997 - ما هو أفضل وقت لصلاة الوتر؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
طيب أي وقت أفضل؟
آخر الوقت أو أوله؟
آخره لمن طمع أن يقوم من آخر الليل فإن خاف أن لا يقوم أوتر في أوله فإذا أوتر في أوله ثم قدر له فقام فإنه لا ينقض وترا وكيفية نقض الوتر أن يبتدأ صلاة آخر الليل بركعة واحدة تبنى على
ما سبق في أول الليل ويكون هذا نقضاً للوتر السابع ثم يصلي ركعتين ركعتين ويختم بواحدة وهذا القول ضعيف جداً لأن الصلاة لا بد أن تكون متوالية وهنا فرذق بين الركعة الأولى وركعة الثانية
بماذا؟
بزمن ونوم ونقضوض وربما جنابه فكيف تبنى هذه الركعة على ركعة سابقة وعلى هذا قول الراجح لو أخذنا بكلام مؤلف لأوتر كم مرة في الليلة؟
ثلاث مرات وإذا كان له الثاني في الليلة فكيف بالثلاثة فالصواب أنه لا ينقض الوتر كما قال المؤلف رحمه الله وأنه يصلي ركعتين ركعتين حتى يطلع الفجر وفيه أيضاً يقول من صلى مع نماء
الترويح الوتر وهو يريد التهجر قام إذا سلم الإمام وأتى بركعة ليكون شفعاً ثم صلى من آخر الليل ركعتين ركعتين وأوتر بواحدة ولكن هل نقول إن هذا أفضل أو الأفضل أن يقتصر على ما اقتصر عليه
الإمام؟
ولا يقول في آخر الليلة هذا محل النظر لأن إن نظرنا إلى أن قيامه في آخر الليل عمل صالح عمل صالح فليفعله وإذا نظرنا إلى أن الصحابة رضي الله عنهم طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن
ينفلهم بقية الليل فقال لهم من قام مع الإمام حتى أن صرف كتب له قيام ليلة وهذا إشارة إلى أنه ينبغي أن يقتصروا على ما كان عليه الإمام وأن لا يكلفوا أنفسهم لأنه لو شاء لقال من أراد أن
يتهجد فليتهجد وأرشدهم إلى ما ذكرهم المؤلف هذه عندي فيها توقف فإن نظرنا إلى ظاهر الحديث قلنا الأفضل أن تقتصر على ما قام به الإمام وأنت سيحصل لك قيام ليلة وأنت نائل ولو كان من الخير
أن تتهجد بعد هذا لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وإذا نظرنا إلى أن قيام الليل من الأعمال الصالح المقربة لله عز وجل وربما يكون فيها صلاح قوي لقلبه إذا قام في آخر الليلة تهجد
وحده بعيدا عن إذرياء قلنا رجحنا هذا فإن قال قائد كيف تجيزون لهذا الإنسان أن يأتي بعد إمامه بركعة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام يعتم به قلنا نجيز ذلك لأن هذا
المأموم لم ينوى الوتر وإنما نوى الشف فلم يخالف إمامه نوى الوتر وهو نوى الشف ونظير ذلك المقيم يصلي خلف المسافر فيصلي المسافر ركعتين فإذا سلم قام المقيم فأتم أربعة فهذا يدل على أنه
لا بأس إذا زادت الصلاة المأموم على صلاة الإمام وهذا الذي نوى الذي دخل مع إمامه ناون الشف صلاة مزائدة على صلاة اليوم