1153 - حكم رفع النظر إلى السماء في الصلاة - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ويكره رفع البصر نمار والبخاري أن أنسا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم فاشتد قوله في ذلك حتى قال لينتهن عن ذلك أو لتفطفن
أبصارهم ويكره رفع البصر إلى السماء في الصلاة يقول مألف أنه مقرور ومن غرائب الاستدلال أن يحكم على هذا الفعل بأنه مقرور ثم يستدل عليه بما يقتضي أن يكون من كبائل الذنوب لأن النبي صلى
الله عليه وسلم قال ما بال أقوام وهذا الاستفهام للإنكار يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم فاشتد قوله في ذلك حتى قال لينتهن عن ذلك أو لتفطفن أبصار هل يمكن أن يرد مثل هذا الوعيد
وهذا الإنكار على شيء مقرور لا يمكن ولهذا الصحيح أن رفع البصر إلى السماء والإنسان يصلي حرام بل من كبائل الذنوب لماذا؟
لأن النبي صلى الله عليه وسلم توعد عليه وهذا مثل قوله في من رفع قبل الإمام أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله برأسه ورأسه حمار أو يجعل صورته حمار فهو من كبائل الذنوب
ولكن لو رفع رأسه وهو يصلي فهل تبطل صلاته؟
جمهور العلماء على أنها لا تبطل وأصل ذلك أنهم يرون أنه مكروه والمكروه لا يبطل الصلاة وقال ابن حزم وجماعة من العلماء بل تبطل الصلاة لأنه فعل محرم منهي عنه بخصوصه في الصلاة والقاعدة
أن ما نهي عنه بخصوصه بالعبادة يكون مبطلاً له وعللوا بعلة أخرى قالوا إن الإنسان يجب أن يولي وجهه شطر المسجد الحرام وولي وجهك شطر المسجد الحرام فعبر الله عنه كل بالوجه فالوجه إذا
مقصود بالذات فإذا رفع بصره إلى السماء نعم فالغالب أنه يلزم من رفع البصر رفع الرأس وقد لا يلزم لكن الغالب فإذا رفع بصره السماء هكذا أين وله وجهه السماء وله السماء فتبطل صلاته فجعلوا
ذلك مبتل للصلاة لوجهين الوجه الأول أنه منهي عنه بخصوص الصلاة والثاني أنه خالف ما أمر الله به من استقبال القبلة بالوجه وهو قول قوي جداً قول الظاهرية في هذه الباب في هذه المسألة أقوى
من قول جمهور بأنه حرام وفي بطلان الصلاة تردد يعني لا أجزم بأن أقول إنها باطلة هو أنه يجب عليهم أن يعيد لكن لا أشك أنه حرام بل من كبائد لوجود الوعيد عليه كثير من الناس الآن نراهم
إذا قالوا يسمع الله لمحمده نعم رفع النساء الرأس حتى يكاد يحصر ظهره إلى وراء بعض الناس نشوفهم نجاهدهم وهذا خطأ