1328 - شرح حديث “ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم” - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

ويكره أي أم قوما أكثرهم له كارهون لما روى أبو أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها ساخط عليها وإمام قوم وهم له كارهون وهذا حديث حسن فإن كانوا يكرهون قول لا تجاوز صلاتهم آذانهم يعني لا ترفع ولا تقبل العبد الآبق أي الهارب من سيده لا تقبل صلاته وظاهر الحديث أنها لا تقبل صلاته الفريضة ولا النافذة لأن صلاة مفرد مضاب فيعم وقيل لا تقبل النافذة فقط وأما الفريضة فتقبل لأن زمن الفريضة مستثنى شرعا لا يملكه السيد زمن الفريضة من يملكه؟ الله عز وجل هو لله حتى لو كان عند سيده ومنعه من أن يصلى الفريضة فإنه لا يجوز أن يمتنع لكن لو منعه من النفل لازمه أن لا يتلك وهذا قوله الصحيح أن المراد بهذا صلاة النافذة الثاني أمرأة باتت وزوجها عليها ساخت هذا أيضا ينبغي أن يستثنى منهم فريضة وعما النافلة فلا وذلك أن الزوج يسخط إذا دعى امرأته إلى فراشة فإذا دعى امرأته إلى فراشة وأبت ساخت عليها فإذا قامت تتطوع فإن هذه الصلاة لا تقبل لأنها مأمورة بإيش بأن تجيب زوجها فتكون كأنها صلت في زمن مغصوب الثالث إمام قوم وهم له كارهم هذا أيضا لا تقبل صلاة وظاهر الحديث لا تقبل لا في الفرض ولا في النفل ولكن هل المراد الكارهون له بحق أو مطلب لأن الجماعة يكرهون الإمام بحق مثل أن يطيل بهم أكثر من السنة أو يصلي يوم مبكرا ويوم متأخرا أو يصلي صلاة لا يطمئن فيها أو ما أشك ذلك هؤلاء يكرونها بإيش بحق والثاني أن لا يكرهوا بحق يكرهونه مثلا لأنه يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن منكر ويحثوا مع الصلاة ويتفقدهم فيكرهونه فما المراد الأول أو الثاني المراد الأول الذين يكرهونه بحق فإن اختلف الناس في ذلك منهم من يكرهوا ومنهم من لا يكرهوا فالعبرة بالأكثر العبرة بالأكثر إذا كان أكثر من يكرهوا بحق فإنه لا ينبغي أن أمهم وظاهر الحديث أن صلاته لا تقبل نعم