32 - 65 Lessons from the Verse "O David, indeed We have made you..." from Surah Sad - Sheikh Ibn ...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ومنها أنه لا مانع من أن يقول القائل للسلطان ذوي السلطة العليا في الأرض أن يقول له إنه خليفة الله ولا يعني ذلك أن الله سبحانه وتعالى محتاج إلى أن يستخلف أحدا ليقوم عنه بتدبير الخلق ولكنه خلفه أي جعله حاكما بين الناس بما شرع الله سبحانه وتعالى ومن فوائد هذه الآية الكريمة وجوب الحكم بين الناس بالحق تقول فحكم بين الناس بالحق ويتفر على هذه الفائدة أن منصب القضاء فرض كفاية كما قال ذلك أهل العلم وإذا لم ينجد إلا الشخص المؤهل فإنه يكون في حقه فرض عيد ومن فوائد هذه الآية أنه لا ينبغي الشخص إذا وكل إليه تولي القضاء أن يفر منه ما دام يعرف من نفسه الكفاءة وذلك لأنه إذا فر منه وفر الثاني منه والثالث والرابع تعطل هذا المنصب العظيم الذي هو منصب الرسل ولكن إذا أتى الإنسان هذا الشيء بدون سؤال فليستعن بالله فإن الله يعينه على هذا ثالثنا يا هدئ أكم الأول في الأول بارك الله فيكم نعم ومن فوائد هذه الآية أنه يجب أن يحكم بين الناس بالحق سواء كان ذلك في طريق الحكم أو في نفس الحكم ففي طريق الحكم يجب أن يعدل بين الناس في كل شيء حتى قال أهل العلم يجب أن يعدل بين الخصمين في لفظه ولحظه ومجلسه ودخوله ما عليه فلا يقدم أحد في ذلك على أحد تقدموا أنتم يا أهل ما في مكان أما في الحكم فأن يحكم بينهم بمقتضى الشريعة وما تقتضيه الشريعة فهو العدل بلا شك إذن بالحق يشمل الحكم وطريق الحكم أما طريق الحكم فهو معاملة الخصمين بحيث تكون معاملة بينهما على وجه العدل وأما في الحكم فأن يحكم بما تقتضيه الشريعة وما تقتضيه الشريعة فلا شك أنه هو الحق ومن فوائد هذه الآية أنه لا يجوز للقاضي الحاكم بين الناس أن يحابي أحدا لقرابة أو صداقة أو غنى أو فقر أو جاه أو غير ذلك لقوله بإيش بالحق ويؤيد هذا قوله وإستفاد من هذه الآية أنه في المقام الهام ينبغي أن يذكر الإثبات المطلوب يعني ينبغي أن يذكر الإثبات المطلوب ويذكر النفي المكروه من أجل إتمام الإثبات المطلوب كأنه قال أحكم بالحق حكما لا يدخله الهواء وهذه الفائدة واضحة يعني الشيء المهم إذا ذكرت الصفات المطلوبة فينبغي أيضا أن تذكر الصفات التي لا تطلب من أجل أن تكون الصفات المطلوبة مجردة عن الصفات غير المطلوبة لأن من الكمال إثبات الكمال ونفي ضده فمثلا أحكم بالنسب الحق هذا إيش إثبات كمال ولا تتبع الهواء نفي ضده وإنما يؤتى بنفي الضد من أجل أن يتبين أن المطلوب ينبغي أن يكون مجردا عن كل ما ينافيه ومن فوائد الآية الكريمة أن اتباع الهواء سبب للإضلال عن سبيل الله لقوله فيضلك عن سبيل الله ولكن هل الإضلال في نفس المخالفة أو أن المخالفة نفسها ضلال وتكون سببا لإضلال آخر الجواب الثاني فإن الهواء يجلب للإنسان الضلال كما أنه هو نفسه ضلال فإذا اتبعت الهواء في قضية ما فانتظر اتباع الهواء في القضية التي تليها لأن المعصية قبل أن يقع فيها الإنسان يجد نفسه تستوحش منها تستوحش وتنفر فإذا فعلها مرة هانت عليه انكسر الحجاب فإذا هانت عليه أول مرة هانت عليه المرة الثانية ثم الثالثة حتى تصبح وكأنها لا شيء ولهذا يضرب العامة مثلا له فائدة يقولون بكثرة الإمساس يقل الإحساس يعني إذا أكثر الإنسان مماسط الشيء طل إحساسه به الحاصل أن اتباع الهواء انتبه ظلال بنفسه كمل وسبب للظلال ووجه ذلك أن المعصية تنفر منها النفس فإذا فعلتها مرة نعم هانت عليه ثم الثانية تكون أهوان والثالثة أهوان والرابعة أهوان حتى تصبح المعصية وكأنها ليست بمعصية ولهذا قال فيضلك عن سبيل الله فتجد قاضي مثلا لا يمكن أن يحكم بالحيف والجور وتجده نافرا من ذلك فإذا حكم مرة هان عليه جاء المرة الثانية وهان عليه ثالثة والرابعة وهكذا فلهذا قال ولا تتبع الهواء فيضلك عن سبيل الله ويمكن أن يقال إن هذا لا يختص بالحكم بين الناس أي أن اتباع الهواء سبب للإضلال عن سبيل الله في كل شيء حتى في غير الحكم حتى في المعاصي الخاصة التي في نفسك إذا اتبعت هواك فيها فاعلم أن هذا سبب للإضلال عن سبيل الله فعليك أن تتوقع المعاصي فإنها كلها شر شر