25 - 65 Interpretation of the Verse ("When they entered upon David, he was alarmed...") from Sura...

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

إذ دخلوا عليه ويحتمل أن تكون متعلقة بتسوره وأنا أقول هكذا لأن إذ ظرف والظرف وجار مجرور لابد له من متعلق إذ دخلوا عليه على داود ففزع منهم فزع منهم أي خاف وذلك لأنهم جماعة وتسوروا المحراب ومثل هؤلاء يخيفون أرأيت لو أن أحدا تسور عليك البيت وهم جماعة هل تخاف أولاء لا شك أنهم سيخاف والخوفون طبيعي تعتضي الطبيعة والجبلة ففزع منهم فلما رأوه قد فزع قالوا لا تخف يعني أننا ما جئنا لقتل ولا نهب ولا تخريب خصماني أي نحن خصمان قيل فريقان ليطابق ما قبله من ضمير الجمع وقيل اثنان والضمير بمعنى هما يعني خصمان أي طائفتان مختصمتان والذين قالوا بأن المراد بالخصمين هنا الطائفتان استدلوا بضمير الجمع السابق وهو قوله تسوروا ودخل وقيل إنهم خصمان أي رجلان اثنان اختصموا والضمير الضمير بمعنى هما الضمير يعني ضمير الجمع السابق بمعنى هما أي بمعنى الاثنين ولكن الذي يظهر الأول أي خصمان أي فريقان مختصمان لأن ذلك هو المطابق لضمير الجمع ولأن ذلك هو الذي يحصل منه الفزع لأنهم إذا كانوا جماعة صار الفزع منهم أكثر يقول والخصم يطلق على الواحد وأكثر صحيح الخصم يطلق على الواحد فأكثر فيقل لمدع ومدع عليه يقل لمدع خصم وللمدع عليه خصم ولو كان واحد ويقل جماعة مع جماعة هم أيضا خصم يقول رحمه الله وهما ملكان جاء في صورة خصمين وقع لهما ما ذكر على سبيل الفرض لتنبيه داود على ما وقع منه وكان له تسع وتسعون امرأة وطلب امرأة شخص ليس له غيرها وتزوجها ودخل بها يقول مؤلف إن هذين الخصمين ملكان أرسلهم الله سبحانه وتعالى إلى داود من أجل أن ينبهه على قضية معينة هذه القضية كما تقول الإسرائيليات أنه عشق امرأة رجل ولكنه كيف يصل إليها وهي مع زوج فأمر زوجها أن يخرج في الجهاد في الجند لعله يقتل فإذا قتل تزوجها فأرسل الله تعالى إليه الملكين من أجل أن ينبهاه على بشاعة هذه القصة لأن لأن هذه نعم على بشاعة هذه القضية لأن هذه القضية بشعة من أدنى واحد من الناس فكيف تكون من نبي وكأن الله سبحانه وتعالى لم يشأ أن ينبهه بالوحي فيقول يا داود لماذا تفعلوا كذا كما نبه الله عز وجل آدم بأكله من الشجرة بدون ضرب مثل وكذلك نبه الله محمد صلى الله عليه وسلم حين عفى عن قوما من المنافقين بدون أن يتبين أمرهم بدون ضرب مثل ونبهه على تحرينه ما أحل الله له لابتغاء مرضات عزواجه بدون ضرب مثل إلى غير ذلك من الشواهد الكثيرة التي تدل على أن الله سبحانه وتعالى ينبه على ما يحصل من الرسل بدون أن يضرب لهم أمثلا لكن هذه القصة الإسرائيلية أبت إلا أن يضرب مثلا لفعل داود المدعى المزعون والحقيقة أن هذه القصة باطلة ولا يحل لأحد أن يعتقدها في داود أنه عشق امرأة رجل وأراد أن يتزوجها وكان عند داود تسع وتسعون امرأة فأراد أن يكمل بها المئة هذا غير لائق بأدنى واحد من الناس فضلا عن نبي من أنبياء الله لكن اليهود لعنة الله عليهم لا يبالون أن يلطخوا الأنبياء كما لطخوا من أرسل الأنبياء فقالوا يد الله مغلولة وقالوا إن الله فقير وقالوا إن الله يتعب فليس غريبا أن يلطخ الأنبياء بالعشق والحيل والمكر فلهذا لطخوا داود بهذه الكذبة والصحيح الذي لا شك فيه أنهم خصمان من البشر وليس ملائكة خصمان من البشر تنازعا في قضية بينهما ستأتي في القرآن الكريم وكل ما سوى ذلك فإنه كذب لأن القرآن يكذبه فإن القرآن إذا أتى بالقصة فلابد أن يأتي بها على وجه إيش الكمال لتكون عبرة وعلى وجه الصراحة لأن لا تكون لأن لا يكون فيها إلباس مجتباح فالقصة كما هي في القرآن تماما ما فيه ملائكة ولا فيه رجل له زوجها حسنا أرادها داود أبدا ولا يجوز للمسلم أن يعتقد هذا فيه أحد أنبياء الله القصة هي إذ دخلوا على قالوا لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشتط خصمان بغى بعضهما على بعض يعني اعتدع عليه لأن البغي هو العدوان اعتدع عليه وطلبوا منه قال أحكم بيننا بالحق ولا تشتط طلبوا أن يحكم بينهم لكنهم أضافوا كلمة ليست بجيدة قالوا أحكم بيننا بالحق ومثل هذا لا ينبغي أن يقال لنبي من الأنبياء بل ولا ينبغي أن يقال لأي حكم يتحاكم إليه لأنك إذا تحاكمت إلى رجل مع خصمك فإنكما تعتقدان أن ما يقوله هو الحق ليس الحكم في مقام تهمة حتى يقال احكم بيننا بالحق ولهذا انتقدوا انتقد الصحابة رضي الله عنهم في قصة العصيف اللي مرت علينا زناء امرأة من استعجره لما حضر الولد الزاني وزوج المرأة قال أحدهما للرسول عليه الصلاة والسلام أنشدك الله إلا ما قضيت بيننا بكتاب الله فناشد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقضي بينهما بكتاب الله قالوا وقال الآخر وكان أفقه منه نعم فاقضي بيننا بكتاب الله ولا ناشد الرسول صلى الله عليه وسلم لأن طلب المناشده في هذا المقام خطأ سفه أنت ما جئت إليه إلا أن ترى أنه يحكم بكتاب الله فلا حاجة إلى أن تناشد هؤلاء قالوا احكم بيننا بالحق طلبوا منه أن يحكم ما بينهما بالحق وهو لن يحكم إلا به حتى بإقارهما لأنهما جعله حكما ولا تشطط الشطط يعني النقص أو الجور ولهذا قال في تفسيره تجر يعني لا تجر بالحكم فتميل مع أحدنا وهدنا أرشدنا إلى سواء السراط وسط الطريق الصواب يعني إذا حكمت فاحكم بالحق بالعدل بدون جور وهدنا إلى سواء السراط يعني دلنا إلى السراط السواء يعني إلى وسط السراط أو إلى السراط المستقيم وعليه فتكون سواء من باب إضافة الصفة إلى موصوفها يعني إهدنا إلى الطريق السوي المستوي العدل والهداية هنا هداية دلالة ولا أرشاد لا دلالة لأنه ما يستطيع أن يجبرهم على ما يحكم به لكن هي دلالة فلو قال المؤلف في إهدنا لو قال دلنا لكان أحسن ومن فوائدها أن الأنبياء يلحقهم من الطبائع البشرية ما يلحق غيرهم لقولها ناظم ففزع منها حيث لحقه الفزع كما ينحق سائر الناس ومن فوائدها أنه ينبغي إن لم نقل يجب أن يطمئنا المفزع المفزع من فزع منه في نفي سبب الفزع قبل كل شيء حيث قالوا لا تخف ثم ذكروا القصة ولم يبدأوا بالقصة رأسا ومن فوائد هذه القصة قيان أن الخصمين أن هذين الخصمين قد اعتدى بعضهما على بعض يعني وليست المسألة مسألة كلامية أو ليس فيها عدوان بل فيها عدوان اعتدى بعضهما على بعض بما ذكروا من السبب ومن فوائدها أنه أن هذين الخصمين أساء الأدب من بعض الوجوه حيث قال فاحكم بيننا بالحق ولا تشتق ووجه الإساءة أنهما ما جاء إلى الحكم إلا وهما يعتقدان أنه سيحكم بالحق فإذا قال أحكم بيننا بالحق فإن هذا قد يولد تهمة من أنه ليحكم بالحق ومن فوائد الآية الكريمة أن الحكم يحتاج إلى إلزام لقولهم وهدنا إلى سواء السراط فإن هذا أمر زائد على الحكم لأن الحكم أن يفصل بينهم والهداية أن ندلهم على ذلك من أجل إلزامهم به ومن فوائد الآية الكريمة أن كل البشر يطلب الصراط السوي الذي ليس فيه ميل ولا إشحاف لقوله مهدنا إلى سواء الصراط ومن فوائد هذه الآية أو هذه القصة لباقت هذين الخصمين حيث لم يثر لم تثر الخصومة ضغينتيهما ولهذا قال إن هذا أخي له تسع وثسع ناجة مع أنه قال في الأول بغى بعضنا على بعض لكن هذا البغي لم تفقد به الأخوة لقوله إن هذا أخي أخي