1312 - إذا صلى خلف من يخالفه في الأفعال كصلاة المغرب مثلاً خلف من يصلي العشاء فهل تصح؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
فإن كانت إحدى الصلاتين تخالف الأخرى كصلاة الكسوف والجمعة خلف من يصلي غيرهما أو غيرهما خلف من يصليهما لم تصح رواية واحدة لأنه يقضي إلى المخالفة في الأفعال فيدخل في قوله عليه السلام
إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه وإن صلى من يؤلم هذه المسألة يقولنها رواية واحدة يعني إذا صلى خلف من يخالفه في الأفعال كصلاة المغرب مثلا خلف من يصلي العشاء أو صلاة العشاء
خلف من يصلي المغرب تظاهر كلام المؤلف أنها لا تصف رواية واحدة في الصورتين وعلّل ذلك بأنه يؤدي إلى المخالفة في الأفعال فيقال إذا كان الصلاة المغرب أقصر فهنا سوف يخالفه في الأفعال وإن
كانت أكثر فإنه لن يخالفه لأنه سابق حتى يسلم الإمام ثم يقوم فيقضي ما بقي عليه كالمسبوق فالتعليل فيه نظر أيضا والصواب أن ذلك صحيح أي أنه يجوز أن يعتم بشخص تخالف صلاته في الأفعال فإذا
صلى العشاء خلف من يصلي المغرب فالصلاة صحيحة وإذا سلم الإمام قام فأتى بالرابعة وهذا واضح فيما إذا كان المؤموم مقيما لكن لو كان مسافرا فماذا يصل الظاهر لي أنه يخير بين أن يجلس بين أن
يسلم إذا قرأ لمن تشاهد الأول وقرأ هو التشاهد الأخير يسلم لأن صلاتهم انتهت ويحتمل أن نقول كمل مع الإمام وأتي بالرابعة لأنك أتممت بإمام متم أتم صلاته لأن المغرب لا تقصر طيب وإن كان
الأمر بالعكس المغرب خلف العشاء فكذلك أيضا نقول صل المغرب خلف الإمام الذي يصلي العشاء فإذا قام إلى الرابعة فاجلس وتشهد وسلم ثم ادخل مع الإمام فيما بقي مساءة الإشاء وإن كنت لا تريد
أن تصلي العشاء فلا بأس أن تنتظر حتى وأن تجالس حتى يصل الإمام وتسلم بعده فإن قال قائل هذا فيه مخالف ظاهر للإمام لأنك سوف تبارقه وتشهد وتسلم والإمام في صلاته قلنا نعم هذا فيه مفارقة
لكن المفارقة هنا مفارقة للعذر العذر الحسي أو الشرعي العذر الشرعي لأنه لا يمكن أن تصلي المغرب أكثر من ثلاثة فالمخالفة هنا مخالفة بعذر شرعي كمخالفة الطائفة الأولى في صلاة الخوف حيث
إنها تنفرد عن الإمام وتكمل الركعة الأولى عن الركعة الثانية وتسلم وتنصر فهذا انفرد عن إمامه لعذر وكما لو أصيب الإنسان بمدافعة الأخبتين أو أحدهما وهو مع الإمام فهنا له أن ينوي
الانفراد ويسلم وهذا الذي قلته هو اختار الشيخ غسام أمتيمي رحمه الله وبه نعمل وعملنا أيضا أي صلنا إلى المغرب خلف العشاء وجلسنا لما قام الرابع وتشهدنا وسلمنا ثم أدرك للإمام فيما بقي
من صلات الإشاء