1059 - متى يسجد للشكر وما حكمه؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

فصلٌ وسجود الشكر مستحبٌ عند تجدُد النعم لما روى أبو بكرٍ قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءه شيءٌ يُسرُّ به خرَّ ساجدًا وصفته وشروطه كصفة سجود التلاوة وشروطها ولا يسجد للشكر في الصلاة لأن سببه ليس منها فإن فعل بطلة كما لو سجد في الصلاة لسهو صلاةٍ أخرى سجود الشكر سنة كما قال المالك رحمه الله لكن عند تجدُد النعم لا عند دوامها لأنه لو قيل إنه يسجد عند دوام النعم لبقي ساجد مددها لأن النعم تترى كل لحظة لكن عند تجدُد النعم التي ليست معتادة فأما المعتادة كالقيام من النوم استيغاث من النوم وحصول الأكل في الغداء والعشاء وما شف ذلك فلا لكن لو تجدد له نعمة مثل أن يولد له ولد أو يتزوج أو يبشر بانتصار المسلمين أو ما شف ذلك فليسجد للشكر وكذلك قال العلماء عند اندفاع النقم كما لو حصل حادث في سيارة فنجى من الحادث أو تردى من جبل أو سقط في حفرة فنجى فكل هذا من اندفاع النقم الطارئ فيسجد له شكرا لله عز وجل على هذه النعمة التي حصلت ثم ذكر المؤلف أن حكمه كسجد التلاوة فيشترض له ما يشترض له وعلى هذا يركع يكبر إذا سجد وإذا رفع ويسلم وقد عرفتم القول الراجل في سجد التلاوة أنه يكبر إذا سجد فقط ثم ذكر أنه لا يصح أن يسجد للشكر في الصلاة لأنه لسببا خارج منها ولهذا قالوا لو سجد الإنسان سجدة صاد في الصلاة لبطلة الصلاة وذلك لأنها لنا سجد الشكر ولدود سجد التوبة ولكن القول الراجح أنها سنة أي سجود التلاوة في صاد سنة في الصلاة وخارج الصلاة لأن سببها بالنسبة لنا هو التلاوة لو لا أننا تلونا هذا ما مرت بنا