1190 - هل الأفضل الذهاب إلى المسجد الأبعد أو الأقرب؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
يقول وإن كان سواء فهل الأفضل قصد الأبعد أو الأقرب على روايتين فمن علماء من قال يقصد الأقرب ومنهم من قال يقصد الأبعد فالذين قالوا أنه يقصد الأقرب قالوا لأنه قد ورد عن النبي صلى الله
عليه وسلم أنه نهى أن يهجر الرجل مسجده إلى مسجد آخر هذا أو معناه والذين قالوا الأفضل أن يقصد الأبعد استدلوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم أعظم الناس أجراً في الصلاة فأبعدهم ممشى
والحديث الثاني ليس به دليل واضح بل أن الإنسان يقصد الأبعد بل هو يدل على أن الإنسان إذا بعد مكانه عن المسجد فهو أفضل لا أن يقصد المكان الأبعد ويشبه هذا من بعض الوجوه قول من قال من
أهل العلم إن الإنسان ينبغي له إذا قصد المسجد أن يدني الخطوات بعضها من بعض من أجل أن يكثر الأجر والصواب خلاف ذلك وأنه لا يسن لأن قول الرسول صلى الله عليه وسلم له بكل خطوة أو خطوة
يخطوها يعني الخطوة المعتادة فنحن نقول لا توسع الخطاء ولا تقرب الخطاء إجعل مشك مشم معتادة ولك بكل خطوة يرفع لك بها درجة ويحط عنك بها خطيئة أما الثاني وكونه العتيق أفضل قالوا لأن
الطاعة فيه أسبق طاعة فيه أسبق فإذا كان الطاعة فيه أسبق صار هذا المكان محل عبادة لله عز وجل على وجه أسبق من الآخر فصار أولى بالتقديم وهذا كله مع مراعاة المكان لكن قد يقصد الإنسان
مثلا آخر لحسن تلاوة إمامه أو لكونه عالما أو لكونه فيه درس أو ما أشبه ذلك فيكون هذا الفضل لأمر خارج نعم