62 - 65 Interpretation of the Verse ("O Iblis, what prevented you from prostrating...") from Sura...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال يا إبليس من الفاعل؟ قال الله لأنه قال فإذا سويت ونفقت فقعوا قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي؟ نعم يعني أي شيء منعك؟ وهذا الاستفام للتوبيخ والتعجب يعني كيف تمتنع لمن خلقته بيدي؟ فالله تعالى خلق آدم بيده وهذا شرف له وأمر بالسجود له تشريفا له فما الذي منعك أن تسجد؟ قال المؤلف في تفسير قولي بيدي أي توليت خلقه وهذا تشريف لآدم فإن كل مخلوق تولى الله خلقه عفى الله عنك يا مؤلف يقول توليت خلقه فرارا من إثبات اليد لله ولا شك أن هذا تحريف وأجاب عن قوله عن الإضافة لما خلقت بيدي بأن هذا تشريف لآدم وإلا فكل مخلوق فإن الله قد تولى خلقه وبناء على كلام المؤلف لا يبقى لآدم فضل عن سائر المخلوقات أليس كذلك؟ ما دلنا نفسد خلقت بيدي أي توليت خلقه فإن الله تولى خلقه بني آدم وخلق الإبل والبقر والغنم وغير ذلك فلا يبقى لآدم فضل على أي أحد بل لا يبقى لآدم فضل على الشيطان الذي آبا أنسجده لأن الشيطان من تولى خلقه؟ الله عز وجل ولهذا نقول للمؤلف إنه أخطأ في هذا وأن معنى الآية أن الله تعالى خلق آدم بيده وخلق غير آدم من الشياطين والملائكة بكلمته بكلمته أي بقول كن أما آدم فبيده وهذا هو أجه الميزة والخصيصة لآدم أن الله خلقه بيده أستكبرت الآن عن السجود استفامة التوبيخ أم كنت من العالين المتكبرين فتكبرت عن السجود يعني أحصل منك الاستكبار الذي تفتعله ولس من أهله أم كنت من العالين الذين منزلتهم فوق لأن الذي أبى إما أن يكون في مكان أرفع فيكون مستحق للإباء أو يكون مستكبرا يعني موضعه نازل لكن جعل نفسه في محل عالي فالله يقول له هل أنت مستكبر أو أنك عالي في مرتبة أعلى من آدم بل أعلى ممن أمرك ما الجواب ادعى الآن نعم قال المتكبرين فتكبرت عن السجود لكونك منهم من من العالين وعما قول المؤلف إن العالين هم هم المتكبرون فإنه يؤدي إلى أن لا يكون فرق بين المتقابلين لأنه يقول أستكبرت أم كنت من المتكبرين هل هناك فرق لا فرق ولذلك يعتبر تفسيره العالين بالمتكبرين خطأ بل أم كنت من العالين أي الذين علت منزلتهم بحيث لا وجهوا إليهم الأمر بالسجود لمن هو دونهم فإباء الشيطان عن السجود لآدم إما أن يكون لوصف يستحقه وهذا يدل عليه أم كنت من العالين أو لوصف لا يستحقه ولكنه استكبر ورعى نفسه كبيرا وهذا ما وهذا في قوله استكبر ومن فوائد هذه الآيات توبيح إبليس بترك السجود لمن شرفه الله عز وجل وأمر بالسجود له لقوله قال ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديك ومن فوائدها أن كلام الله تعالى يتعلق بمشيئته حيث صدر هذا القول بعد استكبار إبليس وترك السجود ومن فوائدها إثبات الخلق لله لقوله لما خلقت ومن فوائدها إثبات اليدين لله لقوله بيدي وهذه الصغة التثنية تفيد أن لله تعالى يدين اثنتين وهو كذلك ومن فوائدها شرف آدم من حيث إن الله خلقه بيديه وفضله على غيره بهذا إلا أن آهل العلم يقرون إن الله غرس جنة عدن بيده وكتب التوراة بيده ومن فوائد هذه الآية هذه الآية القصد الرد على أهل التعطيل الذين قالوا إن المراد باليد النعمة والقوة وذلك أن النعمة أو القوة لا تأتي بصغة التثنية لأن صيغة التثنية تدل على الحصر وقوة الله غير محصورة ونعمه أيضا غير محصورة وإن تعد نعمة الله لا تحصوها ومن فوائد هذه الآية هذه الآيات وأخص هذه الآية أن يدي الله لا تماثل أيدي المخلوقين لأن الله أضافها هذه النفس والمضاعف يكون بحسب المضاعف إليه فكما أن ذات الله المقدسة لا تماثل ذوات المخلوقين فكذلك صفاته ومن فوائد هذه الآيات استعمال الحصر أو السبر كما يقولنا السبر والتقسيم في المناظرة والمجادلة لقولها أستكبرت أم كنت من العالي وقد سبق تفسيرها بأن المعنى هل أنت استكبرت في نفسك وأنت لس أهلا للعنو أو كنت عاليا في أصلك حتى تنتنع من السجود ومن فائد هذه الآيات دم الاستكبار لأن من استفهام في قولها أستكبرت للتوبيح ومن فائدها تنزيل الأشياء منازلها لقوله أم كنت من العالي لأن العالي إذا كان عالا على غيره فإنه لا يمكن أن ينزل حتى يكون أنزل من غيره فالكل أحد ينزل في منزلته