51 - 65 Interpretation of the Verse ("And remember Ishmael, Elisha...") from Surah Sad - Sheikh I...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

واذكر إسماعيل واليسع إسماعيل بن إبراهيم أفرده بالذكر لأن سلالته تختلف عن سلالة إسحاق ويعقوب فإسحاق ويعقوب سلالتهم بن إسرائيل وهؤلاء سلالتهم العرب ولهذا أفرده واليسع وهو نبي واللام زائدة وإذا كانت اللام زائدة فيكون الأصل ويسع وهو نبي لكنه نبي رسول لأن كل نبي ذكر في القرآن فهو رسول وذلكفلي هذا مختلف في نبوته فقيل إنه نبي والكفل بمعنى العمل بمعنى العمل والنصيب يعني صاحب العمل الكثير والنصيب هذا على القول بأنه رسول أما على القول بأنه غير رسول فقد قال المؤلف قيل كفل مئة نبي فروا إليهم يا قتل وكرمة قيل تدل على أنه رعيف فالظاهر إن معنى ذا كيفل يعني ذا العمل صاحب العمل الكثير والجد والنشاط وكل أي كلهم وعلى هذا في التنميم في كل عوض عن لا عن اسم عن اسم كلهم من الأخيار جمع خير بالتثقيل قول هنا جمع خير بالتثقيل هو معنى قوله فيما سبق جمع خير بالتشديد هذا ذكر لهم بالسناء الجميل هنا وإن للمتقين الشاملين لهم لحسن مآب مرجع في الآخرة ثم قال تعالى واذكر إسماعيل وليسع وذا الكفل وكل من الأخيار هذا ذكر وإن للمتقين لحسن ما بلا آخر نعم في هذا أيضا السناء على اسمائيل وليسع وذا الكفل لأن الله أمر بذكرهم للسناء عليها وفيه فضيلة هؤلاء الرسل الثلاثة اسماعيل وليسع وذا الكفل وفيه أيضا أن لله عبادا أخيارا منهم هؤلاء الثلاثة لقول وكل من الأخيار ومن فائدها كالتي قبلها أن لله تعالى فضلا على بعض العباد يحرمه البعض الآخر حيث يجعل هؤلاء من المصطفين الأخيار والآخرون والآخرين على العكس من ذلك ثم قال تعالى هذا ذكر وإن للمتقين إلى آخر من فوائد هذه الآيات أن القرآن الكريم ذكر يذكر به الله بالتلاوت ذكر يتذكر به الإنسان معاده ومعاشر ذكر يذكر به غيره وقد ذكرنا هذا في أول الصورة ومن فوائد هذه الآيات فشارة المتقين بأن لهم حسن المعاب أي المرجع وعلى العكس من ذلك غير المتقين لهم سوء المعاب لأن الله إذا حكم للشيء بصفة من الصفات فإنه يحكم له بضده إذا انتفت هذه الصفة فإن قال قائل لماذا لا تقولون إنه إذا انتفت هذه الصفة ولم يأتثبت الصفة المضادة لماذا لا تجعلونه وسطا بين هذا وهذا فلا يسحق السناء المثبت بالصفة ولا القدح الذي يكون بضدها فالجواب على ذلك أن نقول لا شك أن الأمور طرفان ووسط طرفان ووسط الطرفان متطابدان والوسط بينهما لكن قد دل الكتاب والسنة على أن التقوى وضدها ليست طرفا ووسطا بل هما طرفان متقابلا كما قال الله تعالى فماذا بعد الحق إلا الظلال فإذا ثبت للمتقين حسن المعاب فلغيرهم سوء المعاب ولا نجعله هنا شيئا وسطا لأنه لا وساطة بين الإيمان والكفر والتقوى والفسوط ومن فواعد هذه الآية هذه الآيات الحس على التقوى وذلك في ذكر ثوابها لأن الحس على الشيء يكون بالأمر به كما هو ظاهر ويكون بالوعيد على تركه ويكون بالسناء على فعله المهم أن طرق الحس على الشيء متنوعة منها ذكر حسن المعاب ومن فواعد هذه الآيات إثبات الجنات لهؤلاء وأنها هي حسن المعاب لقوله جنات عدن ولا شك أن أحسن معاب يووب إليه البشر هو الجنات فإن فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وكل إنسان مؤمن إنما يسأل الوصول إلى هذه الغاية العظيمة من فواعدها أن الجنات تار إقامة لقوله جنات عدن فالناس مقيمون فيها لا يرحلون عنها مقيمون فيها لا يبغون عنها حولا ففيها إقامتان إقامة لا ارتحل عنها إقامة ثانية لا يبغي المقيم عنها حولا يرى أنها محل إقامة وأنها أشرف مكان وذلك لأنه لو رأى أن غيره أشرف منه لم يتم منعهمه لأنه يرى أنه قاصر وهذا بخلاف أهل النار أهل النار كل واحد يرى أنه لا أحد أشد منه عذابا لأنه لو رأى أن أحدا أشد منه عذابا لتسلى به لكنه بالعكس يرى أنه أشد الناس عذابا أهل الجنة لا يرى الواحد منهم أنا غيره أكمل منه نعيما على وجه يفوقه بل يرى أنه هو في أكمل ما يكون من النعيم حتى لا تنرس عليه نعيم ومن فوائد الآيات أن للجنة أبوابا لقوله مفتحة لهم الأبواب ومن فوائدها كثرة الخدم المستفاد من قوله مفتحة ولم يقل مفتوحة فالهتفتح يستقبلون بها كلما دنوا من غرفة فتحت لهم الأبواب ومن فوائد هذه الآيات أن أهل الجنة يطلبون كل ما يشتهون من الفواكه لقوله يدعون فيها بفاكهة كثيرة وفي سورة الدخان يدعون فيها بكل فاكهة كل فاكهة آمنين ومن فوائدها أي هذه الآيات أن لأهل الجنة شرابا يدعون فيها بكل شراب وقد مر علينا في التفسير أن أنواع الشراب أربعة ومن فوائد هذه الآيات ما في الجنة من الأزواد المطهرة العفيفات البالغات في الحسن غايته لقوله وعندهم قاصرات الطرف ومن فوائدها أن هذه القاصرات الطرف خيرات خيرات الأخلاق طيبات ليس فيهن نشوذ إطلاقا لقوله وعندهم قاصرات في الدنيا الزوجات تعرفت أن تكون عندك وتعرفت أن تزعل وتروحها لا ما تكون عندك لكن في الجنة أزواجهم دائما عندهم ليس هناك نشوذ ولا غضب ولا زعل بل الأخلاق طيبة على ما ينبغل ومن فوائدها كمال عفة هؤلاء النساء لكونهن قاصرات الطرف على أزواجهن لا ينظرن إلى غير أزواجهن وفيهن وفيها أيضا كمال جمال هؤلاء النساء لأنهن قاصرات الطرف أي يقصرن أطراف أزواجهن عليهم فالزوج لا ينظر إلى غيرها لأنها قد ملأت عينها وسرد قلبه ومن فوائدها أن هؤلاء النساء أو هؤلاء الأزواج أتراب متساويات في السن والخلق لحيث لا تغاروا واحدة من الأخرى لكونها أجمل منها أو أسن منها أو ما أشبه ذلك لقوله أتراب ومن فوائدها أنهم يخاطبون يخاطبون بما يسرهم ويدخلوا النور في قلوبهم لقوله هذا ما توعدون ليوم الحساب أكس أهل النار فإنهم يوبخون أو لم تكن تعتيكم رسلكم بالبينات وما أشبه ذلك من التوبيخ أما هؤلاء فيدخل في قلوبهم السرور فيقال لهم هذا ما توعدون به أخذتموه ووصلتم إليه وجنيتموه ومن فوائد هذه الآيات إثباتوا يوم القيامة وأنه يوم الحساب لقوله ليوم الحساب ومن فوائده من فوائدها حث الناس على العمل لأنه كلما تذكر إنسان أنه سوف يحاسب عن عمله فإنه سوف يحرص ويجتهد في العمل حتى لا يحاسب على شيء يكون عليه ومن فوائد هذه الآيات أن هذه الجنات التي وعد هؤلاء المتقون فضل من الله ومنه لقوله إن هذا لرزقنا ومن فوائدها أيضا أن هذا الرزق لا ينفد أبدا ولا ينقطع أبدا الفاكهة في كل وقت لحم الطير في كل وقت الشراب في كل وقت الزوجات في كل وقت ما فيه هذا فصل الصيف ليس فيه فاكهة الشتاء وهذا فصل الشتاء ليس فيه فاكهة الصيف كل شيء ليس له نفات ومن فوائد هذه الآيات كمال القرآن في التعليم والبلاء والتبليغ وأنه مثاني إذا ذكر المتقون وثوابهم ذكر المجرمون وعقابهم والله هذا قال هذا وإن للطاغين لا شر ماء الطاغين ضد المتقين لهم شر ماء ومن فوائد هذه الآيات أنه ينبغي للداعي إلى الله أن تكون دعوته تارة بالترغيب وتارة بالترهيب بل الأفضل أن يجعل دعوته مجتملة على الترهيب والترهيب وذلك لأنها أي الدعوة إذا كانت مقتصرة على الترهيب صارت سببا للأمن من مكل الله وأن يتماد الإنسان في معصية الله ويرجو الله وإذا كان مجتملة على الترهيب صارت سببا للقنوط من رحمة الله واستبعاد الرحمة وهذا ضر بل ينبغي بل ينبغي بل ينبغي أن يكون الدعية جامعا بين هذا وهذا ليحمل الناس على الرجاء وعلى الخوف وإن ينبغي أن ينبغي أن يكون خوفه ورجاؤه واحدا فأيهما غلب هلك صاحبون وقال بعض أهل العلم الرجاء والخوف كالجناحين للطائر إن انخفض أحدهما سقط الطائر وإن تساويا صار طيرانه متزنا وقال بعض أهل العلم ينبغي للإنسان عند فعل الطاعة أن يغلب جانب الرجاء وعند الهم بالمعصية أن يغلب جانب الخوف يعني عند المعصية يغلب جانب الخوف وعند الطاعة يغلب جانب الرجاء قالوا لأنه إذا فعل الطاعة فقد فعل سبب الرجاء وإذا فعل المعصية فقد فعل ما يكون سببا للخوف وقال بعض العلماء ينبغي في حال الصحة أن يغلب جانب الخوف وفي حال المرض أن يغلب جانب الرجاء حتى يموت وهو يحسن الظن بالله عز وجل ولعل القول الوسط هو القول الوسط أنه إذا إن الإنسان إذا فعل المعصية أهم بها غلب جانب الخوف وإذا فعل الطاعة أهم بها غلب جانب الرجاء وهذا قول طيب ولكن ليس معنى قولنا أن يغلب جانب الرجاء وجانب الخوف أن لا يكون لديه شيء من من الطرف الآخر بل يجمع بين هذا وهذا لكن الكلام على التغليب