30-65 Benefits of the Story of the Two Disputants with David - Sheikh Ibn Uthaymeen
فتح على يوتيوب تحميل الصوتالتفريغ النصي
ومن فوائد الآيات هذه القصة أن هذه الخصومة غريبة فإن أحدهما كان له تسعين عجة والآخر نعجة واحدة ومع هذا طمع الأول بالثاني وكان الذي يتبادل إلى الذهن أن يضيف الأول صاحب النعاج الكثار
الكثيرة إلى الثاني ما تيصد ومن فوائد الآيات الكريمة أن بعض الخصوم قد يكون أقوى في المخاصمة من الآخر حتى يغلبه لقوله وعزني في الخطاب وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إنكم
تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بأحجته من بعض فأقضي له بنحو مما أسمع فمن اقتطعت له شيئا مما لأخيه بغير حق فإنما أقتطع له قطعة من النار أو قال جمرة من النار ومن فوائد الآيات
الكريمة أنه ينبغي أن يكون الإنسان قوي الحجة قوي البيان حتى يحصل له الغلبة على صاحبه هذا إذا كان بحق أما إذا كان بغير حق فإن الواجب على الإنسان أن يخفص لينطق غيره بالحق ومن فوائد
هذه القصة أن داود عليه الصلاة والسلام حكم بينهما دون أن يسمع دفاع الحصم الآخر لقوله لقد ظلمك لسؤال نعجتك إلى نعاجه ولعل عذر داود عليه الصلاة والسلام أنه أراد السرعة في إنهاء القضية
ليتفرغ لما احتجب به عن الناس من عبادة الله عز وجل وخاف أن يدلي هذا بالشيء وهذا بالشيء ويطول النزاع والخصام فبادر بالحكم ومن فوائد الآيات الكريمة أو من فوائد القصة أن أكثر الشركاء
يحصل من أحدهم بغيون على الآخر لقوله وإن كثيرا من الخلطاء لا يبغي بعضهم على بعض وهذا من الغريب أن يكون الإنسان كلما قرب إلى الشخص توقع منه البغي أكثر مما لو كان بعيدا لأن البعيد ليس
بينه وبينه صلة لكن الذي بينه وبينه صلة وهو الشريك هو الذي ربما يجحده أو ينكره أو يفعل شيئا لم يعدم به أو ما أشبه ذلك ومن فوائد هذه القصة أنه ليس جميع الخلطاء يحصل منهم البغي لقوله
وإن كثيرا لا الخلطاء ومن فوائدها أن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا يحصل منهم البغي والذي يمنعهم ذلك هو إيمانهم بالله وبالحساب وعملهم الصالح الذي يكون درعا بينهم وبين العدوان والبغي
ومن فوائد الآث القصة أنه كلما كان الإنسان أقوى إيمانا وأكثر عملا من الصالحات كان أبعد عن الظلم والبغي وجهه أن السثناء الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنما كان من أجل إيمانهم وعملهم
للصالحات والحكم إذا علق بالشيء بوصف ازداد قوة بقوة ذلك الوصف وهذه قاعدة ذكرناها كثيرا أن الحكم المعلق بوصف يزداد قوة لما يحصل فيه من ذلك الوصف ومن فوائد هذه القصة أن العمل لا ينفع
إلا إذا بني على الإيمان وكان صالحا فعمل بلا إيمان لا يقبل كما قال تعالى وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله وكذلك لو كان هناك إيمان لكن لم يكن العمل صالحا
لفقد الإخلاص أو الاتباع فيه فإنه لا ينفع ومن فوائد هذه القصة أن الجمع بين هذين الوصفين الإيمان والعمل الصالح قليل لقولهم لقوله تعالى وقليل معهم ومن فوائدها أن الحاكم لا يحكم حتى
يستوعب حجج الخصمين لقوله وظن داود أن ما فتناه ومن فوائدها أيضا أن الحاكم الذي نصب نفسه ليكون حكما بين العباد لا يحل له أن يختفي عنه في الوقت الذي يكون وقتا للتحاكم ومن فوائدها أيضا
أن الاشتغال بما مصلحته عامة أفضل من الاشتغال بما مصلحته خاصة ومن فوائد الآية الكريمة أن الأنبياء عليه الصلاة والسلام قد يفتنوا ويختبرون يقوله وظن داود أن ما فتناه ولكن الفتنة التي
يفتن بها الأنبياء لا يمكن أن تعود إلى إبطال مقومات الرسالة والنبوة كالفتنة التي تعود إلى الكذب أو الشرك أو الإخلاق الرديئة وما أشبه هذا لا يمكن أن يقع من أنبياء من فوائد الآية
الكريمة ومن فوائد القصة أن كل شخص محتاج إلى الله عز وجل مفتقن إليه لقوله فاستغفر ربه ومن فوائد هذه القصة أن الاستغفار سبب لمحو ما حصل من الذنوب لأن نلفى في قوله فاستغفر نبيه على
قوله وظن داود أن ما فتناه ومن فوائد هذه القصة أن السجود خضوعا لله من سنن الأنبياء لقوله وخر راكعا وأنافع واشرع لمن أذنب أن يفعل كما فعل داود أو أن يصلي ركعتين تامتين الثاني هو
المشروع فإنه إذا أذنب الإنسان في أن بغي له أن يتوضأ ويسبغ الوضوء ويصلي ركعتين لا يحدث فيه ما نفسه فمن فعل ذلك فإنه يغفر له ما تقدم من ذنبه ومن فوائد هذه القصة إجابة الله سبحانه
وتعالى دعاء من دعاه لقوله فغفرنا له ذلك وهذا يستلزم عدة سفات منها السم والبصد من قوله ذلك وعناه فغفرنا له ذلك لأن الذي حصل من داود قول يسمع وفعل يرى القول الذي يسمع قوله فاستغفر
ربه والفعل الذي يرى قوله وخر راكعا فلما قال فغفرنا له علم أن الله قد سمع ما قال ورأى ما فعل وتستلزم هذه الصفة فغفرنا له ذلك من الصفات إضافة إلى العلم والسم والبصر تستلزم القدرة لأن
المغفرة لا تقعون من قادر على الغفرة وتستلزم كذلك كرم الله عز وجل ولطفه بعباده حيث يغفر لكل من استغفر وإن مهما عظم ذنبه كما قال تعالى قل يا عباد الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من
رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ومن فوائد هذه القصة أن الله تعالى غفر لدوره وبيّن ما لديه من الثواب لدور في قوله وإن له عندنا لزلفة وحسن مآه ومن فوائد
الآية الكريمة إثبات العندية لله عز وجل وهي عندية قرب وعندية علم وفي قوله تعالى ومن عنده لا سكبر عن عبادته هذه عندية قرب وإن له عندنا لزلفة وحسن مآه ومن فوائد الآية الكريمة من فوائد
هذه القصة أيضا الثنى على دعوت عليه الصلاة والسلام بحسن مآبه أي مرجعه إلى الله بقوله وحسن مآبه