1210 - هل يُعذر الرجل لترك الجماعة بسبب المطر والوحل؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

والثالث والرابع المطر والوحي لما روي عن ابن عباس أنه قال لمؤذنه في يوم مطير إذا قلت أشهد أن محمد رسول الله فلا تقل حي على الصلاة وقل صلوا في بيوتكم فعلى ذلك من هو خير مني إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أخرجكم فتمشوا في الطين والوحي متفق عليه عندنا والدحر في الطين والدحر الدحر نعم صح بهذا في كلامنا عبدالله صلى الله عليه وسلم إشكال وهو أنه قال لا تقل حي على الصلاة ووجه ذلك أن قول حي على الصلاة يعني أقبل إلى الصلاة وإذا كانوا معذورين فكيف نقول أقبل على الصلاة فنقول بدأ الحي على الصلاة صلوا في رحاله ولكن هل نقول حي على الفلاة نعم ربما نقول حي على الفلاة لأن الإنسان مفلح ولو صلى في بيته والحديث الآن ما في إلا حي على الصلاة ثم نقول هذا يقتضي أن الفاض الأذان ليست كلها تعبدية أي ليست كلها مما يتعبد به ولهذا قال العلماء لو قال في صلاة الله أكبر أشهد أن لا إله الله أشهد أن محمد رسول الله لم تبطل صلاةه ولو قال حي على الصلاة بطلت لأنها كلام آدميه ويدل عليه هذا الحديث أنها ليست ذكرا مقصودا بذاته كما يقصد التكبير والتشهد ومن فوائد حديد العباس أو أنه رضي الله عنه لما قال له قل صلوا في بيوتكم قال إن الجمعة عزمة يعني واجبة لأنه خشية أن يظن ظن أنها ليست بواجبة وأنها مستحبة فلهذا رخص لهم أن يصلوا في البيوت ومن فوائد أيضا أن المطر عذر في ترك الجمعة إذا كان يشق على الناس مع أن الجمعة الجماعة فيها أوكد من الصلاة الخمس ومع ذلك يعذر فيها الإنسان ومن فوائد الحديث الشخصية أن ابن عباس رضي الله عنهما ممن يميل إلى الرخص عكس ابن عمر لأنه كان يميل إلى التشديد ولهذا يقال إن الخنيفة قال للإمام مالك رحمه الله لما أراد أن يصنف الموطأ قال تجنب تشديدات ابن عمر ورخص ابن عباس ولكن لو دار الأمر في مسألة ما بين أن نأخذ بالتشديد أو بالتسهيل أخذنا بالتسهيل لعموم قوله صلى الله عليه وسلم إن الدين يسق وقول يسر ولا تعسر