64-65 Interpretation of verses (He said, "My Lord, then grant me respite...") to (...all of them ...
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
قال ربي فأنظرني إلى يوم يبعثون أي الناس قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم نعم طلب من الله أن ينظره إلى بعث الناس فهل أجابه الله إلى طلبه أجابه الله إلى يوم الوقت المعلوم
قال مؤلف وقت النفخة الأولى أي قبل البعث لأن الناس لا يبعثون إلا في النفخة الثانية لكنهم يسعقون في النفخة الأولى وهو أي الشيطان إنما يريد أن يبقى حتى لا يبقى من بني آدم أحد لأنه صار
في نفسه غل وحقد عظيم على آدم وذريته كيف أمر أن يستدله وكيف حكم بكفر لما أبى صار في قلبه أو صار في نفسه أحسن لأن ما نذهل له قلب إلا ما له قلب صار في نفسه غل وحقد فسأل الله أن يبقيه
إلى يوم البعث فأجابه الله أن يبقى إلى يوم الوقت المعلوم وإجابة الله إياه لحكم عظيمة نذكرها إن شاء الله عند الكلام عن الفوعد قال فبعزتك لا أغينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين قال
فبعزتك لا أغينهم يحتمل أن تكون الباء للقسم ويحتمل أن تكون للإستعانة فإن قلنا إنها للقسم فقد أقسم بعزة الله واختياره الإقسام بالعزة لأن العزة فيها الغلبة فأقسم بوصف الله يكون به
الغلبة وإن قلنا إنها للإستعانة فظاهر أن الإستعانة بعزة الله التي إذا أعاني الله بها العبد غلب لأغينهم أجمعين اللام في قولها أغينهم تؤيد أن الباهنا للقسم لأن هذا هو جواب القسم
وأغينهم أي أسلك بهم طريق الغي وهو خلاف الرشد إلا عبادك منهم أي من بني آدم المخلصين الذين أخلصتهم وهذا كقوله تعالى إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوي قال الله تعالى
فالحق والحق أقول لأمل أن جهنم منك ومن من تبعك من أجمعين قال فالحق هذا مبتدأ لكنه متضمن معنى القسم بدليل أنه أخبر عنه بجواب القسم وهو قوله لأمل أن جهنم وقد أعربه المؤلف قال المؤلف
بنصبهما كيف قال فالحق والحق أقول طيب ورفع الأول ونصب الثاني قال فالحق والحق أقول نعم فنصبه فنصبه بالفعل بعده ونصب الأول قيل بالفعل المذكور وقيل على المصدر أي أحق الحق وقيل على نزع
حرف القسم ورفعه على أنه مبتدأ محذوف الخبر أي فالحق مني وقيل فالحق قسمي وجواب القسم لأمل أن عربات متعددة في نصبهما نقول الثاني نصبه بالفعل بعده وهو واضح الحق أقول لأن الفعل بعده لم
يستكمل مفعوله ولم نجد مفعول الله إلا الحق الذي سبقه طيب يعني الحق الثاني منصوبه بأقول على كل حال الخلاف في إيش في الأولى الأولى إما منصوبه وإما مرفوعه نصبها فيه أوجه قيل بالفعل
المذكور أي فالحق أقول والحق أقول فكون الحق الأولى والثاني منصوبه إيش بأقول كما لو قلت زيدا وعمرا ضربته فزيدا وعمرا منصوبان بإيش بضربته إذن الحق والحق منصوبان كلاهما بأقول طيب وقيل
على المصطر قال فالحق أي فأحق الحق وعلى هذا فيكون مصطرا عامله إيش محذوف تقدير فأحق الحق وقيل على نسع حرف القسم يعني فبالحق فبالحق أغسم لأنه إذا نزع الخافض نصب المخفوض ولهذا تسمعون
كثيرا يقول المنصوب ها بنزع الخافض طيب هذا أوجه ورفعه رفعيش الحق الأولى على أنه مبتدى محذوف الخبر أي فالحق مني فالحق مني وهذا ضعيف وقيل فالحق قسمي وهذا أقل ضعف من الأول والذي يظهر
لي أنه لا حاجة إلى هذا هو أن نقول الحق مبتدى ضمن معنى القسم وأجيب بقوله ها لأمل أن جهنم وصار في جواب القسم كفاية عن خبر ايش عن خبر المبتدى يعني فنقول في عرابه الحق مبتدى وضمن معنى
القسم وأجيب بقوله لأمل أن واستغني بجواب القسم عن خبر المبتدى كما يستغنى بجواب القسم عن جواب الشرط فيما إذا اجتمع شرط وقسم قال لأمل أن جهنم منك وممن تبعك منهم أي الناس أجمعين لأمل
أن جهنم منك يعني وحده أو المراد الجنس الجنس ولهذا قال المؤلف بذريتك وممن تبعك منهم أي الناس الذين أخسمت أن تغويهم أجمعين ولهذا كانت النار دارا لصنفين من المخلوقات فقط وهما الجن
والإنس فالملائكة ليسوا من أهلها والوحوش والحشرات وغيره ليسوا من أهلها لا يدخل النار إلا صنفان من المخلوقات وهم الناس والجن ومن فوائد هذه الآيات أن الله أجاب طلب إبليس ودعاءه لكن لا
إلى يوم يبعثون بل إلى يوم الوقت المعلوم ويوم الوقت المعلوم هو يوم الموت يوم الموت الناس في أن ينفخوا في الصور فيصعقون جميعا ومن فوائد هذه الآيات أن الله قد يقدر أسباب الشر لحكمه
وذلك بإجابة دعاء إبليس أن ينظره الله إلى يوم الوقت المعلوم وإبليس لا شك أنه مبدأ كل شر ولكن الله تعالى أبقاه لحكمة عظيمة لو لا بقاء إبليس ما وجد عاصم في الأرض وإذا انتفى العسيان
صار الناس أمة واحدة ولم يكن للإيمان مزية ولم يكن جهاد ولا أمر بمعروف ولا نهم عن مكر ولو كان الناس أمة واحدة لتعطلت كثير من شعار الإسلام فكان الحكمة في بقاء إبليس وفي بقاء ما يدعو
إليه إبليس ومن فوائد هذه الآيات معرفة إبليس بالله حيث أقسم بعزة الله أن يغوي بني آدم بقول فبعزتك ومن فوائدها أن من أسباب الإعانة أن يستعين الإنسان بما يناسب المقام من أسماء الله
وصفاته لأنه لم يقف بما غفرتك العاغوينهم لو قال فبما غفرتك ما نسب المقام لأنه يريد أن يتسلط والسلطة ينافيها من الصفات إيش العزة يعني يناسبها من الصفات العزة دون المغفرة ومن فوائد
هذه الآية أو الآيات أن إبليس يعرف من صفات الله تعالى لقول فبعزتك ومن فوائد هذه الآيات أن إبليس وعد متوسلا بعزة الله أن يؤوي جميع بني آدم ويتفرع على هذه الفائدة أنه يجب الحذر من
إبليس ووساوسهم فإذا قال قائل ما الذي يعلمني بوساوس إبليس فالجواب سهل كل شيء يأمرك بمنكر فهو من إبليس وكل ما يثبتك عن الخير فهو من إبليس فاحذر فإذا وجدت من نفسك تأخرا في الخير
فالسعيد بالله من الشيطات وإذا وجدت من نفسك أخدام على الشر فالسعيد بالله من الشيطان الغشي الشيطان يعيدكم فقط ويأمركم بالفحشاء ومن فوائد هذه الآيات مزية عباد الله المفلصين حيث سلموا
من إغواء من إبليس ومن فوائدها أنه كل من كان لله أعبد كان أشد عصمة من الشيطان ووساوسهم لأنه استثنى من إغواء بني آدم استثنى العباد المفلصين والمعلق بوصف يقوى بقوة ذلك الوصف ومن فوائد
هذه الآيات أن الله سبحانه وتعالى يمن على من يشاء من عباده فيخلصهم له لقوله المفلصين إلا عبادك منهم المفلصين ومن فوائد هذه الآيات أن قول الله تعالى كله حق لقوله والحق أقول وقدم
المعمول لإفادة الحصر ومن فوائدها أن كل ما قدره الله فهو حق سواء كان ملائماً للبشر أم غير ملائم وجه ذلك أن كل شيء قدره الله فهو كائن بقوله كن وكن قول فإذا كان كل ما قره الله حقاً
لازم أن يكون كل ما قره حقاً وهو كذلك ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم الخير بيديك والشر ليس إليك ومن فوائد هذه الآيات أن الشيطان في جهنم لقوله العام لأن جهنم منك ومن فوائدها أن
أن الله وعد جهنم في ملئها ويتفر على هذه الفائدة الحذر الشديد من أن يكون الإنسان من أهل جهنم نعفوذ بالله منها وقد ثبت الصحيحين أن جهنم لا تزال يلقى فيها وهي تقول هل من مزيد حتى يضع
رب العزة فيها رجلة أو عليها قدمة فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط ومن فوائد هذه الآيات أن للشيطان أتباعاً لقوله ومن من تبعك فإذا قيل من أتباعه قيل المستكبرون عن عبادة الله لأن أعظم
نيسة يتميز بها الشيطان أنه مستكبر عن طاعة الله فكل من سكبر حسن عن طاعة الله فإنه متبع للشيطان