1281 - هل تصح إمامة الفاسق؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
النوع الثاني الفاسق إما بالأفعال أو ببدعة لا تكفره ففي إمامته روايتان إحداؤهما تصح لقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ذر كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يميتون الصلاة عن أوقاتها قال
قلت فما تأمرني قال صلِّ الصلاة لوقتها فإن أدركتها معهم فصلِّ فإنها لك نافلة من المسند وكان ابن عمر يصلي وراء الحجاج والحسن والحسين يصليان وراء مروان والثانية لا يصح لا تصح لا تصح
في التأمى كالأول والثانية لا تصح لأن جابرا قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تؤمن امرأة رجلا ولا فاجر مؤمنا إلا أن يقهره بسلطانٍ أو يخاف صوته أو سيفه رواه ابن ماجة
ولأنه لا يؤمن على شرائط الصلاة ويحتمل أن تصح الجمعة والعيد دون غيرهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بهما خلف كل برٍ وفاجر ولأنها تختص بإمامٍ واحد فالمنع منها خلف الفاسق يفضي إلى
تفويتها فسومح فيها دون سائر الصلوات نعم هذا الاحتمال هو المذهب لأنها تصح الصلاة خلف الفاسق في الجمعة والعيد إذا تعذر خلف غيره لأننا لو قلنا لا تصلي لازم أن لا يصلي الجمعة دائما وأن
لا يصلي العيد أما صلاة الخمس فإذا قلنا لا تصلي أمكنه أن يصلي وحده أو أن يصلي في جماعة في مكان آخر والصحيح بهذا القول الأول الروات الأولى التي قدمها المؤلف وهو أن الفاسق تصح الصلاة
خلفه سواء كان فاسقا بالأقوال أو بالأفعال أو بالاعتقال فإن صلاة تصح خلفه لأن من صحت صلاته صحت إمامته إلا ما دل الدليل على خلافه ولأننا لو اعتبرنا هذا شرطا لم نجد في يومنا الحاضر من
يصلح للإمامة لأنه وإن كان الإنسان مستقيم الدين فيما بينه وبين الله لكن أين الذي يسلم من الغيبة بل كثير من أئمة المساجد لا تطيب لهم المجالس إلا بالغيبة نصلاة العافية فالصواب إذن أن
الصلاة تصح خلف الفاسق وفعل الصحابة رضي الله عنهم يدل على ذلك فإن ابن عمر رضي الله عنه صلى خلف الحجاج مع أنه يمكن أن لا يصلي خلفه وقد يقال إن ابن عمر رضي الله عنه كان يصلي خلف
الحجاج لأن لا يؤدي تخلفه عن الصلاة خلفه إلى فتنة وكذلك الحسن والحسين صليان خلف مروان قد يقال أيضا كذلك إنه ما يخشان من الفتنة لكن أن نقول إنه لا دليل على الشراب أن يكون الإمام عدلا
صحيح أنه إذا كان عدلا فهو أولى إلى شك لكن كون نجع ذلك شرطا لا تصح الصلاة إلا به فيه نظر وينبني على ذلك ما لو كان الإمام حالقا لحيتهم فهذا فاسق بإيش؟
بالأفعال وهل ينبني على ذلك ما إذا كان فاسقا بجرد ثوبه خيلاء؟
أو ينبني على شيء آخر؟
هذا ينبني على شيء آخر وهو أننا إذا جعلنا من شرط صحة الساتر أن يكونوا مباعا صار هذا الذي عليه الثوب النازل كالعاري تماما فصلاته غير صحيحة وإذا لم تصح صلاته لم تصح إمامته ولهذا يجب
أن نعرف الفرق بين رجل مسبل وبين رجل حالق اللحيتها الفرق بينهما أن إسبال هذا يتعلق بشرط من شروط الصلاة وأما الحالق اللحية فلا مع أن القول الراجل أنه ليس من شرط صحة الساتر أن يكون
مباحا وأن الإنسان لو ستر عورته بمحرم فالساتر ثابت لكنه آتم نعم طيب إذا اجتمع شخصا كل واحد منهما فاسق من وجه فأيهما يقدم؟
الأخر طيب شارب الدخان وحالق اللحية شارب الدخان يقدم من يقدم؟
شارب الدخان شارب الدخان ليش؟
لأن ذنبه أهوان أهوان من وجهي الوجه الأول أنه لا نص على تحريمه والوجه الثاني أن شارب الدخان لم يجاهر به وإن جاهر فإنما يجاهر عند من كانوا حوله لكن حالق اللحية قد جاء النص بوجوب
إعفاء اللحية وأيضا شارب حالق اللحية معلن إعلانا تاما يعيش بالمخالفة والمعصية فهو من المجاهرين والعياذ بالله طيب أي ما أولى شارب الدخان أو المغتاب؟
شارب الدخان شارب الدخان شارب الدخان نعم شارب الدخان أولى من الذي أغتاب نعم لأن الغيبة كبيرة الغيبة كبيرة وشرب الدخان صغيرة لا يكون كبيرة هلا بالإصرار وعلى هذا فإذا اجتمع شخص معروف
بالغيبة وأكل لحوم الناس وآخر شارب الدخان أي هما الإمام؟
شارب الدخان شارب الدخان مع أن هذا عند العامة شيء كبير طيب اجتمع شارب الدخان وشارب خمط شارب الدخان أي هما أولى؟
شارب الدخان أولى بالإمامة لأن شرب الدخان أهوى من شرب الخمط