212 568 تفسير الآية 168 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال الله تعالى يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين يا أيها الناس هذه الآية جاءت في سورة البقرة وصورة البقرة مدنية وقد سبق أنه
جاء أيضا مثلها يا أيها الناس عبدوا ربكم الذي خلقكم وقد ذكر كثير من المعلفين في أصول التفسير أن الغالب في السور المدنية أن يكون الخطاب فيها يا أيها الذين آمنوا لأن الرسول عليه
الصلاة والسلام لما هاجر إلى المدينة صارت المدينة بلاد إسلام وهي أول بلد إسلامي في هذه الرسالة فصار التوجه إليها في الخطاب فيا أيها الذين آمنوا لكن هذه القاعدة ليست قاعدة بل إنها
ضابط هش لأن كثيرا من الآيات من السور المدنية فيها يا أيها الناس سورة النساء مدنية ولا مكية مدنية وفيها عدة آيات فيها يا أيها الناس هنا يقول يا أيها الناس تقدم أن الناس أصلها الأناس
حذفت الهامزة منها تخفيفا والمراد بالناس بنوا آدم يا أيها الناس كلوا مما في الأرض كلوا هذه فيها الأمر وقوله مما في الأرض يحتمل أن تكون من لبيان الجنس ويحتمل أن تكون للتبعيد لكن
كونها لبيان الجنس أولى ويرجحه قوله تعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا كل ما في الأرض مهما في الأرض فعلى هذا يكون الراجح من الاحتمالين أن تكون من لبيان الجنس أي كلوا من هذا ما
شئتم وقوله كلوا مما في الأرض يشمل كل ما في الأرض من أشجار وزروع وبقول وغيرها كل ما في الأرض ومن حيوان أيضا ومن حيوان لأنه في الأرض وقوله حلالا طيبا هل حلالا هنا منصوبة على أنها حال
من ما أو مفعول لكل ها هل أنها حال يعني كلوه حال كونه حلالا أي محللا فهي بمعنى اسم المفعول محللا وقوله طيبا هذا أيضا حال أخر يعني حال كونه طيبا والطيب يشمل الطيب في ذاته والطيب في
كسبه فالطيب في ذاته ما ليس بمحرم لأن كل محرم فهو خبيث والدليل ويحرم عليهم الخبائف ودليل آخر قل لا أجل فيما أحيليه محرما على طعم يضعمه إلا أن يكون ميتة أو دم المسفوح أو لحم الخنزير
فإنه رجس فإنه رجس وعلى هذا فنقول إن الطيب يشمل الطيب في عينه والطيب في كسبه طيب أو غير طيب ليس بطيب حلوان الكاهن ليس بطيب خبيث مهر البغي مهر البغي نعم يعني أجرة الزانية ليس بطيب
خبيث ثمن الكل طيب ثمن الدخان خبيث نعم إذن الطيب نقول ما طاب إيش في عينه وفي كسبه ولا تتبعوا خطوات الشيطان لا تتبعوا لا ناهية والاتباع معناه أن يأخذ الإنسان بما عمله غيره كمتبع
الأثر الذي يتبع أثر الضعيد وأثر الدابة وما أشبه وقول خطوات الشيطان جمعوا خطوة والخطوة بالضم غير الخطوة بالفتح الخطوة المرة من الخطوة والخطوة هي فعل الإنسان يعني كونه ينقل قدمه من
مكان إلى آخر ليمشي وقول خطوات الشيطان أي أعماله الذي يعملها ويخطو إليها وهو شامل للشرك فما دونه وقد علمنا أن الشيطان كما علمنا الله عز وجل يأمر بأي شيء يأمر بالفحشاء إنما أمركم
بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون فكل شيء حرمه الله فهو من خطوات الشيطان سواء كان عن استكبار أو تكذيب أو استهزاء أو غير ذلك كل شيء حرمه الله فهو من خطوات الشيطان
لأنه يأمر به وينادي به ويدعو إليه فهو من خطواته ومنه الأكل بالشمال أولى لأن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله فمن أكل بشماله وشرب بشماله فقد اتبع خطوات الشيطان ولهذا القول الراجح في
هذه المسألة أن ذلك محرم وأنه ما يجوز إنسانا يأكل بشماله ويشرب بشماله لكن إذا قال قائل إذا كنت تأكل وأردت أن تشرب وش تسوي تشرب باليسرى يقول نشرب باليسرى لعلا تلوث الكأس نعم فنقول
هذا ليس بصحيح لأن الكأس لا يتلوث ولو شربت باليوم من الممكن أن تمسكه بأسفله بين إبهامك والسبابة نعم وتشرب إن قدر يتلوث فهو يتلوث شيئا يسيرا في عقبه وليس في أعلاها الذي يشرب منه
الناس حتى نقول إنك قدرته عليه لكن من أجل أن الناس صاروا يتهونون بهذه المسألة أو أنهم يعتقدون ما ذهب إليه كثير من أهل العلم من أن الشرب بالشمال مكروه صار الأمر عندهم هيئا وإلا من
علم أنه محرم فالمحرم كما هو معروف للجميع ما يحله إلا الضرورة التي يحله نعم إذا جعله هكذا هو بين الجواز والتحريم كما أنه بين اليمنى واليسر قد جعل الله لكل شيء قدرة فكما أنك ما تمحضت
اليمنى ولا اليسر فأنت ما وقعت في الناهي ولا وفقت العمر ما وفقت العمر ولا وقت العمر إنما على كل ما نقول أنك فعلت محرما لأنه ما تمحضت اليسر ولكنه لا شك أن الأكمل أن يكون باليمنى
خالصا نفس الشيء إلا لا صار ثقيل ما يقدروا باليمنى فهذا لا بحث لحاجة نعم لكن ما أظنه إلا أنا في رأيي أن أكل بثنتين أكل بثنتين يكون هذا شرح عظم أو شيء عظم أو بطيخة أو بطيخة لا الخبز
يمسكه باليسر ويقطع باليمنى ما في شيء وكذلك العظم حتى العظم هو لازم يبثنتين كلهم يصب سبيع تمسك على كل حال مع الحاجة لبأس لأنه قلنا إن هذا مات ما تمحظ باليسر هذا ما تمحظ باليسر فلا
وقع في النهي أهي أنا أكل أريد أن يعرمش هالعصب اللي بو الشيخ اللي يشكل هذا الشيخ المصاص اللي كان فيه المصاص هو أصب مسكر المصاص ماذا؟
مسكر فوق باليسر وما ما يسكر ماذا؟
لا يعني ولو يعني إذا وقع الشيء لا بل في الحاجة طيب نقول هاذا شرم باليسر ما شرم باليسر كيف؟
شرم باليسر لكن حتى أسرف من نفس اليد وشارب بوسيلة الكاس الكاس هو وسيلة يعني هذا بدل أن يشرب من حافة الكاس شارب من هذه المصورة يومج له يعني ها؟
نعم نعم يومسك الكاس باليمين أو هذا اللي تمص ومص يومج له يومج له وشارب بوسيلة الكاس إذا كان الإنسان ساهي تلك الساعة وغافل فهو من جنس اللي فعل محرم غافلا ما على ذنب لكنه يجب الإنسان
ينتبه إلى الأشياء نعم يحرم طيب خطوة الشيطان الشيطان هل هو من شاطنا فالنون أصلية أو من شاطة فالنون زائدة نقول هو من شاطنا لأنه مصروف لقرآن وما هو بقول شيطان رجيب ولو كانت من شاطة
لكانت من زائدة والألف زائدة فيكون ممنوعا من الصرف نعم إلا أنه قد يقال لا يمنع من الصرف لأنه مؤنته شيطانا والذي يمنع من الصرف فعلا مثل سكران وسكراء إذا بعد عن رحمة الله لبعده الرحمة
الله سبحانه وتعالى وقال إنه لكم عدو مبين إنه لكم عدو العدو هو ضد الصديق ضد الصديق وقد حده الفقه رحمه الله بقولهم من سره مساءة شخص أو غمه فرحه فهو عدو فالعدو من يحسن لفرحك ويسر لحزن
ويسر لحزن هذا هو العدو قال مبين بمعنى بين العداوة ظاهر العداوة وقد كان عدوا لأبينا آدم عليه الصلاة والسلام فما زالت عداوته إلى قيم الساح إلى أن يأتي الله بأمره قال الله تعالى عنه
ولا أضلنه نعم دعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولأضلنه ولأمنينه ولآمرنه فليبتكن آذان نعم ولآمرنه فليغيرن خلق الله قال الله تعالى ومن يتخذ الشيطان ولي من دون الله فقد ظل
ضلالا بعيدا فصل الله لعب خصر خصرنا مبينا نعم نعم مثل ولو شاء الله ما اقتتلوا ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة