1298 - إن ابتدأ الإمام الصلاة قائماً ثم اعتل فجلس فهل يجلس المكأمومون؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
والثاني فإن صلوا قياماً ففيه وجهات أحدهما لا تصح للنهي عنه والثاني تصح لأن القيام هو الأصل وقد أتوا به فإن امتدأ بهم الصلاة قائماً لكن هذا التعليل لأن القيام هو الأصل وقد أتوا به
هذا التعليل معارض بأن هذا الأصل أبطلته السنة فإن امتدأ بهم الصلاة قائماً ثم اعتل ثم فإن امتدأ بهم الصلاة قائماً ثم اعتل فجلس أتموا قياماً لأن عائشة قالت لما ثقل رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال مروا أبا بكر فليصلي بالناس فلما دخل أبو بكر في الصلاة خرج النبي صلى الله عليه وسلم فجاء حتى جلس عن يسار أبي بكر فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس جالساً
وأبو بكر قائماً يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر متفق عليه فأتموا قياماً لابتدائهم إياها قياماً هذا التخريج هو الصحيح يعني تخريج فعل النبي عليه الصلاة
في آخر حياته حيث صلى قاعداً والناس خلفه قياماً هذا التخريج ليذكر المؤلف والمتعين لأن النبي صلى الله عليه وسلم جاءهم في أثناء الصلاة وقد ابتدأوها قياماً فلازم أن يتموها قياماً وإنما
قلنا هذا هو المتعين لنجمع بينه وبين قوله صلى الله عليه وسلم إذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً فيقال يصلون قعوداً ما لم يبتدئ بهم الصلاة قائماً فإن ابتدى بهم الصلاة قائماً ثم اعتل فإنهم
يصلون قياماً أو يتمون قياماً ولهب الأمة الثلاثة إلى أن هذا الحديث ناسف لقوله صلى الله عليه وسلم صلوا قعوداً وعلّلوا ذلك بأن هذا في آخر حياته وإنما يؤخذ بعش في الآخر فالآخر ولكن
يقال إن من شرط النص أن لا يمكن الجمع بين النصين فإن أمكن فلا يجوز النص لماذا؟
لأن النسخة معناه أو مقتضاه لأن النسخة مقتضاه إبطال أحد النصين والجمع مقتضاه العمل بالنصين وما اقتضى العمل بالنصين فهو أولى مما اقتضاه إبطال أحد النصين فالصواب هو ما ذكره المالف
رحمه الله من أن الإمام إذا ابتدأ بهم قائماً ثم اعتل فجلس أتم خلفه قياماً أما إذا ابتدأ بهم صلاة قائماً فإن جالساً فإنهم صلون جلوساً نعم