14 - تفسير سورة الزمر الآيات ( 55 - 59 ) - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

أيها الأحبة هذا هو الشريط الرابع عشر من تفسير سورة الزمر يتم الفوز قال الله جل وعلا فمن زحسح عن النار وأدخل الجنة فقد فاس زحسح من الذي بها النجاة من المرور وأدخل الجنة حصول المطلوب فقد فاس نرجع الآن إلى فوائد الآية من فوائد الآية الكريمة وجوب إبلاغ الرسول صلى الله وسلم عن الله هذا القوم وجوب إبلاغ الرسول هذا القوم من قوله قل لأن الأصل في الأمر الوجوب لا سيما وأن هذا إبلاغ للرسالة وإبلاغ الرسالة واجب ومن فوائدها من فوائد الآية الكريمة أهمية هذا البلاغ بأن لا نقنط من رحمة الله وأن نعلم أنه جل وعلا يركب الكنوب جميع من أين أخذنا أهميته من تصديره بقل لأن هذا أمر بإبلاغ خاص ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن المذنب مصرف على نفسه ظالم له لقوله أصرفوا على أنفسه ويدل لهذا قوله تعالى وما ظلمناه ولكن ظلموا أنفسهم والعجيب أن الظالم لنفسه بالمعصية إذا قل له لماذا قال هذا القضى والقدر عسل الله أن يهديني أغفتم وإذا ضربه أحد ظلمه بالضرب فقال لنا تضربني قالوا الله يا أخي هذا قضى وقدر هل يرضى بهذه الحجة؟ لا يرضى وهو بظلمه لنفسه يرضى وهذا تناقض عجيب يعني إذا ظلمت نفسك أبعت أن تحتج بالقدر وإذا ظلمك غيره لم تبح له أن يحتج بالقدر وهذا جور في الحكم وتناقض يقال كيف ترضى أن تظلم نفسك ولا ترضى أن يظلمك غيره ويحتاج بالقدر ومن فوائل الآية الكريمة تحريم القنوط من رحمة الله لقوله لا تقنطوا من رحمة الله وجه الدلالة أن الأصل في النهي التحريم وقد دلت السنة على أن القنوط من رحمة الله من كبائر الذنوب من كبائد الذنوب لأنه ظن ما لا يليق بالله جل وعلا ظن ما لا يليق به فإن اللائق بالله سبحانه وتعالى أن من لجأ إليه فإنه أكرم الأكرمين لا يخيبه فإذا قنطت من رحمته فقد استهنت في حقه سبحانه وتعالى ولهذا كان القنوب من رحمة الله من كبائد الذنوب ومن فوائد العاية الكريمة أن الله يغفر نعم ومن فوائد العاية الكريمة إثبات الرحمة لله لقوله من رحمة الله لا تقنطوا من رحمة الله والرحمة نوعا مخلوقة وغير مخلوقة فما كان من الإنعام والإحسان فهو مخلوق وما كان صفة للرب فهو غير مخلوق ولهذا قال الله تعالى في الجنة أنت رحمتي أرحم بك من أشع أنت رحمتي مع أن الجنة مخلوقة لكنها من آثر الرحمة إذا ولد لشخص ولد أو عاد إليه ظال من ماله أو ضائع من ماله قال الله هذا رحمة الله هل هذه الرحمة مخلوقة أو لغى المخلوقة؟ مخلوقة لأنها إحسان وإنعام فإذا أطلقت الرحمة على الإحسان والإنعام فهي مخلوقة وإذا أطلقت على صفة الله فهي مخلوقة ومن فواعد الآية الكريمة أن الذنوب مهما عظمت فإن الله يغفرها إن الله يغفر الذنوب جميعا كل الذنوب عجيب نعم لأن الله ذكرها بالذنوب وأكد هذا العموم بقول جميعا كل الذنوب لكن هذا في حق من؟ في حق التائب ومن فوائده أن ظاهرة مغفرة الذنوب للتائبين وإن كان الذنب للمخلوق يعني لو اعتديت على شخص ثم تبت إلى الله فإن الله يتوب عليك ولو كان الذنب للمخلوق هرفت لكننا اشترطنا أن تتوب ومن تمام التوبة أن توفي للمخلوق حقه إن قدرت عليه أنتو في المخلوق حقه إن قدرت عليه فإن لم تقدر عليه فأوفيه ولو بظهر الغير ونحن نضرب بهذا مثلا أو مثلين أو ثلاثة حسب ما يتبع به المقام إذا أخذت من شخص مالا بغير حق فهذا ذنب فإذا تبتأ إلى الله يغفر الله لك الذنب أو لا يغفر الله لك الذنب لا شك لكن من تمام التوبة أن توصل المال إلى صاحبه فإن مات فإلى ورطته إن مات إلى ورطته إذا أديت إلى ورطته بدأت همتك منه لكن بقي ظلمك للميت الذي قلت بينه وبين ماله هل تحاسب عليه أو لا تحاسب إن قلت لا تحاسب فسيقول لك قائل كيف يتخلص الإنسان من ظلم الميت الذي حال بينه وبين ماله وهذا صحيح أو لا صحيح صحيح ذنته بدأت لأنه أدى المال إلى مستحقه بعد موت صاحبه لكن مشكل أن صاحبه حيل بينه وبينه في حال حياته لو كان عنده لاشترى بيتا لاشترى سيارة وتدود فحولت بينه وبينه فهل يسقط عنك حقه بتوبتك أو لا نقول ظاهر الآيات الكريمة أنه يسقط حقه يسقط حقه عنك أنت لكن الله تعالى يوفيه من عنده من عنده لكن الله يوفيه من عنده أفهمتم أو لا؟ طيب لماذا؟ لأنك الآن لا تستطيع أن تتوصل إلى هذا الميت لتعطيه حقه والذي تستطيعه أن تؤديه إلى ورثتي وقد فعلت مثال آخر أخذت مالا من شخص ثم نسيت الشخص نسيته ثم تبت فما هو الطريق إلى التوبة أو الخلوج من حق الرجل أتصدق به عنه وإذا تصدقت به عنه استفاد من هذا المال متى في الآخر أولا بالدنيا في الآخر لكن قد يقول قائل لكنك كنت بينه وبينه في الدنيا وقد يكون له غرض في المال في الدنيا فأقول نعم أنا حنت بينه وبينه في الدنيا لكن عجزا مني أن أصل إليه والذي قدرت عليه من التوبة فعلته وهو الصدقة به عنه فهل يبرأ براءة تامة بحيث لا يطالبه وصاحب المال في الآخرة الجواب نقول ظاهر نسوس نعم يبرأ طيب قتلت نفسه قتلت نفسه ثم تبتأ إلى الله عز وجل من قتل النفس من تمام توبتك أن تسلم نفسك لوراثة المقتول تقول أنا لذا قتلت صاحبكم وأنا الآن بين أيديكم إذا سلمت نفسك له برئت ذمتك لكن يبقى عندنا حق من؟ حق المقتول الذي قلت بينه وبين بقائه في الدنيا فهل تبرع منه بالتوبة؟ الجواب نعم تبرأ من التوبة لعموم الآية هذه وأمثالها تبرأ من التوبة لكن هل يضيع حق المقتول أو لا؟ لا يضيع يتحمله الله سبحانه وتعالى عنك له وهذا من فضل الله سبحانه وتعالى أن يعفو عن حقه ويتحمل عن حق الآخرين فإذا قال قائل ما هو الدليل على ما قلتم وكيف يسقط عنه حق الآدم قلنا الدلع لهذا قوله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلقى أثام هنا فيها حق لله حق للمخلوق بالدم حق للمخلوق بالعرض إن كان قزم مكره بالمزني بها وقد قال الله عز وجل ومن يفعل ذلك يلقى أثام يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخرج فيه مهانة إلا من تأل وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاته الحسنات حتى في القاتل يبدل الله سيئاته حسنات فإذا قيل كيف يضيع حق المقتول فالجواب جواب الأخ أنت أين كيف نعم حسن نقول لا يضيع لأن الله يتحمله عنه وهذا من فضله تبارك وتعالى إذن نقول إن الله يغفر الذنوب جميعاً ظهر الآية العموم يغفر الذنوب جميعاً سواء مما يتعلق بحق الله أو بحق العباد لكن ما يتعلق بحق العباد إذا تعدر إيصاله إليهم في الدنيا فإن الله تعالى يتحمله في الآخر ومن فوائدنا في كريمة إثباتوا اسمين من أسماء الله عظيمين يقترنان كثيرا في القرآن هما الغفور الرحيم ووجه اقترانهما أن الأول زوال المقروه وبالثاني عصول المقروه فيتكون من اجتماعهما وصء زائد على الوصء عند انفرادهما لأنه إذا انفرد استفدنا المغفرة من انفرد الغفور أو الرحمة ان انفرد الرحيم لكن إذا اجتمع استفدنا فائدة جديدة وهي أن مغفرة الله عز وجل مقرونة برحمته فهو جامع بين المغفرة والرحمة هذان الاسمان من الأسماء اللازمة أو من الأسماء المتعدية نعم متعدية إن الله يعطي بالذنوب إذا متعدية طيب يعذب من يشاء ويرحم من يشاء إذا متعدية الأسماء المتعدية قال العلماء لا يتموا الإيمان بها إلا بثلاثة أمور الإيمان بالاسم والإيمان بما تضمنه من صفة والإيمان بالحكم المترتب على تلك الصفة الذي يطلق عليه بعضهم الأثر الإيمان بالاسم هنا الغفور نؤمن بأن الغفور من اسمه الله نؤمن بأن لله ما غفره دل عليها اسم الغفور كذا طيب ونؤمن أيضا بما يتضمنه ذلك يجل على المغفر ويدل على العلم لأنه لا يغفر ما لا يعلمه ودلالته على العلم من باب دلالة التضمن أو الالتزام الالتزام لأن المادة غاء فأرة ما فيها عين لامري فيكون هذا من باب الالتزام طيب الرحيم قلنا الغفور اسمه المغفرة وسطا يغفر الذنوب حكما الرحيم كذلك الرحيم اسمه نؤمن بالرحيم اسمه وبالرحمة صفة وبأنه يرحم حكما رفر الله لنا ولكم ورحمنا وإياكم نعم خمس دقائق نعم نعم هذا يسأل سؤال مهما يقول لو سرق شخص من كافر وذهب الكافر ولم يعلم به فماذا يسنع الجواب إن كان الكافر حربيا فالمال له وإن كان له عهد فإنه يسلمه إلى بيت المال لأن بيت المال يتقبل الأموال التي لا يعرف مالك فإنما كن بيت مال فليتخلصونه بالصدقة لكن الكافر لا يثاب على هذه الصدقة إلا إن أسلم نعم نعم نعم يقال إن قول ابن أباسب الله عنهما رأي رأيا مخالف لظاهر النسوس والعبرة في ظاهر النسوس وبهذا القول نستريح ووجه ابن القيم رحمه الله ما روي عن ابن عباس بأن القتل يتعلق به ثلاث أمور حق لله حق لأولياء المقتول حق للمقتول أما حق الله تأسك بالتوبة فإذا تاب الإنسان قبل الله توبته ومه عنه الإذن حق أولياء المقتول يكون بتسليمه نفسه إليه حق القاتل يقول ابن قيم لا بد من أخذه من هذا القاتل نعم حق المقتول قصد حق المقتول يقول لابد من أخذه من القاتل لكن يقال الصوابا لا ينعبر هذا القبيل بل نقول لابد من إيفائه إياه ومن الذي يوفيه الله عز وجل هذا هو الصواب نعم أن نراد التمام هنا ما هو التمام الأولوي تمام الواجب يعني لا تتم التوبة إلا بذلك لا هما قلنا بالتفسير قل مبلغا عني يا عبادي نعم فيقول الرسول مثلا قال ربكم يا عبادي الذين أسرق هذا كيفية تبلغ هذه الآية أعرف نعم خمس دقائق لا هو أعادته إلى انتهى يقول يعني مع القدرة هذا صحيح لكن بعضهم قال إذا اغتبت شخصا فلابد أن تذهب إليه وتستحله نطلقا وبعض مفصل قال إن كان قد علم فلابد أن تستحله لأنه حمل عليك في نفسك وإن لم يكن علم فأسنع عليه في المواطن التي كنت تغتابه فيها ويكفل وهذا التفسير جيد لأنك إذا فعلت هذا لأنك لو ذهبت إليه وقلت أنه اغتبتك وهو لم يعلم أنشأت في نفسه عليك ما تنشقه لكن إذا استغفرت له وأطنيت عليه المكان الذي أنت اغتبت فيه حصل المتوح نشوع نام خلاص يبدأ أعوذ بالله للشيطان الرجيم وأليدوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون 118. واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتي العباد بغتتهم وأنتم لا تشعرون 119. أن تقول نفسه يا حسرة على ما فردت في جنب الله وإن كنت لمن الساخنين أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أنني كرة فأكون من المحسنين أود بالأمين الشيطان الرجيم سبق لنا أن الله سبحانه وتعالى أمر نبيه صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول للناس عن الله تعالى يا عبادي الذين أصفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يأخذ الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وسبق الكلام على هذه الآية تفسيرا واستنفاطا ثم قال الله تبارك وتعالى وأنيبوا إلى ربكم وأسلمونه قال المؤلف المفسر أنيبوا ارجوا إلى ربكم يعني ارجوا إلى ربكم من معاصيه إلى طاعته ومن البعد عنه إلى القرب وهذا وهذه الإنابة هي عمل القلب رجوع القلب إلى الله سبحانه وتعالى وأسلموا له أي استسلموا له واخضعوا لشرعه وهذا عمل الضاهر عمل الجوارح فالإنابة بالقلب والإسلام بالجوارح وأسلموا له أخلص العمل وأخذ المؤلف الإخلاص من قوله له أي لله كما قال تعالى فإن حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبع فهذه الآية فيها الأمر بالإنابة وهي في القلب والأمر بالاستسلام له وهي بالجوار والإخلاص مستفاده من اللام أدى لها المذكورة في قوله له من قبل أن يأتيكم العذاب متعلقة بأنيبوا وأسلموا فقد تنازعها العاملة من قبل أن يأتيكم العذاب يعني من الله ثم لا تنصرون يعني لا تمنعون من عذاب الله وقول المؤلف إن لم تتوبوا لا حاجة إليه لأن الله قال أنيبوا وأسلموا من قبل هذا الشيء وإذا أنابأ وأسلم قبل هذا الشيء فقد تاب وحين عذن لا ينزل به العذاب واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم اتبعوا أي كونوا تبعا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم أحسن سمتطيل من الحسن ويشمل الأحسن في ذاته والأحسن في العمل فالإنسان مأمور أن يتبع الأحسن أحسن ما أنزل إلينا في ذاته ولو فتشت الكتب السماوية التي نزلت وجدت أحسن ما نزل هو القرآن ولهذا بسره المؤلف بقوله وهو القرآن كذلك أحسن ما ونزل إلينا إذا كانت عبادة قام بها الإنسان على وجه الناقص وعبادة قام بها على وجه الكامل فالتي على وجه الكامل هي الأحسن فإذا وجد أعمال تتفاضل فالإنسان مأمور بأن يتبع الأحسن منه أحسن ما ونزل إليكم من ربكم وقول من ربكم فيها إشارة إلى وجوب اتباع الأحسن لأن هذا الأحسن نازل من الله سبحانه وتعالى والرب هو الذي له التصرف في العباد تدبيراً وتشريعاً وحكماً من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون في الآية الأولى من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون إما هذا قال من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة أي مفاجئ وأنتم لا تشعرون أنه يأتيكم العذاب وهذا قوله تعالى أفأمن أهل القراء يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أو أمن أهل القراء يأتيهم بأسنا ضحا وهم يعبون فالنائم لا يشعر بالعذاب إلا بعده والذي يلعب كذلك لا يشعر بالعذاب إلا بعده يقول عز وجل أن تقول نفسه قول أن تقول يقول مالف محمد الله الشارع أو مفسر وأنتم لا تشعرون قبل أتيانه بوقته يعني لا تشعروا بوقته قبل اتيانه بل قد ضربتم الأمل الطويل والتفاؤل الذي لسه في محله حتى أتاكم العذاب قال فبادوا قبل أن تقول نفس قدر المؤلف هذا الذي ذكر لدلالة السياق عليه وهذا الذي قام به المؤلف رحمه الله يسمى عند البلاقيين إيجاز الحذف لأن الإيجاز عندهم نوعان إيجاز القصر وإيجاز الحذف فإيجاز القصر أن تكون العبارة القصيرة تتضمن معاني كثيرة وإيجاز الحذف أن تكون العبارة الموجودة قد حذف منها ما هو معلوم مثل قوله تعالى فسقالهما ثم تولى إلى الظل فقال ربي إني لما أنزلت إلي من فقير لا أتوى هما تمشي على السكياء هذه الأحذف منها شيء كثير لأن تقديره أن المرأتين ذهبت إلى أبيهما وأخبرت الله الخبر ثم أرسل إحداهما إلى موسى فجاءت إحداهما تمشي على استخدام فصار عندها الإجاز نوعان إجاز قصر بأن تكون العبارة قصيرة تضمن معانيا كثيرة وإجاز حذر بأن يحدث من الكلام ما يبلع عليه استياق وكلاهما في الصيح العربي قوله تعالى ولكم في التصاص حياته هذا إجاز قصر من يعمل سوءا يجز به هذا إجاز قصر لأنك لو أردت أن تبسط هذه الجملة من يعمل سوءا وتذكر أنواع السوء تذكر أنواع المجازات لكان كلام طويلا لكنه تصر على هاتين الكلمتين من يعمل سوءا نرز به وهما تشملان كل ما يمكن أن يذكر بهذه الجملة من التفاصيل طيب هنا على كلام مؤلف فبادروا قبل أن تقول نقول هذا من باب إجاز الحذ لأنه خذف من الكلام ما يدل عليه السياق ويمكن أن نقدر ما هو دون ذلك بأن نقول خشية أن تقول نفس يعني اتبعوا ما أنزل إليكم ربكم خشية أن تقول نفس يا حسرة على ما فرضت في جنب الله وهذا الذي ذكرناه أخصى من كلام المؤلف أن تقول نفس يا حسرة نفس هنا نكره في السياق الإثبات والنكر في سياق الإثبات لا تدل على العموم وإنما تدل على العموم إذا كانت في سياق النفي أو الشر أو الاستفام الوكالي أو ما أشبه ذلك مما ذكروا العلماء لكنهم قالوا إن نفس هنا نكرة يراج بها العموم يعني أن تقول كل نفس فرطت يا حسرة أصبه يا حسرتي أي ندامة فالحسرة هي الندامة وقال يا حصرة الألف هذه من قلبها عنياء وأصلها ياء المتكلم يا حصرفي لكن في اللغة العربية يجوز أن تقلب الياء ألفا فيقال يا حصرتاء بدل يا حصرتاء ومنه قوله تعالى يا ويلتاء أريك وأنا عجوزك تقدير يا ويلتاء يا حصرتاء أي ندامتي على ما فردت في جنب الله التفريط معناها الإهمال والإضاءة وعكسه الإفراط الإفراط التجاوز والتفريط القصور عن الشيء فالمفرط هو المهمل المقصر والمفرط هو المتجاوز للحق وكلاهما مذمون والخيار هو الوسط على ما فردت في جنب الله قال أي طاعته ففسّر الجنب هنا بالطاعة وذلك لأنه لا يمكن أن يراد به جنب الله الذي هو جنب ذاته لأن الإنسان يشعر بأنه لم يفرّط في نفس الجنب الذي هو جنب الله ذاته لكن بعض العلماء يقول الجنب بمعنى الجانب لغة وإذا كان بمعنى الجانب لغة فلا حاجة إلى التأول يكون المعنى في جنب الله أي فيه جانب الله وجانب الله يعني حقه يعني حقه وهذا التفسير الذي ذكرناه هو مؤده كما قال المؤلف رحمه الله يعني طاعة لكن إذا فسرنا طاعته الجم الجم بالطاعة خرجنا به عن المعنى المطابق للفظ أما إذا قلنا الجم لغة بمعنى الجانب فإننا فسرناه بما دلت عليه الكلمة لغة والجانب من المعلوم أن جانب الله عز وجل أي حق وشراء وإن كنت لمن الساخرين إن مخففة من التقيض أي وإني إن في اللغة العربية تأتي لمعانا الأول شرطية والثاني نافع والثالث مؤكدة والرابع زائد أربعة مرة إن تأتي اللغة العربية بمعنى أربعة مرة بعضهم زاد معانا خامسا أن تكون بمعنى نعم لكنه قليل إن شرطية مثاله يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبين هذه إن شرطية تكون نافية مثل قول الكافرين إن هذا إلا سحب مبين وإن النافية التي يعقبها دائما إلا وتأتي مؤكدة وهي المخففة من الثقيلة كما هنا وعلامتها أن يحل محلها إن مثل وَإِن كُنتُ لَمْنَ السَّاخِلِينَ هذه مخففة من الثقيلة تُفيد التوكيد لأن الثقيلة إن معروفة عن هذا التوكيد فإذا كانت هذه مخففة منها فهي لدي التوكيد الرابع زائد ومن ذلك قول الشاعب بني غدانة ما إن أنتم ذهبوا ولا صريف ولكن أنتم الخزف بني غدانة ما إن أنتم ذهب ولا صريف ولكن أنتم الخزف الشاهد قوله ما إن أنتم ذهب لأن معنى الكلام ما أنتم ذهب فهي إذن زائدة طيب الذهب ذهب معروف الصريف الفضة وصمق صريفا لأنها يسمع لها صريف إذا عند العدد أو الوزن ولكن أنتم الخزف ما هو الخزف الطير المشهد يعني أنكم أصلكم فردي وعلامة إن الزائدة أن يصح الكلام مع حذفها فإذا صح الكلام مع حذفها فهي زائدة طيب إن كنت لمن السخير قال المؤلف في وإني كنت لمن السخير فأقدر اسمئنا ضميراً مطابقاً للسياق فقال إني كنت وهذا الذي ذهب إليه مؤلف هو الصحيح أما عند جمهور النحويين فإنهم يقولون إن اسم إنها محذوف غمير الشاء فيقدرون إن كنت وإنه أي الشاء لكن الصحيح أننا نقدر غميرا مطابقا للسياق ولا حرج أن نقول إنه محذوف ولو لم نكن غمير الشاء فعليه نقول وإن كنتنا من الساخرين التقليل نعم وإني كنتنا من الساخرين واللام في قولنا من الساخرين هذه للتوكيد وهي أيضا دليل على إن إن مخففة من السقيلة طيب وهل تلزم لام التوكيد مع إن مخففة من السقيلة الجواب لا تلزم لا تلزم إلا إذا كان يخشى من الالتباس بالنافية فإن كان يخشى الالتباس بالنافية فإنه يجب أن تذكر اللام والحاصل أن اللام تأتي كثيراً في خبر إن المخفف من السقيد وقد تحدث إلا إذا خيف الالتباس فإنه يجب أن تذكر اللام إذا خيف الالتباس بإيش؟ إذا خيف أن ترتبس بإن النافية فإنه يجب أن نؤتى باللام لأنه إذا أتت اللام فإن تعين أن تكون مخففة من السقين ومحل هذا البحث في النحو يقول وإن كنت لمن الساخرين الساخر بمعنى المستهزئ ساخرين بمن يدعو إلى الله كما قال تعالى أتخذتموهم سخرياً أم زاغت عنهم الأبصار ساخرين بدين الله ساخرين بكتب الله ساخرين برسل الله قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزمون ولهذا حدث المفعول في الساخرين لإفادة العموم أي الساخرين بالله وآياته ورسوله وأوليائه فهو عام ويأتي إن شاء الله تعالى فقية الفقية فلا ما لا أعلم من يقرأ؟ من؟ شراف أعوذ بالله من الشيطان الرجيم واتبعوا أحسن ما أندلينكم في ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون أن تقول نفسيا حسرة على ما فرت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول في لترى العذاب لو أنني كرة فأكون للمحسنين بلى قد جاءت في آياتي تكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين ويوم القيامة بس خلاصة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى واتكبئ وأحسن ما أنزل عليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم عذاب باطة وأنتم لا تشعرون أن تقول نفس يا حسرة على ما فردت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين ما المراد بقوله أحسن ما أنزل عليكم رب القرآن ما وجه حسنه في ذاته طيب وفي أخباره وفي أحكامه وفي آتاء أربعة أشياء طيب قوله تعالى من قبل أن يأتيكم العذاب باطة وأنتم لا تشعرون أن تقول نفسه عقيد كيف تقدر أن تقول نفسه نعم خشت أن تقول نفسه ما الذي قدره قدر المؤلف قال بابل قبل أن تقول أيهما أرجح لماذا أخص أقل تقديرا وكلما كان أقل تقديرا فوأول طيب قوله أن تقول نفسه بالضل العام هذه نكرة في سياح فهل هي للإطلاق أو للعومين نعم يعني أي نفس طيب قوله يا حسرة على ما فردت في جنب الله يا حسرة أصلها نعم نعم فقلبت إلى ألف لأنها للنجلة طيب أولو على ما فرقت في جنب الله ما مراده في جنب الله في جانب الله كذا والمهلف حسرها لا حدك تكلف في طاعة الله طيب يعني متى أمكن حمد الله فعلا معناه اللغوي فهو أولى طيب ألا يمكن أن يراد بها جنب الله الذي هو جنبه نعم لا نعم والتفريض من الإنسان ليس في جنب الله ذاته لكنهم في حق الله يعني جانب الله الذي هو حقهم وإن كنت لمن الساخلي إن هذه إن شطية مخففة من الثقيل وش تقضي توكيل ذكرنا استقراضا أن إن تأتين معاني من الذي يعين هذه المعاني خالد السياق مخففة من الثقيلة مثالها التقديم إني كنت لمن الساخر طيب وتأتي نافية مثالها إن أنت إلا أني المعنى ما أنت إلا نبيك وعلى ما في هذا أي لكن ما علمتك صحة تعوضها بالنفي أن يحل محلها وغالبا تأتي بعدها إلا طيب وتأتي أيضا مثال ما إن أنتم ذهروا طيب ما علمتها نعم أنها إذا قربت صحا السياق بدونها الأخ تأتي شرطية نحسن طيب والشرطية علمتها رائع تحتاج إلى جواب نأخذ الدرس الجديد قال الله عز وجل أو تقول أو حرف أطف تقول معقوف على قوله أن تقول نفسه ما أخذنا من أي مكان وأسلموا إلى ربكم وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له أخذنا هذه طيب إلى نعم أخذنا الفواعد إلى أنتم الآن تقولون لم نأخذ الفواعد فمن أين لم نأخذ الفواعد طيب قال الله تبارك وتعالى وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له إلى أحد فيها فواعد أولاً وجوب الإنابة إلى الله لقوله وأنيبوا إلى ربه والأصل في الأمر الوجوب إلا بدلي ومن فوائدها وجوب الإسلام له أي الاستسلام التام مع الإخلاص لقوله وأصلموا له ومن فوائدها التحذير من عدم المبادرة بالإنابة والإسلام لقوله من قبل أن يأتيكم العذاب ومن فوائده من فوائد الله الكريم عقوبة من لم ينب إلى ربه ويصرم له إذ أن العذاب عقوبة ومن فوائدها أنه إذا أتى عذاب الله فإنه لا دافع له بقوله ثم لا تنصرون ومن فوائد الآتلة بعدها وجوب اتباع القرآن الكريم بقوله اتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من رب ومن فوائدها التناء على القرآن الكريم بأنه أحسن ما أنزل إلى العباد وعرفتم أنه أحسن في ذاته وفي أخباره وفي أحكامه وفي آثاره فلم تنى الأمة العزة وكرامة كما نالته هذه الأمة بما آتاه الله من القرآن ومن فوائد الآية الكريمة أن القرآن كلام الله بقوله ما أنزل إليكم من رب فإن قال قائل هذا لا نسلمه لكم لأن مما أنزل الله ما لا يكون كلاما له فقوله تعالى أنزل من السماء معا وأنزل لكم من الآمثة أزواج وأنزل الحديد فيه بأس شديد وأمثاله فلا نسلم لكم أن القرآن كلام الله بل نقول هو كغيره من المخلوقات التي أنزلها الله فإن الحديد مخلوق والمطر مخلوق والنعام مخلوق فالجواب عن هذا أن نقول ما أنزله الله قسم إلى قسمين الأول أن يكون عينا قائمة بنفسه فهذا مخلوق والثاني أن يكون وصفا لا يقوم إلا بغيره فهذا غير مخلوق فلننظر للقرآن هل هو عين قائمة بنفسها أو وصف لا يقوم إلا بغيره الثاني إذن هو غير مخلوق كلام الله غير مخلوق وضع جماعة طيب من فوائد هذه الآت الكريمة إثبات علو الله لقول ما أنزل إليكم من رب وجه ذلك أن النزول لا يكون إلا من أعلى ومن فوائد الآت الكريمة فضيلة هذه الأمة حيث كانت الغاية في إنزال القرآن من أين توقف؟ من قوله إليكم فإن الإنزال غايته إلينا إذن فهذا شرف لنا أن نكون غاية إنزال القرآن ومن فوائد الآية الكريمة إثبات الربوبية لله عز وجل لقوله من ربكم ومن فوائدها من فوائد هذه الآية الكريمة أن إنزال القرآن إلينا من كمال ربوبيته حيث أضاف إنزاله إلى نفسه بوصف الربوبية فمن كمال ربوبيته لخلقه وتربيته له أن نزل عليهم هذا القرآن ومن فوائدها أيضا وجوب العمل بما في القرآن لأنه نزل من الرب والرب له السلطان الكامل على خلقه أرأيتم لو أن ملك من الملوك أصدر مرسوما ملكيا أفلا يكون مقتضى سلطانها أن نعمل بهذا المرسوم بل إذن مقتضى ربوية الله لنا أن نعمل بما أنزل إلينا لأن هذا القرآن قمزية المرصيمة الملكية التي لا بد من تنفيذها بل هو أعظم كما هو معروف ولا أشكال فيه ومن توائد الآية الكريمة الحذر من أن يأتي عذاب الله بغت يقوله من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة والعذاب المباغت أشد من العذاب الذي لم يباغت لأن العذاب الذي لم يباغت يكون الإنسان قد تهيئ له لكن الذي يأتي بغته يأتي الإنسان وهو في غاية ما يكون من الغفلة وغاية ما يكون من السرور كما قال الله تبارك وتعالى أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأس ما ذياتب وهم نائمون أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأس ما ضحن وهم يلعبون فتأمل الآن غفلة وهدوء واطمئنان أتاهم العذاب في هذا الوقت يكون أشد وقعاً والعياذ بالله مما لو أتى والإنسان متهيئ وأضيب لكم مثلاً حصياً واضحاً لو كنت تنزل مع الدرجة فغفلت ثم زلت رجلك على إحدى الدرجات هل يكون مثل ما لو كنت تنزل وأنت ترى كل درجة وتضى قدمت عليها؟ أجيب لا إذن المباغت أشد مما يأتي والإنسان متهيئ له ومن فائد هذه الآلات الكريمة أن المبارك يأتي بغير شعور من العبد لأنه غافل وليس يفكر في أن يأتي أولاد لقوله وأنتم لا تشعرون والجملة هذه يسميها علماء النحو جملة حالية يعني هو الحال أن يأتي أولاد ثم قال تعالى أن تقول نفسي يا حسنة على ما فردت في جنب الله من فوائد هذه الآية الكريمة بيان مآل المفرد وهو التحسر وهو التندم مع الغم تحسر التندم مع الغم ومن فوعدها من فوعد الآية الكريمة أن المفرط سيتحسر على تفريط وينبني على هذه الفاعدة أنه ينبغي أن يكون الإنسان حازما حازما ذا نشاط وقوة حتى لا تفوته الأمور ثم بعد ذلك يندم ويتفرع على ذلك فإذ الثالثة أنه ينبغي انتهاز الفرص فمتى واتتك الفرصة فلا تضيع ويترتب على هذا عيد الغابعة أنه إذا صار أمامك حاجة فابدأ بما أنت تريد أولا ابدأ بما أنت تريد أولا وبادر إليها واجعل الثانية نافرة وهذا يظهر في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في أمثلة متعددة منها أن عثبان بن مالك رضي الله عنه لما ضعف رصره وصار لا يتمكن من الوصول إلى مسجد قومه دعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى بيته ليتخذ له مكان ليصلي في مكان يتخذه مصلي فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إليه ومعهم جماعة من أصحابه فلما وصل البيت وإذا الرجل قد هيأ لهم طعاما ولكن رسول صلى الله عليه وسلم لم يشاء أن يبدأ بالطعام بل بدأ بما أتى إليه أي بالقصد الأول فقال له أين تريد أن أصلي فأراه المكان فصلى بي هذا مثال وبناء على ذلك ينبغي لكم أنتم طلبة العلم إذا أردتم أن تراجعوا فتاوى شيخ سامن تيمير رحمه الله في مسألة معينة فستستعدر الفهرس ثم يمر بك مسألة تشوقك إلى أن تراجع فتذهب وتراجع ثم تترك الذي كنت تراجع من أجله وهذا لا شك إنه يضر طالب العلم يشتت عليه الفكر ويشتت عليه الوقت لأن فكره هو أول ما طالع الكتاب منصب عليه على المسألة يطلبها فإذا عرضت له هذه العارضة واتجه إليها وانشعل بها وهي ليست مقصودة له بالذات تشتتك ثم يتشتت وقته أيضا ربما يكون وقت مراجعتي فيه خلال رقع الساعة فتذهب رقع الساعة هذه وهو لم نراجع المسألة التي كان من أجلها يفتش وهذا جرى علينا نراجل لمسألة ما ثم يمر بنا عنوان شيء ونأخذ منه يضيعني الوقت فالإنسان ينبغي أن يكون حازما وأن يبدأ بالأهم قبل المهم ومن ذلك من الحزم أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان مبادل بإزالة المؤذيات ولا يجأ لأن التأخير له آفة بل آفة لما بال العرابي في المسجد أمر في الحال أن يصب عليه ماء ليطهره ولما بال الصبي في حجره دعا في الحال بماء فأتبعه إياه وكان من الممكن أن يترك المكان في المسجد حتى يأتي وقت الصلاة ويحتاج الناس إلى الصلاة في هذا المكان لكنه باد وكذلك من الممكن أن يدعى ثوبه حتى يحضر وقت الصلاة ثم يطهره لكنه باد فالمهم أن مثل هذه الوقاية ينبغي الإنسان أن يتقد منها تربية تربية لنفسه لا تمر به على أنها مسألة فقهية عرفها فقط بل لا بد أن يظهر علمه في عمله ومن فوائد الآيات الكريمة إثبات الجهة لله عز وجل إثبات الجهة لله لقوله في جنب الله وقلنا إن جنب بمعنى جانب لكن الذين لا يثبتون الجهة يفرون من هذا ويفسرونه بأمر آخر كما في السأل المؤلف في قوله في طاعة الله مع أن هذا التفسير قد يقال أنه تفسير صحيح وأن جانب الله تعالى هو طاعته وحقه وما أشبه ذلك لكن نحن نعلم أن كثير من الناس ينكرون أن يكون الله في جهة ويقولون لا يجوز أن تقول إن الله في جهة لا فوق ولا تحت وعكس قوم آخرون فقالوا إن الله في كل جهة بذاته بكل جهة بذاته وبين الأمرين أو بين الطائفتين كما بين السماء وراء وتوسط آخرون فقالوا إن الله في كل جهة لكنه فوق كل شيء ولله المشرق والمغرب فإنما تولوا فتم وجه الله أينما تولوا فتم وجه الله إن اتجهتم شرقا أو غربا أو شمالا أو جنوبا فثم وجه الله لكن ليس الله نفسه في تلك الجهة ولكنه فوق وفوقيته لا تناقض أن يكون في كل جهة استقبالك وارحوا جمعا طيب فلو قال القائل كيف يجتمع أن يكون في جهة المشرق مثلا أو المغرب والشمال والجنوب وهو فوق كل شيء نقول كيف اجعلها فيما يمكن تكييف واصفات الله لا يمكن تكيب عليك أن تسلم ثم نقول إن هذا ممكن لو كانت الشمس عند الشروق أو عند الضروب واستقبلتها كانت في جهة المشرق أو في جهة المغرب وهي أين مكانها في السماء وهي في السماء هذا في المخلوق فما بالك بالخالق المحيط بكل شيء فالصواب أن الله سبحانه وتعالى في جهة وهي جهة العلو لكنه عز وجل من اتجه إليه في أي مكان فالله تعالى قبل وجهه أي مكان فإنما توله فتم وجه الله أما ذاته عز وجل فإنه فوق كل شيء طيب من فوائد الآيات الكريمة إقرار المكذبين على أنفسهم بما هم عليه من التكذيب لكن في وقت لا ينفعه من أين يأخذ وإن كنت لا من الساخرين يعني إن كنت من الساخرين هذا تأكيد وإثبات أنه كان في الدنيا من الساخرين بشرع الله المستهزئين به ومن فوائد العاية الكريمة تحريم الساخرية بالله عز وجل من أين يؤخذ؟ من كون هذا الساخر ندم وتحصر على ذلك ولولا أنه مصيب بعذاب عليه لم يندم فإن قال قائل ما حكم الصفرية بالله قلنا حكمها الكفر فمن سخر بالله أو آياته أو رسوله فإنه كافر كل من سخر بالله أو آياته أو رسوله فهو كافر فإن قال قائل هل تكفرونه ولو كان يمزح فالجواب نعم نكفره ولو كان يمزح لقول الله تبارك وتعالى وَلَيْنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِلَّمَا كُنَّا نَخُوْضُ وَنَلْعَبُ يعني ما قصدنا قلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لَا تَعْتَذُرُوا قَدْ كَفَرْنُوا بَعْدَئِهِ فإن قيل ما الدواء لمن ابتلّي بهذا أي سخر بآيات الله أو آياته أو رسوله فما هو الدواء قلنا الدواء في هذه السورة قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنقوا من الرحمة الله إن الله يقضي الغنوب جميعا الدواء يتوب إلى الله فإذا تاب إلى الله عز وجل وقلع من قلبه هذه السكرية والاستجزاء وأثبت مكانها التعظيم والمحبة فحينئذ يرتفع عنه حكم كفر ثم قال الله عز وجل وهو بدء الدرس اليوم أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين يعني أو تقول نفس وهذا ما طوف على قولها أن تقول نفس أو تقول أي نفس لو أن الله هداني بالطاعة فاهتديت لكنت من المتقين أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين لو هذه شرطية فعل الشرط فيها محذوب وجواب الشرط فيها قول لكنت من المتقين وتقديره أي تقدير المحذوب وفعل الشرط لو ثبت أن الله هدان لكنت من المتقين وهذا احتجاج بالقدر يعني لو أن الله هداني ووفقني فاهتديت لكنت من المتقين فهي تندم وتحتج يعني جمعت بين الندم على آدم التقوى والهداية وبين الاحتجاج كقول القائل لو أعطيتني أجرة لا عملت لك لو أطعمتني لشبعت يعني فلم تطعني ولم تعطني أجرة فهم يقولون لو أن الله هداني لا اهتديت وكنتم من المتقين وعلى هذا فالمراد بالهداية هنا هداية التوفيق ويكون هذا احتجاجا من النفس بقدر الله على الضلال ولياله يقول لكنت من المتقين قال المؤلف المفسر عذابه وهذا مفعول المتقين ولكن الصواب المقدر لكنت من المتقين الله لأن الأصل هو تقوى الله عز وجل وتقوى عذاب الله من تقوى الله فينبغي أن يقدر الأصل أي لكنت من المتقين الله وما هي تقوى الله نعرف تقوى الله بمعرفة الأصل أصل التقوى مأخوذة من الوقاية فأصلها وقوى بالواو لكن قلبت الواوتاء لعلة تصريفية فإذا كانت من الوقاية فسرناها بأنها اتخاذ ما يقي من عذاب الله ولا يقي من عذاب الله إلا فعل أوامره واجتناب نواهيه ولهذا نقول إن أجمع ما قيل في التقوى أنها فعل الأوامر واجتناب النواهي وقيل أن التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك مانها الله على نور من الله تخشى عقاب الله وهذا المعنى أطول مما قلنا لكن ما قلنا مجتمل عليه وقيل في التقوى خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى وعمل كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصر وهذا أيضاً تعريف شيء لأنه منظوم خل الذنوب صغيرها وكبيرة والذنوب إما في المحرم أو تركواجه ذاك التقى وعمل كماشي فوق أرض الشوك يحذر ما يرى هل يمشي على أرض الشوك؟ يمشي بسرعة ولا ببطء؟ نعم؟ ببطء لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى الجبال العظيمة الضخمة حصى متجملة إما على الكتل أو الصغار أو كبار نعم لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أنني كره فأكون من المحسنين أو تقول هذا ما أطوف عليه على أن تقول النفس يعني أو تقول النفس حين ترى العذاب ترى العذاب بعينه فيكون الموعود مشهودا يكون الموعود مشهودا تراه بالعين لو أن لي كبر والرؤية بالعين تعتبر عين اليقين والوعد بالعذاب علم اليقين ومس العذاب حق اليقين ولهذا قالوا اليقين ثلاثة علم وعين وحق وكلها في القرآن كلا لو تعلمون علم اليقين لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين مشاهد وقال تعالى في آخر الواقع إن هذا لهو حق اليقين الذي يكون عند الاحتضار حق اليقين وأيها أعلى في اليقين حق اليقين حق اليقين أعلى لأن عين اليقين قد تشاهد الشيء على خلاف ما هو عليه كما ترى ولا سيما إن كان نظرك ضعيفا ترى الشيء الساكن المتحرك أو المتحرك ساكن فعلى كل حال حق اللقين أعداء وهنا أو تقول حين ترى العذا المراد إيش؟ عين اللقين لو أن لي كرة فأكون من المحسنين لو هنا ليست شرطية ولكنها للتمني يعني ليت لي كرة ونستطرد فنقول لو تأتي شرطية وتأتي للتمني وتأتي مصدري ثلاثة شرطية تمني مصدري فتأتي شرطية فيما إذا قلت لو زرتني لأكرمتك وعلامتها أن يحل محلها إن الشرطية لو زرتني لأكرمتك اجعل بدلها إن إن زرتني أكرمتك والثاني التي للتمني هي التي تأتي غالبا بعد ود في قوله تعالى ودوا لو تدهنوا فيدهنون وعلامتها أن يحل محلها المسترية ودوا لو تدهن لو وضعت بدلها أن ودوا أن تدهن يصح الكلام لا لا طيب وهل يصح أن تضع بعدها بدلها أن في القرآن لا يصح تقديراً يفعل ودوا لو تدهنوا فيدهنون لو جعلت بدلها أن استقام الكلام لكن لا يجوز في القرآن أن تجعل بدلها أن طيب لو قلت وددت لو زرتني صحيح طيب لكن هنا إذا حولتها إلى أن حول الفعل إلى مضال وددت أن تزورني طيب الثالثة للتمني مصرية لا لا أنا أقول مصدرية التي تأتي بعد ود والشرطية بقى عندنا التمنية التي للتمني المصدرية هي التي تأتي في الغالب بعد أن وعلامتها بعد لو بعد ود وعلامتها أن يحل محلها أن التي للتمني تكون بمعنى أتمني يعني يعين معناها السيارة فهنا لو أن لي كرة فأكون ضعب دلها أتمنى أتمنى أن يكون لي كرة فأكون من المؤمنين واضح؟ ويدلك لهذا قوله تعالى في صدر العام يا ليتنا نرد ولا نكذب بآية ربي فصار معاني لو ثلاثة شرطية ومصدرية وللتمني طيب لو أن لي كرة قال المفسر رجعة إلى الدنيا فأكون من المحسنين يعني يتمنى أن يكون له رجعة ليكون من المحسنين وقول فأكون من المحسنين ولم يقول من المتقين لأن الإحسان درجة فوق التقوى فكل محسن متقي وليس كل متق محسن الإحسان درجة عالية قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ولكن هذا التمني هل هذه النفس صادقة في أنها تتمنى لتكون من المحسنين قال الله تعالى ولو ردوا لعادوا لما نه عنهم وإنهم لا كاذبون لكن عند العذاب لس لها إلا أن تقول هكذا لو أن لي كرة فأكون من المحسنين ثم قال فالبالا قد جاءتك آياتي فكتبت بها واستكورتها وكنت من الكافر نعم الأسئلة وقتها نعم وقتها سأنتهى دخل فيها ما يخال لا بأس نعم أسئل إلى رجل وقال له ما أخل مبتسمعه وقال أنه هنا من أمطر الرجل قال اشتروي واعتديني بالصف هل يدخل هذا بالصفر يظل الله هذا يسأل يقول أن آخر آخر نقطة نقطة آخر نقطة سمعتها أنه سمع الرجل يقول استو أتدل كذا لكن كان الإمام قاله هكذا الإمام قاله استو أتدل لا لا هل هذا صحيح هل هو صحيح ما حكاه عن هذا الإمام إن الإمام يقول استوعتدلوا لا لكل حال دعونا من كونه لصورها ملاكما لكن لو قال إنسان في إمام قال استوعتدلوا إن هذه نكتة ووصفه بالتطرف فهل يكون كافرا أو لا الواقع إن هذه مسألة مهمة جدا الاستهساب الشخص الذي يفعل طاعة أو يتجنب معصية تارق يغلب عليه الجانب الشخص فهذا لا أكثر وتارك يغلب عليه الجانب الحكمي بمعنى أنه يسخر بالحكم من أي مصدر جانب فهذا كفر ويوضح هذا المثال بعض الناس لو رأى مثلا عالم العلماء المعتبرين المحبوبين عند الناس المنفوقين رأى ثوبه إلى نصف الساعة لا يسخر به أبدا ولا يمكن أن يسخر لكن لو رأى شابا فربما يسخر به إذن هنا السفية منصبة على إيش على الشخ مغلب فيها جانب الشخصية فهذا لا يكرر لأنه لم يقرأ الحكم لكن كان هذا الذي قام بالحكم والثاني أن يكرر الحكم الشرعي ويسخر بالحكم الشرعي فهذا كان ولهذا قال تعالى قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون ولم يقل والمؤمنين الرسول معظم أي إنسان يسخر به فهو كافر حتى وإن كان قد غلب الجانب الشخص لأن الرسول مشرع عليه الصلاة والسلام فكل شيء صدر منه فهو تشغيل لكن ليستر من غير الرسول إن كان محل ثقة عند الناس اعتبروه حكما شرعيا ولم يسخروا به وإن كان غير ثقة سخروا به مغلبين جانب الشخصية لأنه مثلا لا يثقون به الثقة التامة أو يرون أنه متزمت أو متنقطع أو ما أشبه وهذه المسألة يجب عن الإنسان أن يدرك الفرق بين الأمرين لأن هذه المسائل تقيقة تقيقة جدا ولهذا ذكر شخصان رحمه الله أن الإمام أحمد يكفر جهم لكن لا يكفر أعيانه يكفر جميعه ولكن لا يكفر أعيانه لأن هناك فرقا بين التكفير باعتبار الحكم والتكفير باعتبار الشخص ومن ثم نحذر طلبة العلم من التسرع في التكفير الشخصي العين لأن المسألة ما هيئة لو كفرت شخصا والله عز وجل لم يحكم بكفته عاد التكفير إليك وصار يخشى عليك من الضلال ولوه المستقبل إذا لم تتم نعم شمت الخمس شمت أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أو تقول حين ترى العذاب لو أنني كرة فأكون من المحسنين أقد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكفرت وكنت من الكافرين ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وثوههم مفودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين وينجي الله الذين اشتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء لا هم يحزنون الله خالق كل شيء وعلى كل شيء له مقاليد السماوات والأرض والذين كفر له مقاليد السماوات والأرض والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون أعوذ بالأنجل الشيطان الرجيم قال الله تبارك وتعالى أو تقول لو أن هداني لكنكم المتقين أو تقول لو أن رئة أنا من المحسنين ما معنى له في الآية الأولى نعم شرطية وما معنىها في الآية الثانية من دلمنان التمني أيضا من معاني لو ثالث أصبز أخذنا الشرطية والتمني نعم مثل مثل إيش نعم علامتها إيش لها أن طيب هنا من منصوبة في ماذا أباس منصوب جواب الشغل جواب الشغل جواب الشغل جواب السببية منصوب بآن بعرفها السببية جواب الشغل طيب أخذنا عضو الفواعد ما أخير على قولي نعم على عيش طيب أعوذنا من الشيطاناتين وقال الله تعالى لأن الله هداني لآخر فوائد آية والتي بعدها احتجاج هذه النفس التي فرطت في جنب الله بقضاء الله وقدر لقوله لو أن الله هداني لكنت من المتقين وهذا احتجاج باطن أبطله الله تعالى بلى قد جاءتك آية إلى آخر ومن فوائد هذه الآية الكريمة إثبات أن هؤلاء المكذبين يقضون بالله عز وجل وبأن الأمر بيده لقوله لو أن الله هاداني لكنتم من المتقين ومن فائدها أن التقوى سبب للنجاة للعذاب أما الآن في الكامية ففيها من فائد أن هؤلاء يتمنون الرجوع إلى الدنيا إذا رأوا العذاب ومن فائدها أنهم يتمنون الرجوع ليكونوا من المحسنين لا للتلذل بالدنيا والتمتعب بقوله فأكون من المكسنين وهذا يشبه قوله تعالى رب ارجعون إلى الملوس قالحا فيما ترمت ثم قال الله تعالى بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستفرت هذا متدل ترسلون قوله بلى هذه حرف جواب يجاب بها النفر لإثباته فإذا قال قائل أين النفر في هذه الآية قلنا قولا هذه المسذبة أو تقول لو أن الله هداني لكنكم من المتقين يتضمن أن أن الله لم يكن فقال الله تعالى بلى يعني بلى قد جاءت ما فيه الهداية وهو باع في البسر لأن فيها لو أن الله هداني يتضمن الهداية العلمية هداية الأشتاء هداية الهداية الرشق الذي هو التوفيق والخلاصة أن قولها لو أن الله هداني يتضمن نفي هداية الله له أليس كذلك؟ لو أن الله هداني لكنت ولكنه لم يهدني فلم أكن من المتقين إذن هذا الكلام يتضمن نفي الهداية فقال الله تعالى مبطلاً هذا النفي بلاء يعني بلاء ذاك الله هداها بما جاءت به وهذه هداية الدلالة بلى أي بلى قد هداك الله قد جاءتك آيات فاستكبرت بها فاستكبرت بها واستكبرت وكنت من الكاثرين قد جاءتك آيات قال المؤلف رحمه الله في ختام هذه المادة نسأل الله أن نلقاكم في لقاءات متجددة مع تقليات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج والتوزيع في عنيزة شارع هلالة رقم الهاتف والناسخة الهاتفية 06-364-888 والرقم الثاني 06-364-5880 ورقم صندوق البريد 2-500-1000