54 - 65 تفسير الآيات (جهنم يصلونها...) إلى (...شكله أزواج) من سورة ص - الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
هذا عطف بيان لشر مآب وهي النار جهنم النار ثميت بهذا الاسم لأنها تتضمن الجهمة لسوادها لأنه ليس فيها نور وبعد قارها والعياذ بالله سمع النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو أصحابهم في
المدينة سمعوا وجبة يعني وقعت شيء فقال أتدرون ما هذا قال الله ورسوله عنه قال هذا حجر رمي به في النار فهو يهوي بها سبعين خريف حتى الآن وصل إلى قاره سبعين سنة هو حجر كبير له صوت عظيم
يهوي في النار إذن هي قعيرة جدا ولهذا صارت مدلهمة ولعذب الله سوجاء وقيل إن جهنم ليس عربيا وأن أصله في الفارسية كهنم كهنم ولكنه عرب فصار جهنم ولا أذي عن أخينا هداية الله ها؟
بالفارس أي نعم وعلى هذا فلا يرد علينا ما قلنا من أنه من الجهمة وهو السواد والبعد فيقال اسم للنار عالم عالم غير مشتغل وأي إن كان فهو اسم من أسماء النار نعوذ بالله منها يصلونها صفة
لجهنم أو حال بل هي حال لأن جهنم معرفة والمعرفة تكون الجملة بعدها حالا يصلونها يعني يدخلونها لكن لا يكفي أن يقول يدخلونها في الواقع بل يصلونها يعذبون بصلاح وهو شدة الحرارة فبئس
المهاد الفراش نعم المهاد الفراش كما قال الله تعالى وجعلنا الأرض مهادا وفي آية أخرى الذي جعل لكم الأرض فراشا فالمهاد الفراش فبئس المهاد يعني هي هذا طيب فبئس المهاد لأنه العياذ بالله
افتراشها شديد ورحافها أيضا شديد لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل نعوذ بالله هذا أي العذاب المفهوم مما بعده فليذوقوه ويجوز أن يكون هذا مبتدأ وخبر محذوف أي هذا ما لهم فليذوقوه
واللام في قوله فليذوقوه للأمر والدليل على أنها لام الأمر وليستثلام التعليل أنها سكنت بعد الفاء ولام الأمر تسكن بعد الفاء والوا وثم فليذوقوه ألف ليكتووا بحره فليكتووا بحره والاكتوى
بحره هو ذوق وذوق كل شيء بحسبه في الطعام الشراب يذوقه الإنسان بالمذاق بالمذاق بالمذاق والنار يذوقها بماذا بحرارتها في أي موضع من الجسم والبرد كذلك يذوقه بالأصله في أي موضع من الجسم
فليذوقوه حميم أي ماء حار محرق وغساق بالتخفيف والتشديد يعني غساق هذا التخفيث غساق هذا التشديد ما يسيل من صديد أهل النار نعوذ بالله الآن نقول هذا مبتدأ وحميم وغساق خبر ومعطوف عليه
فعدلنا عن ما ذكرنا من قبل هذا ما له من العذاب حيث قدرنا الخبر ما له من العذاب ورأينا أن الأولى أن نجعل غساق حميم خبر وغساق معطوف عليه ويكون جملة فليذوقوه معترضة بين المبتداء والخبر
للمبادرة للمبادرة بإهانتهم فإن قوله فليذوق العذاب لا شك أنه إهانة فمن أجل المبادرة قدم هذا على الخبر أي قدم قوله فليذوقوه وأصل كلام على الترتيب هذا حميم وغساق فليذوقوه طيب انظر
للشراء حميم ماء حار وليست حرمته سهلة أو يسيرة وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل تردي الزيت يشوى الوجوه فأولا لا يأتيهم هذا الشراب بسهولة متأتيهم بعد أن يعطجوا عطش شديد ثم يستغيثوا
يسأل الله أن يغيثهم من هذا العطش وإذا أغيثوا بهذا الماء كالمهل يشوى الوجوه إذا دنى من وجوههم يشربوه شواهق قال العلماء واتفساقطوا لحوم الوجه ثم إذا شربوه في البطوم وسقوا ماء حميما
فقطع أمعاءهم فيقطع ظاهرهم وباطنهم وليع ذب الله قارن بين هذا الشراب وبين شراب أهل الجنة أنهارهم من ماء غري آس وأنهارهم من لبن المثال الطمو وأنهارهم من خمل لذة الشاربين وأنهارهم من
عسل مصفة ومع ذلك يشربون ما تشاء وأيضا يدبرون هذه الأنهار كما شاءوا بدون حفل السواق وبدون كلا يعني ما يجعلون جدار يمنع الماء لا يسير من الشمال ولا يحفرون قال ابن القيم في النونية
أنهارها في غير أخدود جرت سبحان ممسكها عن الفيضانة طيب يقول الغثاق أيضا الغثاق والعياذ بالله بمجرد ما تسمع مع ما تسمع إسر صديد أهل النار الصديد الذي يجري من أجسادهم من احتراقها هذا
أيضا نوع من شرابهم فصار شرابهم إما ماء حار يشوي لجوه ويقطعنا معاه وإما صديد صديد أهل النار يتجرعه ولا يكار يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو ميت ومن ورائه عذاب الغليظ قال الله
عز وجل وآخر بالجمع والإفراد آخر مفرد أخر جمع طيب فيها قراءتان إذن سبعيتان من شكله أي من جنسه أي مثل المذكور من الحميم ولا الغثاق أزواج أي أصناف أي عذابهم من أنواع مختلف آخر من شكله
من جنسه أو أخر من جنسه أزواج أصناف من العذاب يعذبون بها كما أراد الله عز وجل ويهانون غاية الإهان يقرعون ويوبخون ثم يمنون بخروج ترتفع بهم النار حتى إذا دنوا من أبوابها كلما أرادوا
أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وهذا من شدة العذاب يا أخوان لو أن شخصا محبوس وكان يقرب من الباب يظن أنه سيخرج ثم يرد هذا أشد عليه عذابا مما لو بقي في مكانه فهم ينوع عليهم العذاب أنواع
عظيمة ما تخطر بالباب ولا تدور في الخيال اللهم اجي من نار نعم وآخر من شكله أزواج أي أصناف أي عذابهم من أنواع مختلفة أنواع مختلفة