948 - الدعاء المُستحب بعد التشهّد - الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

ويستحق أن يتعوذ من أربع لما روى أبو هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر ومن عذاب النار ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال متفق عليه ولمسلم إذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع وذكره وما دعا به مما ورد في القرآن والأخبار فلا بأس إلا أن يكون إماما فلا يستحب له التطويل كي لا يشق على المأمومين إلا أن يؤثروا ذلك وقد روي عن أبي بكر الصديق أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم علمني دعاء أدعو به في صلاة قال قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم متفق عليه فقل ما لفهم الله من يستحب أن يتعوذ من أربع وذكره وقال بعض العلماء إنه يجب أن يتعوذ وذلك لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يفعل ذلك وأمر به قال لي لا تشهد أحدكم وفي روايتنا تشهد أخير كما في صحيح مصنف فليستعد بالله من أربع والأصل في الأمر الوجوب لا سيما وأن هذه الأربع من الأمور التي لو أحاطت بالإنسان لأهلكته فلعجل ما تشتمل عليه من الهلاك وأن الإنسان يستعيد بربه منها كانت واجبة وقد ذكر عن طاووس رحمه الله أنه أمر ابنه لما لم يستعيد بالله منه من هذه الأربع أمره أن يعيد الصلاة والقول ابن وجوب قول ولهذا لا ينبغي للإنسان أن يدعه وأنتم الآن كما شاهدتم دليل وجوبها أقوى من دليل وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم نعم وأما حديث أبي بكر رضي الله عنه فإنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يعلمه دعاء يدعوه في صلاة لكن لم يبين موضعه والظاهر أنه بتشهد لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال في حديث بن مسعود ثم ليتخير من الدعاء ما شاء لكن المؤلف رحمه الله يقول إذا كان إماما فإنه لا يستحب له التطوير لأن لا يشق على المرمومين وإلا أن يؤثروا ذلك يعني إلا أن يرضوا بذلك ولكن هذا بشرط أن يكونوا محصورين أما إذا كانوا غير محصورين فكيف يمكن أن نعلم أنهم رضوا بهذا نعم