1215 - هل يُعذر لترك الجماعة إذا حضر الطعام أو كان يدافع أحد الأخبثين؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
السابس أن يحضر الطعام ونفسه تتوق إليه السابع أن يدافع الأقبتين أو أحدهما لما روت عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يصلي أحدكم بحظرة الطعام ولا وهو يدافع الأقبتين
متفق عليه هذا أيضا من العذر أن يحضر الطعام ونفسه تتوق إليه فيعذر حتى يأكم ويشبع ثم ينصر وكان بن عمر رضي الله عنه على شدة تمسكه بالسنة كان يسمع المقيم يقيم الصلاة وهو يتعشى ولا يقوم
من عشاءه ولكن هذا مقيد بما إذا لم يجعل من عادته أن يكون عشاؤه في وقت صلاة الجماعة فإن جعل من عادته أن يكون عشاؤه في وقت صلاة الجماعة فإنه لا يُعذر لأنه يمكن أن يقدم الأخر لكن إذا
ترى أطاره مثل أن يتأخر طهي الطعام أو الحصول عليه أو ما أشب ذلك أو هو يتأخر لعذر له خارج البيت فهذا يُعذر إذا قُدم العشاء فَابْدَوُوا بِهِ قَبْلَ الْإِشَاءَةِ لأنه لو جاء إلى
الجماعة فسوف يكون قلبه مشغولاً والمحافظة على ما يتعلق بذات العبادة أولاً من المحافظة على ما يتعلق بوصفها فهنا ذات العبادة تختل إذا قُدم الطعام فإن ذات العبادة سوف تختل بماذا تختل؟
بالخشوع وحذور القلب ويمكن أن نأخذ من هذا أن ما سبق ذكره من صور الخوف التي عدها المؤلف بشرط أن لا يتعمد وجودها في ذلك الوقت فإن تعمد وجودها في ذلك الوقت مثل أن يكون خباز لا يخبز إلا
وقت الصلاة أو البناء لا يبني إلا وقت الصلاة وما أشبه ذلك فإنه يمنى لكن أحياناً تأتي الأمور على غير ما يريد الإنسان فإذا حصل ذلك فإنه يُعذر على ما سبقه وقوله يدافع الأخبتان الأخبتان
هما البور والغائق ومثل ذلك مدافعة الريح فإنها إذا كان عند الإنسان ريح في بطنه وآدته فإننا نقول إنه يُعذر بترك الجماعة ويذهب ويتنفس ثم يتوضى ويرجل للجماعة