65 - 65 تفسير الآيات (قل أسألكم عليه...) إلى (...نبأه بعد حين) من سورة ص - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قل ما أسألكم عليه من أجر قل الخطاب لمن للرسول صلى الله عليه وسلم ما أسألكم عليه أي على ما جئت به وعلى تبليغه من أجر من هذه زائدة وآجر محلها النص على أنها مفعول به مفعول ثاني لقوله أسألكم وعلى من نسأل إن تعدت بعن فهي بمعنى الاستفهام وإن تعدت بنفسها إلى مفعولين فهي بمعنى طلب العطاء فإذا قلت سألته عن كذا يعني الاستفهام وإذا قلت سألته كذا فهو طلب العطاء طيب هنا نقولي طلب العطاء ولا استفهام طلب العطاء وعلى هذا فأجر محلها النص وقوله جوعل تفصيل لأجر يعني لست أطلب منكم أن تعطوني دراهم أو تعطوني أرزاقا أو تزوجوني بناتكم أو تسكنوني قصوركم على تبليغ بسابة ولكنه صلى الله عليه وسلم إنما يسأل الأجر ممن من الله قال وما أنا من المتكلفين المتقولين القرآن من تلقاء نفسي يعني وما أنا من المتقولين ولكن عاد على عن المتقولين إلى المتكلفين لأن القرآن لا يمكن أن يأتي بمثله البشر حتى لو تكلف الإنسان وبدل الجهد فإنه لا يمكن أن يأتي بمثله ولما كان هذا القرآن لا يأتي بمثل البشر صار من أتى به متكلفا لو كان جاء بهم عنده فهو يقول لا أتقول القرآن لا عن يسر ولا عن كلفه إن هو أي ما القرآن إن فسرها بماء وقد ذكرنا علامة لإن التي بمعنى ما أن تأتي بعدها إلا إن هو أي القرآن إلا ذكر عظة للعالمين للإنس والجن العقلاء دون الملائكة نعم هو ذكر للعالمين الإنس والجن وقوله دون الملائكة إن أراد بإخراج الملائكة أنهم لا يكلفون بالعمل به فقد يكونوا مسلما وإن أراد أنهم لا يتذكرون به ويتقربون به فهذا غير مسلم يعني الله تعالى قال كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة كرام بررة والمراد به بهم الملائكة طيب وقوله ذكر للعالمين تقدم معنى الذكر في أول الصورة وتقدم قريبا هذا ذكر وهذا الثالث والمعنى أنه ذكر بنفسه مش بعد شرفه وذكر بالوعظ به يقول إن وإن لا ذكر للعالمين ولا تعلمن يا كفار مكة نبأه خبر صدقه بعد حين أي يوم القيامة قول ولا تعلمن جعل الضمير في تعلمن عائدا إلى كفار مكة بناء بناء بناء بناء نبأ لأنها مكية ولكن قد ذكرنا عن العبرة بالعموم لا بخصوص المكان أو السبب والخطاب لجميع الناس لتعلمن لتعلمن نبأه بعد حين فإن هذا النبأ الذي أنبأ الله به بواسطة هذا القرآن الكريم سيعلمه الناس كلهم وذلك ما أخبر به أما يكون يوم القيامة فإن هذا القرآن أخبر أما يكون يوم القيامة وهذا سيعلمه الناس كلهم بعد حين فيه أشياء أخبر عنها القرآن مضت وانقضت فهذا علمها بعد حين من سبق هذه الحوادث وأدركها وفي حوادث ستأتي يعلمها بعد حين من يدركها وأما الذي يدركه جميع الناس فهو ما يكون يوم القيامة قال بعد حين يوم القيامة وعلم بمعنى عرف لماذا قال علم بمعنى عرف نعم لأنه تعدى إلى واحد ولتعلمن نبعه وعلم إذا تعدت إلى واحد فهي بمعنى عرف كما تقول علمت المسألة يعني عرفتها يعني عرفتها قال واللام قبلها لا ملقسم لا مقسم مقدر أي والله لتعلمن نبعه والله أعلم ثم قال الله تعالى قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين في هذه الآية من الفوائد أن الله أمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يعلن لأنه لا يسأل على الرسالة أجرا يعني أجرا دنيويا وأما أجرا آخره فلا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم يرجوه لأنه هو الدال على الخير الآمر به ولهذا منع ورثت الرسل من أن يرث شيئا من أمواله خوف من أنه قال إنما اكتسبه الرسل من أجل الرسالة قال النبي عليه الصلاة والسلام إنما عشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة مل صدقة صدقة يتعين وأما قول الرافضة إنه بالنصب لا نورث ما تركنا صدقة فهذا تحريف تحريف اللفظي ومعنوي وذلك لأن ما ترك صدقة لا يرث لا من الأنبياء ولا من غيره لو أوصل الإنسان بالشيء يجعل صدقة بعد موته نفذ ولم يرث لقوله تعالى من بعد وصية يصابها أو دين إلا أن ما زاد على الثلث يكون راجعا إلى سيار الورثة ومن فائد هذه الآية الكريمة أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يسأل الناس أجرا على دعوة الخلق إلى الحق وهل هذا خاص به أو عام له وللأمة أي أنه يحرم على الإنسان أن يأخذ شيئا عن تبليغ الشريعة الجواب أنه متى وجب الإبلاق حرم أخذ الأجل عليه متى وجب الإبلاق حرم أجر الأخذ عليه لأنه لا يجود للإنسان أن يأخذ أجرا في مقابل لقيامه بالواجب أما إذا كان ليسا بواجب فلا بأس أن يأخذ أجرا لأنه يكون تطوعا إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل فإذا قال أنا لا أحبس نفسي إلا بأجر قلنا على حرمه ما دام الإبلاغ ليس واجبه ويدل لهذا قول النبي عليه الصلاة والسلام إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله لكن متى وجب تعليم القرآن على شخص فإن أخذه أجرة على هذا التعليم يكون حراما ومن فوائد هذه الآية الكريمة أن النبي صلى الله وسلم صادق فيما أخبر به من الوحي لقوله وما أنا من المتكلفين ومن فوائدها الإشارة إلى أن من الناس من يتقول على الله فيدعي أنه رسول وليس كذلك وحينئذ نقول من ادعى الرسالة فإن جاء بآية تدل على صدقه فهو رسول وإلا فليس برسول هذا فيما قبل النبي صلى الله وسلم أما ما بعد النبي فمن ادعى الرسالة فهو كاذب لأن الله يقول ما كان محمد أبا حريم تجاه لكم ولكن رسول الله وخاتم النبي فمن ادعى الرسالة أن الله أرسله بعد محمد صلى الله وسلم فهو كاذب مرتد عن الإسلام يجب قتله