1375 - هل العبرة بتحديد من يرخص برخص السفر بالمسافة أو بالزمن؟ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

هذا الشرط الأول أن يبلغ المسافة التي عينها المؤلف رحمه الله وهي أربعة برد ستة عشر فرسخاً ثمانية وأربعون ميلاً هاشمية وقدرت بالكيلو لنحو واحد وثمانين أو ثلاثة ثمانين كيلو هذه هي المسافة والمراد من كلام العلماء في هذا التحديد المراد التقريب للتحديد لأن التحديد إلى هذا الحد نعلم علم اليقين أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يريد إذ أنه يقتضي أن من كان في مكان هذا وهو دون ثمانية وأربعين ميلاً يقصر والذي في مكان القارئ لا يقصر لأنه تم تسمى وأبعون ميلاً وهذا أمر لا يمكن ولهذا أنكر شيخ السلام هذا غاية الإنكار وقال لا يمكن هذا التحديد لم يكن في عدد الرسول عليه الصلاة والسلام من الساحين يمسحون الأرض حتى نقول إن مقدار شعيرة تميز بين من يصح له القصر ومن لا يصح هذا بعيد جداً واخترى رحمه الله أن العبرة في ذلك بالعرف فما عده الناس سفراً فهو سفر وما لم يعدوه سفراً فلس بسفر وقال إن المسافة الطويلة في الزمن القصير سفر وإن الزمن الطويل في المسافة القصيرة سفر فالعبرة بمن يودع ويشيع ويستقبل حسب عادة الناس في مسافة أما الآن فليس بودع ولا تشير فالعبرة بما عده الناس وقال إن هذا داخل تحت العموم أي عموم القاعدة المعروفة وهي ما أتى ولم يحدد بالشرق كالحرز فبالعرف وحددي وقال اقرأ لا ياتي وإذا غربتم في الأرض فليس عليكم جناح من تقصر من الصلاة ومعلوم أن الضرب يحصل بالسفر ولو قصر وفي صحيح مسلم عن اسم المالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم كان إذا خرج ثلاثة أميال أو فراسخ صلى ركعتين والفقه يقول لابد من ستة عشر فرسخ فالصواب ما ذكره شيخ السلام رحمه الله لكن فيه آفة هذا القول الآفة هي أنه ليس بمنضبط ليس بمنضبط ذاك الانضباط الذي يتمكن فيه الإنسان من الفصل في الحكم إذ قد يقال هذا سفر وهذا غير سفر فمثلا بيننا وبين بريدة ثلاث كيلو مثلا لو أن الإنسان سافر ذهب إلى بريدة ليدرس ورجع في يومه لا شك أنه غير مسافر لكن لو ذهب إلى أقارب له هناك ليزورهم ويبقى عندهم يومين ثلاثة لعد ذلك سفرا فتأمل الآن لما طالت المدة صار سفرا مع قصر المسافر الآن الإنسان إذا سافر إلى الرياض ولو رجع في يومه يعتبرون الناس مسافر لأجل طول المسافر على كل حال انضباط هذا القول في الصروب وإلا لا شك من الناحية النظرية أنه هو الذي تقتضيه الأدلة في الشرعيه