمع بين قوله حتى إذا جاء أحدكم موت وفاته رسلنا وقوله قلت وفاكم ملك الموت فمن أحد وجهي إما أن يكون مرض بالرسل الجنس ويكون واحدا وهو ملك الموت أو أن ملك الموت يقبضها من الجسد ثم يسلمها للملائكة الذين حضروا فيقبضونها وبينا قاعدة مفيدة حول هذا الموضوع وهي أنه لا تعارض بين قطعيين ولا بين قطعي وظني أما القطعيين فلأنهما لو تعارضا لكان أحدهما غير قطعي وأما القطع والظني فلا تعارض لأنه قدم القطع إذن يبقى التعارض بين حمد لا بين الظنيين فقط وبينا أيضا أن القطع يكون في الثبوت ويكون في الدلالة فمن الأذلة ما هو قطعي الثبوت ظني الدلالة ومنها ما هو قطعي الثبوت والدلالة ومنه ما هو قطعي الدلالة ظني الثبوت نعم ومن فوائد الآية الكريمة أن النوم يسمى وفاة لقوله والتي لم تمت في منامها ويشهد لذلك قوله تعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جراتهم من النهار ومن فوائد الآية الكريمة أن الوقت يذهب سريعا بالنسبة للأموات ولو طالت الأيام والدهور إذن يبقى التعارض بين الضنيين فقط وبينا أيضا أن القطع يكون في الثبوت ويكون في الدلالة فمن الأذلة ما هو قطعي الثبوت ظني الدلالة ومنها ما هو قطعي الثبوت والدلالة ومنه ما هو قطعي الدلالة ظني الثبوت ومن فائد الآية الكريمة أن النوم يسمى وفاة لقوله والتي لم تمت في منامها ويشهد لذلك قوله تعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرات من النهار ومن فوائد الآية الكريمة أن الوقت يذهب سريعا بالنسبة للأموات ولو طالت الأيام والدهور لأننا إذا قسنا الوفاة الصغرى أو إذا نظرنا الوفاة الصغرى وصرعة ذهاب الوقت فيها فالوفاة الكبرى من باب أولى ولكن لا شك أن من كان يعذب في قبره فسوف يستطيل الوقت ومن كان ينعم فسوف يكون الوقت في حقيق قصيرا ومع ذلك فإن المنعم يقول ربي أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي والمعذب يقول ربي لا تقم الساعة وذلك لأنه يرى أن عذاب القبر أهوى من عذاب يوم القيامة نسأل الله العافية ومن فائدة هذه الآلة الكريمة أن النائم لا يؤاخذ بعمله النائم لا يؤخذ بعمله لا له ولا عليه من أين يأخذ؟ لأن الله لما سم النوم وفاة فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام إذا مات الإنسان مقطع عمله مقطع عمله إلا من ثلاثة وعلى هذا فلو رأى النائم أنه يصلي فهل يكتب له أجل الصلاة؟ لا ولو رأى أنه يقتل لم يكتب عليه إثم القتل لأنه غير مكلف ومن فوائد الآية الكريمة إثبات يعني وصف الله بالإمساك والإرسال يمسك ويرسل يمسك ويرسل وقد بينا فيما سبق أن صفات الله عز وجل تنقسم أقساما أحدها ما علم من أسمائه كالمغفرة من الغفور والرحمة من الرحيم والثاني ما نص عليه بذاته وليس من الأسماء مثل كيف؟ مثل السواء على العرش هذا نص عليه لكن ليس من أسماء صفة وليس من أسماء الله ثم السواء على العرش ومثل الصنع صنع الله الذي أتقن كل شيء والفعل إن ربك فعال لما يريد وما أشبهه ومنها ما يخبر به عنه وإن لم يذكر في كتاب السنة لكن يخبر به عنه هذا أيضا يقول علماء ينقسم إلى قسمين قسم لا يليق بالله فهذا الأجهز الخبر به عنه وقسم لا ينافي كماله فهذا لا بأس به لأن باب الخبر أوسع من باب الإنشاء فمثلا لو قال قائل إن الله مريد قلنا نعم لك أن تصب الله به أولا لأن الله وصف نفسه بالإرادة في قوله يريد الله بكم لسر إنما أمره إذا أرد شيئا وثانا أن الإرادة وصف لا ينافي كماله كمال الله عز وجل ومن فوائد الله الكريمة كمال أفعال الله حيث إنها تكون منتظمة محددة لقوله إلى أجل مسمى ومن فوائدها أنه لا يمكن أن يخلد أحدهم في الدنيا من أين تؤخذ من قوله إلى أجل مسمى محدد لا إلى شيء إلا غيرت له ومن فوائد الله الكريمة أن هذا الحاصل من الوفاتين فيه آيات تدل على كمال الله كمال وحدانيته كمال سلطانه كمال تدبيره لقوله إن في ذلك لا آيات لقوم يتفكرون ومن فوائدها الحث على التفكر وأنه مفتاح العلم لقوله إن في ذلك لا آيات لمن لقوم يتفكرون والتفكر إنما يكون في آيات الله ومعاني أسمائه وصفاته أما في حقيقة الصفات أو في حقيقة الذات فلا تتفكر ولهذا يروا تفكروا في آلاء الله أي نعمه ولا تتفكروا في ذاته وذلك لأن تفكروا في ذات الله يؤدي إلى غياهب من الظلم ويؤدي أحيانا إلى التشكيك وأحيانا إلى التعطيل وهذا هو الذي ضر أهل التعطيل التفكر في الذات الذات لا يمكن أن يحاط بها وما لا يمكن أن يحاط به فالتفكير فيه مضيعة الوقت وهو فيه جانب عبوية خطير على عقيدة الإنسان فأن تفكر في آيات الله في أسمائه في صفاته من حيث المعنى أما في نفس الذات العليا ما تستطيع تفكر ماذا تتصور ولهذا يجب الإعراض عن هذه المسألة ثم قال الله عز وجل أم اتخذوا من دون الله شفعاء أم هنا منقطعة ولهذا تقدر ببل والهمزة أي أنها بمعنى بل والهمزة وقولنا منقطعة يفيد أن هناك مقابل إلى هذا المعنى وهو كذلك والمقابل لهذا المعنى أن تكون متصلة وحينئذ نحتاج إلى الفرق بين المنقطعة والمتصلة الفرق بينهما من وجهين بل تأتي في اللغة العربية على وجهين متصلة ومنقطعة الفرق بينهما أن بل المنقطعة لا معادلة فيها أم أن أمن منقطعة لا معادلة فيها بمعنى أنه لا يذكر فيها معادل بخلاف أم المتصلة فإنها تحتاج إلى معادل فقوله تعالى سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم هذه إيش متصلة لماذا لذكر المعادل أأنذرتهم أم لم تنذرهم طيب ومثل قوله تعالى أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون هذه مقطعة لأنها بمعنى بل بل أيقولون لأنه لم يذكر فيها المعادل فتكون منقطعة الفرق الثاني بينهما أن أمل متصلة بمعنى أو وأمل منقطعة بمعنى بل والهمزة سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لو جعل بعدها أو لكن هذا هو المعنى أنذرتهم أم لم تنذرهم المنقطعة بمعنى بل والهمزة وليست بمعنى أو نطبق هذا الفرق على ما معنا أم اتخذوا من دون الله شفعاء فماذا تكون تكون منقطعة أول لأنه لم يذكر المعادل والثاني لأنها تقدر ببل والهمزة أم اتخذوا من دون الله أي سواه دون بمعنى سوا لا بمعنى دون الرتبة بل دون سوا من دون الله أي من سوى الله واتخذ هنا تنصب مفعولين الأول شفعاء والثاني من دون يعني اتخذوا من دون الله آلهة شفعاء ويجوز أن نقول إن المفعول الأول محذوف تقديره آلهة والثاني شفعاء يعني أنهم اتخذوا معبودات يعبدونها يدعون أنها شفعاء لهم عند الله قال الله تعالى عنهم ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفاء فصرحوا بأنهم يعبدون هذه الآلهة ولكنهم يريدون أن تكون مقربة لهم إلى الله عز وجل ويا سبحان الله كيف تتخذ بمن عصيت الله فيهم وصيلة ليقربك إلى الله وهذا من سفاه يقول عز وجل شفعاء عند الله بزعمهم والشفعاء جمع شفيع والشفيع من يتوسط لغيره بجلب منفعة أو دفع مضرة فالشفاعة لأهل الموقف إذا أصابهم الهم والغم أن يقضي الله بينهم من باب دفع المضرة والشفاعة لأهل الجنة أن يدخلوها من باب جلب المنفعة هذه الشفاعة الشفاعة أن تتوسط لغيرك بماذا؟ بجلب منفعة أو دفع مضرة وهي عن الشفاعة لا شك أنها خير أن يشفع شفاعة حسنة أن يكون لهم نصيب منها إلا في بعض المواطن كالشفاعة بالحد بعد أن يصل إلى السلطان فإن من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره وإذا بلعت الحدود السلطانة فلا عن الله الشافع والمشفع له هؤلاء الجماعة الذين عبدوا أسلام يقولون إنها شفعة قال الله تعالى قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون يعني أتتخذونهم شفعا وهم لا يملكون شيئا لا شفاعة ولا غير شفاعة وهنا قال لا يملكون شيئا وشيئا نكر في سياق النفي فتكون للعموم وكان مقتضى الصياق أن يقول أولو كانوا لا يملكون الشفاعة ولكنه أتى بالعموم لا دل على أن هذه الأسلام لا تفيد شيئا أبدا لا تشفع ولا تدفع وهي قد سلبت الشفاعة لدخولها في العموم يعني لا يمكن الشفاعة ولا غيرها نعم أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا عقلون وهنا أو لو كانوا فيها حرف عطف بعد الهمزة وقد ذكرنا مرارا ما يقوله علماء النحو في مثل هذا التركيب فمن يستحضر ما قلنا إذا جاء حرف العطف بعد همزة للصفام فماذا يقول علماء النحو في إعرابه سبق لنا مرارا وتكرارا واحد ثنين ثلاثة ثلاثة فقط أربع رب يزد وبارك وأظنها في جروس هذه بنفس السورة حرف العطف عاطفا على ما سبق وألم أو هذا هو هذا اللي قال أو تكون همزة في مكانها وحرف العطف على شيء مقدر يناسب المقام وذكرنا أن الثاني رأي البسطيني والأول رأي الكوفيي وذكرنا أن القول بأن حرف العطف حاطف على ما سبق نعم أو لا لأنه يكفيك التقدير يكفيك التقدير ولأنه أحيانا لا يستطيع الإنسان أن يقدر الشيء المناسب فإذا قال الهمزة حرف عطف الهمزة الاستفهام والواو حرف عطف وما بعدها معطوف على ما سبق استرح طيب قال هنا أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا على رأي من يرى أن حرف العطف على مقدر يقول أَيَتَّخِذُونَهُمْ شُفَعَاءُ وَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ على الرأي الثاني يقول الواو حرف عطف والماطف عليه ما سبق من الجملة أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا ولا يعقلون ماذا لا يعقلون يعني لا يعقلون أنكم تعبدونها فالأصنام أحجار لا تذب ولا يعقلون أيضا شيئا من الشفاعة يدخلون منه فهم جهلة في حالكم وجهلة فيما تستحقون قال الله تعالى قل لله الشفاعة جميعا قل الخطاب لمن للرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو لكل من يتأتى خطابه ويصحه وهذا الأخير أعم من الأول لأنه يشمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغيره بدر ما معه كتابهم طيب يقول قل أيها المخاطب الأهل للخطاب لله الشفاعة جميعا لله الشفاعة تمنى خبرية تفيد الحصر وطريقه لا ما في عمل أن الخبر تقدم نعم وحق التأخير وكل تقييم لما حق التأخير يفيد الحصر طيب لله الشفاعة لا لغيره فهو الذي يملكها واللهم في قوله الله للملك يعني هو الذي يملك الشفاعة أن يملك أي أذن فيها وقد بيّن الله سبحانه وتعالى أن للشفاعة ثلاثة شروط الشرط الأول إذنه قال الله تعالى من ذا الذي يشفى عنده إلا بإذنه الشرط الثاني رضاه عن الشافع قال الله تعالى يوم يقوم الروح والملائك تصفى لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا الثالث رضاه عن المشفوع له لقوله تعالى وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى وهذه تكون أيضا جليل على أنه يشترط رضى الله عن الشافع وقال تعالى وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى فشروط قبول الله الشفاعة ثلاثة قد أهلنا أخ نعم نعم نعم لا عن الشافع المشفور هذه ثلاثة وأعرفت مدلتها قل لله الشفاعة جميعا طيب الآن لو أقول يا رسول الله اشفع لي عند الله هل يجوز لا يجوز لأنه لا يملك ذلك هو لا يشفع لا لك ولا لغيرك إلا بإذن الله ومن ذلك ما يفعله بعض الأخوان المجاهدين في أفغانستان يقول الواحد منهم للثاني اشفع لي عند الله لأن المجاهد له شفاعة إذا قتل شهيدا فتجد بعض قاربها أو بعض أصحابه يقول اشفعلي عند الله هذا لا يجوز لأنه سأله ما لا يملكه إذا قال اشفعلي يقول الشفعة لمن لله قل اللهم شفعه في لباس اسأل الشفاعة ممن يملك الشفاعة أما ممن لا يملك فلا تسأل هذا سؤال في غير محل فالشفاعة إذن لله وإذا كانت لله فلا تسأل إلا من الله وقول تعالى قل الله الشفاعة جميعا حال من الشفاعة فما معنى الجمع هنا هل الشفاعة متعددة الشفاعة متعددة شفاعة في الدنيا شفاعة في الآخرة شفاعة في جلب نفع شفاعة في دفع ضرر فلا شفاعة إلا لله عز وجل كل الشفاعة تكون لله الشفاعة في الدنيا كأن يدعو الإنسان لشخص إذا دعا الإنسان لشخص فهذا شفاعة قال النبي عليه الصلاة والسلام ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشتقون بالله شيئا إيش إلا شفعهم الله فيه فدعاء الإنسان لأخيه الشفاعة له عند الله هذه الشفاعة في الدنيا شفاعة في الآخرة عروفة الشفاعة في الآخرة أو الشفاعة العظمى وهذه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا تكون لأحد سواه وما هي الشفاعة العظمى هي أن الناس في ذلك المحشر كما علمتم من النصوص حفات عرات غرل شاخصة أبصارهم أفئدتهم هواء الشمس تدن منهم قدر ميل العرق يلجم بعضهم لا يلوي أحد على أحد ولا يستغيث أحد بأحد لمن الملك اليوم لله الواحد القهار فيلحقهم من الغم والكرب ما لا يطيقه فيقول بعضهم البعض انظروا من يشفع لنا إلى الله لنستريح من هذا الموقف فينهبون إذا عالم ثم إلى نوح ثم إلى إبراهيم ثم إلى موسى ثم إلى عيسى ولا يحصلون على شيء ثم يأتون إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيستأذن يطلبون منه الشفاعة فلا يشفع يستأذن من الله أولا لأن الملك عظيم والسلطان تام يسأل الله أن يأذن له بالشفاعة فهذا له ثم يستجد عليه الصلاة والسلام تحت العرش سجودا طويلا طويلا طويلا يفتح الله عليه فيه من المحامد ما لم يكن يعرفه من قبل ثم يشفع إلى الله أن يقضي بين الخلق ويريحهم من هذا الموقف فيقبل الله شفاعته هذه الشفاعة تسمى الشفاعة العظمى لعمومها وشدة الحاجة إليها ولا تكون إلا للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهي داخلة في قوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا لأن هذا المقام يحمده فيه الأولون والآخرون الذين من أمته والذين من غير أمته وفيه شفاعة في من دخل النار أن يخرج منها وفي من استحقها أن لا يدخلها هذه الشفاعة نوعا شفاعة في من دخلها أن يخرج منها وفي من استحقها أن لا يدخلها وهذه عامة عامة للرسل والصدقين والشهداء والصالحين والملائكة والبشر عامة لكن ينكرها طائفتان من طوائف الضلال من هذه الأمة من؟ المعتزلة والخوارج لماذا؟ لأنهم يقولون إن فاعلة كبيرة مخلد في النار محكوم عليه بذلك قضاء وقدرا وإذا كان كذلك فلن يتخلف هذا القضاء ولا يمكن أن يخرجوا من النار أعرفتم؟ طيب الشفاعة الرابعة الشفاعة العظمى في من استحق النار لا يدخل في من داخل أن يخرج الشفاعة الرابعة في دخول الجنة إذا عبر الناس الصراط أسأل الله يا جنويكم ممن يعبره سليما إذا عبروا الصراط لا يدخلون الجنة مباشرة بل يوقفون عند قنطرة وهي طرف الجسر الذي على النار أو غيرها الله أعلم فيقتص لبعضهم من بعض وهذا قصاص تنقية والقصاص السابق في عرصات القيامة قصاص تخلية يعني في عرصات القيامة يقتص بالعدل للظالم من المظلوم من الظالم أما هذا فهو قصاص تنقية تنقية إيش ما تنقية حتى يزول ما في قلوبهم من غل وحق لأنه ليس القضاء للشخص لحقه مزيل للحق والبغضاء صح القضاء للإنسان حقه هل يزيل ما في قلبه من عداوه وبغضاء نعم ربما وربما قد أقول أنا اعتدى علي وأخذت حق لأم منه لكن بقي أثر هذا العدوان في قلبي أليس كذلك هذا موجود يا أخوان لكن الموفق يسعى في زواله إنما لا بد أن يبقى أثر الجرح لا بد أن يبقى حتى لو برئ هل إذا برئ الجرح يعود الشيء كمكان يصير في بقاء لا بد أن يؤثر العدوان ولو اقتصى الإنسان لنفسه من قلب الإنسان فهم إذا اقتصى لبعضهم من بعض في يوم القيامة في عرصات القيامة وعبروا الصراط يحتاجون إلى تنقية تنقى وتصفى قلوبهم حتى يدخل الجنة وما في قلوبهم من غل على أكمل وشه طيب اقتصى لبعضهم بعض أيضا لا يدخلوا الجنة لا يدخلون الجنة على مباشرة يجدون الجنة مغلقة الأبواب فيطلبون من يشفع لهم فيشفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة هذه خاصة بالرسول لكن ليست عظمى منه كبرى لأنها لمن لها الجنة خاصة فيشفى أن تفتح أبواب الجنة فيؤذى الله فتفتح أبواب الجنة وأول ما يدخلها هو عليه الصلاة والسلام أول ما يدخل الجنة من الخلائق هو وأول ما يدخلها من الأمم أمته أمته بعد الأنبياء مباشرة النبيون أولا ثم الأمم قائد النبيين محمد صلى الله عليه وآله وسلم قائد الأمم هذه الأمة لأن هذه الأمة هو الله حمد متأخرة في الزمن في الدنيا لكنها سابقة في كل المواقف في الآخرة قال النبي عليه الصلاة والسلام نحن الآخرون السابقون يوم القيامة ففي كل عرصات والله الحمد نحن السابقون في العبور على الصراط في القضاء بين الناس في عرصات القيامة في دخول الجنة في كل شيء السابقون يوم القيامة في كل شيء فيدخلون الجنة وتأمل هذا في كتاب الله عز وجل قال الله في أهل النار حتى إذا جاءوها فتح تبوابها وهم كارهون لها من حين أن يصلوا إليها تفتح الأبواب يا الله دعوهم دعا الجنة لا قال حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنة فيافاد قوله وفتحت أن هناك شيء أن هناك شيئا بين مجيئهم وبين الفتح ولقد أخطأ من قال من أهل العلم إن الواب هنا زائدة وأن التقطير حتى إذا جاؤوها فتحت أبوابها ونقول سبحان الله أنتم أعلموا بكلام الله من الله الله عز وجل يفرق في النار يقول إذا جاءها فتحت وهجان يقول إذا جاءها وفتحت وأنتم تقولون هذه الواو زائدة هذا خطير وكذلك أخطأ من قال إن الواو للثمانية الواو والثمانية وادع أن في اللغة واو تسمى واو الثمانية وهذه الدعوة باطلة قال لا عندي دليل أسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكم مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات ها وش بعدها سبع وأبكار الواو والثمانية هذه ثمانية قل من قال هذا قل جاء زيد وبكر الواو والاثنين وخالد والثلاثة ومشي من قال لك هذا فالصواب النلوى هنا عاطفة وأن المعطوف عليه محذوف بينت هذا المعطوف عليه بينته مأمن السنة بينته السنة وعلى هذا فيقول للرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم شفاعتان خاصتان الشفاعة العظمى والشفاعة في دخول الجنة هناك أيضا شفاعة خاصة به هناك شفاعة خاصة به لا لم تكن لغيره وهي شفاعته في أمه أبي طالب عمه أبو طالب مات على الكفر الشرك والعذب الله وهو في النار لكن الله أذن لنبيها أن يشفع فيه فكان في ضحطاح من نار وعليه النعلان يغلي منهما دماغه وهو أهون أهل النار عذابا إذن الشفاعة الخاصة في الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كم ثلاثة أنواع ثلاث نواع فالله عز وجل يقول قل لله الشفاعة جميعا هو الذي يعطيها من يشاء ويمنعها من من يشاء وقد بيّن أن الشروط الأخ لا هذا هذا اللي وعلاك يا أين عند طيب الأذن ورضاها الشافع ورضاها المشفوع له وهل بدأ النوم يدعبك أبدا ما نمت كيف لا لا أنت تقول ما نمت ما نمت لا أنا أشهد أنك تائم البارحة فيجوز إلا ما إلا ما ما لا يلق بالله لا لا الخبر أوسع من الإنشاء أنا ما أريد أن أصف الله بهذا على وجه الإطلاق لا ما على وجه الإطلاق إلا ما أوصف الله بهذا على وجه الإطلاق ما نصف على وجه الإطلاق لن نخبر عنه يعني كلمة موجود مثلا موجود مهم موجودة لا في القرآن ولا في السنة هل يصح أن تقول الله موجود نعم يا صح لا شك مع أنه لم يوجد إلا إلا حي قيوم سميع بصير وأكثر أكثر العجيب أن أكثر ما يستنصر به الناس أو بعض الناس نعم الله موجود إذا اعتدأ عليه أحد قال الله موجود لماذا هذا الصوار نعم نعم يا ساد الله موجود هل هذا مما ينصر الله حكى من عدل هذا هو اللي ينصر وإلا مثلا السلطان موجود هل ينصرك قد ينصرك وقد لا ينصرك فكلمة موجود لا تعني النصر ولذلك نحن نقول لبعض الناس انتبه لهذه الكلمة لا تقول الله موجود قل الله حكم عدل الله ويرغافل عما تعمل الله ينتقل من الظالم وما أشفى ذلك بسم الله الرحمن الرحيم بسم بسم الله وَأَذَا ذُكَرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اسْمَأَثُ فِي الصُّلُوبُ الَّذِينَ لَا يُقْلِنُونَ بِالْكَافَرَةِ وَأَذَا ذُكَرَ الَّذِينَ مِنْ أَذُونَ بِإِذَا هُمْ يَسْتَبَشُرُونَ أول الله الآخر الصلاة والأرض عالم الضج هذا أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه نفتدوا به من سنو عذاب يوم وبدا لهم راهما وبدا لهم سيئات ما كسبوا وحاقبهم ما كانوا به ليستهدئين كفايا بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تعالى أم اتخذوا من دون الله شفاء قل أول كامل أم يكون شيئا ولا يعقلون ماذا تكون أم هنا محمد من قطعة بمعنى بل والهمزة نعم ما الفرق بين أمن منقطعة وعديلتها محمد منقطعة لا ينكر فيها المعاد وتكون معنى بل وأمن المتصلة ينكر فيها المعاد نعم وتكون بمعنى وتكون بمعنى أو مثل لمنقطعة نعم وغيرها يعني مش اللي قبلها امتسلوهم أجرا هالي منقطعة طيب متصلة مثال المتصلة نعم نعم سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم طيب قوله تعالى قل لله الشفاعة جميعا هذه الجملة فيها حصل بدء ما طريقه ما يحتاجه ما يبيه خطبة كلمة واحدة لا لا خبر لا بدو سبحان الله عبدالله ما في معمول تقديم الخبر طيب لماذا كانت تقديم الخبر مفيدا للحصب لا لا عندكم قاعدة في هذا في قاعدة يعتبر هذا مثالا لها تقديم ما حقه تأخير وفيد الحصب طيب قول إلى الشفاعة جميعا كلمة جميعا تفيد أن هناك شفاعات لا لورا ايه نعم ما هي الشفاعة الخاصة بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم الشفاعة هو في أهل الجنة يدخل الجنة هذه واحدة والثانية أحسنت وهي الشفاعة العظمى في أهل الموقف أن يقضى بينهم نعم الشفاعة لأمها بطالب طيب هذه خاصة بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم ما هو دليلنا على أن الشفاعة بأمه خاصة به خالد ايش ما يكفي طيب آخر واحد إهالة دين على أنه شفع فيه لكن لكن ما هو الدليل على أنه خاص به نعم قوله تعالى ولا أشفعون إلا لمن ارتضاء والله لا يرتضي أن يشفع للكافر فيستثنى هذا وقوله فما تنفعهم شفاعة الشافعين وهذا مستثنى إذن فهو خاص به قوله تعالى له ملك السماوات والأرض ثم إليه رجعون طيب نستمر إن شاء الله قال الله تعالى ونحن الآن في ابتداء الدرس الجديد له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون هذه الجملة فيها حصر وهو يا بدر تقديم ما حقه التأخير فهنا قدم الخبر له ملك السماوات يعني لا لغيره وقوله ملك السماوات والأرض يشمل ملك الذوات أي ملك ذات السماوات والأرض وملك التصرف فيهما يتصرف فيهما كما يشاء فهو الذي أوتدهما وهو الذي يمسكهما أن تزولا وهو الذي يدبر ما فيهما وهو الذي يتلفهما وفيهما عند قيام الساعة أيها الإخوة وبنهاية هذه المادة نودعكم ونلقاكم إن شاء الله في إصداقة قادمة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة رقم الهاتف والفاكس 06-364-5-8-8-0 ورقم صندوق البريد 2-500