47 - 65 تفسير الآية (اركض برجلك هذا مغتسل...) من سورة ص - الشيخ ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى بعد أن تفرغ قلبه من كل من سوى الله ولجأ إلى ربه قال أركض اضرب برجلك الأرض اضرب بها الأرض فضرب بها الأرض فنبع منها الماء بإذن الله ما يحتاج إلى حفار ولا إلى أحد يساعد ضربه واحدة فنبعه نبع الماء والله على كل شيء قدير وهذا أحد الضربات التي نبع بها الماء على أنه آية من آية الله الثاني موسى يضرب الحجر فيتفجر اثنتين عشرة عين الثالثة جبريل ضرب بعقبه أو جناحه مكان زمزم فنبع الماء والله سبحانه وتعالى على كل شيء قدير فضرب برجله الأرض فنبعت عين ماء فقيل له هذا مغتسل ماء تغتسل به بارد وشراب تشرب منه الله أكبر يعني مبيح له أن يفر يغتسل ويشرب وهذا الماء أيضا مع أنه نبع من الأرض والغالب أن النبع من الأرض يكون ساخن لكن هذا صار بارد فاغتسل به وشرب منه فذهب عنه كل داء كان بباطنه وظاهره بقدرة الله عز وجل وإرادته طيب ومن فوائد هذه الآية الكريمة بيان إجابة الله للدعاء وهو دنيا على منته على عباده لقوله أركض برجلك ومن فوائدها بيان قدرة الله حيث أنبع الماء من ضرب الرجل ومن فوائدها إثبات الأسباب إثبات الأسباب لقوله أركض برجلك ولو شاء الله لأنبع له الماء بدون رقثا بالرجل ولكن الله تعالى جعل ذلك سببا ومن فوائدها أن الله تعالى قد يجعل السبب الضعيف الذي لا يقوم بالمسبب سببا مؤثرا كما أنه قادر على أن يمنع السبب المؤثر فلا يؤثر واضح فالرقث بالرجل ليس من العادة أن ينبع الماء والإقاء في النار من العادة أن يحرق فإبراهيم ألقى في النار فلا يحترق وأيوب ركض برجله فنبع الماء إذن فيه دي على أن الله قد يجعل السبب الضعيف قويا مؤثرا ويجعل السبب القوي المؤثر غير مؤثر ومن فوائد هذه الآية بيان القدرة الإلهية بكون هذا الماء النابع من جوف الأرض باردا وصالح للشرب ومن فوائدها الإشارة إلى المطهد للباطن المطهد للباطن وهو ما يعرف عند الناس الآن في الهلول يعني يتخذون أشياء ملينة للبطن تنظفون لقولي هذا مرتسل بارد وشراب