12 - تفسير سورة الزمر الآيات ( 44 - 52 ) - الشيخ ابن عثيمين
فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين
01:32:20
فتح على يوتيوب
تحميل الصوت
التفريغ النصي
أيها الإخوة هذا هو الشريط الثاني عشر من تفسير سورة الزمر قوله تعالى ولا أشفعون إلا لمن ارتضاء والله لا يرطي أن يشفع على الكافر فيستثنى هذا وقوله فما تنفعه شفاعة الشافعين وهذا
المستثنى إذن فهو خاص به قوله تعالى له ملك السماوات والأرض ثم إليه يرجعون ما خذنا طيب استمر إن شاء الله قال الله تعالى ونحن الآن في ابتداء الدرس الجليل له ملك السماوات والأرض ثم
إليه ترجعون هذه الجملة فيها حصر وهو يا بدر تقديم ما حقه التأخير فهنا قدم الخبر له ملك السماوات يعني لا لغيره وقوله ملك السماوات والأرض يشمل ملك الذوات أي ملك ذات السماوات والأرض
وملك التصرف فيهما يتصرف فيهما كما شاء فهو الذي أوجدهما وهو الذي يمسكهما أن تزولا وهو الذي يدبر ما فيهما وهو الذي يتلفهما وفيهما عند قيام الساعة فلله ملك السماوات وأرض خلقا وتدبيرا
وتصرفا وكل شيء يقول إليها سبحانه وتعالى وهذه الآلهة لا تملك شيئا من ذلك إذن ملك السماوات أي ملك الذوات والتصرف كما يشاء ثم نفصل فنقول خلقهما أولا وأمسكهما أن تزولا ويطل السماء كطي
السجل للكتب ويقبض الأراضين أو القيامة فكل هذه من جملة تصرفاته في هذه المملكات ملك السماوات والأرض وإذا كان له ملك السماوات والأرض فلا أحد يشفع إلا بإذنه ولا أحد يستحق الإبادة إلا
هو ثم قال ثم إليه ترجعون متى يوم القيامة نرجع إلى الله عز وجل فيحاسبنا على حسب أعمالنا والله تعالى قد بيّننا ووضح وأقام الحجة وبيّن أن الحسنة بعش أمثالها إلى سبمئة ضعف إلى ضعف
كثيرة وأن السيئة بمثلها وبين الأشياء التي تعتبر حسنات حتى نعملها وتعتبر سيئات حتى نتجنبها وحينئذ يكون رجوعنا إليه عز وجل رجوعاً عن بصيرة لا حجة لنا في مخالفته نرجع الآن إلى فوائد
هذه الآية الكريمة وقبلها أيضاً وين؟
أم يتخذوا من دونه أولياء من دون الله شفعاء في هذه الآية هل إنكار على هؤلاء الذين يعبدون الأصنام؟
الإنكار على من عبد الأصنام واتخذها شفعاء؟
من أين نأخذ الإنكار؟
من الهمزة التي تضمنتها؟
أم؟
لأن أم بمعنى بل والهمزة ومن فوائد هذه الآية الكريمة الخطأ الفضيع في هؤلاء المشركين حيث عبدوا الأصنام وظنوها شفعاء مع أنها لا تزيدهم من الله إلا بعداً ومن فوائد هذه الآية الكريمة
إقامة الحجة العقلية في مجادلة الخصب وهي قوله قل أولو كانوا لا يملكون شيئاً فإذا كانوا لا يملكون شيئاً فكيف تستخذونهم شفعاء؟
تعبدونهم من دون الله وعلم أن الأدلة العقلية نحتاج إليها حاجة ماسة إذا ضعف الإيمان كلما ضعف الإيمان احتجنا إلى الأدلة العقلية وذلك لأن المؤمن يكفيه النقل يكفيه السمع قال الله تعالى
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيارة من أمرهم واحتجت عائشة رضي الله عنها على التي سألتها ما بال الحائط تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة فقالت كان يصيبنا
ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة فإذا قول الإيمان كفل استدلال بالسنة والقرآن وإذا ضعف الإيمان فلا بد من استعمار الدليل العقلي المقنع ولهذا نجد الله سبحانه وتعالى في
الكتاب العزيز يحتج كثيراً بالأمور العقلية الحصية على المعاني التي يريد عز وجل تقريرها وإثباتها كأحياء الموت وما أشبه ذلك ونحن الآن في زمن الإيمان فيه ضعيف والجدل فيه كثير نحتاج إلى
فهم الأدلة العقلية حتى نتمكن من إقناع خصومنا فأنتم تعرفون الآن أن كثير من الناس لو أتي بكل آية ما تبعها فإذا أتي بدليل العقل اقتنع به هذا واحد وتعلمون أيضاً أن الأعداء أعداء
الإسلام والمسلمين يتحينون الفرص في إدحاض حجر المسلمين فتجدهم في كل مجلس يتكلمون في أشياء يشبهون بها على الشباب المسلم فإذا لم يكن إلا للإنسان حج عقلية تدحض حجته فإنه ربما ينقطع
ويظهر ذلك الخصم الألد عليه كما قال الله تبارك وتعالى ومن ناس من يجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام فأنا أحثكم على أن تتخذوا من الأدلة العقلية ما
ينجيكم من خصم أولئك الألداء حتى تخصموهم وتحاجوهم وتغلبوهم الحجة وها هو إبراهيم عليه الصلاة والسلام حاج قومه بالعقل بماذا؟
فلما جن عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فأفل الكوكب وغاب قال لا أحب الآفلين لا أحب إلها يغيب عني ولا يعلم بحالي فلما رأى القمر بازها قال هذا ربي فلما أفل أقام الحج على ضلال من
عبد الكواكب قال لإن لم يهدني ربي لأكون أنا من قوم الضالين فلما رأى الشمس بازواه قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قومي إني بريء مما تشركه وكذلك احتج على الذي حاجه حاجه إبراهيم
فربها ناتاه له ملك قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس أخر الآية يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب إلى غير ذلك فنحن في حاجة اليوم إلى إعمال عقولنا في الأدلة العقلية حتى نحتج
بها على من ضعف إيمانه بالأدلة السمعية أو على من فقد إيمانه بالأدلة السمعية طيب من فائدة هذه الآية الكريمة أن الأصنام لا تملك شيئا لعابديها لا جلب نف ولا دفع ضرر فإن قال طائل إن من
الناس من يدعو الصنم فيستجاب له كما نسمع عن ذلك كثيرا فكيف الجواب عن هذه الآية أن كلام الله حق وصدق مطابق للواقع تماما وقد بيّن الله تعالى في آية أخرى أنه لا أحد أظل عقلا ولا أصفه
طريقا ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعاهم مغافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادة إمكافرين لكن ما حصل من مثل هذه الأمور من كون الرجل دعا
وليا أو صاحب قبر أو ما أشبه ذلك فزال عنه ضره فإنما هو انتحان من الله عز وجل انتحان حصل عند الشيء لا بالشيء فمثلا لو أن الرجل اندعى قبرا وكشف عنه الضر هل نقول إن صاحب القبر هو الذي
كشفه؟
لا أبدا نجزم مثل الشمس أن صاحب القبر لم ينفعه ولكن ابتلاه الله عز وجل ابتلا الله عابد هذا القبر بأن حصل الشيء عنده لا به وفرق بين الشيء الذي يحصل بالشيء والشيء الذي يحصل عند الشيء
والله عز وجل قد يبتل الإنسان بمثل هذا قد يسر الله له أسباب المعصية والشرك ابتلاه وامتحانا أرأيتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين حرم الله عليهم الصيدة في حال الإحرام
ابتلاهم الله محمد بإيش؟
ابتلاهم الله بصيد تناله أيديهم ورماحهم الطائر يناله الرمح والساعي العادي تناله الأيدي يعني الزباء والرانب وما أشبهه يمسكونه بأيديهم والطيور برماحهم لا بسهامه ما يعتجوا إلا سهام
ابتلاهم الله بذلك ليعلم الله من يخافه بالغيب فقد يبتل الله العبد بتيسير أسباب المعصية له حتى يعلم سبحانه وتعالى هل يصبر أو يقدم لأن بعض الناس قد يخفف عليه ترك المعصية صعوبتها عليه
هل يسك ذلك؟
يعني بعض الناس يترك المعصية لأنها صعبة عليه تتاج إلى عمل تتاج إلى مال لكن إذا سهرت ثم تركها علم أن الرجل صادق في إيمانه إذن فهمنا الجواب على قولها ولو كان لا يمنكن شيء والعاقلون أن
ما وقع مما يظن أنه بسبب هذه الآلهة الآلهة فقد حصلة عندها لا بها ومن فوائد هذه الآلهة الكريمة انتفاء العقل عن هذه المعبودات وهذا في من يعبد من لا عقل لهم كالأصنام والأصنام والأشجار
لقوله ولا يعقلون طيب وعليه إذا قيّذنا المسألة بمن يعبد الأصنام والأشجار وما أشبهها لا يرد علينا أن قوما عبد المسيح والمسيح عليه الصلاة والسلام من أكمل الناس عقلا لأنه أحد لعزم من
الرسل لأنه قول يريد الله بهذا الأصنام التي إيش الجماد التي لا تعقل ثم قال الله تعالى قل لله الشفاعة جميعا لهم ملك السماوات والأرض إلى آخر من فوائد هذه الآلهة الكريمة إثبات الشفاعة
لله الشفاعة جميعا ووجه إثباتها أنه لو لا وجودها ما صح أن يقول لله الشفاعة جميعا ومن فوائد هذه الآلهة الكريمة الرد على المعتزلة والخوارج لأن المعتزلة والخوارج ينفون من الشفاعة يا
عبد الله المعتزلة والخوارج ينكرون الشفاعة في أهل الكبائر سواء دخلوا النار أم لم يدخلوها وذلك لأن أهل الكبائر عند المعتزلة والخوارج مخلدون في النار لكنهم عند الخوارج كفار وعند
المعتزلة لا مؤمنون ولا كافرون في منزلة بين منزلتين ومن فوائد هذه الآلهة الكريمة إثبات شفاعات متعددة لقوله جميعا لأن الجميع تقصد أن يكون هناك شيء مجموع ومن فوائدها أنه لا أحد يشفع
إلا بإذن الله وجهه أنه إذا كانت الشفاعة خاصة بالله فإنها لا تكون إلا منه وإليه رحمك الله ومن فوائد هذه الآلة الكريمة إثباته ملك الله للسماوات والأرض وانفراده بالملك لقوله له ملك
السماوات والأرض ومن فوائدها إثبات البعث والرجوع إلى الله لقوله ثم إليه ترجعون ومن فوائد الآية الكريمة الإنذار والبشارة لقوله ثم إليه ترجعون فإن المؤمن يسر بلقاء الله بلا شك ويحب
لقاء الله والكافر بالعكس قال النبي عليه الصلاة والسلام من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه فإذا علمنا أننا نرجع إلى الله فإننا نحب لقاء الله والكافر
يكره لقاء الله طيب ثم إليه ترجعون ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى يذكر الشيء منذرا بلازمه لأن مجرد الرجوع ليس فيه شيء يذكر لكن مراد الرجوع الذي يحصل به إيش الحساب
والجزاء ثم قال الله تعالى ما قرناه طيب بس الآية الأخيرة هذا نعم كل الآية ما شاء الله قال الله تعالى أم اتخذوا من دونه من دون الأشفاء قال أم بل اتخذوا من دونه لكننا لا نقرأ اتخذوا
بهمزة القطر لأن القرآن ليست الهمزة فيه همزة القطر لكن لو كان التركيب في غير القرآن لقلنا بل اتخذوا من دونه وإذا قلنا اتخذوا سيسأل سائل أين ذهبت همزة الوصل في التخذ نقول لأنه لما
دخلت همزة القطر على الفعل استغنينا بها عن همزة الوصل لأن همزة الوصل إنما يعتابها لسهورة البدء بالساكن فإذا لم نبدأ به وبدأنا بهمزة قطر استغنينا عنها وحدفناها اقرأ أصطفى البنات على
البنين أصطفى هذه أصلها أصطفى دخلت عليها الهمزة لما دخلت عليها الهمزة صرنا في غنى عن عن همزة الوصل لأن همزة الوصل يعتابها للضرورة ولهذا سمت همزة وصل يعتابها للضرورة لألا نبتدأ بيش
بالساكن فإذا زالت الضرورة هذه سقطت قال أم اتخذوا أم اتخذوا من دون الله شفعاء أي الأصنام آلهة آلهة شفعاء عند الله بزعمهم يعني هم سيروا هذه الأصنام آلهة تشفع لهم عند الله وقول المؤلف
بزعمهم يعني لا بحسب الواقع لأن هذه هذه الأصنام لا تشفع لهم بل إنه في يوم القيامة يكفر من اتخذ آل إلها مع الله يكفر بعبادة من عبده صحيح من أين نأخذها نعم ومن أضل من يتبع ومن أضل من
يدعو من دون الله من لا يسجب له إلى يوم القيامة وهم عند دعائهم غافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين وكذلك ما ذكرتم ويوم القيامة يكفرون بشرككم بل حتى الذين
اتخذوا غير الرسل اتخذوهم متبوعين من أهل الضلال يتبرؤون منهم إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا سبحان الله في القرآن كفر من جعلوا شركاء في الرسالة وكفر من جعلوا شركاء في العبادة
لأن كل منهم لم يحقق شهادة أن لا إله لله وأن محمد رسول الله الذي يتبعوا من جعلوا من جعلوا بشركاء وإذا حشنوا الناس فكانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين والذين اتخذوا شركاء في
الرسالة إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا لأن المقلد لغير الرسل المعارضة لأقوال الرسل بأقوالهم قد أشرك مع الرسل في الرسالة من الذي يجب اتباعه من البشر الرسل فإذا جعل هذا الرجل
متبوعه بمنزلة الرسول عليه الصلاة والسلام يأخذ بقوله فعلا وتركا وتصديقا فقد جعله رسولا ولهذا بعض العلم يقول إن التوحيد نوعان توحيد عبادة وتوحيد رسالة توحيد عبادة فيما يتعلق بحق الله
توحيد رسالة فيما يتعلق بحق الرسول صلى الله عليه وسلم والله تعالى يقلم بين هذا وهذا في القرآن أفلم يتدبروا القول أم جاءهم ما لم يأتي آباءهم الأولين أم لم يعرفوا رسولهم فهم لهم
منكرون فالحاصل أن هؤلاء الذين اتخذوا شفعا قد ظلوا ضلالا مبين لأنها لا تنفعهم قال بل لهم نعم قل لهم أَيَشْفَعُونَ وَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ
أَيَشْفَعُونَ وَلَوْ كَانُوا الموارف رحمه الله مشى في هذا في هذا تفسير على أحد الرأيين المشهورين فيما إذا دخلت همزة الإسفام على حرف العطف ما هما فيه وجهان الوجه الأول أن يكون العطف
على ما سبق وعلى هذا يكون تقدير الهمزة بعد حرف العطف والوجه الثاني أن العطف على جملة مقدرة يكون تقديرها حسب السياق المؤلف مش على الأول ولا على الثاني شوفوا يا جماعة أَيَشْفَعُونَ
وَلَوْ إذن على الثاني لأنه قدر المعطوف عليه بين الهمزة وحرف العطف أَيَشْفَعُونَ وَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ نعم لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا مِنَ
الشَّفَاعَةِ وَغَيْرِهَا وَلَا يَعْقِلُونَ أَنَّكُمْ تَعْبُدُونَهُمْ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ الجواب لا هذه لا تشف لأنها لا تعقل ولا تملك فهي لا تعقل إبادة من عبدها ولا تملك له شيئا لا
شفاعة ولا غيرها ثم قال قل لله الشفاعة جميعا أي هو مختص بها من أين أخذ هو مختص بها من الحصر وهو تقييم الخبر وهو مختص بها فلا يشفع أحد إلا بإذنه وهذا أحد الشارطي الشفاعة والثاني رضا
الله عن الشافع ورضاه عن المشفوع له له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون ذكر عموم ملكه وانفراده بالملك بعد ذكر الشفاعة لأن الشفاعة من الملك في الواقع فهي داخلة في عموم ملك الله
للسماوات والأرض ثم إليه ترجعون ولم نفسرها لوضوحها قال الله تعالى وإذا ذكر الله وحده أيدون آلهتهم شمأزت نافرت لا نفسر قبل وإذا ذكر الله وحده شمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة إذا
ذكر الله يعني أثني عليه بالذكر والإخلاص وأنه الرب المعبود وأن غيره لا يستحق العبادة إذا ذكر على هذا الوجه شمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة يعني نفرت من هذا وكرهته لأنها لا تريد
هذا تريد أن تكون آلهتها مساوية لله عز وجل وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون إذا ذكر الذين من دونه وهي الأصناع وأثني عليها إذا هم يستبشرون إذا هذه فجائية أجيب بها الشرط لأن
الشرط يقرن أحيانا بالفاء وأحيانا بإذا وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون أي فهم فجواب الشرط هنا أقول بإذا الفجائية لأنه جملة جملة اسمية وتأمى القول إذا هم يستبشرون حيث
جاءت بالجملة الاسمية إشارة إلى دوام استبشارهم وثبوته ورسوخه في أنفسهم والله أعلم نعم في إيش في إيش يعتمد العقل في قبول النسوط يعني ما وافق العقل قبله وما لا فلا لا لا نريد هذا لأن
كل عقل يخالف النص فليس بعقل والذي دمر هؤلاء وقوّه عقولهم أنهم صاروا يعتمدون على العقل قبل أن ينظروا في النصوص ولو أنهم نظروا في النصوص أولا ثم أجروها على العقل لعلموا علم اليقين أن
النقل موافق العقل لا هذا غلط العقل في أمر العقل لا ترجع إلى العقل نعم العقل في أمر الغيبيات ألا ترجع إلى العقل ولذلك نحن نقول لهؤلاء الذين يرجعون العقل في الأمور الغيبية نقول أنتم
الآن جأنبتم العقل العقل لا يمكن أن يتحدث عن شيء غائب عنه أبداً لو قال لك إنسان تحدث عن ما وراء هذا الجدار فهل يمكن عقلاً أن تحدث عنه؟
لو تحدثت عنه لكنت مخرفاً فهؤلاء الذين رجعوا إلى العقل هم رجعوا إلى الهوى في الحقيقة وهوى وليس بعقل لكن هو صحيح عقل لأنه عقلهم عن إصابة الصواب وإلا فلأسف عقل واضح؟
ونحن هنا ما نقول احرصوا على الأذن العقلية لا نقول عقل هؤلاء لأن كل حجة يريدها هؤلاء فلسا بحجة ولكنها شبهة والذي يزيلها ما هو العقل الصريح مع النقل الصحيح هنا هنا الأذن العقلية لا
شك أنها قد تخفى على بعض الناس ولكن الإنسان إذا تأمل في دلالة القرآن وجد فيها كثير من الأذن العقلية مثل محاجة إبراهيم لقومه وللي حاجه في ربه ومثل محاجة الله عز وجل عن الرسول في آخر
سورة الطور كل آيات بالحقيقة كل هذه العقلية وكذلك النظر والتأمل في الكون والمخلوقات يدلك على هذا وكذلك في الطرق الحسابية تهتري بها كثير من العقل نعرف نصف على الثاني واحد وضعف الواحد
اثنان يمكن تهتري بمثل هذه الطرق إلى الأذن العقلية وعلى كل حال الأذن العقلية بالحقيقة هي أولا غريزة من الله عز وجل يجعلها في قلب المرء ثم اكتساب بالتمرن على مطالعة الكتب اللي تبحث
بهذا كتب شخل السامة جيمية تستفيد فائدة كبيرة نعم الحسية لأن الأدلة الحسية طريقة إلى الأدلة العقلية الأدلة العقلية قسمة أدلة حسية وهي أقوى من الأدلة النظرية مثلا حدوث العالم بماذا
نعرف أنه حادث؟
بتغيره بتغيره من حال إلى حال ومن شخص إلى آخر هذا يموت وهذا يحيى وما أشبه ذلك نستدل أيضا بحدوث العالم بأن ما من شيء موجود إلا وهو إما حادث من نفسه أو محدثه غيره أو حادث صدفة هكذا
وكل هذه الثلاثة ممكنعة إلا واحد ما هم أحدثه غيره ذكر الذين من دون الله هم يستلشرون قل اللهم فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحقو بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ولو
أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لفتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدى لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون وبدى لهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستحزئون أعوذ
بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى وإذا ذكر الله وحده اسم أزد قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون أين جواب إذا في قوله إذا ذكر الله وحده
اسم أزد اسم أزد وأين جواب إذا ذكر الذين من دونه ما هو رابط الجملة الجملة إذا كان سنية لا بد فيها من رابطه فما رابطها هنا إذا الفجائية نعم أظن ما أخذ فوائد الآية نعم يقول الله عز
وجل في بيان حال هؤلاء الكفار المكذبين إذا ذكر الله وحده اسم أزد قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة من فوائد هذه الآية الكريمة شدة كراهة هؤلاء لذكر الله عز وجل وتوحيده لقوله إذا ذكر الله
وحده اسم أزد ومن فوائدها أن الإسلام متى وجد مئزازا من شريعة الله فإن فيه شبها من هؤلاء وإن كان لا يشبه من كل وجه لكن يكون فيه شبه منه ومن فوائد هذه الآية الكريمة شدة تعلق هؤلاء
بأصنامهم حيث يكرهون ما يضادها من التوحيد وإذا ذكرت هذه الأصنام استبشروا ومن فوائدها أن الإنسان قد يستبشر بالسوء وبما يخالف الفطرة وذلك من قوله إذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون
ثم قال تعالى وهو درس اليوم الجديد قل الله مفاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اللهم هذه منادع حذفت منها ياء الندى وعوضت عنها الميم
وعوضت الميم لأنها دالة على الجمع كأن الإنسان جمع قلبه على ربه عز وجل وأخرت تيمنا بالبداءة بسم الله سبحانه وتعالى وعلى هذا فنقول الله منادع مبنيع الضم في محل نصر وقال فاطر السماوات
والأرض فاطر الشيء أي مبدعه على غير مثال سبق يعني مبدعه منشئه لأول مرة نسمى هذا فطرا ومنه فطر البئر إذا حفره لأول مرة فاطر السماوات والأرض والسماوات والأرض هذه مرت علينا كثيرا
وذكرنا ما يتعلق بالجمع بالنسبة للسماوات والإفراد بالنسبة للأرض عالم الغيب والشهادة فاطرة وعالمة كلها صفة للمنادى في قولها اللهم ولكنها نسبت لأنها مضافة عالم الغيب والشهادة يعني
الغيب ما غاب والشهادة ما شوهد وحضر فالله سبحانه وتعالى عالم الغيب كله وعالم الشهادة كلها إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء واعلم أن الغيبوبة تكون كلية وتكون نسبية
فالله تعالى عالم الغيب كلية ونسبية أيضا بخلاف البشر البشر لا يعلم الغيب أي ما غاب عنه سواء كليا أم نسبيا ولذلك لا تعلم ما وراء هذا الجدار ولا تعلم ما في ضمير غيرك ولا تعلم المستقبل
بل وتنسى ما مضى أما الرب عز وجل فإنه لا يعتريه شيء من هذا النقصان أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون تحكم بين عبادك أي تفصل بينهم بالحكم وذلك يوم القيامة حين يتحاج الناس عند
ربهم يختصمون وقد بيّن الله سبحانه وتعالى نتيجة هذه اتقدموا يا أخوات خلوا الصف يكون قد بيّن الله نتيجة هذه الحصومة بأن الخاصم هم المؤمنون حيث قال تعالى فالله يحكم بينكم يوم القيامة
ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا إذن فالخاصم الغالب هم المؤمنون إذا لم يكن سبيل من المشركين اللي كافرين عليهم فهم الخاصمون بلا شك وقوله أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه
يختلفون يشمل الحكم في الدنيا والحكم في الآخرة أما الحكم في الدنيا فإنه مرجع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأما في الآخرة فالمرجع إلى الله عز وجل يحكم بينهم حكما
جزائيا كل بما يستحق وقوله أنت تحكم بين عبادك المرارب العبودية هنا العامة فيشمل العبد المؤمن والعبد الكافر وقد قسم العلماء رحمه الله العبودية إلى قسمين عامة وخاصة فالعبودية العامة
هي التعبذ للقدر أي أنها تتعلق بالأمر القدري كل من في السماوات وأرض عبد لله بهذا المعنى لا يمكن أن يتخلف عما قضى الله عليه قال الله تعالى إن كل من في السماوات والأرض إلا آت الرحمن
عبده وهذه عبودية تتعلق كما قلت بالقدر والقضاء فهي كونية في الحقيقة والثاني عبودية خاصة وهي التعبد لله تعالى بشرعه وهذه خاصة بمن في المؤمنين الذين يتعبدون لله بشرعه وهذه الخاصة أيضا
فيها عبادة أخص وهي عبادة النبوة والرسالة مثل قوله تعالى واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب وللعيد والأبصار مثل قوله تعالى إنه كان عبدا شكورا ومثل قول الرسول عليه الصلاة والسلام
أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا ولا مثلها كثيرة فتبين الآن العبودية الأخ نعم ما هي العبودية العامة نعم يعني التذلل لقدره هذه تشمل نعم والخاصة رحمه الله بشرعه وهذه خاصة بمن بالمؤمنين
طيب هذه الخاصة تنقسم إلى خاص وأخص طيب ما هي العبودية الأخص نعم بالأنبياء والرسل مثالها أحسنت طيب ما هي محط المرح من هذه الأنواع والأقسام الخاصة أم العامة الخاصة أما العامة فلا يمدح
الإنسان فيها لأنها بغير اختياره هو ذليل لله متعبد الله شاء أم مبأ أنت تحكم بين عبادي فيما كانوا فيه يختلفون أي في الذي يختلفون فيه وقد جاءت الآية هكذا فيما كانوا فيه يختلفون وفي
آية أخرى فيما هم فيه يختلفون وقال تعالى وَمَا أَخْتَلَتُمْهُ مِنْ شَيْفَ حُكْمُهُ إلى الله فيشمن ما يختلفنا فيه من أمور الدين وأمور الدنيا أيضا كل ذلك سوف يحكم الله به بحكمه العدل
الذي ليس فيه حيف على أحد ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعا ومثله معه لفتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة إلى آخره لو هذه شرطية لو شرطية وقد أقول قائل أين فعل الشرط والجواب
النقول هو مقدر أي ولو حصل أن أو ولو ثبت أن الذين ظلموا وعما الجواب فقوله لا افتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة ولو تأتي شرطية وتأتي مصدرية مثل قوله تعالى ودوا لو تدهن لو تدهن
فيدهمون أي ودوا إدهانك فيدهمون ولو أن للذين ظلموا إذن أن وما دخلت عليه في تأوي المصدر فاعل فاعل لفعل الشرط المحذوف أي ولو ثبت أن للذين ظلموا نعم ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض
جميعا ظلموا المراجب الظلم هنا الكفر والظلم في الأصل هو النقص لقوله تعالى كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئاً أي لم تنقص منه شيئاً والظلم إن قسم الأقسمين ظلم أكبر وهو ظلم
الكفر المذكور في قوله تعالى والكافرون هم الظالمون وظلم أصغر وهو ما دون ذلك كظلم الإنسان لغيره في ماله وأهله وما أشبه ذلك المراد بظلم هنا الأكبر أو الأصغر ولو أن للذين ظلموا المراد
الأكبر كما قال تعالى في أدن أخرى أو أن للذين كفروا وما في الأرض جميعاً ما بإسم موصول أي الذي محله الأخ أنت أي أنت لحيث ما معك كتاب وجهنا إليك السؤال أين كتابك ها ليش هل أنت طالب أو
مستمع مستمع إذن ليس على لعما حرج نعم ما ولو أن الذي نظلمه ما في الأرض إيه ما وش مهلا من العراب نعم اسم إن مؤخر ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعاً ومثله معه إلى آخره قوله في
الأرض صلة الموصول والمعروف أن صلة الموصول لا تكون إلا جملة فكيف نجعله هذا صلة للموصول وليس بجملة والجواب أن نقول هذا شبه جملة وهو متعلق بفعل محذوف تقديره ما استقر في الأرض نعم ما
في الأرض جميعاً جميعاً حال من ما يعني حال كونه جميعاً مجموعة لهم ومثله معه أي مثل ما في الأرض جميعاً من أولها إلى آخرها لفتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة لفتدوا به أي دفعوه فتاء
يفتون به أنفسهم من عذاب الله عز وجل ولكن متى يكون هذا يكون هذا يوم القيامة يتمنى هؤلاء أن يكون لهم ما في الأرض جميعاً ومثله معه ليدفعوا عنهم العذاب ولكن لا يحصل وقد طلب منهم في
الدنيا ما هو أهون من ذلك ما الذي طلب منهم أن يعبد الله وحده لا شريك له وأن يقوموا بشرياته وهو سهل لكنهم لفتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة أي من العذاب السيء الذي ليس له نظير في
الدنيا ولا يمكن أن يضبطه الذهن بتخيل لأنه كما أن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من النعيم فكذلك ما في النار من العذاب وقوله يوم القيامة هو اليوم الذي يبعث
فيه الناس وسمي يوم القيامة لأمور ثلاثة أولاً أن الناس سقومون فيه لرب العالمين كما قال تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين والثاني أنه يقام فيه العدل كما قال تعالى ونضع الموازن القصطة
ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وثالثاً أنه يقوم فيه الأشهاد إِنَّا لَنَا لَنَنْصُرُ الْرُّسْلِنَا وَاللَّيْنَا أَمَنُّوا فِي الْحَلَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادِ
هذا هو يوم القيامة السمي بذلك لهذه الأمور الثلاثة وَبَدَى لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ أي ظهر لهم من عند الله عز وجل ما لم يكنوا يحتسبون أي ما لم يكن في
حسبانهم ولا خطر على بالهم أنهم يجدون هذا العذاب ظنوا أن الأمر هي ظنوا أن الأصنام تشفع لهم وظنوا ظنوناً كثيرة ولكن لم تنفعهم هذه الظنون ظهر لهم شيء لم يحتسبوه أبداً وَبَدَى لَهُمْ
سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسَازِئُونَ وَبَدَى لَهُمْ أي ظاهر لهم سيئات ما كسبوا أي سوء ما كسبوا من الأمال وهم لم يكسبوا إلا الشر وقد قال الله تعالى
فَمَنْ يَعْمَلْ مِتْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمِنْ يَعْمَلْ مِتْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًا يَرَهُ وَحَاقَ بِهِمْ نَزَلَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسَازِئُونَ أي ما كانوا يستازئون به
في الدنيا أما في الآخرة فإنهم يقولون قد جاءت رسل ربنا بالحق إلا أنهم في ذلك الوقت لا ينفعهم كانوا في الدنيا يستازئون ويسخرون من الرسل ويسخرون من الذين آمنوا إن الذين أجرموا كانوا
من الذين آمنوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغمزون وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون سبحان الله هذه الآيات تنطبق تماما على وقتنا كما انطبعت على ما قبل
كانوا من الذين آمنوا يضحكون وهذا هو الواقع تجد هؤلاء الفسقة والمجرمين إذا مر بهم المؤمن التقي جعلوا يضحكون وإذا مروا بهم يتغمزون إذا مروا بهم هل إذا مر المؤمنون بالمجرمين أو
المجرمون بالمؤمنين فلاهم يتغمزون يغمز بعضهم بعضهم شف هذا شف المسكين شف الثياب وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكين يعني يرجعون إلى أهلهم فكهين أي مرحين متفكهين بما قالوا في هؤلاء
المؤمنين وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضاللون الفاعل في رأوهم المجرمون إذا رأى الذين أجرموا هؤلاء المؤمنين قالوا إن هؤلاء لضاللون تائهون نعم وهذا هو الواقع حتى في الوقت الحاضر إذا
رأوا المتدين قال هذا متخلف هذا رجعي نعم أو هذا أصولي يعني متجدلا وما أشبه ذلك ثم قال عز وجل فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون في يوم القيامة تحصل الضحكة من المؤمنين على الكافرين
وهذه الضحكة ليس بعدها بكاء أما ضحكة أولئك فبعدها البكاء والألم والحسرة على الأرائك ينظرون ينظرون ما أنعم الله به عليهم وينظرون ما عذب الله به هؤلاء هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون
فهؤلاء المجرمون يبدو لهم من القيامة ما كانوا يستهزئون به من شريعة الله وجزاء الله وما أشبه ذلك وقد كانوا يسخرون بالرسول عليه الصلاة والسلام وبما وعد به من النعيم وبما وعد به من
العذاب ويقولون يا محمد إن كنت صادقا أننا سنلقى هذا فليكن لك أنت ليكن لك أنت فجر الأرض يا نبي اجعل الرياض مزارع نخيرا وما أشبه ذلك نرجع الآن إلى كلام المؤلف رحمه الله يقول قل اللهم
بمعنى يا الله كيف وإذا ذكر الله وحده إسمعزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة إذا ذكر الله وحده أي دون آلهتهم إسمعزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة إسمعزت يقول نفرت وانقبضت فتنفر ولا تقبل
الحق وتنقبض ولا تنشرح للحق قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة أي لا يقرون بها ولا يعترفون بها لأنهم قالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر قال الله تعالى وما لهم
بذلك إنهم لا يؤمنون الذين لا يؤمنون بالآخرة ولو أنهم آمنوا بالآخرة لعملوا لها ولكانوا إذا ذكر الله وحده استبشروا وفرحوا وإذا ذكر الذين من دونه أي الأصنام إذا هم يستبشرون إذا ذكرت
الأصنام بالثنى والمدح استبشروا ولهذا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قرأ أفرأيتم اللات والعزة ومنات الثالثة الأخرى تلك الغرانيق العلاء وإن شفاعتهن لترتجع ألقاها الشيطان في
قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يطلها الرسول عليه الصلاة والسلام لكن الشيطان أسمع قريشا هذا القول يقولون إنهم سجدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لما أنهى السورة وسجد لأنهم قالوا
الآن رجع إلينا أو على الأقل دهن لأنه أثنى على أصنامنا فسجدوا معه وهذه القصة مشهورة واختلف المفسرون فيها فمنهم من أنكرها إنكارا عظيما ومنهم من حسنها وقال إنها لا تنال في العصمة لأن
الله قال وما أستنى من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى يعني قرأ ألقى الشيطان في أمنيته ألقى الشيطان في قراءته ليس هو الذي يلقي الشيطان يلقي ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما
يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليهم الحكيم ينسخه يعني يبين بطلانه وأنه لا حق غتله ثم قال معللاً ذلك ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرضاً والقاسة قلوبهم وإن
الظالمين لا في شقاقاً بعيد وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم وإن الله لا هذين آمنوا إلى صلاة المستقيم فعلى كل حال إن صحت القصة فإنها لا تنافي العصمة لأن
الذي أثنى على هذه الأسلام الشيطان لكن ظن هؤلاء الذين سمعوه أنها قراءة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإذا لم تصح فلا إشكاء لكن إذا قال قائل إذا لم تصح فكيف سجد المشركون مع النبي صلى
الله عليه وآله وسلم هنا قال فسجدوا إلى الله وعبده والجواب عن ذلك أن نقول إن هذه آخر الآيات هذه الصورة تأخذ باللب والفؤاد حتى إن الإنسان لا ينفعل من غير أن يشعر فهؤلاء المشركين أهل
والمشركون إن فعلوا من شدة ما سمعوا حتى لم يشعروا بأنفسهم إلا وهم ساجدون هذا هو الجواب إذا لم تصح القصة يقول عز وجل وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون قل اللهم بمعنى يا الله
فالميم عوض عن أن يأي النداء قل اللهم فاطر السماوات والأرض مبدعهما عالم الغيب والشهادة ما غاب وما شوهد أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون عندي في مفصولة عن ما عندي ما كذا
انتصر هي القاعدة القاعدة أخيرا إنها مفصولة لكن الآن القاعدة التي عليها المفسر هي في المصحف الأول يعني في القاعدة الأولى وقد اختلف العلماء هل تجوز مخالفة القاعدة العثمانية على أقوال
ثلاثة الجواز والمنع والتفصيل التفصيل بين أن يكتب للصبي وأن يكتب للبالغ فالصبي يكتب له على حسب ما يعرفه من القواعد لأنه لو كتب له على القاعدة العثمانية لحرف لو كتبت الصلاة بالواو
والزكاة بالواو وما كان ممدودا أي بآلف حذفة الآلف منه مثل الرحمن وما أشبه لو كتب له ذلك لحرف لقال إن الصلوت إن الزكوت وما أشبه أما إذا كان لبالغ عاقل يعرف فيكتب بالرسم العثماني
والصحيح أنه لا يجب التقييد بالرسم وذلك لأن القرآن لم ينزل على هذا الرسم لو نزل بهذا الرسم كما كتبت التوراة ونزلت مكتوبة لقلنا لا يجوز مخالفته لكنه نزل قولا وصادف أن القاعدة في ذلك
الوقت حين كتابته كانت على هذا الوجه ولو كانت الكتابة على غير هذا الوجه لكتب بها مخالفة لهذا الوجه فالمسألة الصلاحية يعني أن القرآن لم ينزل على هذا صحيح أن قد نقول ينبغي تأدبا أن
يكتب القرآن بالقاعدة العثمانية احتراما وتعظيما لما كتبه الصحابة رضي الله عنه أما أن نقول هذا على سبيل الوجوب والإلزام ونقول إنه لا جوز أن تكتب على السبورة آية من كتاب الله على حسب
القاعدة المعروفة المألوفة فهذا فيه نظر طيب فيما كانوا فيه يختلفون نعم من أمر الدين قال المؤلف اهدني لما اختلف فيه من الحق ولكن هذا التقدير فيه نظر لأن المرادة بالآية تفويض الأمر
إلى الله عز وجل تفويض الأمر إلى الله وشكاية هؤلاء إليه الذين إذا ذكر الله وحده وشمأز قلوبهم وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون وليس المقام مقام دعاء وإنما كان النبي صلى الله
عليه وآله وسلم يقول هذا دعاء في استفتاح صلاة الليل والله أعلم نعم نعم المؤمنون يوم القيامة يصيرون عليهم ليس شديدا صعبا لكن عصاتهم يحتاجون إلى الشفاعة فيشفع فيهم لا لا لأنه ورد في
آية أخرى كفروا نعم هذا يكون فيهم شبه من هؤلاء الكفار لا يقال فيهم شبه فيهم شبه من من قال الله فيهم لا من سواه من سواه وهو أيضا أدنى فالدون هنا بمعنى سواه وبمعنى الأدنى الأقل نعم
مجاوزة نعم مجاوزة الحد نقص لأنها نقص في حق الآخر إذن الواجب أن لا أتعدى عليه فإذا تعديت عليه صرت نقص في حقه نعم كيف نعم هي الخلق والإيجاد قبل العن بما فيهم فطرهما ثم علم بما فيهم
نعم إيش لا بالبخاري ثابت في سعر البخاري سجل الرسول والمشركون نعم بدر يرونهم ويتخاصم معهم قال قائل منهم إني كان لي قريب يقول وإنك المصدقين إذا متنه كنت رابع وإننا لمدينون قال هل
أنتم مطلعون نمشون نتفرج فاطلع فرآه أي قيطينة في سواء الجحيم في قعرها ووسطها فقال له ها تالله إن كدت لذردين إلى آخر يرونهم يتحدثون معهم لأن في هذا أكبر إغاظة لهم وهذا ألم قلبي أشد
من ألم البدن نسأل الله العاية ها لا لا الكفار لا يشفع لهم لأنه لا شباعة لا بإذن الله ولا أذن الله لا لا أخير الكفار يشفعون لهم بإذن الله نعم في إيش أيهن لا لا هما روى قصة البخاري
لا لا روى أن المشركين سجدوا معه قال هل أصابهم سيئات ما كسبوا والذين ظلموا منها إذا إسا يصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين أولم يعلموا أن الله يبسط بالزقر من يشاء ويقدر إن في ذلك
لآيات لقوم بس أعوذ بالله من الشيطان الرجيم نأخذ الفوائد فيما سبق قل اللهم قل اللهم مفاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون من فوائد هذه
الآية الكريمة التوسل إلى الله سبحانه وتعالى وقل اللهم مفاطر السماوات والأرض وقد مر علينا فيما سبق أن التوسل الجائز سبعة أنواع الأول التوسل إلى الله بأسمائه والثاني التوسل إلى الله
بصفاته والثالث التوسل إلى الله بأفعاله والرابع التوسل إلى الله بحال الدائم والخامس التوسل إلى الله تعالى بدعاء من ترجع إجابته والثاني التوسل إلى الله بالعمل الصالح والثاني التوسل
إلى الله بالإيمان هذه كلها توسلات جائزة فهنا فاطر السماوات والأرض من باب التوسل إلى الله بأفعاله أما التوسل الممنوع فهو التوسل إلى الله بما لم يجعله الله وسيلة كالتوسل بجاه النبي
صلى الله عليه وسلم والتوسل بالصالحين على وجه غير مشروع فالضابط للتوسل الممنوع أن يتوسل إلى الله بما ليس بوسيلة ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن السماوات والأرض ليست قديمة أزلية بل هي
حادثة بعد أن لم تكن خلافا للفلاسفة الذين قالوا بقدم العالم أو الأفلاك ومن فوائد الآية الكريمة إثبات علم الله سبحانه وتعالى بل إثبات إحاطة علم الله بكل شيء لقوله عالم الغيب والشهادة
ومن فوائدها تحذير المرء من المخالفة لأنه إذا آمن لأنه عالم الغيب والشهادة فسوف يحذر لأنه مهما عمل فالله تعالى عالم به ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الحكم لله وحده لقوله أنت تحكم
بين عبادك ووجه الحصر لقوله أنت تحكم بين عبادك أنه وصف الحكم الصادر منه بأنه بين العباد والعبد لا يشارك سيده في الحكم وإلا فإنه ليس بين أيدينا طريقة من طرق الحصر المعروفة ولكنه حص
استفدناه من من المعنى من المعنى إذ أن العبد لا يمكن أن يكون حاكماً على سيده بل السيد هو الحاكم ومن فوائد هذه الآية الكريمة تسلية المؤمنين بكون الله تعالى يحكم بينهم فيما يختلفون
فيه مع الكفار وهنا نسأل لمن الذي يكون محكوماً له ومحكوماً عليه للمؤمنين لقول الله تعالى فالله يحكم بينكم يوم القيامة وليجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً ثم قال الله تعالى ولو
أن للذين ظلموا ما في الأرض إلى آخره من فوائد هذه الآية الكريمة أن الظالمين لو بذلوا كل ما في الأرض ليفتدوا به لم ينفعهم من أين يؤخذ؟
من قوله وبدالهم من الله ما لم يكونوا يحتصبون ومنها أن جميع ما في الدنيا يرخص عند العذاب حين يشاهده الظالم لقوله لفتدوا به من سوء عذاب يوم القيامة ومن فوائدها التحذير من الظلم لأن
ذكر هذا يعني التحذير من من الظلم ومن فوائد الآية الكريمة إثبات القيامة والبعث لقوله لفتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة ومن فوائد الآية الكريمة أن العذاب الذي يقع بهؤلاء الظالمين
لا يقتل لهم على باب لقوله وبدالهم من الله ما لم يكونوا يحتصبون ثم قال تعالى وبدالهم سيئات ما كسبوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون من فوائد هذه الآية الكريمة أن الجزاء من جنس العمل
لقوله السيئات ما كسبوا ومن فوائدها إثبات الكسب للعبد فيكون فيه رد على الجبرية الذين يقولون إن الإنسان مجبر على عمله فنقول لهم بل الإنسان غير مجبر وعمله من كسبه ومن فوائد هذه الآية
الكريمة توبيخ هؤلاء المعذبين حيث نزل بهم ما كانوا به يستهزئون وقد قال الله تعالى أفا سحر لأنه يقال لهم أفا سحر هذا أم أنتم لا تبصرون لأنهم كانوا الدنيا يسخرون بمن جاء بهذا النبأ
ويقولون إنه سحر فيوبقون يوم القيامة يقال لهم أفا سحر هذا أم أنتم لا تبصرون ومن فوائد الآية الكريمة أن الاستهزاء بالله تعالى وآياته سبب للعداب وهو كفر مخرج عن الملة لقول الله تعالى
قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم وعلى هذا ينبغي أن نلحق هذا بالنكاح والطلاق والرجع والعتق بأن هزله جد وهو أمر لا خلاف فيه بين العلماء أن من
قال قولا يستهزئ به في دين الله فإنه يكفر ثم قال وبدء الدرس الجديد فإذا مس الإنسان ذر دعانا ثم إذا خولناه نعمة منا قال إنما أمثيته على علم إذا مس الإنسان أي أصابه والمراج بالإنسان
هنا الجنس وقيل المراج به الكافر فأما من قال المراج به الجنس وأنه شامل للمؤمن والكافر قال إن هذا هو طبيعة الإنسان وأن المؤمن الذي يعترف لله بالنعم ويشكرها هذا خارج عن طبيعة الإنسان
يعني أن الله من عليه فخرج عن مقتل طبيعة البشر وأما من قال إن المراد به أي بالإنسان الكافر فيكون من باب العام الذي أرد به الخاص قال لأن هذا الوصف المذكور لا يكون إلا من الكافر هو
الذي إذا مسه الظر افتقى يعني رجع إلى الله وإذا أعطاه النعمة بطر بها وقال ليس لأحد علي فيها فضل وإنما ذلك على عين وهذا وهذا الأخير أقرأ لأن المؤمن إذا خوله الله نعمة شكر ولم يقول
أوتيته على عين يقول إذا نستنسى الظر اندعانا أي سألنا أن نكشف ظره ثم إذا كشفنا الظر وخولناه نعمة منا بزوال الظر الذي حصل له قال إنما أوتيته على علم يعني أوتيته هذا الشيء على علم وما
المراد بالعلم هنا هل المعنى أوتيته على علم من الله أني له أهل فأنا جديد به ومستحق له أو المعنى على علم مني بوجوه المكاسب نعم يشمل الأمرين يشمل الأمرين فهو يقول أوتيته على العلم
بأني أهل وأوتيته أيضا من كسب فيكون بذلك مانا على الله عز وجل ويكون مستبدا بنفسه يجمع بين الأمرين بين المنة ويقول يسر الله فضل هو أعطاني ذلك لأنه يعلم أني أهل لذلك والثاني الاعتدال
بالنفس وعدم أرجاع الشيء إلى الله عز وجل قال الله تعالى فل هي فتنة فل هي أي المقالة أو الحالة يحتمل هذا وهذا يحتمل أن الله عز وجل إذا أعطاه هذه النعم أعطاه إياها على أعطاه إياها
فتنة له ويحتمل أن هذه المقالة فتنة فتنة له ولكن الألمان الأول أقرب أن الله عز وجل لفتن العبد بإزالة الضرر عنه وحصول الخير والنعمة وكم من إنسان افتتن بنعم الله عز وجل فكان مستقيما
وبالنعمة ينحرف وفي الحديث أن الله تعالى قال إن من عبادي من لو أغنيته لأفسده الغنى وإن منهم من لو أفقرته لأفسده الفقر فالله عز وجل على كل شيء قدير وقد يختار لعبده ما هو أنفع من حيث
لا يشعر فالظاهر أن المرادب بقوله بل هي فتنة أي بل هذه الحال فتنة ويتخويل النعم وقد قال سليمان عليه الصلاة والسلام هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ولكن أكثرهم لا يعلمون
الاستدراكنا يعني أن هؤلاء الذين غمروا بنعمة الله غفلوا عن عن المنعم بها وعن مستيها ومريها فكانوا لا يعلمون شكر هذا المنعم وكانوا لا يعلمون أيضا أنها فتنة بل يأخذ الإنسان النعم على
أنها أمر ماشي وأمر طبيعي ويغفل عن أن الله تعالى يمتحنه بها قد قالها الذين من قبلهم قد قالها الضمير عود على قوله إنما أوتيته على علم عندي على علم قد قالها الذين من قبلهم مثل قارؤون
قال إنما أوتيته على علم عندي قال الله تعالى أولا من أعلم من الله قد أهلك من وقرون منه أشد منه قوة وأكثر جمعا قد قالها الذين من قبلهم فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون ما هذه نافية
وأغنى بمعنى دفع دفع عنهم ما كانوا يكسبون أي لم يغنى عنهم ما كسبوا شيئا من عذاب الله وهكذا النعم لا تغني من افتخر بها وغفل بها عن طاعة الله شيئا ألم تروا إلى عاد استكبروا في الأرض
وقالوا من أشد مننا قوة لأن الله أعطهم قوة عظيمة قال الله تعالى ولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة وكانوا بآياتنا يجحدون فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام النأسات وتأملوا
كيف عذب هؤلاء بالريح وهي ألطف شيء ألطف شيء هي الريح فعذبوا بها انتقاما منهم حين قالوا من أشد مننا قوة يعني لم يهلكوا بالصواعق ولا بالحاصب من السماء وإنما أهلكوا بهذه الريح اللطيفة
حتى إنهم لما رأوا ما جاءت به هذه الريح وحملتهم من الرمال قالوا هذا عارض منطرنا فقال الله تعالى بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم تدمروا كل شيء بأمر ربها يقول عز وجل فما
آنانهم ما كنوا نكسبون فأصابهم سيئات ما كسبوا أصابهم سيئات ما كسبوا يعني أصابهم جزاء السيئات لكنه جعل الجزاء سماه سيئات لأن السيئات سببهم وليتبين بذلك أن الجزاء على قدر العمل لا
يختلف فكأنه هو نفس العمل ما كسبوا فأصابهم سيئات ما كسبوا والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا الواه في قوله والذين ظلموا السئنا فيه والذين مبتدى وجملة سيصيبهم خبر والذين
ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا كما أصاب من قبل من قبلهم وما هم بمعجزين ما نافية وهل هي أحجازية أو تميمية الواقع أنه ليس في اللفظ ما يدل على هذا ولا على هذا ولكن القرآن بلغة
قريش بدليل قوله تعالى ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم وعلى هذا فتحمل ما كل ما جاءت على أنها حجازية ولكن كيف نعربها في مثل هذا التركيب وما هم بمعجزين نقولهم اسمها والباء حرف جر زائد
ومعجزين خبرها منصوب بياء مقدرة محل الياء الموجودة لأن الياء الموجودة علامة الجر وليست علامة النصب علامة الجر بإيش؟
بحرف الجر الزائد الباء فشعرنا العمل للظاهر وهو الباء أما المحل فقدرناه تقديرا وعلى هذا نكون منصوب بياء مقدرة بدلا بدل الياء التي عمل فيها حرف الجر الزائد وقول بمعجزين اسم فاعل من
عجز أولا من أعجز من أعجز يعني لن يعتزوا الله عز وجل فلا يستطيع أن يعاقبهم بل عقوبتهم أمر هين على الله عز وجل رحمك الله أولم يعلموا أن الله يبسط الززق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لا
آيات لقوم يؤمنون الهمزة هنا للإستفهام والواو حرف عط والمطوف عليه ما هو إما يكون محذوفا ويقدر بما يناسب المقاع وإما يكون ما سبق فتكون فإذا قلنه ما سبق كانت الهمزة في تقدير التأخير
عن حرف العطف والتقدير وعلم يعلم وإذا قلن بالأول صارت الهمزة داخلة على محذوف تقديره أجهل ولم يعلم ولم يعلم أو لم يعلم أن الله يبسط الرزق يبسط يعني يوسع والرزق العطاء لمن يشاء ويقدر
لمن يشاء أن وسعه له امتحانا لهذا الشخص الذي بسط له ويقدر يعني يضيق امتحانا امتحانا ايضا لأن الضيق فيه امتحان والسعه فيها امتحان لكن الغالب عند الناس في العرف أن الضيق يسمى ابتلاء
أي بلع وأما التوسعه فهي امتحان مع أن الابتلاء بمعنى الامتحان فإن إنسان يبتلى في فيما يبتلى به ليمتحنه الله عز وجل هل يصبر أو اتضجع وأما مبتلى الله به من النعم فهو هل يشكر أو يكفر
إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون إن في ذلك المشار إليه البسط والتضيق لآيات لقوم يؤمنون أي علامات على أن الله وحده هو المتصرف ولهذا نجد بعض الناس يكون عنده حذق في البيع والشراء وتحصيل
المال وعنده قدرة وعنده قوة ولكن يضيق عليه ونجد بعض الناس دون هذا دون هذا يعني أنه لا يهتم بالأمور وليس عنده ذاك الحذق فيوسع الله عليه وهذا يدل على أن الله عز وجل هو المتصرف في
عباده يوسع على هذا ويقدر على هذا ولكن لا يعني هذا أنه أننا لا نفعل الأسباب كما سنذكر إن شاء الله في الفوائد نرجع الآن إلى كلام المؤلف رحمه الله يقول فإذا مس الإنسان الجنس نعم إيش
كيف ما قرناه ما قرناه ما شرحناه خلص هل كلها التعارض عندنا مثبت ونعف فالمثبت مقدم على الناف نعم كيف لا وفي أيضا بينهم أخرى أني قلت لكم أن قوله يهديني ما يختلف فيما حق بإذنه هذا لا
دليل عليه وإنما يقوله في السبتة صلاة الليل نعم نعم طي ما خل ولو أن لا ظلم إذن هذا حل وسط قال ولو أن للذين ظلموا ما في الأرض جميعه ومثله معه لفتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة لو
أن للذين ظلموا المؤلف لم يفسرها ولم يبين ولكن بيّننا نحن في التبسير أنها تشمل تحتمل الظلم الأكبر وهو الشرك والأصعر وهو ما دونه ولكن يظهر الله أعلم أن المراد بها ومثله معه أي ما في
الأرض ومثله معه مضافا إليه تفتدوا به من سوء العذاب يوم القيامة وبدى لهم ظهر أيها الإخوة وبنهاية هذه المادة نودعكم ونلقاكم إن شاء الله في إصداقة قادمة مع تحيات مؤسسة الاستقامة
الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة رقم الهاتف والفاكس 06-364-5-8-8-0 ورقم صندوق البريد 2-500-1000