208 568 تكملة تفسير الآية 165 من سورة البقرة الشيخ ابن عثيمين
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
ثم قال تعالى ولو ترا ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العداء أن القوة لله جميعا إلى آخره هذه الآية فيها قراءة أولا ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العداء والقراءة التي قرأنا قبل ولو يرى
الذين ظلم ولو يرى الذين ظلموا وفيها قراءة ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العداء فقراءة إذن ثلاث قراءة على الت القراءة على الت يتولد منها قراءة يرون مش بعد لا ويرون يرون ويرون هذه على
قراءة ترى ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العداء أما على قراءة الياء ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العداء العذاب بالفتح نعم قال ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العداء أن القوة لله جميعا وأن
الله سديد العداء كلمة لو هل هي للتمني أو للشرط لا شك أنها للشرط وعلى هذا فتحتاج إلى شرط وجواب أنتم معنا أين شرطها ولو يرى أو ترى على قراءتين طيب الذين ظلموا وش محل من العراض فاعل
فاعل على قراءة يرى ومفعول به على قراءة ترى نعم زين وقوله إذ يرون العداء يرون العداء ويرون العداء ما محل الواو في يرون أو يرون أما على قراءة يرون فمحلها الرف على أنها فاعل وأما على
قراءة يرون فمحلها الرف على أنها نائب فاعل وهي في محل المفعول الأول والعذابة مفعول ثاني وعلى قراءة يرون الواو فاعل والعذابة مفعول به طيب هذا العراض لو ترى شرطية قلنا فالشرط يرى أو
ترى أين جواب الشرط الجواب الشرط محذو وتقديره على حسب القراءتين أما على قراءة ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب فالتقدير لرأيت أمرا فضيعة أو أمرا عظيما نعم فهمتم لرأيت أمرا عظيما
وأما على قراءة ولو يرى الذين ظلموا عذاب فهو محذوف أيضا لكن التقدير يختلف لرأوا أنهم على ضلال في اتخاذ الأنداد نعم عرفتم المهم على كل التقديرين الجواب الجواب محذوف فإذا قال قائل ما
هي الحكمة من حذف الجواب أو حذف المفعول أو ما أشبه ذلك أليس ذكره أبيا وأظهر قلنا بلى الذكر أبيا وأظهر لكن الحذف أعظم في التفخيم وأشد في التهويل والمقام مقام مقام تفخيم وتهويل الأمر
وتشديد له فمن أجل المقام صار حذفه أبلغ لموافقته لمقتضى الحال وهذا هو البلاغة عرفتم أن يكون كلام موافقا لمقتضى الحال يفخم في مقام التفخيم ويهوم في مقام التهويل ويؤكد في مقام التوكيد
ويجرد من التوكيد في مقام لا يعتجي إلى التوكيد نعم أين موضع المفعوم؟
طيب هذا هو موضع قولها الذين ظلموا الذين ظلموا تقدم لنا عدة مرات أن الظلم في الأصل هو النقص ومنه قوله تعالى كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا أي لم تنقص لكنه يختلف بحسب
السياق فقولها الذين ظلموا هنا أي نقصوا الله حقه حيث جعلوا له أندادا وهم أيضا ظلموا أنفسهم أي نقصوها حقها لأن النفس أمانة عندك يجب أن ترعاه حق دعيتها ولهذا قال الله تعالى في سورة
الشمس وضحاها قد أفلح من زكاه وقد خاب من دساه من دساه فالنفس أمانة عندك فإذا عصيت ربك فإنك ظالم لنفسك نعم وقوله ولو يرغلين ظلموا إذ يرون العذاب إذ ظرف بمعنى حين ها يعني حين يرون
العذاب قال بعض المعرفين وإذ هنا بمعنى إذا إذ بمعنى إذا تاتي إذ بمعنى إذا ها حين لأنها إذا تعلقت بمضارع ما تكون للماضي إذ أن الماضي ها الماضي للماضي والمضارع للمستقبل هنا اللي معنى
في الآية ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب للماضي ولا للمستقبل ها المستقبل نعم للمستقبل فتكون بمعنى إذا ولو يرى الذين ظلموا إذا يرون العذاب نظيرها قوله تعالى فسوف يعلمون إذ
الأغلال في أعناقهم إذ الأغلال أي إذا الأغلال في أعناقهم فالمهم أن إذ إذا كانت العامل فيها فعلا مضارعا فهي للمستقبل بمعنى إذا فإذا قال قائل ما الحكمة في أنها جاءت وهي للماضي في محل
المستقبل قلنا لتحقق وقوعه حقق وقوعه صار كأن المستقبل أمرا كأنه مستقبل أمر ماضي صار كأن المستقبل أمر ماضي ونظيره في الفعل قوله تعالى أتى أمر الله أتى هذه بمعنى الله بمعنى المستقبل
أتى بمعنى الماضي لكن في هذه الآية بمعنى المستقبل بمعنى المستقبل لأنه قال فلا تساجلوا لو كان قد جاء ما صح أنه قال فلا تساجلوا طيب وقوله إذ يرون العذاب قلنا إنه فيها قراءة يرون متى
تكون يرون إذا كانت الأولى ولو ترى طيب فعلى قراءة إذ يرون كمان هل لمعنى إذ يرون الرؤية هنا بصرية ولهذا لم تنصد إلا مفعولا واحدا وكذلك على قراءة إذ يرون هي بصرية لكنها تعدت إلى
مفعولين بالهمزة لأن يرى ثلاث ولا رباعي يرى رباعي الآن يرى لو قال لك إنسان ما تقول في يرى هل هو ثلاثي ولا رباع نرجع إلى الأصل طيب ولو قال لك قائل ما تقول في يرى كل ين ثلاثي لا أما
من جهة يرى فهي ثلاثية صح وأما يرى فهي رباعية لأنها من أراه يريه فيرون أي يجعلون يرون فهي من أراه وليست من رآه وإذا كانت من أراه أراه كم رباعي وأصل أراه كما تعرفون أرآه هذا أصله لكن
فيها حذف الهمزة تخفيقا الحاصل أن يرون هي أيضا بصرية أي يريهم الله عز وجل إيش يريهم العذاب وقوله إذ يرون العذاب العذاب معناها العقوبة والعياذ بالله الذين تحصلوا لهم على أفعالهم أن
القوة لله جميعا ها إذ رون العذاب أن القوة لله جميعا هذه موش عراء على قراءة يرى نعم على قراءة يرى تكون مفعول يرى ولو يرى الذين ظلموا إذ رون العذاب كون القوة لله جميعا وأما على قراءة
ترى ولو ترى الذين ظلموا إذ رون العذاب أن القوة لله جميعا ما لا تكون قلنا لرأيت تقدير لرأيت أمرا عظيما أن القوة لله فتكون بدلا من مفعول رأيت المحذوف أي لرأيت أمرا عظيما لرأيت أن
القوة لله جميعا فتكون بدلا من مفعول الجواب المحذوف نعم