35 - 65 Interpretation of the Verse ("Shall We treat those who believe..." ) from Surah Sad - She...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ثم قال تعالى أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّرِ أَمْ هُنَا مُتَّصِلَ أَمْ مُنْقَطِعَةَ لأنه لم يذكر لها معادل أو لم يذكر فيها معادل فهي إذن بمعنى بَلْ وَالْهَمْزَةِ يعني بَلْ أَنَجْعَلُوا بَلْ أَنَجْعَلُوا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ هذا الاستفهام المقصود به النفي والإنكار يعني لا يمكن أبدا أن نجعل الذين آمنوا وعملوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ إذن أَمْ هُنَا بِمَعْنَى بَلْ وَهَمْزَةِ الاستفهام والمراضب الاستفهام النفي والإنكار طيب والإضراب هنا انتقالي أو ابطالي انتقالي نعم أن نجعل أي نصير فهي تنصب مفعولين الأول الذين الآمنوا والثاني كالمفسدين في الأرض يعني لا يمكن أن نجعل الذين آمنوا وعملوا الصَّالِحَاتِ كالمفسدين في الأرض وقول الذين آمنوا آمن يعني صدقوا بما يجب التصديق به على وجه القبول والإدعان يعني تصديقا مستلزما للقبول والإدعان وقوله وعمل الصَّالِحَاتِ أي عامل الأعمال الصَّالِحَاتِ والأعمال الصَّالِحَاتِ هي التي اشتمع فيها شئة أولهما الإخلاص لله عز وجل والثاني المتابعة لشريعة الله فمن عامل عملا موافقا للشريعة في ظاهره لكنه يرائي فيه فعمله ليس بصالح من الذي اختل فيها بندر الإخلاص لله والذي عامل عملا مخلصا فيه لله يريد به وجه الله لكنه على غير الشريعة هل هو صحيح أو لا ليش عدم الموافق لشريعة الله طيب إذن لا بد من أن يكون مخلصا لله موافقا لشريعة الله وقوله كالمفسدين في الأرض كالمفسدين إذا قال الله الذين آمنوا وعملوا الصَّالِحَاتِ كالمفسدين فالمفسد هو مقابل الذين آمنوا وعملوا الصَّالِحَاتِ فيكون مراد المفسدين في الأرض الكفار الذين يعملون السيئات فكل كافر فهو مفسد في الأرض في مقابل إيش الذين آمنوا وكل عاصم فهو مفسد في الأرض في مقابل وعملوا الصَّالِحَاتِ فالشيء يعرف بمقابله فإذا كان الله قال الذين آمنوا وعملوا الصَّالِحَاتِ كالمفسدين علمنا أن المفسد هو من قابل الذين آمنوا وعملوا الصَّالِحَاتِ يعني من كان ضدهم فالكفار مفسدون في الأرض وأهل المعاصم مفسدون في الأرض ولهذا فسَّر أهل العلم قوله تعالى وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَةِ فسَّروا ذلك بالمعاصم قالوا لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بِالْمَعَاصِمْ وهذا التفسير صحيح يشهد له قوله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيطهم بعضا الذي عملوا لعلهم يرجعونه طيب هدموا البيوت هل هو فساد في الأرض لا ليس بفساد لا تنفي ولا تثبت إن هدمها الإنسان ظلما وعدوانا فهو فساد في الأرض لأنه معصي لا يجوز الإنسان أن يعتدي على بيت أخي فيهدمه وإن هدمها لإصلاحها فهذا ليس فساد في الأرض طيب يقول أم نجعل المتقين كالفجار هذه أيضا بمعنى بل وهمزة الاستفهام الذي يراد به الإنكار والنفي أم نجعل المتقين أي نصير المتقين كالفجار يعني لا لا يمكن أن نجعل المتقية كالفاجر نعم المتقي من اتخذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهي هذا المتقي وهذا أجمع ما قيل في تعريف المتقي أنه إيش؟ من اتخذ هداية الله نمشه هداية اتخذ إيش؟ كهنس أم داك تنسى؟ الله لأنك ما حط يتبارك أنك صرح تشوف يعني طلع الفكر صح؟ المتقي من اتخذ وقاية من عذاب الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه نواهي هذا المتقي طيب كالفجار من الفجار؟ خلاف المتقي خلاف المتقي يعني الذين فجروا وخرجوا عن طاعة الله إلى معصيتهم هنا قابل المتقي بالفاجر وفي سورة المطففين قابل الفاجر بالبر فقال كلا إن كتاب الفجار لفي سجين ثم قال كلا إن كتاب عبرار لفي عليين ومن هنا أفضل أن التقوى والبر إذا افترقا اجتمعا وإذا اجتمعا افترقا يعني أن البر كلمة إن ذكرت وحدها فهي شاملة للتقوى والتقوى إن ذكرت وحدها فهي شاملة للبر وإن جمعتها جميعا فقال البر والتقوى صار البر فعل الطاعة والتقوى اجتناب الماصية فقال تعالى وتعاون على البر والتقوى يعني على فعل الطاعات وترك الماص نعم ومن فوائد هذه الآيات الكريمة أن من جملة الحكم من فوائد الآيات كلها أن من جملة الحكم التي هي من صفات الله عز وجل أنه لا يمكن أن يجعل المؤمن العامل للصالحات كالمفسد في الأرض لأن ذلك ينال في الحكمة منافاتا بالغة لا يستوي المؤمنون والكافرون كما لا يستوي الأعمى والبصير قال الله تعالى مثل الفريقين كالأعمى والأصمي والبصير والسميح هل يستوي المؤمنون والبصير والبصير والبصير والأرض أمن جملة لذين أمنوا وعمل الصالحات؟ أن الإيمان والعمل الصالح سبب لصلاح الأرض وهذا يؤيده آيات كثيرة مثل قوله تعالى أولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ومن فائدها أيضا أن المعاصي سبب للفساد في الأرض لأنه قابل هذا بالإيمان والعمل الصالح ويسعد لهذا قوله تعالى ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس فكل فساد يحدث في الأرض من ججب وفقر ومرض وفساد ثمار وغير ذلك فإنه بسبب المعاصي بما كسبت أيدي الناس ومن فائدها أيضا أن الله لا يمكن أن يجعل المتقين كالفجار في مآلهم فالمتقي في جنات النعيم والفجار في عذاب الجحيم أم نجعل المتقين كالفجار يعني لا يمكن أن نجعل المتقي كالفاجر في مآله لأن المتقي مآله جنة والفاجر مآله النار ثم نبدأ بسرح المعلف قال نزل يعني قوله تعالى أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصلحات الآخر لما قال كفار مكة للمؤمنين إنا نعطى في الآخرة مثل ما تعطون وهذا قد يكون صحيحا وقد لا يكون صحيحا لكن إن كان صحيحا فهو كقول اليهود لن تمثل النار إلا أياما معدودة فكل أحد يدعي أنه على الحق كل أحد يدعي أن الثواب له وأن الآخرة له ولكن الشأن كل الشأن بما نشهد الله له في ذلك يقول وأم بمعنى همزة الإنكار أم يعني قوله أم نجعل الذين آمنوا وعمل صلاحاتك المفسدين فأض أم نجعل المتقين بمعنى همزة الإنكار لكن يقدر قبلها بل لأن أم هذه تفيد الإضراب