1240 - الانشغال عن صلاة الفريضة بصلاة غيرها - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
وإذا أقيمت الصلاة لم يشتغل عنها بغيرها في قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة فواه مسلم وإن أقيمت وهو في نافلة خففها وأتمها إلا أن يخاف فوت الجماعة
فيقطعها لندي فوات الجماعة عندي كذلك إلا أن يخاف فوات الجماعة فيقطعها لأن الفريضة أهم وعنه يتمها لقول الله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم قوله رحمه الله وإذا قيمت الصلاة لم يشتغل بغيرها
أما غيرها من أمور الدنيا فلا شك أنه لا يجوز أن يشتغل بغيرها أنه لا يجوز أن يشتغل به لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وأما اشتغاله بطاعة أخرى فإن
كان ابتداءا فإنه لا يجوز يعني مثل رجل بعد أن أقيم الصلاة ذهب يصلي راتبه أو ذهب يصلي فائتة كانت عليه فإن ذلك لا يجوز لعموم قوله إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة وفي رواة لأحمد
وإن كانت سندها ضعيفا إلا التي أقيمت وهذا هو المراد لا شك طيب وإن كان استمرارا يعني معناها أنه قد شرع في العبادة إن كان قد شرع في العبادة فإن كانت فريضة أتمه كما لو كان عليه فائتة
ثم دخل فوقيمت الصلاة وقد شرع في الفائتة فإنه يتمه مثل كانت عليه صلاة الظهر فدخل وشرع في صلاة الظهر ثم أقام صلاة العصر يقول أتمه وهذا لا إشكال فيه لكن يتمها خفيفة من أجل أن يدرك
الصلاة الحاضرة أما إذا كانت نافلة شرع في نافلة ثم أقيمت الصلاة فقد اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك على أقوال القول الأول أن النافلة تبطل لقول النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم إذا
أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة وهذا نفي للصلاة ابتداءا واستمرارا وهذا رأي كثير من المحدثين أنه إذا أقيمت الصلاة وأنت في نافلة فطلت الصلاة لأن النفي إما لنفي الوجود وإما لنفي
الصحة وإما لنفي الكماء ونفي الوجود هنا متعذر لأنه قد شرع فيبقى نفي الصحة وقال بعض العلماء يتمها يتم النافلة ويخففها إلا أن يخشى فوات الجماعة وبماذا تفوت الجماعة اختلف في العلم أيضا
فقيل تفوت إذا لم يدرك تكبيرة الإحرام قبل السلام وهذا هو المسؤول من المذهب وبناء على ذلك نقول أتم نافلتك حتى لا يبقى عليك إلا إيش مقدار تكبيرة الإحرام فإذا لم يبقى إلا هذه فاقطعها
ولهذا قال إلا أن يخشى فوات الجماعة فيقطعها وقيل إنه لا يدرك جماعة إلا بإذاك ركعة وعلى هذا فنقول أتم النافلة حتى يبقى على الإمام إيش ركعة إذا لم يبقى إلا ركعة اقطعها وقال بعض
العلماء لا يقطعها ولو فاتت الجماعة لأن الله قال ولا تبطلوا أعمالكم وهذا عام وهو لو قطعها لا أبطل عمله ولكن هذا ضعيف هذا القول ضعيف بلا شك والاستجلال بالآية في غير محله لأن المراد
بقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم يعني بالردة عن الإسلام ليس لها عن إبطال العمل المطلقة فها هو النبي عليه الصلاة والسلام دخل على أهله فقال هل عندكم شيء؟
قالوا عندنا حيس قال أريني فلقد أصبحت صائما فأكد فالآية ليس فيها النهي عن إبطال العمل يعني الخروج منه بعد الدخول فيه ليس هذا وأقرب الأقوال في هذه المسألة أن نقول إذا أقيمت الصلاة
وأنت في الركعة الثانية فأتمها خفيفة وإن أقيمت وأنت في الركعة الأولى فاقطعها وجه التفصيل أنه إذا صلى ركعة تامة فقد أدرك الصلاة بقول النبي صلى الله عليه وعلى عليه وسلم من أدرك ركعة
من الصلاة فقد أدرك الصلاة وهذا صلى ركعة في وقت يؤذن له بالتطوع فيكون أدرك أدرك التطوع فيتمها لكن يخفف لأن إدراكه شيئاً من واجب الصلاة أفضل من نافلة من نافلة الصلاة أما إذا كان لم
يصل ركعة بأن أقامها في الركعة الأولى فليقطع لعموم فلا صلاة إلا المكتوبة ولأنه لم يدرك النافلة في وقت يحل له فيه الدخول فيها ولأن التشاغل بالفريضة أفضل من التشاغل بالنافلة لقوله
تعالى في حديث القسي ما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت علي