60 - 65 Explanation of the Verse (When your Lord said to the angels...) from Surah Sad - Sheikh I...
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين هو آدم وقوله إني خالق بشرا بشرا محول به لخالق لاستكمال شروط العمل فإذا سويته أتممته ونفخته أجريت فيه من روحي فصار حيا إلى آخر قال المؤلف
ونفخت فيه من روحي قال أجريت وكأنه رحمه الله أول معنى الآية أول النفخ بالإجراء ولكن هذا خلاف ظاهر الآية فظاهر الآية أن الله تعالى نفخ فيه من روحه وهذا النفخ نثبته على ظاهره لكن بدون
أن يكون مماثلا لنفخ المخلوقين وتفسيره بالإجراء تفسير باللازم لأنه إذا نفخ في الروح لازم أن تجري في البدن وتسري فيه قال وقوله من روحي قال المؤلف إضافة الروحي إليه تشريف لآدم نعم
يعني من روحي ليس المراد من جزء مني ولكن المراد من روحي أي من الأرواح التي خلقتها وأضافها الله إلى نفسه تشريفا وتعظيما كما أضاف البيت إليه في قوله وطهر بيتي وكما أضاف المساجد إليه
في قوله ومن أظلم ممنع مساجد الله وكما أضاف الناقة إليه في قوله تعالى هذه ناقة الله لكم آية فالمضاف إذا كان مخلوقا المضاف إلا الله إذا كان مخلوقا فإن إضافته إليه تكون من باب التشريف
والتعظيم إذا كان هذا خاصا أما إذا كان عاما فهو من باب الشمول والعموم كقوله وسخر لكم ما في السماوات وما في أرض جميعا منه ثم قال تعالى إذ قال ربك للملائكة إلى آخر الآيات في هذه
الآيات إثبات الكلام لله عز وجل لقوله إذ قال ربك للملائكة إني خالق وإثبات أن كلامه بصوت مسموع تسمعه الملائكة في هذه القصة وإثبات أنه بحرف أي بحروف متتابعة يتبع بعضها بعضا لقوله إني
خالق بشرا من طيب وكل هذا تأييد لمذهب أهل السنة والجماعة وفي أيضا إثبات أن الكلام يتعلق بمشيئته حيث ذكر هذا القول في وقت معين وفي هذا رد على مذهب من سوى أهل السنة والجماعة كالأشاعر
والمعتزلة وغيرهم ومن فائد هذه الآيات إثبات الخلق لله وأنه متعلق بمشيئته لقولي إني خالق بشرا أي سأخلقه ومن فائدها إثبات أن أصل بني آدم هو الطين ولهذا جاءت طبائع بني آدم وألوان بني
آدم جاءت مختلفة كاختلاف الأرض أو كاختلاف تربة الأرض فيها السهل واللين والأحمر والأبيض والأسود والحزن والصعب نعم لأنهم خلقوا من هذه التربة فصارت كاختلافهم كاختلاف الأصل الذي خلق منه
وفيه إثبات أن بني آدم خلق من الطين وفي آية أخرى أنهم خلقوا من تراب وفي آية ثالثة من صلصال كالفخار ولا منافات بين هذه الأشياء أو بين هذه الآيات لأن التراب أصل الطين والطين أصل
الصلصال الذي كالفخار فإنه تراب يضاف إليه الماء يكون طينا يمكث مدة ثم يتحجر فيكون صلصالا