960 - هل يجهر بالذكر بعد الصلاة؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

وقال ابن عباس إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن عباس كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته متفق عليه هذا الفصل بين فيه رحمه الله أنه يستحب بعد الصلاة أن يذكر الله سبحانه وتعالى لقوله تعالى فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبه وما استذل به من الحديث يدل على أنه يجهر به وهو كذلك يجهر به قال ابن عباس كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته والقول بأنه لا جهر به وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إنما جهر به للتعليم قول ضعيف لأن أولاً لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد علمه الناس فإنه قال للفقراء تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر وكل صلاة ثلاثة وثلاثة ثانياً أن التعليم يحصل بمرأة واحدة ولا يدام عليه كلما صلى ثالثاً أننا لو سلمنا أنه للتعليم فنقول إن الرسول عليه الصلاة والسلام أراد أن يعلمهم نفس الذكر وكيفية أن نطق به يكون التعليم في أصل الذكر وفي كيفية النطق وأنه يكون جهراً ومثل هذه التأويلات التي يسلكها بعض العلماء رحمهم الله وعافى أنه وأنهم إنما يلجؤون إليها بناء على أنهم اعتقدوا ثم استدلوا تجدوا يلوي أعناق النصوص حتى توافق ما يعتقد والواجب أن الإنسان يستدل أولاً ثم يعتقد ويعمل ثانياً حتى يكون هو التابع للأدلة ولست الأدلة تابعة لله فإذا تجردنا من التقليد ونظرنا إلى هذه الحديث وجدنا أنها نص صريح في أن الإنسان يجهر بالذكر بعد الصلاة ولكن لو فرضنا أن إلى جانبك رجال يقضون الصلاة أو أن أمامك رجال يقضون الصلاة ولو جهرت لشوشت عليهم فإنك لا تجرد اتقاعاً للأذية والسنة تأتي بها بوقن آخر واللهم أفضل