1220 - من شرط صحة الجماعة أن ينوي الإمام والمأموم حالهما -ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ومن شرط صحة الجماعة أن ينوي الإمام والمأموم حالهما فإنها أحدهما دون صاحبه لم تصح لأن الجماعة إنما انعقدت بالنية فيعتبر وجودها منهما لأن الجماعة إنما تنعقد بالنية فيعتبر وجودها
منهما فإنها كل واحد منهما أنه إمام صاحبه لم يصح لأنه لا مأموم له وإنها كل واحد منهما أنه مأموم لم يصح لأنه لا إمام له وإنها أن يأتم بأحد الإمامين لا بعينه لم يصح لأنه لا يمكنه
اتباعه وإنها الائتمام بهما لم يصح لذلك وإنها الائتمام بالمأموم أو المنفرد لم يصح لأنه ليس بإمام إذن لابد أن ينوي المأموم أنه مأموم والإمام أنه إمام فإن نوى أنهما إمام لم يصح لأنه
لا مأموم له أو أنه مأموم لم يصح لأنه لا إمام له وظاهر كلام المؤلف رحمه الله أنه لو نوى الائتمام بمن لم ينوي الإمامه أنه لا يصح والصحيح أنه يصح يعني كرجل أو رجلان وجد شخصا يصد
فاعتقداه إماما واستمر هو في صلاته واستمر في متابعته فالمذهب أن صلاتهما لا تصح لأن الإمام لم ينوي أنه إمام وذهب الإمام مالك رحمه الله إلى أن ذلك صحيح واستدل بأن النبي صلى الله عليه
وعلى وسلم صلى في رمضان في حجرة احتجرها بخصيف من النخل وصلى وراءه أناس صلى وراءه أناس دون أن يعلموه بأنهم يصلون وراءه وأجاب الذين يقولون بعدهم الصحة بأن النبي صلى الله عليه وسلم
يحتمل أن يكون قد علم بهم فنوى أنه إمام وعلى كل حال إذا وقعت المسألة نقول الصحيح ما ذهب إليه مالك رحمه الله من أنه يصف أن ينوي الاعتمام بمن لم ينوي الإمام نعم