29-65 Completion of the Exegesis (Tafsir) of Verses (from "He asked His Lord for forgiveness and ...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

قال الله تعالى فاستغفر ربه استغفر يعني طلب المغفرة استغفر ربه أي طلبه المغفرة والمغفرة مأخوذة من المغفر وهو ما يستر به الرأس ليرتقى به السهام هذا أصلها في اللعن أما شرعا فالمغفرة هي ستر الذنب والتجاوز عنه يعني أن الله تعالى يستر على العبد ذنبه فيما بينه وبين الخلق ويتجاوز عنه فيما بينه وبين العبد ومن هنا تتحقق الوقاية مع الإخفاء لأنه إذا ستر عن الخلق ثم عفي عنه من جانب الخالق عز وجل حصلت الوقاية الوقاية بالعفو من الخالق والثاني الستر بعدم إظهار الخلق عليه المهم أنه طلب من ربه أن يغفر له على ما جرى منه وخر راكعا أي ساجدا خرى راكعا خرى بمعنى نزل من أعلى إلى أسفل ومنه خرير الماء من الميزاء أو من الحلاء وقوله راكعا حال من فاع الخرى ومن المؤلف بمعنى نزل من راكعا أي ساجدا وذلك لأن الركوع الذي هو الإنحناء لا يمكن أن يكون فيه خرور لأن الراكعا يبقى ثابتا لا يتصور الخرور إلا بالسجود ولكن التعبير بالركوع عن السجود من باب التعبير بالمعنى العام عن المعنى الخاص لأن أصل الركوع في اللغة العربية هو الزل كما قال الشاعر لا تهين الفقيرة علك أن تركع يوما من الدهر يوما والدهر قد رفعه لا تهين الفقيرة علك أن تركع يوما والدهر قد رفعه يعني أن تركع أن تذل والدهر قد رفعه أي رفع هذا الفقير إذن فالذي عين أن يكون الركوع هنا بمعنى السجود وقوله إيش خرى خرى راكعا ولكنه عبر بالركوع عن السجود لإظهار أن هذا الركوع ركوع ذل ذل لله عز وجل قال وأناب أي رجع إلى الله والعنابها الرجوع مع الخشية فهو رجع إلى الله مع خشية الله سبحانه وتعالى قال الله تعالى فغفرنا له ذلك غفرنا أي سترنا وتجاوزنا له أي لداود واللام هنا يحتمل أن تكون للتعديه أو أن تكون للتعليل لكنها للتعديه أو لا وفي كونها للتعليل تأمر أي أننا غفرنا لداود ذلك الذي وقع منه وهي الفتنة التي افتتن بها ولم يتخذ الإجراء اللازم في الحكم قال فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفة وحسن مآب مع المغفرة أضاف الله له هذه المنطبة وإن له أي لداود عندنا لزلفة أي زيادة خير في الدنيا ويحتمل أن المراد بالزلفة زيادة القرب كما قال الله تعالى وأزلفت الجنة للمتقين أي قربت فالزلفة تفسيرها بزيادة الخير فيه شيء من النظر والصواب أن المراد بالزلفة القرب أما حسن مآب فهذا هو زيادة الخير حسن المآب أي حسن المرجة في الآخرة هذا هو زيادة الخير فصارت النتيجة بعد أن وقع من داود ما وقع ثم رجع إلى الله واستغفره أن الله سبحانه وتعالى رفع عنه آثار هذا الذنب فغفر له وزاده على ذلك زيادتين عظيمتين هامتين إحداهما القرب من الله والثانية حسن المآب