55 - 65 تفسير الآيات (هذا فوج مقتحم...) إلى (...ضعفا في النار) من سورة ص - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ويقال لهم عند دخولهم النار بأتباعهم هذا فوج جمع مقتحم داخل معكم النار بشدة فيقول المتبوعون لا مرحبا بهم أي لا سعة لهم إنهم صالوا النار قالوا أي الأتباع بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم
قدمتموه أي الكفر لنا فبئث القرار شفنا أعوذ بالله الأخلاع يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين شف كيف العداوة بين أهل النار كلما دخلت أمة لعنت أختها وهكذا المجرمون في الدنيا الذين يوالي
بعضهم بعضا سوف يكون اليوم القيامة أعداء فلا ولاية لأحد في الآخرة إلا من كان متقين هؤلاء هم الذين تبقى ولايتهم وأما غير المتقين فهم وإن كانوا أولياء في الدنيا فإن ملايتهم في الآخرة
تزور نهائيا أنظر للآية هذا فوج مقتحم معكم هذا فوج الفوج الطائفة والغالب أنها تكون للطائفة الكبيرة مقتحم معكم يعني داخل بمشقة لأن الاقتحام لا بد أن يكون هناك ازدحام شديد فلاقتحم
العقبة لأنها صاعدها بشدة هؤلاء أيضا يدخلون النار بزحام شديد فهو فوج مقتحم معكم يعني يقال لهم فيقولون لا مرحبا بهم يعني ما نريده نتبرأ منه ولا تتسع صدورنا ولا أمكنتنا لهم والمرحب
نأخوذ من الرحبة وهي السعة فيقول لا مرحبا بهم يعني لا نرحب بهم ولا نريدهم بل نحن ننابدهم قاية المنابذة إنهم صالوا النار إنهم أي هؤلاء الذين اقتحموا معنا صالوا النار قالوا أي الأتباع
لمن؟
للمثبوعين بل أنتم لا مرحبا بكم شف بل إضراب إبطال يعني أبطلوا قولهم لا مرحبا بكم وقالوا نحن نضطل هذا الكلام ولا نعترف بل أنتم الذين لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا يعني قدمتم لنا
الكفر وسهلتم لنا سلوكه وزينتموه في نفوسنا حتى تبعناكم فبئس القرار لنا ولكم النار عوذ بالله كل منهم الآن تبرى من الآخر طيب يقول الله عز وجل قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا
أي مثل عذابه على كفره في النار من قدم لنا هذا من نشر إليه لا نشر إليه من قدم لنا هذا الكفر يعني من قدم لنا الكفر وهم المتبوعون فزده عذابا ضعفا في النار ضعفا يعني زائدا على عذاب
الأصل يعني عذبهم لكونهم كفروا وعذبهم لكونهم قدموا لنا الكفر ولكن هل هذا إليهم نعم لا ليس إليهم فلكل امرئ منهم ما عميه لكل امرئ منهم ما عميه وهؤلاء المتبوعون هل أجبروا الاتباع على
اتباعهم أفدا ما أجبروهم ما أجبروهم وإذا تحاجون في النار فيقول الضعفاء اللي نسكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيب من النار وش قال قال لين سكبروا إنا كل فيها إن الله قد
حكم بين الاباد حكم بينهم بعدله فجاز كل واحد منهم ما يصحر ومن فوائد هذه الآيات أن الطاغين مآبهم شر مآب بخلاف المتقين فإن مآلهم حسن مآب أما الطاغون فإن مآلهم شر مآب لأن مآلهم إلى
جهنم والعياذ بالله وقد ذكر الله تعالى من أنواع العقوبات في هذه الدار ما يكفي ردعا للمؤمن عن المعصير ومن فوائدها أن من أسماء النار جهنم ومن فوائدها أن هؤلاء يصلونها أي يطعون في
صلاها أي حرها الذي لا يمكن أن يبرد أبدا لكن مع ذلك قد ورد أنهم يطافوا بهم أحيانا في زمهريغ شديد البرودة وأحيانا في نار شديد الحرارة من فوائدها السناء بالقدح على هذه الدار أما الجنة
قال الله تعالى فلا نعم دار المتقين أما هذه فقال هنا فبئس المهاد فأثنى عليها بالقدح والقبح والسوء ومن فوائد هذه الآيات أن أهل النار والعياذ بالله يذوقونه أي العذاب بين حميم وغساق
يعني يسقون ماء حارا ويسقون صديد أهل النار الغساق والعياذ بالله والإنسان يتجرع هذا الشراب والعياذ يسيغه والأتيه الموت من كل مكان وماه ميت ومن فوائدها أي الآيات تنويع العذاب للطغاة
لقوله وآخر وآخر من شكله أزواج يعني أصناف متنوعة من العذاب وهذه الأصناف مذكورة في الكتاب والسنة فمن أحب أن يراجعها في الكتب المؤلفة في ذلك ومن فوائد هذه الآيات أن أهل النار يتنازعون
فيما بينه ويتخاصمون ويتلاعنون كلما دخل فوج لعن الثاني كلما دخلت أمة لعنت أختها هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار ومنها أن الأتباع والمتبعين من أهل النار كلهم يكونون
في النار فلا يعدر هؤلاء بتبعيتهم للسادة والكبراء ولكن هذا ليس على إطلاقه فإنه قد دلت النصوص أنه لا يعذب أحد حتى تقوم عليه الحجة وعلى هذا فيحمل الأتباع هنا على الأتباع الذين بلغتهم
الحجة وبلغتهم الرسل ولكن قالوا إن وجدنا آبائنا على أمة ولهذا قال الله تعالى في سورة الأحزاب يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول وقالوا ربنا إنا أطعنا
سادتنا وكبراءنا فأضلون السبيل ربنا أتهم ضعفين من العذاب من العذاب والعنهم لأي كبير فدل هذا على أن هؤلاء الأتباع قد قامت عليهم الحجة ولهذا يقولون يا ليتنا آطعنا الله وأطعنا رسول ومن
فوائد هذه الآيات أن أهل النار يقلم بعضهم بعضا وينبذ بعضهم بعضا وهم ليسوا أحيا ولا أمواتا ليسوا أمواتا مسلحين ولا أحيا منعمين بل هم أحيا معذبون ومن فوائد هذه الآيات تبرؤ التابع من
المتبوع وبالعكس كما دلت على ذلك سورة آيات سورة البقرة ومن فوائد هذه الآيات أن أهل النار يتذكرون ما جرى لهم في الدنيا لقوله وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم الأشرار وهذا يدل على
أنهم يتذكرون ما كان في الدنيا وكذلك أهل الجنة يتذكرون ما كان لهم في الدنيا قال الله تبارك وتعالى في سورة الصفات قال قائل منهم إني كان لي قريل يقول أئنك لمن المصدقين أئذا متنا وكنا
ترابا وعظاما أئنا لمدينون قال هل أنتم مطلعون يقول لأصحاب الذين معاه في الجنة فاطلع فرآه في سواء الجحيم رأى من قرينه قال له تالله إن كت لتردين وهو يسمع هذا في آل عليين وهذا في أسفل
السافل يسمع تالله إن كت لتردين ولولا نعمة ربي لكنت من المحضرين أي من المحصرين في العذاب كما أنت محصرون في العذاب