945 - هل الصلاة على النبي ﷺ في التشهّد واجب أو ركن وما صفتها؟ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وفيها روايتان إحداهما ليست واجبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد فإذا فعلت فقد تمت صلاتك والثانية أنها واجبة قال أبو زرعة الدمشقي عن
أحمد قال كنت أتهيب ذلك ثم تبينت فإذا الصلاة واجبة ووجهها ما روى كعب بن عجرة قال إن النبي صلى الله عليه وسلم خرج علينا فقلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك قال
قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد متفق عليه قال بعض أصحابنا وتجب الصلاة
على هذه الصفة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بها والأولى أن يكون الأفضل هذا وكيف ما أتى بالصلاة أجزأه لأنها رويت بألفاظ مختلفة فوجب أن يجزئ منها مجتمعة عليه الأحاديث هذه القطعة فيها
فائدة من حيث الأصول أولاً الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في التشهد الأخير وهو الذي عقبه السلام سواء في ثنائية أو ثلاثية أو ربعية أحدهما أنها ليست مواجبة وأن الإنسان
إذا اقتصر على التشهد الأول وسلم أجزأه والدليل قوله إذا فعلت ذلك فقد تمت صلاة والثانية أنها مواجبة لوجهها ما روى كعب بن عجرة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج علينا فقلنا يا
رسول الله قد علمنا إلى آخر ووجه ذلك أنه قال قولوا اللهم صلي على مهم لكن في بعض الروايات فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا وهذا يدل على أنه من المتقرر عندهم أنهم يصلون
عليه في الصلاة أما لو كان اللفظ كما قال المؤلف فقط لكان قوله قولوا اللهم صلي على محمد ليس للوجوه لكن لبيان الكيفية لأنهم سألوا عن إيش عن الكيفية ولم يسألوا عن أصل الصلاة فعلى هذا
يكون الأمر بقوله قولوا بياناً للكيفية لا للوجوه لكن إذا نظرنا إلى الضوات التي ذكرتها إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا فإن هذا يدل على أن الصلاة عليه عليه صلى الله عليه وسلم كانت متقررة
وبهذا يمكن أن نقرر الوجوه ثم إذا قلنا بوجوب الصلاة عليه فهل يكتفى بقولها اللهم صلي على محمد كما هو المشهور من المذهب أو لا بد أن نقول كما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وعلى الله
وسلم في هذا خلاف شرع إليه المؤلف فبعض الأصحاب قال لا بد أن نقول الصيغة التي وجه إليها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأنه قال قولوا اللهم صلي ثم ذكر الحديث وبعضهم يقول إذا قلت
اللهم صلى على محمد كفى لأنك أتيت بالمقصود ولكن الكيفية التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أولى وأفضل ثم قال المؤلف لأنها أرودت في ألفاظ مختلفة فواجب أن يزدع منها
مجتمعة عليه الأحاديث هذا فيه نظر وقد سلكوا الأصحاب رحمهم الله في التشهد الأول فقالوا إذا أتى بما اجتمعت عليه الأحاديث كفى وهذا فيه نظر ظاهر لأن كل صفة في الأحاديث صفة مستقلة عن
الأخرى فكيف نلفق ونقول مجتمعتين الأحاديث فهو الواجب وما اختلفت فيه فليس بواجب فقال إذا كانت الأحاديث وردت على صفة معينة فيكتفى بإحدى الصفات لا بأن نلفق لأنك إذا لفقت لم تكن أتيت لا
بهذا اللف ولا بهذا اللف فكيف يقال إن هذا التنفيق إننا نلفق فالطريقة التي تمشى عليه هنا طريقة ضعيفة ولكن قال لو أتى الإنسان بأدنى ما ورد أجزأه عن أعلى ما ورد وفي قول المحمد كنت
أتهيب ذلك تلين على ورعه رحمه الله في إلزام الناس ما لم يدل الدليل على الإلزام به وأنه يجب على الإنسان أن يتهيب أن يقول هذا واجب والله لم يجبه أو هذا محرم والله لم يحرم لكن يقول لا
يفعل أو يفعل ويكتب وإن كان بعض الناس يعني يلز الإنسان ولابد أن تقول إما واجب الله حرم ولكن إذا لم يتبين لك التحريم والوجوب فقل لا أنا أقول يفعل هذا أقول لي أترك هذا ولست بمنزم أن
تقول بما لا تعلم يقينا أنه واجب أو أنه محرم إنه واجب أو محرم نعم الآن الراجع والله أعلم أنه يكتفى باللهم صلى الله عليه وسلم لكن المؤلم رحمه الله لم يبين أنها ركم بل قال إنها واجب
نعم ولم يبين أنها ركم وهذا أحد الأقوال الثلاثة في المسألة فالمسألة فيها ثلاثة أقوال أنها سنة واجب ركم والمشهور من الأذهب أنها ركم ولا تصحب الصلاة إلا بها