1241 - إذا شرع المُصلي بنافلة ثم أقيمت الصلاة ماذا يفعل؟ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

أما إذا كانت نافلة شرع في نافلة ثم أقيمت الصلاة فقد اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك على أقوال القول الأول أن النافلة تبطل لقول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة وهذا نفي للصلاة ابتداء واستمرارا وهذا رأي كثير من المحدثين أنه إذا أقيمت الصلاة وأنت في نافلة فطلة الصلاة لأن النفي إما لنفي الوجود وإما لنفي الصحة وإما لنفي الكماء ونفي الوجود هنا متعذر لأنه قد شرع فيبقى نفي الصحة وقال بعض العلماء يتم النافل ويخففها إلا أن يخشى فوات الجماعة وبماذا تفوت الجماعة اختلف في العلم أيضا فقيل تفوت إذا لم يدرك تكفيرة الإحرام قبل السلام وهذا هو المسؤول من المذهب وبناء على ذلك نقول أتم نافلتك حتى لا يبقى عليك إلا مقدار تكفيرة الإحرام فإذا لم يبقى إلا هذه فاقطعها ولهذا قال إلا أن يخشى فوات الجماعة فاقطعه وقيل إنه لا يدرك جماعة إلا بإذا بركعه وعلى هذا فنقول أتم النافلة حتى يبقى على الإمام إيش؟ ركعه إذا لم يبقى إلى ركعه اقطعه وقال بعض العلماء لا يقطعها ولو فاتت الجماعة لأن الله قال ولا تبطلوا أعمالكم وهذا عام وهو لو قطعها لأبطل عمله ولكن هذا ضعيف هذا القول ضعيف بلا شك والاستجلال بالآية في غير محله لأن المراد بقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم يعني بالردة عن الإسلام ليس لها عن إبطال العمل مطلقة فها هو النبي عليه الصلاة والسلام دخل على أهله فقال هل عندكم شيء؟ قالوا عندنا حيس قال أريني فلقد أصبحت صائما فأكل فالآية ليس فيها النهي عن إبطال العمل يعني الخروج منه بعد الدخول فيه ليس هذا وأقرب الأقوال في هذه المسألة أن نقول إذا أقيمت الصلاة وأنت في الركعة الثانية فأتمها خفيفة وإن أقيمت وأنت في الركعة الأولى فاقطعها وجه التفصيل أنه إذا صلى ركعة تامة فقد أدرك الصلاة بقول النبي صلى الله عليه وعلى الله وسلم من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة وهذا صلى ركعة في وقت يؤذن له بالتطوع فيكون أدرك التطوع فيتمها لكن يخفف لأن إدراكه شيئا من واجب الصلاة أفضل من نافلة الصلاة أما إذا لم يصل ركعة بأن أقامها في الركعة الأولى فليقطعها لعموم فلا صلى صلاة إلا المكتوبة ولأنه لم يدرك النافلة في وقت يحل له فيه الدخول فيها ولأن التشاغل بالفريضة أفضل من التشاغل بالنافلة لقوله تعالى في حديث القسي ما تقرب إلي عبد بشيء أحب إلي مما افترضت عليه