57 - 65 Interpretation of the Verse ("Say, I am only a warner...") from Surah Sad - Sheikh Ibn Ut...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال الله تعالى قل قل يا محمد لكفار مكة إنما أنا منذر قل لا شك أن الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم وأنه من الخطاب الحاص به لأن الإنذار الذي هو إنذار الرسالة خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم وقول المؤلف قل لكفار مكة وجه التخصيص أن هذه السورة مكية قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم فيكون الخطاب الموجه له بالإعنال بأنه منذر خاصا بأهل مكة ولكن يقال إن الأولى أن يجعل عامل وأن يقال إن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب والمكان قل إنما أنا منذر مخوف بالنار من الكفار فالإنذار بالنار للكفار والبشارة بالجنة للمؤمنين لكن المقام هنا يقضي الإنذار وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ هذا حصر من أعظم أنواع الحصر لأنه مبني على النفي والإثباس النفي المؤكد بمن وما من إله إلا الله لأن من حره جرزائد والزائد يفيد زيالة المعنى في القرآن الكريم وقول ما من إله أي ما من معبود حق إلا الله وإلا فهناك آلهة تعبد لكن ليست بآلهة حقا بل هي أسماء سماها أصحابه ما أنزل الله بها من سلطان ولهذا لا يعبدونها العبادة الحقة إذا أصابهم الضر من يدعون يدعون الله وحده وهم فهم بلسان حالهم يشهدون بأن هذه الآلهة والأصنام التي يعبدونها ليست الآلهة المهم أن نقول ما من إله أي ما من إله حق إلا الله خالق السماوات والأرض عز وجل الواحد يعني الذي لا شريك له القهار الذي لا غالب له بل هو قاهر لخلقه والطهار هنا يجوز أن تكون نسبة أن يكون التضعيف فيها للنسبة ويجوز أن يكون التضعيف فيها للتكثير فتكون صيغة مبالغة ويمكن أن نقول إنها للأمرين جميعا فالله تعالى من صفاته اللازمة له أنه قهار ولكثرة من يقهرهم من الجبابرة يكثر قهرهم فتكون هذه للنسبة إيش وللتكثير الذي يسمى المبالغة طيب قل إنما أنا منذر وما من إله إلا الله الواحد القهار في هذه الآية من الفوائد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإعلان رسالته لقوله قل إنما أنا منذر ومن فوائدها أنه ينبغي في الكلام مراعاة الحال حيث إن المقام هنا مقام تهديد فهذا فهذا اقتصر على الإنذار فقط مع أن الله تعالى قال إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقْرِ بشيراً ونذيراً ومن فوائدها توحيد الله تعالى بالألهية ونفيها عما سواه لقوله وما من إله إلا الله ومن فوائدها أن الأسماء لا تغير المسميات فإن هناك من يسمى إلهاً ولكنه حقاً ليس بإله ويتفرع على هذه الفائدة أننا لو سمينا الشيء المحرم بشيء حلال إعبس من حلال فإنه لا يتغير الحكم فيه ولهذا جاء في الحديث أنه يشرب الخمر أناسم يسمونها بغير اسمها وهذا يدل على أن الأسماء لا تغير المسميات والحقائق ومن فوائد الآية إثبات الوحدانية لله في قوله الواحد وفيها رد ومن فوائدها الرد على النصارى القائلين بأن الله تعالى ثالث ثلاثة ويتفرع على هذه الفائدة أيضاً أن دينهم كذب وأعني دينهم الذي يدينون به الآن لأن عيسى عليه الصلاة والسلام لا يمكن أن يأتي بآلهة متعددة ولهذا يقول الله له يوم القيامها أنت قلت لنا ستخذوني وأميها إلهين من دلّة قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما لسيبط لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن يعبد الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيداً ما تمت فيه الآية ومن فوائد الآية الكريمة إثبات القهر التام لله عز وجل لقوله القهار وهذا يستلزم للمؤمن به أن يخاف من الله عز وجل من قهره ويستلزم أيضاً تقوية المؤمن الواثق بالله في قهر أعدائه لأنك إذا وثقت بأن الله هو القهار وأن الله معك لكونك أتيت بالأوصاف التي تستوجب معية الله لك فإن هذا يقويك على عدوك وتعلم أن هذا العدو لا بد أن يكون إيش مقهوراً بقهر الله عز وجل