18 - تفسير سورة الزمر الآية ( 75 ) - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
أيها الإخوة هذا هو الشريط الثامن عشر من تفسير سورة الزمر نعم أبو الحسن طيب وأما إذا كمن قولها الجنة فهو من تتمة كلامهم وهو من باب التحدث لنعم الله ثم قال الله عز وجل وهو ابتداء جرس
اليوم وترى الملائكة ما أخذناه فوائد منين قال الله تعالى وسيقى الذين اتقوا ربهم إلى جنة الزمر إلى آخر من فوائد هذه الآية أن المتقين يساقون إلى الجنة كما يساق أهل النار إلى النار لكن
تختلف الكيفية وما هو الدليل على اختلاف الكيفية الدليل قوله تعالى في أهل النار يوم يدعون إلى نار جهنم دعا وقوله في أهل الجنة هنا سلام عليكم طبتم فتخلوها خالدين فهذا يدل على أن
المتقون سوق أكرام ومن فوائد الآية الكريمة أن التقوى سابه لدخول الجنة لقوله الذين اتقوا ربهم ووجه ذلك أن ترتيب الحكم على الوصف يدل على عليته يعني إذا رتب الحكم على وصف دل ذلك على أن
هذا الوصف هو علة الحكم فالسيقل إلى جنة هنا سبب التقوى إذا تفيد الآية أن التقوى سبب لدخول الجنة ويؤيد هذا قوله تعالى أعدة المتقين الذين منفقون للصغاء والضغاء إلى آخر ومن فوائد هذه
الآية أن أهل الجنة يدخلونها جماعات متفرقة بقوله زومرا وهذه الجماعات يترتب تقديمها على حسب أعمالهم الصالحة ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن أهل جنة إذا جاؤوها لا يجدونها مفتوحة
الأبواب لقوله حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها ولكن يجدونها مغلقة حتى يشفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في فتح أبواب الجنة لداخلها ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الجنة أبواباً وقد ثبت
في الصحيح أن أبوابها ثمانية ويترتب على هذه الفائدة ما ثبت من أن رحمة الله تعالى سبقت غضبها وأن أعطاءه أكبر وأعظم من منعه لأن أبواب النار سبعة وأبواب الجنة ثمانية ومن فوائد هذه
الآية الكريمة إثباتوا أن الجنة خزنة بقوله وقال لهم خزنتها فيتفرع على ذلك أو يتفرع على هذه الفائدة كمال تقدير الله سبحانه وتعالى للأشياء وأن كل الأشياء منظمة محفوظة مرتبة ومن فوائد
الآية الكريمة إثباتوا أن الملائكة يمطقون ويتكلمون بقوله وقال لهم خزنتهم ومن فوائدها أن الجنة دار السلام السلام من كل آه لقول الخزنة سلام عليكم ومن فوائدها أن الله جمع لهم أي لأهل
الجنة بين السلامة من الآفات وطيب الأحوال والأوقات لقول السلام عليكم طبتم فجمعوا بين فأفجنع لهم بين نف الآفات وطيب الأحوال والأوقات ومن فوائدها أي فوائد الآية الكريمة الإذن لهم على
وجه الإكرام بدخول الجنة لقوله فادخلوها خالدين ومن فوائدها الفرق التام العظيم نعم الفرق التام والتبالم العظيم بين ما يقابل به أهل الجنة وأهل النار أهل النار يقابلون بالتوبيخ ألم
يأتكم رسل منكم يتلون عليكم ما يتربكم الله وأهل الجنة يقابلون بالتكريم والعناية والبشرى سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين ومن فوائد هذه الآية الكريمة إزعاج النفوس وإراءها على العمل
بعمل أهل الجنة لأن الإنسان إذا تبين له الفرق العظيم والتباين الكبير بين أهل النار وأهل الجنة فلا بد أن يكون عندهما يحثه بل يزعجه إزعاجا إلى العمل بعمل أهل الجنة ومن فوائد هذه الآية
الكريمة خلود أهل الجنة فيها لقوله فادخلوها خالدين والخلود هذا خلود أبدي سواء قلنا إن الخلود هو المكث الدائم أو إن الخلود هو المكث زمنا طويلا وذلك لأنه قد تكرر ذكر التعبير لأهل
الجنة في عدة آيات وقال الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنرم أجر العاملين من فوائد هذه الآية الكريمة أثنى على الله عز وجل بالكمال والإفضال لقوله الذي
صدقنا وعده فإن صدق الوعدي كمال ثم إن إيراتهم الجنة إفضال فجمعوا في هذا الحمد بين الحمد على الكمال والحمد على الإفضال لأن الله تعالى يحمد على الأمرين جميعا على كماله وعلى إفضاله
فيكون هذا الحمد جامعا بين إيش بين الحمد والشكر ومن فوائد هذه الآية الكريمة صدق الله وعده لقولها الذي صدقنا وعده وقد أخبر الله تعالى في آيات متعددة أنه لا يخلق المعاد وذلك لكمال
صدقه وكمال قدرته فإن إخلاف الواعد إما أن يكون لكذب الواعد وإما أن يكون لعجز الواعد وكلاهما مما ينزه الله عنه فيكون فيه كمال الصدق وكمال القدرة ومن فوائد هذه الآية الكريمة شكر أهل
الجنة على إيراتهم الأرض ونصرهم وظهورهم على الكافرين لقوله وأوراثنا الأرض ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن الإنسان يتبوأ بنفسه من الجنة حيث لا شاء وذلك بعمله لقوله نتبوأ منها نتبوأ من
الجنة حيث نشاء ومن فوائد الآية الكريمة الرد على الجبرية الذين يقولون إن الإنسان مجبر على عمل وليس له فيه اختيار وذلك لقوله نتبوأ فإن الفعل هنا ظاهر في نسبته إليهم فيقوموا باختياره
ومن فوائد الآية الكريمة أن أهل الجنة في منازلهم لا يريدون غيره لقوله حيث نشاء وهذا من تمام النعيم لأن الإنسان لو تطلع إلى منازل غيره لرأى أنه لم يكمل له النعيم يقول مثلا فلان أحسن
مني قصرا فلان أكثر مني مالا فيتنقص عليه النعيم لكن إذا رأى أنه في المكان الذي يشاء ولا يريد التحول عنه فإن هذا من كمال النعيم قال الله تعالى لا يبغون عنها حوله ومن فوائد الآية
الكريمة إثبات المشيئة للعبد فيكون فيها رد على من على الجبري ومن فوائد الآية الكريمة أستناء على هذا الثواب الذي حصل لأهل الجنة في قوله فنعم أجر العامل ومن فوائد الآية الكريمة بيان
منة الله سبحانه وتعالى بالجزاء حيث جعله أجرا وكأنه أجر مفروض على الله عز وجل فإن قال قائل كيف تجعلون على الله تعالى شيئا مفروضا قلنا لم نجعله نحن ولكن هو الذي جعله على نفسه ومن
فوائد الآية الكريمة الحث على العمل ولكن أي عمل هو العمل الصالح الذي يورث الجنة وأن الإنسان لا ينبغي أن يكون فسولا متراخيا في الأعمال الصالحة ثم قال الله تعالى وترى الملائكة هافئة
من حول العرش وهذا بدء درسا ترى الملائكة ترى أيها المخاطر ويحتمل أنه أن المراد به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولكن القول الأول أولى لأن القول الأول يشمل القول الثاني ولا عكس
فإنك إذا قلت وترى يا محمد حجبت هذا الخطاب عن بقية الأمة وإذا قلت وترى أيها المخاطر صار عاما للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولغيره من الأمة والقاعدة أنه إذا دار اللفظ بين معنى آمن
ومعنى خاص فإنه يحمل على المعنى العام لأنك إذا حملت وعلم العام دخل فيه الخاص ولا عكس وقوله الملائكة جمع ملك والملك في الأصل هو الرسول والملائكة جعلهم الله تعالى رسولهم وهم عالم
الغيب قائمون بأمر الله عز وجل مخلوقون من نور ولهذا ليس فيهم معصر لأنهم خلقوا من النور والجن خلقوا من النار ولهذا كان الأصل أنه ليس فيهم طاع فإن أباهم وزعيمهم استكبر استكبر عن أمر
الله الذي خاطبه به مشافهاته الملائكة حافين يقول مؤلف حال وإنما جعلها حالاً لأن الرؤية هنا بصرية والرؤية البصرية لا تنصب إلا مفؤولاً واحداً فما يأتي بعده منصوباً يكون منصوباً على
الحال بخلاف الرؤية العلمية فإنها تنصب كم تنصب مفؤولاً نعم طيب إذن الرؤية هنا بصرية ولهذا أعرب المؤلف قوله حافين من حول العرش أعربها حالاً وقول حافين من حوله أي محيطين به والعرش هو
عرش الله عز وجل الذي استوى عليه وهو أعظم المحلوقات وأعلاها وأوسعها فإن الكرسي وسع السماوات والأرض يعني أحاط بها وشملها والعرش أعظم من الكرسي وقد جاء في الحديث أن السماوات السبع
والعرضين السبع في الكرسي كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض الحلقة حلقة مغفر وهي حلقة ضيقة ألقيت في فلاة من الأرض وإن فضل العرش على القرسي كفضل الفلاة على هذه الحلقة إذن فيكون هذا العرش
عظيماً لا يقدر قدره إلا الله عز وجل حافيماً من حول العرش من كل جانب ووجه هذا التفسير أنه من كل جانب لأنه أطلق قوله حول العرش وحينئذ لابد أن يكون هذا الحول من كل جانب لأنهم لو
أحاطوا من جانب واحد لم يكونوا حول العرش من جانب الخالي فإذا كانوا حافيماً من حوله فلابد أن يحيطوا بجميع جوانبه ولهذا قال من كل جانب يسبحون بحمد ربهم قال يسبحون حال يعني الجملة هذه
حالية من ضمير حافين لأن حافين اسم فاعل واسم الفاعل يتحمل الضمير كما يتحملهم فعل حافين من حول العرش حال من ضمير حافين يسبحون بحمد ربهم ملابسين للحمد يعني جعل الباء في قول بحمد ربهم
للملابسة وإن شئت فقول للمصاحبة أن يسبحون تسبيحاً مصحوباً بالحمد أن يقولون سبحان الله وبحمد والجمع بين التسبيح والحمد هو كمال المسبح والمحمول لأن بالتسبيح زوال النقائص والعيوب
وبالحمد إثبات الكمال فيكون الجمع بين التسبيح والحمد مفيداً لمعنى أكثر مما لو انفرد التسبيح أو انفرد الحمد يسبح هنا بحمد ربهم وقضي بينهم بين جميع الخلائق بالحق أي العدل قضي أي حكم
لأن القضاء معناهم حكم وقول بينهم أي بين جميع الخلق بالحق أي بالعدل فيدخل المؤمنون الجنة والكافرون النار وقيل الحمد لله رب العالمين قيل أبهم الفاعل يعني أن الله تعالى في تلك الحال
يحمد من كل أحد ومن كل جان ومن كل جهة والحمد هنا مقرون بأل المفيدة للاستغرق واللام في قوله لله للاختصاص والاستحقاق إذا جعلنا الحمد للاستغرق شملت كل أنواع الحمد سواء كان على كمال
السفاة أو على الإفضال والإحسان والإنحان وإذا قلنا أن لا بالله إنها للاستحقاق والاختصاص تبين أن الحمد المطلق لا يستحقه إلا الله ولا يكون إلا لله لا يكون إلا الله احتصاصا ولا نحمد به
إلا الله استحقاقا والفرق بين الحمد والمدح مع تساويهما في الحروف أن المدح وصف بالكمال لكن لا يستلزم المحبة وأما الحمد فهو وصف بالكمال مستلزم للمحبة فالله تعالى يحمد وينده لكن الحمد
أخص من المدح لأن المدح هو مطلق الثناء وأما الحمد فهو ثناء مقرون بمحبة وتعظيم وقوله رب العالمين أي خالق العالمين ومالكهم ومدبرهم والعالم كل من سوى الله أختم استقرار فريقين بالحمد أو
ختم استقرار فريقين بالحمد من الملائكة وهذا فيه نظر وليس من الملائكة بل من الملائكة وغيرهم ولهذا أبهم الفاعل قال وقيل الحمد لله رب العالمين في هذه الآية الكريمة عجة الفوائد أولا
إثبات الملائكة لقوله وترى الملائكة حافين من حول الأرش ومن فوائدها إظهار عظمة الله في ذلك اليوم حيث تحف جنوده بعرشه وهذا من مظاهر العظمة وكمال السلطان أن يرى الجنود حافين بمالكهم
وخالقهم وسيدهم سبحانه وتعالى ومن فوائد الآية الكريمة إثبات العرش من قوله من حول العرش ومن فوائد الآية الكريمة السناء على الملائكة وذلك بحسن انتظامهم بحفهم من حول العرش وهذا حسن
فعلي وبكونهم يسبحون الله بحمده وهذا حسن قولي فيجمعون بين تعظيم الله تعالى بالفعل وتعظيمه بالقول ومن فوائد الآية الكريمة اختيار جمع بين التسبيح والحمد لقوله يسبحون بحمد ربه وذلك لأن
بالتسبيح زوال النقص والعيب وبالحمد إثبات الكمال طيب ومن فوائد الآية الكريمة أن الله سبحانه وتعالى رب لهؤلاء الملائكة مع عظمهم بقول يسبحون بحمد ربهم وأن ربوبيته للملائكة ربوبية خاصة
بدليل الإضافة ومن فوائد الآية الكريمة أن الله تعالى يقضي بعد هذا كله بين الخلق بالعدل لقوله تعالى وقضي بينهم بالحق أي حكم بينهم والقضاء قضاء الله تعالى نوعا كوني وشرع فالشرع مثل
قوله تعالى وقضى ربك أن لا تعبد إلا إياه يعني وسط أن لا نعبد إلا الله وقضاء كوني مثل قوله تعالى وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين فإن هذا لا يمكن أن يكون قضاء
شرعيا لأن الله لا يقضي بالفساد ولكنه قضاء كوني وبهذا نعرف الفرق بين القضاء الكوني والشرع فالكوني فيما يحب وما لا يكون والشرع فيما فيما يحب والفرق الثاني أن الكوني لابد من وقوع
المقضي والشرعي لا يجب من وقوع المقضي إذ قد يقع وقد لا يقع ومن فوائد الآيات الكريمة أن القضاء في ذلك اليوم قضاء بالعدل ليس فيه جوع بوجه من الوجود لقوله بالحق ومن فوائدها حمد الله
سبحانه وتعالى في ذلك اليوم الذي يتم فيه الأمر وقيل الحمد لله رب العالمين وإذا قرنت بين هذا وبين قوله تعالى الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض تبين لك أن الله تعالى محمود في أول
الأمر وآخر في أول أمر في قوله الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وفي آخره بعد أن قضي بني الخلاق بالحق قيل الحمد لله رب العالمين ومن فوائد الآيات الكريمة بيان استحقاق الله تعالى
للحمد كله لقوله الحمد لله وذكرنا أنها للاستغرق واللام للاختصاص والاستحقاق ومن فوائدها إثبات عموم الرجوبية لقوله رب العالمين والعالمون كل من سوى الله قال بعض العلماء وإنما سموا بهذا
لأنهم عالم على خالقهم ففي كل شيء له آية تدل على أنهم واحد نعم سنفحون بالحزراته أن التصبيح على التبذل لا التعبد لأنه لا تكليف في ذلك اليوم نعم رأينا أن هذا قول باطئ بل وللتعبد
ولكنهم يتلددون بالعبادة يعني يشعرون بأنهم خاضعون لله متذللون له وعما قوله لا تكليف في ذلك اليوم فهو أيضا باطئ ففي ذلك اليوم تكليف أليس الله يقول يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السدود
فلا يستطيعون ففيه تكليف ومن نفى التكليف في ذلك اليوم فقد أخطأ وغفل عن نصوص الدالة على أن فيه تكليفا أن الكرسي موضع قدم الله نعم وعن ابن عباس أيضا ورد عن ابن عباس الله عنهما أن
الكرسي موضع قدمين وقال بعض المعلماء إنه بالنسبة للعرش كالدرجة نعم الشرافة يلد معنا كثيرا القراء الكوني القدر الكوني وحفظ الكوني والشرعي هنا كثير نعم والبرق بينهم نعم صحيح نعم هو
هذا هلهم نعم هو هذا القضاء والحكم نعم والإرادة لا معنى الإرادة غير الحكم الحكم قد يكون بمعنى القضاء لكن إرادة غير إنما هي تنقزم هذا التقسيم كما هو أنا في إشكال إن إيش إيش كل ما
نجأناه نار جسم نقص صدق كيف تدري ما يعرضوها السمارة العرض وما يضع رجله على النار حتى ينزو بعضها إلى قضاء وليس الإنسان ينظر إلى ملكه في جنة مسيرة ألف عام ينظر أقصى كما ينظر أدنى إذا
لم نجأناه الجسم ماذا نكون نكون بل هو ماذا والله أنا ما سمت ألا منك الآن نعم نعم نعم لأنهم يستجيبون لها زورية لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يمرون فنفي العصليان عنهم يدل على أنهم
يكلفون بالشيء وعلى أن العصليان منهم ممكن عقلا لكنهم لا يعصون الله ما أمر نعم نعم نعم نعم كما توجهت من قول ينقيم لأن ذكر الله أمان من الحسرة الجنة أمان من الحسرة نعم والسداد للحديث
أن أهل الجنة لا يحسرون أن على ساعة مرة في الدنيا لم يكروا الله فيه نعم فهل هذه الحسرة يدوجه مع قولنا تمام لأن هذه الحسرة لأنهم ينظرون بما سبقهم نعم وأنهم أعلمون لا هذا ليس حسرة هذا
تمنون يعني يتمنون أنهم فعلوا ذا وتمن الشيء لا يدل على الحسرة ولا يمكن أن يكون في الجنة حسرة بمعنى الندم والانقبار مثلا لأن هذا لا يوجد كمان نعم نعم لا يدل هذا على أن العرش الجواني
وأكام بلى وهو كذلك والحديث الثابت في الصحيحين أيضا أن موسى يكون آخرا بقوان العرش نعم أيها الأحبة يسعدنا أن نكمل ما تبقى من هذا الشريط بهذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم آمين تنزل
من الله العزيز العليم غافل الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا فلا يغرك تقلبهم في البلاد بس بسم الله الرحمن
الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين هنا أظن أن تكلمنا على فوائد ما سبب أنهنا قال الله تبارك وتعالى بسم الله
الرحمن الرحيم البسملة آية من كتاب الله عز وجل مستقلة ليس من السورة التي قبلها ولا من السورة التي بعدها ولكنها ولكن يؤتها بها في ابتداء السور إلا سورة واحدة وهي سورة براءة فإنه لم
يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه جعل فيها بسملة ولهذا تركها الصحاب رضي الله عنه بدون بسملة لعدم تبوث ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأما ما قيل إنها تركت إلى
بسملة لأنها نزلت بالسيف فإنه قول باطل ليس هذا واستقل والسيف إذا كان رحمة فإنه غنيم ومعلوم أن السيف على القفار رحمة يقصد به إعلاء كلمة الله عز وجل ثم البسملة كما تشاهدون جملة ليس
فيها فعل ولا اسم فعل لكنها جار ومجبور ومضاف ومضاف إليه وصفة وموصوف الجار هو البأ والمجبور اسم والمضاف اسم والمضاف إليه الأفذ جلال وموصوف وهو الله وصفة وهو الرحمن الرحيم فأين
المتعلق؟
لأنه لابد لكل جار ومجبور أو ضرف لابد له من المتعلق كما قال الناظم ناظم الجمل أنشدنا واستثن زائد نعم لابد للجار من التعلق بفعل أو معناه نحو مرتقي واستثن كل زائد له عمل كلبا ومن
والكافي أيضا ولا عد فأين متعلقها؟
أين متعلق البسملة؟
بسم الله الرحمن الرحيم أحسن ما يقال إن متعلقها فعل متأخر فعل متأخر مناسب لما ابتدع بالبسملة من أجله فنحن الآن نريد أن نقرأ نقول المتعلق تقديره بسم الله أقرأ نريد أن نتوظر نقول
التقديد بسم الله أتوظر نريد أن نذبح نقول التقديد بسم الله أذبح وإنما قدرناه فعلا لا لس مفاعل لأن الأصل في العمل هو الفعل وإنما قدرناه متأخرا لوجهين الوجه الأول التيم بالبداءة بسم
الله والثاني إفادة الحصر لأنك إذا أخرت العامل وقدمت المعمول كان ذلك دليلا على الحصر إذ أن القاعدة المعروفة في البلاغة هي أن التقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر وإنما قدرناه مناسبا
لما ابتدأ به لأنه أدل على المقصود فمثلا لو قلت إن التقديم بسم الله أبتدع صحة لكن أبتدع بأي شيء فإذا قلنا نقدره فعلا خاصا مناسبا لما ابتدع به صار ذلك أدل على المقصود ومعلوم أن ما
كان أدل على المقصود كان أبيا في المراد هذا هو إعراب هذه البسمة أما معناها فإن اسم مفرد مضاح وكل مفرد مضاح فإنه للعموم أرأيتم قول الله تعالى وإن تعدوا نعمة الله لا تقصوها فإن نعمة
مفرد مضاح لكن ليست نعمة واحدة لأن النعمة الواحدة تحصى لكنها نعمة كثيرة فتشمل كل ما أنعم الله به على العدل إذا كان المفرد المضاح يفيد العموم فما معنى قولنا بسم الله الرحمن الرحيم
معنىها بكل اسم من أسماء الله أفعل كذا وكذا بكل اسم فتكون أنت الآن مستعينا بكل اسم من أسماء الله على هذا الفعل الذي بسملت من أجله وأما اسم فقيل إنه مشتق من السمو وهو الارتفاع وذلك
لأن الاسم يرفع المسمى ويغير وقيل إنه مشتق من السمة وهي العلامة قال الله تعالى سيماه في وجوه أي علامته في وجوه وأياً كان فالاسم يعين مسماه ويميزه من غيره وأسماء الله سبحانه وتعالى
كما مر علينا في الفتحين غير محصورة في عدد كما جاء في حديث صحيح أسألك بكل اسم ولك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عنده وأما الله
فهو علم على الذات المقدس العلية وهو الله سبحانه وتعالى قال النحويون وهو أعرف المعارف أعرف المعارف هذا العلم وقد رتبوا المعارف كما تعرفون بأن أعرفها الضمير ثم الأعلام لكن هذا العلم
هو أعرفها إذ لا تحتمل المشاركة فيه وغيره من الأعلام من المعارف يمكن المشاركة فيه وأما قول الرحمن فهو اسم من أسماء الله دال على الرحمة الواسعة والرحيم اسم من أسماء الله دال على
الرحمة التي تقع بالفعل فالرحمن للوصف والرحيم للفعل يعني أنه رحمن يرحم وبذلك تبين فائدة الجمع بينهما فإن فائدة الجمع بينهما هو الدلالة على الناس رحمة الله واسعة وذلك في قوله إيش
الرحمن لأن فعلان يدل على الامتلا والسعر كما تقول شبعان وريان وما أشبه وأما الرحيم فهو باعتبار الفعل أي إيصال الرحمة إلى من قدر الله أن يرحمه والبسمة لها أحكام منها أنها تكون أحيانا
شرطا في الحل كالتسمية على الذبيحة فإن التسمية على الذبيحة شرط لحلها حتى إنه لو ترك التسمية ولو نسيانا لم تحل الذبيحة وقد تكون واجبة لا شرطا كما في الوضوء عند بعض العلماء فإن
التسمية في الوضوء واجبة ولكنها ليست شرطا للصحة إذ لو تركها نسيانا صح وضوء وقد تكون مستحبة في كل أمن ذي شاء كما جاء في الحديث كل أمن ذي شأن لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر أو كل أمن
ذي بال يعني ذي شأن مهم لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر أي منزوع البركة ولهذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبتدع بها في المكاتبات إلى الملوك وغيرها وكذلك الأنبياء من قبله كما
جاء في قرآن الكريم إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعالوا عليها وأتوني مسلم ثم قال الله تبارك وتعالى حاميم هذه كلمة مكونة من حرفين مهملين هجائيين الحا والمي ولهذا
ننطق بها باسمهما لا بالأفضهما فلنقول حم فلنقول حا مين باسمهما فهما إذن حرفان مهملان هجائيان يتركبوا منهما كلام الناس فهل لهذين الحرفين معنا يقول المؤلف الله أعلم بمراده به يعني ما
ندري ماذا أراد هل أراد إثبات معنا أم لم يريد إثبات معنا وهل أراد معنا معينا أم ماذا المهم أننا نفور فموقفنا من هذا التغفير كغير ذلك كغيره من الحروف الهجائية التي تدأت فيها بعض
الصور ولكن مقتضى كون القرآن في اللسان العربي أن نقول إنهما حرفان هجائيان مهملان ليس لهم معنى يعني نجزم لأنه لا معنى لهم لأن القرآن نزل في اللغة العربية واللغة إذن الله واللغة
العربية لا تجعل للحروف الهجائية معنى وهذا مروي عن مجاهد إمام المفسرين في زمنه زمن التبع وهو الحق لأن الله تعالى قال نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين
فإن قال قائل يرد على هذا القول أن في القرآن ما ليس له معنى وليس له فائدة وإنما هو الروح المقطعة ليس لها فائدة قلنا الجواب عن هذا الإيراد أن الله سبحانه وتعالى تكلم بذلك لمغزى لا
لمعنى أي لحكمة فالا وهي أن هذا القرآن الذي أعجزكم أيها البلغاء من العرب لم يكن أتى بشيء جديد من حروف بل أتى بالحروف الذي تركبون منها كلاما ومع ذلك أعجزكم عجزتم عن صف الحروف حتى
تكون مثل القرآن ومع ذلك فإذا كنتم عجزكم عن معنى هذه الكلمات من باب من باب أولا وهذا الذي ذكره الزمخشري في تفسيره وارتضاه الشيخ السلام من تيمير رحمه الله وذكره أيضا مبتداء أو تقليد
المهم أن هذا هو الصواب عند المحمد القطين وهو أن الله تعالى أنزلها أيها الأخوة في ختام هذه المادة نسأل الله أن نلقاكم في لقاءات متجددة مع تحيات مؤسسة الاستقامة الإسلامية للإنتاج
والتوزيع في عنيزة شارع هلالة رقم الهاتف والناسخة الهاتفية 06 364 888 والرقم الثاني 06 364 588 صف ورقم صندوق البريد 2