949 - هل يجوز للمُصلّي أن يدعو بما شاء بعد التشهّد؟ الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل - ابن عثيمين

فتح على يوتيوب تحميل الصوت

التفريغ النصي

فصل ولا يجوز أن يدعو فيها بالملاذ وشهوات الدنيا وما يشبه كلام الآدميين مثل اللهم ارزقني زوجة حسنا وطعاما طيبا لقول النبي صلى الله عليه وسلم إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن رواه مسلم ولأن هذا يتخاطب بمثله الآدميون أشبه تشميت العاطس ورد السلام هذا القول ضعيف جدا وهو قول لا يدعو فيها بملاذ الدنيا وشهواتها وذلك لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال أقرب ما يكون العبد من ربه هو ساجد وقال أما السجود فأكثر فيه من الدعاء وقال في حليل مسعود إذا فرأ أحدكم من الشهد فليدعو بما شاء وعما قوله استداله على أنه لا يجوز بقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس فيقال أين كلام الناس بها؟ هل الإنسان إذا قال يا ربي ارزقني زوجة محسناء؟ هل هو يقول يا فلان اخطب لي زوجة محسناء؟ أبدا ويخاطب ربه ويدعو ربه والدعا عبادة فهذا الاستدال بهذا الحديث لا شك أنه بعيد من الصور كذلك أيضا ولأن هذا يتخاطب بمثله الآدميين فيقال وإذا كان يتخاطبون به بمثله فهل أنا أخاطب آدميا؟ والمراد بقول الرسول عليه الصلاة والسلام لا يصلح فيها شيء من كلام الناس؟ مخاطبة الناس وأما دعاء الله بما يشمله كلام الناس فلا بأس له فالصواب في هذه المسألة أن الإنسان يدعو بما شاء ما لم يكن إثما فإن كان إثما فلا يجوز لأنه من باب الاعتداء في الدعاء لا